الرئيسيه


لمحة عامة


الأخبار


برامج الأونروا


الميادين


الموارد


التبرع للأونروا




  انت في الموقع: الرئيسية الأخبار تصريحات صحفية خطاب المفوض العام " اجتماع اللجنة الاستشارية "



طباعة


ارسال




أخبار



البيانات الصحفية






مقالات






تصريحات صحفية






تقارير الطوارئ







آخر الأخبار




ألوان جريئة: معرض في عمان يعرض الأعمال الفنية لطلاب الأونروا







الأونروا وألمانيا ينشأن مركزا لتعليم فن صناعة الفسيفساء







الأونروا تحصل على جائزة صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال للتميز العلمي







الولايات المتحدة تدعم عمل الأونروا الطارئ مع اللاجئين الفلسطينيين من سورية






خطاب المفوض العام " اجتماع اللجنة الاستشارية "


تم الاشارة الى: المتبرعون _ المانحون | المفوض العام


 فندق كونراد " القاهرة "
 21-22 حزيران 2010

صاحب السعادة مساعد الوزير
السيد الرئيس، السيد نائب الرئيس
مندوبو اللجنة الاستشارية للأونروا
الضيوف الكرام، زملائي الأعزاء

المفوض العام السيد فيليبو غرانديأشكر حكومة وشعب جمهورية مصر العربية ومساعد وزير الشؤون الخارجية ورئيس اللجنة الاستشارية صديقي السفير أبو العطا وفريقه على حسن وفادتهم وضيافتهم لنا في القاهرة. ونحن ممتنون أيضا للدور الذي لعبه نائب الرسي المهندس حسان العطاس ممثل المملكة العربية السعودية التي ستتسلم قريبا رئاسة اللجنة الاستشارية.

كما وأقدم شكري الخاص أيضا لهذه اللجنة على قيامها بمساندة تعييني كمفوض عام. أنها مهمة عظيمة تلك التي تواجهني، إلا أن ثقتكم بي تشرفني. وإنني أعتبر ذلك ليس مجرد اعتراف شخصي بقدر ما هو مصادقة منكم على الخيارات التي اتخذتها الأونروا بالنيابة عن اللاجئين الفلسطينيين في السنوات الماضية وأيضا اعترافكم بالشجاعة والتصميم اللتان تحلت بهما الوكالة خلال قيامها بهذه المهمة الصعبة، وأشكر أيضا المفوض العام التي سبقتني كارين أبوزيد، كما وأتوجه بالشكر أيضا لموظفينا في الأونروا الذين يبلغ عددهم 30,000 موظفا وموظفة.

تنعقد اجتماعات اللجنة الاستشارية في وقت أزمة وعدم يقين. ومع ذلك، وكما هو الحال دوما، فهناك فرص ينبغي أن لا نعمل على تفويتها. إن الصراع في الشرق الأوسط مستمر، وهو يعمل على إذكاء توترات إقليمية ومعيقات في وجه الأمن والسلام والتنمية المستدامة، وذلك في الوقت الذي لا يزال فيه توق اللاجئين لحل عادل ودائم يواجه الإحباط. إن بدء "محادثات التقارب" والآمال الهشة التي ولدتها قد انهارت بفعل الأحداث المأساوية التي كان يمكن تفاديها بالكامل في عرض البحار صبيحة يوم 31 أيار. لقد كانت تلك الأحداث تذكير مؤلم بالطبيعة المرضية المتأصلة لاحتلال الأراضي الفلسطينية بشكل عام ولإغلاق حدود غزة على وجه الخصوص. كما أن تلك الأحداث عملت أيضا على تبيان العواقب الأليمة للفشل الجماعي للمجتمع الدولي في تحقيق حل تفاوضي للنزاع وفي فرض وضمان احترام القانون الدولي في كافة أرجاء المنطقة.

