25 شباط 2013
دمشق، سورية
وسط الصخب داخل أحد مراكز الأونروا للاجئين الفلسطينيين والسوريين في مخيم جرمانا خارج العاصمة السورية دمشق، جلست أم شابة تحمل بين يديها صبيا صغيرا ولد وسط الأنقاض التي خلفتها الحرب.
وكانت دعاء، وهي لاجئة فلسطينية شابة تعيش في سورية، قد وضعت وليدها خالد قبل شهر في مخيم القادسية للاجئين بالقرب من دمشق. وقد ولد خالد في حالة حرجة. وعلى الرغم من أنه بدأ يتعافى الآن، إلا أن دعاء وزوجها وطفلها يواجهون مستقبلا غامضا بحسب ما تقوله الأم.
ومنذ بدء النزاع السوري، تعرضت دعاء للنزوح مرات عديدة، ودوما ما كان ذلك بحثا عن أماكن أكثر أمانا. وعندما اندلع القتال بالقرب من منزلها في هاجرة بالقرب من دمشق، هربت دعاء لتجد لنفسها في نهاية المطاف ملجئا داخل إحدى المدارس التابعة للأونروا في مخيم اليرموك للاجئين في ضواحي مدينة دمشق.
إلا أن انتشار النزاع داخل المخيم في كانون الأول 2012 أجبر دعاء التي كانت حاملا في ذلك الوقت للهرب بحثا عن الأمان في مدرسة أخرى تابعة للأونروا، ولكن هذه المرة في ضاحية جرمانا.
ومع اقتراب موعد ولادتها، كانت دعاء أمام أحد خيارين: إما أن تلد طفلها داخل المبنى المدرسي الذي كان يعمل كملجأ مؤقت للاجئين، أو المخاطرة بالتنقل في أنحاء دمشق بحثا عن مستشفى. وقررت أن تخوض غمار تلك المخاطرة وانتقلت إلى مخيم القادسية حيث ولد طفلها خالد في مستشفى محلي دفعت الأونروا تكاليفه. إن الحظ والدعم فقط هما اللذان مكنا ذلك الوليد المريض خالد من أن يولد في المستشفى وأن يتمكن من التعافي.
وعلى الرغم من أن خالد قد تعافى، إلا أن الأم والأب والطفل غير قادرين على العودة للمنزل في الهاجرة حيث لا يزال النزاع مستعرا هناك. وبدلا من ذلك، فإن دعاء وطفلها خالد يعيشون داخل منشأة في مخيم القادسية تديرها جمعية خيرية محلية، ويتلقيان الدعم من الأونروا. وبالتنسيق مع المنظمات المحلية، قدمت الأونروا لدعاء الغذاء ومستلزمات النظافة والفرشات والبطانيات.
إن خالد الصغير ووالديه هم من ضمن ما يقارب من 400,000 لاجئ فلسطيني في سورية يعتمدون على المساعدات الإنسانية من أجل البقاء على قيد الحياة.
أدعموا أعمال الإغاثة التي تقوم بها الاونروا في سوربا والدول المجاورة لمساعدة المحتاجين مثل دعاء وعائلتها