07 اب لعام 2012
بيت لحم، الضفة الغربية
قد تكون المساحة في مخيم الدهيشة المكتظ باللاجئين والذي يقع بالقرب من بيت لحم في الضفة الغربية شيئا يصعب الحصول عليه. تعيش العائلات التي تقطن هذا المخيم في مساكن صغيرة حيث تفصلها الزقاق الضيقة عن بعضها البعض. إن فكرة زراعة المحاصيل الغذائية كانت دائما غير واردة بالنسبة لهم في ظل وجود مساحة محدودة للعائلات تمكنهم من الزراعة فيها.
لقد ساد هذا الحال حتى إطلاق مؤسسة " كرامة" لمشروعها التجريبي الذي يتمثل في استحداث الزراعة في مخيم اللاجئين. لقد إستهدف هذا المشروع في البداية 11 عائلة لاجئة تقطن في مخيم الدهيشة حيث عملت المؤسسة على إرساء البيوت البلاستيكية فوق أسطح المنازل إضافة إلى تزويدها بالأشتال والأدوات الزراعية، و تضطلع العائلات بالاهتمام في الأمور الأخرى التي تتعلق بالبيوت البلاستيكية.
وتتحدث هيجر حمدان عن هذا المشروع وهي أحد المستفيدات في البيت البلاستيكي. " كم جميلا وممتعا أن تزرع بنفسك تلك الخضروات وتراقب نموها يوما بيوم". لقد حصلت هيجر أيضا على تدريبا حول الأساليب السليمة للعناية بالخضروات إضافة إلى حصولها على أدوات ضرورية للزراعة في البيوت البلاستيكية مثل خزان الماء والمواد اللازمة لإقامة أي حديقة.
الزراعة الحضرية توفر المحاصيل الغذائية لمخيمات اللاجئين
وتحدث المدير العام لمؤسسة "كرامة" ، لؤي عبد الغفار عن هذه المبادرة: " إنها محاولة متواضعة لمساعدة اللاجئين للتغلب على ظروفهم المعيشية الصعبة، كما نأمل أن يتسع هذا المشروع ليمكن مزيدا من العائلات من الاستفادة واستغلال أسطح منازلها وتحويلها لمزرعة مصغرة."
وتعمل مؤسسة "كرامة" مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين الأونروا .لقد أطلقت مؤسسة كرامة مبادرة البيوت البلاستيكية لمساعدة سكان مخيم الدهيشة اللاجئين على تحقيق جزءا كبيرا من الاكتفاء الذاتي. إن 40% من سكان الضفة الغربية يتصفون بانعدام الأمن الغذائي أوهم عرضة لانعدام الأمن الغذائي في ظل وصول محدود إلى الأراضي الزراعية. إن مبادرة الزراعة الحضرية هذه تعطي اللاجئين فرصة لتقليل اعتمادهم على المساعدات لتوفير الغذاء لعائلاتهم من خلال تزويدهم بالأدوات لزراعة محاصيلهم الزراعية في المخيم.
إن الاستفادة من المشروع بالنسبة لهيجر وعائلتها تتعدى المنفعة الاقتصادية. " نتطلع إلى تناول خضروات طازجة تنمو نموا طبيعيا في القريب العاجل".
** إنتهى **