31/08/2012
غزة
بعد وفاة والده وشقيقه الأكبر، اضطر اللاجئ الفلسطيني القاطن في غزة، خميس زقوت لترك مقاعد الدراسة في أحدى مدارس الأونروا لإعالة أسرته. فوجد عملاً في أحد مواقع البناء في إسرائيل و ذلك قبل أن يحد الحصار من فرص العمل أمام غزة. وما زاد الطين بلة، تعرضه لحادث أثناء عمله أدى إلى إصابته بشلل نصفي (سفلي).
نتيجة لإعاقته وعدم امتلاكه لأي مصادر دخل، أصبح زقوت معتمداً على الخدمات التي تقدمها الأونروا. ومن خلال برنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية، منحت الأونروا للسيد زقوت مستوى أساسي من الدعم لمساعدته في التركيز على التغلب على التحديات التي تفرضها عليه إعاقته. كما تلقى السيد زقوت وأسرته المؤن الغذائية والتي تزايدت الحاجة إليها نتيجة ارتفاع نسبة البطالة والفقر في مجتمع اللاجئين.
وقد مضى على هذه الأحداث عقدين من الزمان. يتواجد السيد زقوت، والبالغ 47 عاماً، هذا الأسبوع في لندن للمنافسة في الألعاب البارالمبية – لذوي الإعاقة- في دفع الجلة، رمي القرص، ورمي الرمح. إضافة إلى تشريف وتكريم بلده، فإن السيد زقوت عبر عن رغبته في تغيير صورة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة الموجودة في أذهان الناس داخل غزة وخارجها.
السمو على قيود الإعاقة
محمد فنونة،32 عاماً، لاجئ فسلطيني آخر سينضم إلى خميس زقوت في تمثيل فلسطين في الألعاب البارالمبية. فنونة تجاوز حدود إعاقته البصرية الجزئية، افتقاده للتدريب الملائم، وفقر المعدات في غزة وفاز بالميدالية البرونزية في ألعاب أثينا وهو يأمل في الفوز بميدالية أخرى هذا الأسبوع.
على الرغم من التغلب على الكثير من التحديات في حياتهما، فإن كلاً من زقوت وفنونة يؤمنون بوجود كم كبير من العمل الواجب إنجازه للنهوض بحياة اللاجئين ذوي الاحتياجات الخاصة في غزة والتخفيف من معاناتهم. في الوقت الذي يحلم به زقوت بوجود مراكز تدريب مناسبة للرياضيين ذوي الاحتياجات الخاصة، فإن فنونة يأمل بيوم يتمتع به بحرية السفر من الأراضي المحاصرة للتدرب في مكان آخر.
في الوقت الحالي، فإن كليهما سيكتفيان بالفرص المتاحة أمامهما، مع وعدهم لمشجعين بجعلهم فخورين بهما في ألعاب هذا الأسبوع.
** إنتهى **