الأزمة في سوريا

الأزمة في سوريا

هيثم مطر، أصلا من درعا بالقرب من دمشق، هو احد العديد من اللاجئين الذين غادروا منازلهم عندما أصبح القصف خطيرا جدا في عام 2012، أذ التجأ مع عائلته إلى مخيم خان الشيح. وتبين حالته وضع الشباب الذين نزحوا داخليا الذين تعطل تعليمهم نتيجة الأعمال العدائية في سورية. وعلى الرغم من هذه الظروف المأساوية، إلا أن هيثم يتشبث بأمله في المستقبل وبحلمه بأن يصبح جراحا في يوم ما. الحقوق محفوظة للأونروا 2016، تصوير تغريد محمد
"إن على العالم أن يهتم لأن الظروف التي تواجه لاجئي فلسطين هي الآن أكثر سوءا من أي وقت مضى منذ عامي 1948 و 1967، ذلك أن غياب أفق سياسي وفرص شخصية تعمل على استنزاف آمالهم عزيمتهم وإبداعهم،" يقول المفوض العام للأونروا بيير كرينبول
الملجأ الجماعي في مركز تدريب الأونروا بدمشق، سورية. الحقوق محفوظة للأونروا، 2016. تصوير تغريد محمد
في الوقت الذي تستمر فيه الحرب في سورية للعام السادس، يخاطر العاملون الإنسانيون عند الخطوط الأمامية بحياتهم في سبيل إنقاذ الآخرين والتخفيف من معاناة الأشخاص الأشد عرضة للمخاطر. وتوضح الدكتورة سناء محمود أيوب
مسابقة الأونروا-الاتحاد الأوروبي للتصوير الفوتوغرافي للاجئي فلسطين الشباب لعام 2016
في هذا العام، قوموا بكسر القوالب النمطية وأظهروا للعالم ما الذي يعنيه حقيقة أن تكونوا لاجئين من فلسطين
1
2
3
4

  لقد تأثر لاجئو فلسطين من سورية بشكل كبير جراء النزاع المسلح الدائر. من أصل 560,000 لاجئ فلسطيني من سورية، فإنهم جميعهم تقريبا بحاجة للمساعدة.

اخر الأخبار

حقائق وأرقام

نزح ٣٦٠٠٠٠ لاجئ فلسطيني من سوريا

لقد تأثر ٥٦٠٠٠٠ لاجئ فلسطيني مسجل أصلاً لدى الأونروا في سوريا في النزاع القائم. نزح أغلبية الـ٤٥٠٠٠٠ لاجئ فلسطيني ما يزالون في سوريا بحاجة إلى مساعدة إنسانية مستمرة. هناك حوالى ٢٨٠٠٠٠ لاجئ في حالة نزوح داخل سوريا، و ٨٠٠٠٠ نزحوا إلى البلاد المجاورة، من ضمنهم لبنان والأردن وتركيا ومصر وبشكل متزايد إلى أوروبا. إن تصاعد أعمال العنف يجعل التنقل والعبور أكثر صعوبة ويسبّب معاناةً شديدة للاجئين. قامت الأردن بإغلاق حدودها بوجه اللاجئين الفلسطينيين من سوريا منذ بداية النزاع، وقام لبنان أيضاً باتخاذ إجراءٍ مماثل في أيار  ٢٠١٥.  

هنالك 42,500 لاجئ فلسطيني من سوريا في لبنان.

هنالك 16,000 لاجئ فلسطيني من سوريا في الأردن.

الصراع الدائر في سوريا و اللاجئين الفلسطنيين

في سوريا، اتسمت سنة 2014 بالضعف المتسارع في قدرات الصمود وتنامي الاحتياج الإنساني بين اللاجئين الفلسطينيين، وذلك نتيجة حوالي أربع سنوات من الصراع المسلح الشديد في مختلف أنحاء البلاد. وقد تضررت جميع مخيمات وتجمعات اللاجئين الفلسطينيين بشدة، وعانت عدة مناطق، مثل اليرموك ومخيم درعا ومخيم عين التل ومخيم سبينة، من أضرار بالغة ونزوح شبه شامل لساكنيها. واستمر استخدام الأسلحة الثقيلة دون تمييز في الصراع، والاعتداء على المناطق المدنية، وانتهاك القانون الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدولي، مما نتج عنه استمرار نزوح أكثر من 50 بالمائة من اللاجئين الفلسطينيين المسجلين، أي حوالي 280,000 شخص، داخل سوريا.

ومع الانتقال إلى سنة 2015، لا يبدو أن هناك أية علامة على الانخفاض في حدة الأثر الإنساني للأزمة في سوريا. وقد استنفد اللاجئون الفلسطينيون جميع آليات التدبر، وفي غياب حل سياسي، تقدر الأونروا أن 460,000 شخص سيظلون بحاجة إلى مجال واسع من المساعدات الإنسانية من أجل تلبية احتياجاتهم الدنيا، بما يشمل المال والغذاء والمواد غير الغذائية والمأوى والصحة والمياه والصرف الصحي. وأصبح الآن العديد من اللاجئين الفلسطينيين يستخدمون آليات تدبر سلبية، مثل تقليص كميات الغذاء التي يتناولونها. إن الأونروا تملك القدرة التشغيلية الواسعة للاستجابة إلى هذه الاحتياجات من خلال 4,000 موظف و219 مرفقاً في مختلف أنحاء سوريا. إلا أن الوكالة بحاجة إلى تأمين تمويل متزايد ومستمر حتى تتمكن من القيام بذلك.