ومن ناحية أخرى، وكما قمت مرارا وتكرارا بترديده خلال الأشهر القليلة الماضية، فإن الوضع المالي للأونروا في وضع مالي سيء للغاية، الأمر الذي يعمل على إعاقة قدرة الوكالة على الإيفاء بالمهام المنوطة بها من قبل المجتمع الدولي.

إن الوضع المالي المشكوك فيه عالميا يلقي بظلاله على التوقعات الاقتصادية للعديد من الدول المانحة، ويعمل على تضييق الخناق في وجه مقدرتها على الاستجابة لاحتياجات الأونروا بالسخاء والسرعة التي يتطلبها الوضع. كما أن البلدان والمجتمعات التي تستضيف اللاجئين قد تأثرت بشكل حاد بسبب الضغوطات التي فرضتها الأزمة التمويلية للأونروا. وفي الوقت الذي تتداعى فيه نوعية خدماتنا، والذي تجاهد فيه الأونروا في سبيل تعديل برامجها لتتوائم مع الواقع المالي، هناك قلق إقليمي متزايد حيال ما يمكن أن تتضمنه تلك الاتجاهات بشأن آفاق وجود الأونروا ودورها. إن هذا التقارب بين الأزمة المالية للوكالة مع النقص في التقدم الملموس على الصعيد السياسي، وخصوصا فيما يتعلق بقضية اللاجئين، لهو أمر مزعج على وجه الخصوص.

والسياق الإقليمي يفرض هو الآخر نفس الصورة المتباينة للسنوات الماضية والتي تتميز بالتحديات السياسية وتحديات حقوق الإنسان والتنمية البشرية الجسيمة.

لقد دخل إغلاق قطاع غزة عامه الرابع في تحد لقواعد القانون الدولي، وفي استخفاف بالمعاناة التي يسببها للسكان المدنيين. إن الإغلاق والسياسات المرتبطة به قد نجم عنها أزمة تتعدى البعد الإنساني. إن كل شخص غزي قد تأثر بالفقر والبطالة والخدمات المدنية المشلولة والتي تسبب البؤس الإنساني على نطاق واسع.

ومنذ عام 2007، دعت الأونروا من أجل رفع الحصار. إنه لأمر مأساوي أن الموضوع قد تطلب خسارة غير ضرورية في الأرواح البشرية لتوليد ضغط دولي متجدد. وإننا نأمل بأن قادة العالم الآن سوف يوائمون كلماتهم مع التصميم الدولي المطلوب لإنهاء الحصار على غزة، وسيكون من الحاسم أن نقوم بالمتابعة عن كثب للإجراءات التي أعلنت عنها مؤخرا الحكومة الإسرائيلية. ومن تجربة الأونروا، فإن أي شيء يقل عن حرية تدفق الأشخاص والبضائع التجارية والإنسانية والعملة بحرية وباتجاهين لن يعمل على إحداث قلب جوهري للاقتصاد المنهك لغزة ومعالجة الظروف البائسة التي يواجهها سكان غزة العاديين حاليا واستعادة ثقتهم بالمجتمع الدولي.

كما أن هذا ضروري أيضا للسماح للأمم المتحدة، وتحديدا الأونروا، بالمباشرة في إعمار المنازل والمدارس والبنية التحتية الأخرى التي تبرز الحاجة إليها بصورة ماسة وأن تنتقل أخيرا من نهج شاحنة تليها أخرى ومشروع يليه آخر والذي عمل على إعاقة حدوث أي تقدم جوهري حتى الآن. إن الأونروا مستعدة للعب دور مميز في إعادة إعمار غزة، إلا أنه يجب علينا أن نحصل على ضمانات بأن الشروط للقيام بهذه المهمة الكبيرة والمعقدة قد تمت تلبيتها بالكامل.

