04 شباط / فبراير / 2013
غزة
معالي المهندس يوسف البسام نائب الرئيس والعضو المنتدب للصندوق السعودي للتنمية ، أعضاء وفد الصندوق السعودي للتنمية المرافق، الزملاء والزميلات في الأونروا وبخاصة من عملوا في هذا المشروع، وممثلي المجتمع المحلي، الأطفال الأعزاء،
أنه لمن دواعي سروري أن أرحب هنا اليوم بمعالي المهندس يوسف البسام وبأعضاء وفد الصندوق السعودي للتنمية المرافق.
لقد كنا بانتظار هذا الحدث منذ ثماني سنوات وهي الفترة التي مرت منذ لحظة ميلاد المشروع والإتفاق عليه بين الأونروا والصندوق السعودي للتنمية. وهي فترة ضمت خمسة أعوام توقف خلالها البناء نتيجة الحصار الإسرائيلي. والآن فإن المشروع بدأ بالإتيان بثماره.
وبالطبع فإن مشروع رفح هام بحد ذاته خاصة لمجتمع الاجئين في رفح ومجموع اللاجئين في غزة فهو ثاني أكبر مشروع إسكاني تولته الأونروا على الإطلاق من بعد مشروع نهر البارد في لبنان.
كما أن هذا المشروع في رفح هو حجر الأساس للمزيد من التعاون المثمر بين المملكة العربية السعودية والأونروا بما في ذلك دعم إعادة بناء نهر البارد الذي ذكرته آنفاً.
لقد تلقينا هذا الدعم الشامل نتيجة للتوجيهات الحكيمة والسخية من خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود. ونتيجة لتوجيهات خادم الحرمين الشرفين برزت المملكة العربية السعودية خلال عام 2012 كواحدة من أكبر ثلاثة متبرعين لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين- الأونروا مع الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية.
وقد تم توزيع هذا الدعم العظيم على كافة أنشطة الأونروا لخدمة اللاجئين الفلسطينيين داخل غزة وخارجها ومن ضمنها مشاريع الإسكان والمشاريع التي تهدف إلى تطوير التعليم والرعاية الصحيةوهما على رأس مسئوليات الأونروا الأساسية.
وبالإضافة إلى هذا الدعم المباشر، فإن المملكة العربية السعودية ومن خلال الصندوق السعودي للتنمية والبنك الإسلامي للتنمية، كانت أساساً لإنشاء صندوق مجلس التعاون لدول الخليج العربية لإعادة إعمار غزّة والذي ساعد الآف اللاجئين على إعادة إعمار أو ترميم منازلهم وهو يُعد أضخم برنامج دولي لمساعدة غزة والذي ما زال قائماً منذ عام 2009. وإنني لأشعر بالفخر والإعتزاز كون الأونروا هي أحد الشركاء في هذا البرنامج العظيم.
كما أن سخاء المملكة العربية السعودية اتسع ليشمل حقل الإغاثة، فإن الحملة السعودية لدعم أهل غزة قامت بإرسال كميات كبيرة من المساعدات الغذائية والأدوية لغزة إضافة إلى إعانات من أجل الوقود.
إننا نتطلع للإرتقاء وتوسيع التعاون المشترك مع المملكة. وفي مرحلة أولى، فإننا نوقع اليوم إتفاقية جديدة لتوسيع مشروع الإسكان السعودي في رفح إضافة إلى برنامج لإعادة إعمار وترميم منازل اللاجئين الفلسطينيين في كافة أرجاء قطاع غزة.
كما أود أن أشيد وأثني على مهندسي الأونروا وإدارييها في مكتب غزة الإقليمي والذين قاموا وعلى مدار سنوات بتصميم وبناء هذا المشروع العظيم في رفح في الوقت الذي ساعدوا فيه الأونروا على تطوير علاقة وطيدة مبنية على الثقة المتبادلة مع الصندوق السعودي للتنمية. إن هذا إنجاز هائل.
لقد ساندت المملكة العربية السعودية الشعب الفلسطيني في غزة في الأوقات الصعبة والأزمات التي مر بها خلال السنوات الماضية من دون أن تضن أبداً عن بذل المساعدات. إن الصراع الذي دار خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي تسبب في المزيد من المعاناة والضرر مذكراً إيانا بمدى هشاشة لحظات الهدوء التي تتمتع بها غزة. كما ذكرنا بأن الحصار غير الشرعي المفروض على غزة يجب أن يرفع تماماً ومعه القيود المفروضة على حرية الحركة، صيد الأسماك والزراعة حتى تستطيع غزة أن تتقدم من هذا الوضع إلى ما هي حقاً بحاجة إليه وهو التنمية المستدامة. إن المجتمع الدولي بما في ذلك دول المنطقة، والتي تشهد الكثير من التغيرات الهامة، يجب أن تستأنف جميعها أدوارها في السلام، بما في ذلك خلق مستقبل أفضل لسكان غزة. وبغض النظر عن الظروف سواء أكانت جيدة أم سيئة فإنني على ثقة بأنه يمكن للفلسطينيين دائماً الإعتماد على دعم المملكة العربية السعودية ومساندتها المستمرة.
ولذا وبالنيابة عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين- الأونروا وعن كافة اللاجئين الفلسطينيين، فإنني أتقدم بالشكر الجزيل للمملكة العربية السعودية، للصندوق السعودي للتنمية، ولك شخصياً يا معالي المهندس يوسف البسام وزملائك الأعزاء.