11 حزيران 2012
الضفة الغربية
إن قرية بيت إكسا، وهي قرية فلسطينية صغيرة يقطنها 2,000 شخص وتقع على بعد ستة كيلومترات إلى الشمال الغربي من القدس، تعد مجتمعا معرضا للخطر. فالقرية ليست قادرة على التطور فحسب، بل إن سكانها يعانون من ضغوط متواصلة للرحيل عن أراضيهم.
وحيث أنها تقع بشكل شبه كامل ضمن حدود المنطقة (ج) – وهي النسبة الأكبر من أراضي الضفة الغربية الخاضعة تماما للسيطرة الإسرائيلية – فإن قرية بيت إكسا لا يمكن الوصول إليها إلا عبر نقطة تفتيش موجودة في الجانب الشمالي للقرية.
وتتألف القرية من أراضي زراعية ورعوية إلى جانب المساحات المبنية، وقد خسرت ما مجموعه 40% من مساحتها لمنفعة المستوطنات الإسرائيلية راموت وهار صمويل وجيفعون هاهاداشا. وإضافة لذلك، فإن 66% من الأراضي المتبقية مخطط لها أن تستخدم لإقامة الجدار العازل الإسرائيلي فوقها.
الأراضي مهددة والبطالة مستمرة بالازدياد
إن نظام الإغلاق الحالي يعمل على منع العاملين من الوصول إلى أسواق العمالة في إسرائيل، وهي التي كانت فيما سبق مصدرا ثابتا للدخل للعديد من العائلات. ونتيجة لذلك، فقد ارتفعت نسبة البطالة إلى ما يقارب من 50%، الأمر الذي يفاقم المشاكل المرتبطة بخسارة القرية لأراضيها.
وعلى أمل معالجة هذه المتاعب الاقتصادية، قام برنامج إيجاد فرص العمل التابع للأونروا على تزويد مجلس قرية بيت إكسا بالعمال والأدوات والمواد التي من شأنها أن تساعدهم في بناء أربع بيوت محمية (بلاستيكية) زراعية فوق دونمين من أراضي القرية إضافة إلى خزان مياه سعته 350 متر مكعب لتجميع مياه الأمطار لغايات ري النباتات.
واليوم، فإن البيوت المحمية الزراعية في بيت إكسا تقوم بالفعل بإنتاج كافة أنواع الخضروات، وعلى وجه التحديد البندورة والخيار، التي يمكن تسويقها محليا. ولا يزال المشروع يعمل على توظيف العمال تحت برنامج إيجاد فرص العمل وبشكل منتظم، وهو يمثل نموذجاً للاقتصاديات المحلية المستدامة ، يمكن تعميمه ليشمل مواقع أخرى في الضفة الغربية.
"سيعمل المشروع على المساعدة في توظيف 15-20 مزارعا في قريتنا التي تعاني من ارتفاع كبير في معدل البطالة"، يقول عمر حمدان رئيس المجلس القروي لبيت إكسا مضيفا "وعلاوة على ذلك، فإنه سيسمح لنا بالاستفادة من الأراضي المعرضة للمصادرة".
ويشكل المشروع جزءا من استراتيجية الأونروا لمعالجة مهددات الحماية في المجتمعات المستضعفة، وهو واحد من المشروعات المصممة من قبل الوكالة ضمن برنامج إيجاد فرص العمل.
إن هذه البرامج لا تهدف إلى معالجة العواقب الاقتصادية لنظام الإغلاق الإسرائيلي فحسب، بل وتهدف أيضا لتعزيز قدرة المجتمعات على تعزيز استدامة سبل المعيشة التقليدية ومقاومة الضغوط التي تؤدي إلى النزوح القسري ومنع حدوث المزيد من الانتهاكات. إن المجتمعات المستهدفة هي تلك التي تقع في الأماكن القريبة من القدس الشرقية والمنطقة (ج) – وخصوصا وادي الأردن والتلال الجنوبية للخليل – إضافة إلى الأماكن الأخرى التي تقع بالقرب من المستوطنات والجدار العازل.
ولم يكن لأنشطة برنامج الأونروا لإيجاد فرص العمل أن تصبح ممكنة لولا التبرعات السخية من الحكومات ومن بينها كندا وسويسرا وبلجيكا والسويد وهولندة والولايات المتحدة، إلى جانب التمويل المقدم من مفوضية المساعدات الإنسانية ودائرة الحماية المدنية في المفوضية الأوروبية.
** إنتهى **