بيان للأونروا حول الأحداث في مخيم اليرموك

16 كانون الأول 2012

القدس الشرقية

إن الصور المروعة التي تلتقطها وكالات الأنباء والتقارير التي تفيد بوقوع عدد من الإصابات إلى جانب فرار لاجئي فلسطين من مخيم اليرموك كلها تتم متابعتها وتقييمها من قبل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) بقلق بالغ واهتمام شديد.

وتفيد التقارير الأولية بتعرض وسط المخيم لغارات جوية وبأن المخيم يعيش حالة من الفوضى؛ ومع استمرار القتال في الأجزاء الجنوبية من المخيم وانتشارها شمالا، فإن التقارير تتحدث عن محاولة العائلات الهرب على أقدامها حيث أن السيارات ووسائط النقل الأخرى لم تعد تستطيع التحرك داخل المخيم.

وقد حذرت الأونروا مرارا وتكرارا من أن فشل كافة أطراف النزاع السوري في الالتزام بواجباتها بحماية لاجئي فلسطين وباحترام حيادهم ستكون عواقبه مدمرة وطويلة الأجل. وطالبت الوكالة بالمحافظة على حياد 525,000 لاجئ فلسطيني في سورية وبعدم توريطهم في النزاع. إن الأحداث المروعة التي حدثت اليوم تثير تساؤلات جدية حول استقرار وحماية لاجئي فلسطين في سورية.

ولغاية الآن، فإن عددا كبيرا من لاجئي فلسطين ومن السوريين على حد سواء قد تعرضوا للقتل وأصيبوا بجراح وأجبروا على المغادرة. إن حوادث القتل التي وقعت اليوم في اليرموك ترسل إشارة واضحة ومؤسفة بأن الدعوات التي أطلقتها الأونروا وغيرها للأطراف كافة بحماية المدنيين وباحترام حياد لاجئي فلسطين قد ذهبت أدراج الرياح.

وناشد المفوض العام للأونروا فيليبو غراندي السلطات السورية وكافة أطراف النزاع بحماية أمن لاجئي فلسطين أينما كانوا يسكنون في سورية. وفي أعقاب الأحداث المأوساوية التي وقعت اليوم، فإن مناشدة غراندي تأخذ طابع الاستعجال.

وستستمر الوكالة بمراقبة الوضع وتطوراته، وسيستمر موظفوها المتفانون بتقييم الوضع وبتقديم أية مساعدة تبرز الحاجة لها.

معلومات عامة :

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء إلى العمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.