بيان الاونروا حول المعاناة التي يفرضها النزاع السوري على المدنين، بمن فيهم اللاجئين الفلسطينيين

08 شباط 2013

القدس

تود الأونروا أن تلفت الانتباه مرة أخرى للمعاناة الشديدة التي يفرضها النزاع السوري على المدنيين، بمن فيهم اللاجئين الفلسطينيين.

ففي الأسابيع الماضية، ظهرت أزمة إنسانية حادة على وجه الخصوص في محافظة ريف دمشق التي توجد فيها العديد من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين. وفي المناطق التي كانت قد شهدت بالفعل شهورا من انعدام الأمن، فإن حدة الاشتباكات المسلحة قد زادت وأصبح ما يشبه وضع الحصار هو السياق الذي يغلف المعاناة الشديدة للمدنيين.

وإلى جانب السوريين أنفسهم، فإن لاجئي فلسطين الذين يعيشون وبأعداد كبيرة في ريف دمشق يتعرضون للقتل وللإصابات الخطيرة ويتم تشريدهم قسريا وبأعداد أكبر من ذي قبل.

والفلسطينيون الذين لا يزالون في مخيم خان عيشة والحسينية ومخيم قبر الست ومخيم سبينة محاصرون في ظل أجواء شديدة الصعوبة. إنهم يعيشون في مرمى التهديد المباشر جراء النزاع في الوقت الذي لا تزال خيارات الهرب خارجا محدودة أمامهم. كما أنهم يعانون من نقص حاد في الغذاء والماء والكهرباء والرعاية الصحية والمواد الأساسية الأخرى؛ والعديدون منهم غير قادرين على البحث عن الأمان بسبب المخاطر الجسدية التي تترافق مع أية محاولة للحركة. إن هذه المخاطر تعمل أيضا على منع الأونروا من الوصول بأمان إلى تلك المناطق لإيصال المساعدة الإنسانية.

وتعرب الأونروا عن استنكارها لمعاناة المدنيين التي تفرضها حالة النزاع السوري، وهي تدعو كافة الأطراف لفعل كل ما هو ممكن للتخفيف من تلك المعاناة، بما في ذلك الابتعاد عن الدخول في الصراع في مناطق المدنيين السكنية. إن على كافة الأطراف أن يتصرفوا بطرق تضمن حماية الأرواح البشرية وحماية المدنيين وضمان الحركة الحرة والآمنة للمدنيين وإتاحة المجال لسبل الوصول الإنساني للأونروا ولغيرها من الوكالات الإنسانية.

معلومات عامة :

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين من لاجئي فلسطين المسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن وسورية ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والإقراض الصغير.

لم تواكب التبرعات المالية للأونروا مستوى الطلب المتزايد على الخدمات والذي تسبب به العدد المتزايد للاجئين المسجلين والحاجة المتنامية والفقر المتفاقم. ونتيجة لذلك، فإن الموازنة العامة للوكالة والتي تعمل على دعم الأنشطة الرئيسة لها والتي تعتمد على التبرعات الطوعية بنسبة 97% قد بدأت في كل عام وهي تعاني من عجز متوقع كبير. وفي الوقت الحالي، يبلغ العجز المالي في الموازنة العامة للوكالة ما مجموعه 56 مليون دولار.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724