16 آذار 2013
القدس
ببالغ الحزن والأسى، تلقت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) نبأ مقتل نصري خليل حسن أحد أعضاء هيئتها التدريسية في سورية. والمرحوم نصري حسن هو سادس موظف يتعرض للقتل في سورية على خلفية النزاع الدائر فيها.
ففي مساء يوم الأربعاء الموافق 13 آذار 2013، وخلال فترة من الاشتباكات المسلحة الكثيفة، أصيب منزل السيد حسن الذي يقع في الشارع الشرقي من مخيم خان الشيخ بقذيفة مدفعية مما أدى إلى تدميره. وفي الوقت الذي كان السيد حسن وزوجته وأطفاله المراهقين الأربعة يفرون سيرا على الأقدام باتجاه مأوى مؤقت أكثر أمنا، أصيب المرحوم بجراح خطيرة من شظية ناتجة عن انفجار قريب. وحيث أن المستشفى الوحيد في خان الشيخ لم يكن عاملا، تم نقل المرحوم على عجل إلى مستشفى كمال في الجديدة على بعد نحو تسعة كيلومترات من مخيم خان الشيخ. وتوفي المرحوم في 14 آذار 2013 متأثرا بجراحه.
ولد نصري خليل حسن في عام 1961؛ وكان منذ عام 1990 يعمل كمدرس للرياضيات في مدرسة بئر السبع التابعة للأونروا في مخيم خان الشيخ. وقد توفي المرحوم تاركا خلفه زوجته عائشة النادر وأربعة أطفال في سن المراهقة ييتراوح أعمارهم بين الثالثة عشرة والتاسعة عشرة من العمر. وفي هذا الوقت العصيب، فإن الأونروا وموظفيها يشاطرون عائشة النادر وأطفالها الأربعة وباقي أفراد عائلتهم الممتدة مشاعرهم. وإنه لمن المؤلم للغاية أن تكون وفاة السيد حسن واحدة من أكثر الأمثلة مأساوية على أن السلوك غير المنضبط للنزاع المسلح في سورية لا يزال مستمرا في التسبب بحالات وفاة يمكن تجنبها في أوساط المدنيين. وقامت الأونروا بإعلام السلطات السورية بوفاة أحد موظفيها.
وتأتي وفاة نصري حسن في سياق التصعيدات الخطيرة التي يشهدها النزاع المسلح في خان الشيخ وفي مناطق أخرى من ريف دمشق. إن هذه التصعيدات تؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية المتردية أصلا، وذلك مع ارتفاع أعداد حالات الإصابة والوفاة في أوساط المدنيين والحالات الكثيرة من التشريد ومع تحول العديد من المناطق السكنية، بما في ذلك مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، إلى أماكن معزولة ويصعب الوصول إليها. وينطبق الحال نفسه أيضا على مخيمات النيرب وعين التل في شمال سورية.
وفي الوقت الذي لا تزال فيه معظم الإصابات في أوساط السوريين، إلا أنه من المقلق ملاحظة أن اللاجئين الفلسطينيين يتعرضون أيضا للقتل بأعداد متزايدة، مع تركز معظم حالات الوفاة في دمشق (بما في ذلك اليرموك) وريف دمشق.
إن الأونروا تدين الفشل المستمر من جانب كافة أطراف النزاع السوري في حماية المدنيين أو في إيلاء الاهتمام للحياة البشرية. إن انتهاكات القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان تتسبب بأعداد كبيرة من حالات الوفاة والإصابات والتشريد التي يمكن تجنبها في أوساط المدنيين، بما في ذلك أوساط مجتمع اللاجئين الفلسطينيين في سورية. إن على أطراف النزاع، بمن في ذلك جماعات المعارضة المسلحة، أن تتقيد بالقانون الدولي وأن تنأى بنفسها عن اتخاذ مواقع لها أو التنازع في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين وباقي المناطق السكنية الأخرى.
وتستنكر الأونروا أيضا المعاناة الإنسانية التي ليس لها حد ويمكن تفاديها والتي لا تزال تؤثر على المجتمعات في كافة أرجاء سورية. إن هذه نتيجة للمحاولات المستمرة لكافة الأطراف للوصول إلى حل عسكري للأزمة. وبعبارات أشد، فإن الأونروا تؤكد على مناشدتها لكافة الأطراف المعنية بوضع نهاية للمعاناة وبحل النزاع في سورية عن طريق الحوار والمفاوضات الدولية.
--- انتهى ---
معلومات عامة
تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين من لاجئي فلسطين المسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن وسورية ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والإقراض الصغير.
لم تواكب التبرعات المالية للأونروا مستوى الطلب المتزايد على الخدمات والذي تسبب به العدد المتزايد للاجئين المسجلين والحاجة المتنامية والفقر المتفاقم. ونتيجة لذلك، فإن الموازنة العامة للوكالة والتي تعمل على دعم الأنشطة الرئيسة لها والتي تعتمد على التبرعات الطوعية بنسبة 97% قد بدأت في كل عام وهي تعاني من عجز متوقع كبير. ويبلغ العجز المالي في الموازنة العامة حاليا ما مجموعه 67,2 مليون دولار.
لدعم عمل الأونروا الطارئ في سورية وجوارها، أنقر هنا.
للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:
سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا باللغة العربية
خلوي: 8295 216 54(0) 972+
مكتب: 0724 589 2(0) 972+
s.mshasha@unrwa.org