ستحافظ الأونروا على اتباع نهج شامل في استجابتها الإنسانية في سنة 2015، حيث ستقدم المساعدات الغذائية والمادية، جنباً إلى جنب مع المنح النقدية، لجميع اللاجئين الفلسطينيين المحتاجين. إن المساعدات النقدية من الأونروا تزود الحاصلين عليها بالمرونة والكرامة في تحديد أولوياتهم في الإنفاق على الاحتياجات الإنسانية، وستظل هذه المساعدات تشغل محور التركيز الرئيسي للاستجابة الإنسانية في سنة 2015، لمساعدة 460,000 لاجئ فلسطيني في تلبية احتياجاتهم الأساسية.

أقرأ/ي المزيد في نداء الاستجابة الإقليمية للأزمة في سوريا للعام 2015.
 

العجز 61.35
مدى التغطية 38.65

متطلبات التمويل

إن إتساع رقعة وعمق عمليات الأونروا في سوريا والأردن ولبنان تعطي الوكالة قوةً اسثنائية للبقاء، مما يعني أنها في المكان الأنسب من أجل ضمان صمود هؤلاء الأكثر ضعفاً. أصبحت الأونروا  خصوصاً في هذه المرحلة الداعم الوحيد لإمدادت الحياة للاجئين الفسطينيين. استطاعت الوكالة، من خلال التكيّف والإبتكار، المحافظة على قدرتها على تأمين الخدمات والمساعدات لجميع اللاجئين الفلسطينيين من سوريا وهؤلاء الذين لجأوا إلى لبنان والأردن وغزة.

تحتاج الأونروا إلى ٤١٥٫٤ مليون دولار أميركي للإستجابة إلى الحد الأدنى من إحتياجات اللاجئين الفلسطينيين المتضررين جراء الأزمة السورية في عام ٢٠١٥.  

لا يزال التمويل يشكل عائقًا كبيراً على قدرة الأونروا على تقديم المساعدة الإنسانية للاجئين المتضررين من النزاع القائم. حتى الآن تم تمويل ٣٤٫٣٦ في المائة من الأنشطة داخل سوريا من خلال نداء الوكالة لعام ٢٠١٥، كما تم تأمين ٤٧٫٥ في المائة من التمويل من أجل برنامج المساعدات النقدية. كما تم تمويل ٣٧٫٢٦ في المائة من النداء العاجل من أجل الأزمة الإقليمية السورية.
لن تتمكن الأونروا من الإستمرار في تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين المحتاجين إلا إذا قللت من حجم المساعدات الفردية بشكلٍ كبير. وإذا استمرت مستويات التمويل في الإنخفاض، سوف تتوقف الجهود المبذولة من أجل التعليم في حالات الطوارئ والرعاية الصحية وستكون المساعدات النقدية - التي تشكل الركيزة الأساسية للاستجابة الإنسانية للأونروا - مهدّدة. وستضيع المكاسب التنموية التي تم تحقيقها عبر عقود من خلال المجتمع الدولي بسبب التركيز فقط على درء خطر الكارثة الإنسانية.

أقرأ/ي نداء سوريا العاجل للعام 2015

مجموع الاستغاثة$414,000,000
وردت حتى الآن$160,000,000
العجز$254,000,000
مدى التغطية%38.65
العجز%61.35

شكر خاص للجهات المانحة

نشكر في الأونروا  جميع الدول المانحة  على التزامها ودعمها للاجئين الفلسطينيين من سوريا الذين  تضرروا جراء النزاع المدمر. تشكل هذه المساعدة الدعم لإمدادات الحياة لعائلات اللاجئين الفلسطينيين والمجتمعات في خطر. 

تزداد التداعيات الإنسانية مع ازدياد عنف وتعقيدات النزاع. و يوفر عمق واتساع رقعة عمليات الأونروا في المنطقة  إطاراً هاماً من الاستقرار للاجئين الفلسطينيين المتضررين جراء النزاع. ولعبت مدارس الأونروا والعيادات والمساعدات النقدية دوراً أساسياً في الحفاظ على مستوى من القدرة على التكيف على الرغم من المعاناة الشديدة. 
مع ذلك، ومع تمويلٍ بلغ ٣٧٫٢٧ في المائة حتى عام ٢٠١٥، لا تزال الأونروا غير قادرة على المحافظة على هذه الإستجابة. 

تحتاج الأونروا إلى ٤١٥٫٤ مليون دولار أميركي لتلبية الحاجات الأساسية للاجئين الفلسطينيين المتضررين في سوريا ولبنان والأردن جراء النزاع القائم. يعتمد اللاجئون الفلسطينيون علينا جميعاً لمساندتهم حتى إيجاد حلٍ للقضية الفلسطينية. إن دعمكم المثمر مهم جداً ويلقى كل التقدير إذ يبدو أن عام ٢٠١٥ يحمل المزيد من التحديات الصعبة. 


تبرعكم يحدث فرقا