مسح للأعمال في سورية: دمار ونزوح ساحقين

02 نيسان 2014
مسح للأعمال في سورية: دمار ونزوح ساحقين

القدس الشرقية

قامت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) بإجراء مسح هو الأول من نوعه عن برنامج التمويل الصغير التابع لها في سورية؛ وخلص المسح إلى أن أثر النزاع هناك "ساحق وصادم" وأن الغالبية العظمى من عملاء البرنامج قد أصبحوا نازحين وبحاجة إلى مساعدات إنسانية. وقد أجري المسح على ما وصفه التقرير بأنه "كارثة اقتصادية" يحتاج الاقتصاد السوري إلى 30 عاما لكي يتعافى منها ويعود لمستوياته التي كان عليها في عام 2010. وعلى أية حال، فإن النزوح والدمار المادي والنهب قد أخذت مكانا لها على أرض الواقع وبدرجة كبيرة بحيث أن 13% من فقط الأعمال التي دعمتها الأونروا قد تمكنت من النجاة.

"إن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها، وهي تقدم دليلا إحصائيا ملموسا على الأثر المأساوي والمستشري للنزاع على الحياة وسبل المعيشة في سائر أرجاء سورية. وفي اليرموك، والذي كان يتصدر عناوين الأخبار، فإن 89% من عملائنا في برنامج التمويل الصغير قد تعرضوا للنزوح ولم يستطع سوى 3% من الاستمرار في أعمالهم"، يقول كريس غانيس الناطق الإعلامي للأونروا مضيفا "إن الرقم المتعلق بالنهب – 40% من المؤسسات – يحكي قصته المنفصلة مثله في ذلك مثل نسبة 55% من عملائنا الذين تعرضت منازلهم للدمار، فيما تعرضت منازل 14% منهم للتدمير الكامل. وكانت المؤسسات التي تملكها النساء هي الأشد إصابة بالضرر حيث أن ما يقارب من ثلثي المؤسسات التي تعرضت للتدمير كانت تعود لنساء تم تمويلهن من خلال منتج الأونروا الخاص بالقروض الائتمانية للبيوت الأسرية النسائية".

كما ويبحث المسح أيضا في "آليات التكيف" التي اتبعها عملاء برنامج الأونروا للتمويل الصغير ويقوم برسم صورة قاتمة؛ حيث وجد أن 48% من أولئك الذين شملهم المسح قد عانوا من مساكن غير ملائمة. وانخفض الدخل الشهري لما نسبته 83% من العملاء فيما زادت كلفة المعيشة بمقدار الضعف خلال النزاع الذي استمر ثلاث سنوات.

ووجد المسح أن خمس العملاء لا يتوفر لديهم مصدر للدخل فيما أفاد 45% بأنهم يعيشون على كفاف يومهم. وقامت ما يقارب من 90% من الأسر المعيشة بتخفيض نفقات الأسرة على الطعام والضروريات الأساسية. وقال 86% من العملاء بأنهم بحاجة للمساعدة لكي يبقوا على قيد الحياة، إلا أن 38% فقط من الأسر المعيشية قد أشارت بأنها لم تتسلم أية مساعدة مهما كانت.

وقد أجري المسح في حزيران 2013 بدعم من الاتحاد الأوروبي، وهو يركز على الأوضاع والظروف المعيشية لعملاء برنامج الأونروا للتمويل الصغير في دمشق وحلب؛ واستند على مسح بسيط لما مجموعه 8,000 عميل نشيط، سوريين وفلسطينيين على حد سواء.

وحول أهمية استمرار برنامج الأونروا للتمويل الصغير في سورية، يقول غانيس "في مواجهة النزاع الجاري، قامت دائرة التمويل الصغير التابعة لنا بتطوير خطط طوارئ لاستدامة البرنامج، مع بذل الجهود في سبيل استئناف الخدمات في دمشق وحلب وإقرار فتح مكاتب في ثلاثة أجزاء أكثر أمنا في سورية هي طرطوس واللاذقية والسويداء. وتلعب القروض الصغيرة للأونروا حاليا دورا مزدوجا في استدامة الأعمال الصغيرة في القوت الذي تقدم فيه مدخلات حيوية لمرونة وآليات التأقلم للاجئي فلسطين المتضررين من النزاع.

 

لقراءة التقرير بالكامل إضغط / ي هنا ( التقرير باللغة الانجليزية )

معلومات عامة :

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين من لاجئي فلسطين المسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن وسورية ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والإقراض الصغير.

لم تواكب التبرعات المالية للأونروا مستوى الطلب المتزايد على الخدمات والذي تسبب به العدد المتزايد للاجئين المسجلين والحاجة المتنامية والفقر المتفاقم. ونتيجة لذلك، فإن الموازنة العامة للوكالة والتي تعمل على دعم الأنشطة الرئيسة لها والتي تعتمد على التبرعات الطوعية بنسبة 97% قد بدأت في كل عام وهي تعاني من عجز متوقع كبير. وفي الوقت الحالي، يبلغ العجز المالي في الموازنة العامة للوكالة ما مجموعه 69 مليون دولار.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

لتوفير ممرضة توليد لضمان ولادة آمنة للمولود الجديد.