وفي الوقت الذي يتركز الاهتمام فيه على غزة، وهو أمر مستحق بالفعل، فإنه ينبغي علينا أن لا ننسى بأن الوضع في الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية لا يعطي مبررا كبيرا للراحة. إن القيام بالتخفيف المتفرق للقيود على الحركة قد عمل بالفعل على تحفيز بعض النمو الاقتصادي، إلا أن السياق الإجمالي لا يزال تسيطر عليه الإجراءات القمعية التي تفرضها السلطة المحتلة والتجزئة المادية للضفة الغربية وانفصالها عن القدس الشرقية علاوة على النزاع المسلح القليل الحدة. وهناك عدد كبير من إجراءات الحظر لا تزال تعمل على منع التفاعل الاجتماعي والاقتصادي للفلسطينيين فيما لا تزال عملية هدم البيوت والممتلكات الفلسطينية مستمرة.

وفي لبنان، تقترح الأحداث الأخيرة إمكانية الدعم التشريعي على مختلف الأطياف السياسية لمنح الفلسطينيين واللاجئين الفلسطينيين مجموعة من الحقوق المدنية والاقتصادية التي ظلت ممنوعة عليهم لعقود. إن الأونروا تدعم بالكامل أية تطورات ستعمل على عكس الحرمان الطويل لحقوق اللاجئين الفلسطينيين وتجلب لهم الكرامة التي يستحقون. إن إعادة إعمار نهر البارد تسير لغاية الآن حسب جدولها رغم أنها تعتمد بشكل كبير على التمويل الملائم. وهي تبقى أولوية قصوى بالنسبة للأونروا، وليس أقلها بسبب آثارها على كرامة اللاجئين المتضررين وعلى استقرار مجتمعاتهم.

وفي الأردن وسورية، تستفيد الأونروا واللاجئين الفلسطينيين من بيئة اقتصادية اجتماعية وسياسية مستقرة ومن دعم مستمر من الحكومة والشعب. وفي بيئة مؤاتية كهذه، فإنه غالبا (وللأسف) ما يتم التغاضي عن أن الأونروا تفتقر للموارد المطلوبة من أجل تمكين اللاجئين من اقتناص الفرص الاقتصادية والاجتماعية المتاحة من أجل التحرك صوب اعتماد أكبر على الذات.

وإنه لمن دواعي سروري أن مدراء عمليات الأونروا في الأقاليم الخمسة سيقومون كما جرت العادة عليه في اجتماعات اللجنة الاستشارية بتسليط الضوء أكثر على التحديات التي نواجهها في المنطقة.


السيد الرئيس:
سأقوم الآن بالتحدث عن بعض الأفكار حيال القضايا التي تشتمل عليها بنود جدول الأعمال بشأن الوضع المالي وخططنا بخصوص كيفية استدامة زخم التغيير. وفيما أنتم تحضرون أنفسكم للمداولة حول هذين الموضوعين الهامين، فإنني أقترح أن تكون مقاربتكم لهما بعيدة عن الناحية النظرية بل فيما له علاقة بجوهر وشخصية الأونروا باعتبارها وكالة مرت عبر السنوات بتحولات جذرية بناء على طلبكم وبمساعدتكم، وبوصفها وكالة لديها دور حاسم لتقوم بلعبه في دعم أشخاص يعيشون في المنفى.

إنني أعتقد أنه يجدر أن نعمل على تذكير أنفسنا بأن مكامن القوة لدى الأونروا، وكذلك قيمتها للمجتمع الدولي، مرتبطة بشكل لا فكاك منه بأهمية اللاجئين باعتبارهم دائرة أساسية في الجسم السياسي الفلسطيني. وتقوم الأونروا بتقديم مساهمات أساسية في سبيل رفاه وكرامة هذه الدائرة، وبالتالي فهي تعمل على تعزيز قيمة رأس المال البشري الفلسطيني.

إن خدماتنا تشكل حجارة البناء للاعتماد على الذات لمجتمع اللاجئين وهي الوسيلة التي من خلالها يتم تمكين العديدين من عيش حياة أقرب ما تكون للحياة الطبيعية بالقدر الذي يسمح فيه السياق الذي يعيشون فيه. إن عمل الأونروا يساعد في تحويل قيود ظروف اللاجئين إلى خيارات حياة أوسع وآفاق أوسع للفرص. كما أننا أيضا وسيلة لترجمة القيم الأساسية للأمم المتحدة في المجتمعات التي يكون وجودنا فيها محسوسا، وتلك القيم هي: التسامح حيال التنوع والتعايش السلمي واللاعنف واحترام حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية للجميع بدون تمييز.

