3 مايو 2012
غزة
تتعرض أكثر من ثلث النساء اللاتي يعشن في قطاع غزة للعنف الأسري في بيوتهن ، وفقا لمسح عن العنف أجري في عام 2011 بواسطة الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني. وتتعرض ما يقارب من 15% منهن للاعتداء الجنسي، ومما يشكل الصدمة، أن تتعرض 75% من النساء للإيذاء النفسي.
هذه الأرقام تسلط الضوء على القلق المتزايد في جميع أنحاء قطاع غزة، حيث الحصار الإسرائيلي الذي يحد من الاستيراد ويقلص فرص العمل، ويزعزع استقرار الاقتصاد المحلي ويسهم في زيادة الفقر. وبينما يواصل سكان غزة العيش على الكفاف - حيث الرواتب متدنية والعيش في مساكن مكتظة – فإن هذه التأثيرات على الأسر تسهم في زيادة مستوى العنف الأسري. وحيث أن غالبية النساء في غزة من اللاجئات الفلسطينيات، فقد اتخذت الأونروا إجراءات للعمل على ضمان سلامتهن من خلال التعليم وتقديم الدعم للنساء وللرجال ولجميع أفراد العائلة.
منع العنف الأسرى قبل حدوثه
بالشراكة مع مركز شؤون المرأة، أطلقت مبادرة الأونروا للنوع الاجتماعي (الجندر) مشروعا في قطاع غزة لمنع ومواجهة العنف الأسري. من خلال مجموعات النقاش والمنتديات وورش العمل، فإن المشروع يوفر فرصة للحديث عن العنف، وحقوق الإنسان، والأدوار المنوطة بالجندر داخل الأسرة الواحدة وفي المجتمع ككل. ان "هذا يؤثر على الكثير من العائلات"، صرحت بذلك إحدى المشاركات في بيت حانون مضيفة "إن النساء والرجال في غزة بحاجة للتوعية حول الوقاية والحماية من العنف الأسري".
دعم الناجين، وتمكين المجتمعات المحلية
بالإضافة إلى التعليم، فإن المشروع يشمل تقديم المشورة العملية لمعالجة العنف الأسري عندما تحدث مشكلة، كذلك يتعلم المشاركون كيفية التعامل مع العنف داخل الأسرة، وإلى أي جهة تتوجه عندما تكون هناك حاجة إلى دعم. إن برنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية التابع للأونروا،على سبيل المثال، يساعد اللاجئات الفلسطينيات اللواتي يواجهن العنف الأسري في المنزل.
"لقد قررتُ المشاركة للاستفادة من تجارب الآخرين" قالت إحدى المشاركات من مخيم الشاطئ. من خلال جمع النساء اللاجئات معا في بيئة سليمة وآمنة، فإن المشروع يسمح لهن أيضا بإقامة روابط فيما بينهن، وخلق شبكة دعم من خلال المجتمع المحلي التي من خلالها يمكن أن تستجيب بشكل أفضل لمشاكل العنف الأسري بوصفه مشكلة اجتماعية.
منذ عام 2008، شمل هذا المشروع أكثر من 2,500 لاجئ فلسطيني، ومن المتوقع أن يصل لأكثر من 700 رجل و امرأة خلال الأشهر القليلة المقبلة.
على الرابط التالي، صورمن المرأة وللمرأة (توثيق حياة النساء في قطاع غزة) إضغط هنا
** إنتهى **