مؤتمر صحافي لمروان عبادو في "الأونروا":
عقد الفنان مروان عبادو مؤتمراً صحافياً صباح أمس في المدرسة التابعة لمنظمة "الأونروا" في مخيم مار الياس للاجئين الفلسطينيين وذلك للإعلان عن حفلتين يحييهما في 21 و22 من الجاري في صيدا وبيروت.
شارك في المؤتمر الى جانب عبادو، فريتز إيدلينغر سكرتير عام جمعية العلاقات العربية النمسوية وسلفاتوري لومباردو المدير العام لوكالة "الأونروا" في لبنان، اذ تحدث الأخير عن هدف الجولة الفنية لمروان عبادو حيث يعود ريع الحفلات لدعم منح للطلاب الفلسطينيين في لبنان. لمنحهم بعض الأمل ولأهمية التعليم وذكر أن صورة الشباب الذين يحدثونه عن آمالهم وطموحاتهم ما تزال ماثلة أمامه، والأونروا ليس بإمكانها تأمين سوى جزء من هذه الطموحات. ورغم مرور ستين سنة على تأسيس هذه الوكالة، وليس الامر بمثابة فخر بها إلا أننا نتوخى زيادة الوعي بالظروف التي يعيشها الفلسطيني اللاجئ، وباسم الشباب الفلسطينيين الذين سيستفيدون من هذه المنح التعليمية، شكر مروان على تضحياته وعطائه.
اما إيدلينغر، فتحدث عن مساهمة جمعية الصداقة العربية النمسوية في هذه الجولة وفي دعم القضية الفلسطينية منذ 62 سنة وقال: "انه تاريخ لا يمكن نسيانه لأنه ايضاً تاريخ ميلادي لذا هو إحياء لذكرى أليمة اكثر منه احتفال، ذكرى نكبة فلسطين ونتمنى تحقيق اهدافهم الوطنية ليس عبر التمويل فحسب لكن عبر الدعم لدى الجماهير والرأي العام الأوروبي الذي غالباً ما يحمل صورة مشوهة عن القضية، ولا يعرفون الصحيح منها من الخطأ، ومهمتنا توضيح الرؤية والحقيقة لهم. واليوم نشهد على مسألة إعادة التفاوض بين الفلسطينيين والاسرائيليين ربما للمرة المئة او اكثر ورغم عدم تفاؤلي إلا أننا لنقل أن هناك أملاً". وشدد إيدلنغر على علاقة الصداقة والتعاون الممتازة مع "الأونروا" خاصة في فرعها في لبنان وتوج هذا التعاون عبر حفلات عبادو ونأمل من الجميع إنجاحها لتحقيق الهدف المنشود، وفي هذا السياق شكر كل الجهات اللبنانية خاصة الرسمية في مساندتها وتسهيلها الامور وبخاصة رعاية دولة رئيس الوزراء سعد الحريري للحفلتين ووزارة الثقافة بشخص الوزير سليم ورده لتقديم مسرح "قصر الأونسكو" لإقامة حفل بيروت.
"هويلو، معروف واسمو هويلو، وأفكارو تحطو وتشيلو وإن فكر أو حتى ما فكر هويلو الآخر من جيلو..هويلو التارك ببيتو أيام النكبه قنديلو وقنديلو مطرح ما مخيم ناقص زيتو وفتيلو.."
بضع كلمات من أغنية بمرارة التهجير واللجوء والمخيمات استهل بها مروان عبادو كلمته المقتضبة، (كتابة عبيدو باشا) وقال: "هي جزء من برنامج جولتي التي تأتي تحت عنوان "وتبقى فلسطين موالي" وكنت اتمنى لو لم أغن الاغنية لمعانيها القاسية...لكن سعيد بوجودي في لبنان وعمان وسوريا...تعلمت من أهلي ان العلم "سلاح ماض" بيد الإبن لذا جاءت هذه الحفلات من اجل تأمين منح لتعليم الطلاب فبغير سلاح العلم سنبقى ضحية، وعلينا ان نتخلى عن هذا المفهوم، نعم كان قدرنا أن نكون ضحايا، لكن علينا تجاوز هذه المسألة لكي لا نبقى كذلك. وتعلمت ايضاً أن من يمتلك إرادة لا يمكن سلبها إذا كنا مقتنعين. لذا أنا فخور بالجولة من اجل دعم برامج التعليم لشباب فلسطينيين من اللاجئين".
واضاف أنا مواطن نمساوي منذ 25 سنة لكن تبقى فلسطين موالي. تهجرت الى مخيم مار الياس والى بيروت، ثم لاقيم في دولة أوروبية عريقة بتاريخها وحضارتها، أنا نمسوي بامتياز ولبناني بامتياز وفلسطيني بامتياز، ومسرور اذا تمكنت من إفادة شعبي من هذا الامتياز. من الاهمية بمكان ان نخرج من المخيم لنعود ونتحدث عن فلسطين وقرانا وبيوتنا، تهجرت من هنا عام 75 ولدي ارادة الحياة وتسنت لي فرصة ان تكون الموسيقى وسيلتي وطريقي لتحقيق الحلم.
يقدم مروان عبادو اسطوانته الجديدة "نرد"، في 21 أيار ثانوية رفيق الحريري صيدا وفي 22 منه "قصر الاونسكو" بيروت، مع فرقته الموسيقية بعد حفلات الأردن وسوريا، ونتنظيم وإشراف رئيس جمعية الصداقة العربية النمسوية فريتز ادلينغر.
موقع إلكتروني
المستقبل - الجمعة 14 أيار 2010 - العدد 3651