غزة
8 حزيران 2012
محمد سحول في السادسة والأربعين من عمره، أب لعشرة أشخاص يقطن في مخيم البريج في قطاع غزة. قرر محمد في سنة 2005 فتح منجرته الخاصة، و بمساعدة من جمعية الشبان المسيحية تمكن محمد من شراء الآلات الضرورية لبدء مشروعه.
بداية موفقة
استطاع محمد بعمله الجاد و مثابرته أن يدير مشروعه بشكل جيد، و كان قادراً من تصدير منتجاته الخشبية إلى إسرائيل. كان عمل المنجزة مبشرا حيث قام محمد بتوسيع عمله من خلال تشغيل عدد من العاملين واستئجار موقعين كمحل دهان و مكان لعرض منتجاته.
إلا أن حياة محمد تغيرت بشكل جذري بعدما شددت إسرائيل حصارها على غزة في عام 2007، حيث لم يعد محمد قادراً على تصدير بضاعته إلى إسرائيل، ومع منع دخول المواد الخام إلى القطاع عانى محمد من خسارة مالية باهظة، كما أنه لم يستطع إيجاد المواد اللازمة لمواصلة عمله وسرعان ما أصبح غير قادر على دفع أجور العمال.
دين متزايد
لقد عانى محمد كثيراً في عمله وحياته حيث خسر رأس المال الذي استثمره في مشروعه واضطر لبيع جميع الماكينات التي كان قد اشتراها لبناء مشروعه و ذلك للإيفاء بالدفعات الشهرية لجمعية الشبان المسيحية والديون التي تراكمت عليه. وفي نهاية المطاف، اضطر محمد إلى بيع بيته للتخلص من الدين المتزايد؛ وهو يسكن حالياً في بيت مستأجر، و بعد أن فقد محمد كل الآمال للتغلب على صعوبات حياته الجديدة حاول مراراً الانتحار.
"لقد كان من الصعب التكيف مع وضعي الجديد، فبعدما كنت امتلك منجرة والعديد من العمال، أصبحت مضطراً للتسول من اجل طلب المساعدة من الآخرين" قال محمد
ومنذ رزخت غزة تحت الحصار الإسرائيلي تضاءلت فرص العمل بشكل كبير، حتى بالنسبة لشخص محترف مثل محمد، فكان من الصعب عليه إيجاد عمل لدعم أسرته.
التكيف مع الخسارة
حالياً يتلقي محمد وأسرته الدعم من برنامج شبكة الآمان الاجتماعي التابع للأونروا والذي يوفر لهم المتطلبات الأساسية من الغذاء لمساعدتهم في التغلب علي انعدام الأمن الغذائي لديهم. كما يتلقى خدمات الإرشاد والدعم النفسي من الأونروا لمساعدته في التكيف مع فقدان مصدر رزقه و الوقوف مجدداً على قدميه.
و بدعم من موظفي مكتب الاونروا في منطقته، تمكن محمد البدء من جديد بمشروع صغير، حيث يقوم ببيع الشاي والقهوة في السوق كمصدر دخل لحماية أسرته من التسول في الشوارع.
** إنتهى **