يستقبل مركز صحي جباليا في شمال غزة والتابع للأونروا جوالي 2,000 مريض يوميا. وقد تعرض المركز لأضرار جسيمة خلال القتال الذي دار في تشرين الثاني وذلك عندما تعرض مركز قريب للشرطة إلى القصف من قبل غارة إسرائيلية. وتمت إعادة بناء المركز بسرعة من قبل موظفي الأونروا، وأصبح منذ ذلك الوقت عنصرا حاسما في استجابة الأونروا لوباء المرض العقلي الذي اجتاح القطاع في أعقاب الحرب على غزة.
كان الجميع يصرخون ...
في إحدى جلسات العلاج، تبدو أماني بسام الكيلاني (24 سنة) وطفلها محمد (3,5 سنة) وهما يتحدثان إلى معالجهما عن الصدمة التي تعرضا لها خلال القتال.
أما أحمد صالح الذي يفتخر بكونه والدا لابنه اليافع محمد، فهما يعيشان في مخيم جباليا للاجئين. وقبل اندلاع القتال، كان محمد طفلا مؤدبا ومهذبا، إلا أن سلوكه الآن مضطرب للغاية بحسب ما يقولان لمعالجهما.
قابلوا المعالجين
لدى منى نعيم علي خمسة أطفال، وهي تعمل معالجة منذ عام 1999. عملت منى قبل ذلك في مختلف المدارس والعيادات في غزة، وهي تقوم بأداء زيارات منتظمة للمنازل كجزء من برنامج الصحة العقلية في الأونروا. فكيف تأثرت حياتها المهنية جراء النزاع الأخير؟
ويبلغ محمد شاهين الثالثة والثلاين من العمر، وهو متزوج ولديه طفلين. وهو يعمل معالجا لدى الأونروا منذ سبع سنوات. وباعتباره طبيب نفسي، فإن عمله يتطلب منه القيام بزيارات أسبوعية لعيادات الأونروا في شمال غزة وتقديم الدعم للموظفين هناك.
قابلوا العاملين الآخرين في المركز الصحي في جباليا
في اللحظة التي اندلع فيها القتال في تشرين الثاني 2012، حضر رئيس العيادة الدكتور تيسير الأماسيا والعاملون الآخرون مباشرة إلى المركز وبدأوا بالاستعداد لعملية تفق كبير للمرضى؛ ولم تكد تمضي دقائق قليلة حتى تعرض المركز للقصف.
وفي اليوم الأول للحرب، اجتمعت رئيسة الممرضات أحلام صالح مع فريقها لمناقشة السبل الكفيلة باكتشاف ومعالجة الصدات النفسية بشكل أفضل. وهي تتحدث عن واقع كونها أما وزوجة وممرضة في آن معا.
أما غادة الجدبا، فهي مديرة قسم الصحة لمدينة غزة وشمال القطاع، وهي المناطق الأكثر تضررا جراء القتال في تشرين الثاني. وهي تعيش مقابل ملعب كرة القدم في غزة والذي تعرض للقصف أيضا خلال القتال. وتشرف غادة على ستة مراكز صحية تقوم على خدمة ما يقارب من 350,000 شخص. وحسب قولها، فإن هذه الجولة الأخيرة من القتال في تشرين الثاني 2012 كانت أكثر قسوة على الناس من التي سبقتها.
إننا في الاونروا نتطلع الى مساعدتكم لنستمر في تقديم العناية الصحية النوعية للمرضى في قطاع غزة .
للإطلاع على رسالة أكيهيرو سيتا مدير البرنامج الصحي في الأونروا ,إضغط هنا