31 أغسطس 2012
غزة
لطالما عملت السيدة إلهام البالغة من العمر 51 عاما جاهدةا لتحسين حياة النساء في قطاع غزة. فمن خلال عملها كمشرفة في مركز برنامج المرأة في مخيم البريج في قطاع غزة، قامت بتوسيع برامج المركز لتشمل مرافق الأنشطة الصحية و مراكز الحاسوب و ورشات الفنون و الحرف بالإضافة إلى الملتقيات التربوية.
و توضح السيدة إلهام: " أتاح لنا كل من برنامج مبادرة النوع الاجتماعي التابع للأونروا و برنامج الإغاثة و الخدمات الاجتماعية الفرصة لتنفيذ مجموعة من الأنشطة في مركزنا تشمل دروس محو الأمية في كل من اللغة العربية و الانجليزية, التدريب على تكنولوجيا المعلومات, و وحدات المساندة التعليمية للفتيات". و تضيف " نتعمد جعل الأنشطة أكثر امتاعا للنساء و الفتيات في مجتمعنا , مما يشجعهن على البقاء و الاستمرار في التعلم".
بالرغم من ذلك، تعترف إلهام بأن عدد النساء اللواتي لا يحضرن للمركز هو أكثر من عدد اللواتي يواظبن على الحضور. و هي بذلك تُعرب عن قلقها بشأن تأثير المشاركة المجتمعية غير المتكافئة على الصحة العقلية و الوضع العام للمرأة كون النساء يتحملن حصة كبيرة من المسؤوليات المنزلية و الأسرية و يفتقرن في الوقت ذاته للمشاركة المجتمعية المتكافئة في الحياة العامة. فهي تعلم بأن العديد من النساء يعانين من الشعور بالوحدة العميقة و المعاناة الشديدة في طلب المساندة والدعم بسبب تفاقم مستويات العنف الأسري نتيجة للبطالة و الاكتظاظ السكاني في قطاع غزة.
الوصول للنساء في المجتمع
و تعود إلهام بذاكرتها قائلة: " كنت أعلم بأن النساء في مجتمعي بحاجة للحصول على فرص الانخراط في المجتمع و دعم بعضهن البعض و لكن لم يكن ليحضرن جميعهن إلى المركز ، لذلك اقترحنا فكرة شبكة دعم اجتماعي من المرأة للمرأة. و بالفعل تلقينا ردود فعل مشجعة من النساء اللاتي تم استشارتهن و بالتالي تم الموافقة على إنشاء الشبكة".
و معاً كانت الانطلاقة ؛ إذ سعت هذه المجموعة من النساء لتوفير مجموعة واسعة من الدعم في قطاع غزة مع التركيز على الهدف الأسمى و النهائي ألا و هو كسر حاجز العزلة و ربط النساء بالمجتمع.
تضيف إلهام " بدأنا بزيارة النساء في كل مكان - من منازلهن حتى المشفى- لتوصيل الرسالة بأننا هنا من أجل الجميع"
علاوةً على أن هذه الشبكة تهدف إلى توفير الدعم للمرأة في المجتمع ؛ فقد قامت بخلق فرص للنساء اللواتي قدمن المشروع و أخذن المبادرة ذاتها و ذلك بإعطائهن الفرصة لتبادل مهاراتهن و تحسينها.
كسر جدار العزلة لخلق مجتمع أفضل
السيدة سميرة و البالغة من العمر 41 عاما استفادت من أنشطة هذه الشبكة فهي سيدة فلسطينية لاجئة انتقلت لقطاع غزة مع بعض من أفراد عائلتها من الضفة الغربية لتجد نفسها وحيدة في مجتمع جديد.
تقول سميرة " عندما مرضت ابنتي و دخلت المشفى, قامت النساء المشاركات في هذه الشبكة بزيارتنا لإشعارنا بأننا لسنا وحدنا" . و تضيف , "بالفعل كان هذا هو الدعم الذي كنا بحاجته لنتجاوز ذلك الوقت العصيب و استمرت العلاقات الجيدة فيما بيننا حتى يومنا هذا"
مع هذا النوع من قصص النجاح و التى هي أحد مخرجات مركز البرامج النسائية في مخيم البريج, يعتزم برنامج مبادرة النوع الاجتماعي التابع للأونروا و برنامج الإغاثة و الخدمات الاجتماعية نشر أفكار السيدة إلهام لتشمل كافة المراكز في جميع أنحاء قطاع غزة.
و تعبر إلهام عن سعادتها الغامرة : " أشعر بالرضا التام لرؤية النتائج على أرض الواقع وأنه سيتم تبني المبادرة لتُنفذ على مستوى أوسع و أشمل . بالفعل هذا أكثر مما تخيلت"