بصوت قوي، مليء بالأمل والحياة، كسر تلميذ الصف الرابع كريم العكلوك الحواجز المفروضة عليه، كمعاق بصريا من جهة و يقيم في قطاع غزة المحاصر من جهة أخري. أحب كريم الغناء منذ كان في الثانية من عمره، " عادة ما كنت أستخدم زجاجة لتأليف الإيقاعات الموسيقية والأغاني." يقول كريم.
لقد تم اكتشاف موهبة كريم و صوته القوي و هو في الصف الثاني علي يد أستاذ الموسيقي في مركز تأهيل المعاقين بصرياً التابع للأونروا، و هو مدرسة تهتم بذوي الإعاقات البصرية من اللاجئين الفلسطينيين في غزة.
"يمتلك كريم صوت عظيم يتكيف بسهولة مع الألحان"يقول أستاذ الموسيقي، و الذي عمل مع كريم علي مدي العاميين الماضيين علي تعزيز وتحسين قدراته الصوتية إلى أبعد من ذلك.
تحولت الموهبة إلي نجاح
و بمساعدة المنهاج الموسيقي في مركز تأهيل المعاقين بصرياً، مع دعم أستاذ الموسيقي بدأ كريم بتقديم فقرات في مناسبات اجتماعية وفي الجامعات والمراكز المجتمعية بالإضافة إلي أحداث خاصة تستضيفها المنظمات العاملة في قطاع غزة.
و قد جذب أداء كريم اهتمام جمعية روستروبوفيتش-فيشنفسكايا والتي اختارته للمشاركة في كورال السنونو، و هو برنامج كورال للأطفال مؤلف من طلاب و طالبات من مدارس الأونروا في مناطق عملياتها الخمسة.
حيث خضع هؤلاء الطلاب لتدريب علي مجموعة واسعة من الأساليب الموسيقية، بما في ذلك التعليم الأساسي في نظرية الموسيقى.كما أعطي هؤلاء الأطفال الفرصة لعرض مواهبهم في مسابقة للموسيقى أقيمت في 23 فبراير في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني-غزة، حيث أدي كريم أغنية " وين ع رام الله" من التراث الفلسطيني التقليدي.
مستقبل واعد
حاز كريم علي المركز الأول في المسابقة، كما حصل علي منحة دراسية مرموقة لمدة أربع سنوات في معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقي.
" لقد حصل كريم علي هذه المنحة بجدارة" صرحت عرب محمد ، مديرة مشروع السنونو في قطاع غزة. و ستضمن موهبة كريم المميزة، بدعم من أساتذته و الكورال و المجتمع أيضاً بأن يكون لديه مستقبل واعد في عالم الموسيقى.
في غضون ذلك، سوف يستمر كريم في الغناء مع كورال السنونو، حيث سيجمع حفل موسيقي مشترك قريباً الأطفال من جميع أنحاء الأقاليم معا عن طريق الأقمار الصناعية.