وعلى الرغم من أننا غالبا ما نعرف أكثر باستجابتنا الطارئة في أوقات النزاعات المسلحة، إلا أنه من المهم أن نتذكر بأن المهمة الأساسية للأونروا هي السعي وراء التنمية البشرية من خلال نشاطاتها الرئيسة في حقول التعليم والصحة ودعم الفقراء. إن هذه مهمة لا غنى عنها ولا يمكن استبدال الأونروا لأجلها. إن ما يشكل ارتباطا وثيقا بهذا الدور هي الأهمية المركزية التي توليها الأونروا للابتكار وللنهج الإبداعي وللإصلاح، وخصوصا منذ مؤتمر جنيف عام 2004. وفي هذا الصدد، فإن عملية التطوير التنظيمي، على الرغم من أنها عملية لا تزال قيد العمل، إلا أنها أنجزت مستويات من التحول التنظيمي لم يتم تحقيقه من قبل في الأونروا. لقد أصبحت عقلية الإصلاح جزءا لا يتجزأ من الشخصية المؤسسية للأونروا. واسمحوا لي أن أوضح هنا بأن البحث من أجل تعزيز الكفاءة واستكشاف طرق جديدة لخدمة اللاجئين بشكل أفضل ليست من الكماليات الاختيارية التي يتم استثناؤها في أوقات التقشف أو التي يمكن أن يتم السعي ورائها فقط عندما يسمح التمويل بذلك.

وبدلا من ذلك، فالإصلاح والابتكار هما أمران لازمان لبرامج ولإدارة عمليات سليمة وصحيحة، وهما بالفعل مناسبين تماما في أوقات ندرة الموارد.

وبالنظر إلى دورنا المركزي في توفير الخدمات، والتزامنا بخلق الفرص للاجئين وتعزيز الفعالية من خلال الإصلاحات، فإن الأزمة المالية للوكالة لا يمكن أن تكون أكثر خطرا مما هي عليه الآن. إن النقاش بشأن الوضع المالي للأونروا ستقوده مارغوت إليس نائبة المفوض العام الجديدة والقادرة للغاية. واسمحوا لي أن أورد بعض الأفكار؛ فعلى الرغم من أن استراتيجيتنا متوسطة الأجل التي قمتم بالمصادقة عليها قد قامت بعرض صورة شاملة لاحتياجات اللاجئين، إلا أن الواقع القاسي بإدارة عمليات بحجم تلك التي تديرها الأونروا في سياق سنوات متعاقبة من العجوزات المالية الكبيرة قد أجبرتنا على اختصار نفقات البرامج في عدد من المجالات. لقد أثر ذلك على نوعية ومدى الخدمات التي نقدمها للاجئين.

إنني على وعي بقلق بعض المانحين من أنه، ونظرا لأثر الوضع الاقتصادي العالمي على تمويل الأونروا، على الوكالة أن تقوم بجهود أكبر من أجل تبسيط النفقات وزيادة فعالية الكلفة. واسمحوا لي أن أكون واضحا حيال هذه النقطة. إننا على وعي تام بأنه علينا أن نكون أكثر مسؤولية وعلى وجه السرعة في إدارة موارد المانحين في هذه الأوقات الصعبة. وعلى أية حال، فإنني أرجوكم أن تأخذوا بعين الاعتبار وبشكل جدي للغاية بأننا نقوم بالفعل بتوجيه عملنا وتركيزه نحو الحد الأدنى من النشاطات التي لا يمكن الاستغناء عنها والتي تشكل أساس التفويض الممنوح لنا من قبلكم أنتم المجتمع الدولي.

وفي بعض أقاليم عمليات الأونروا على سبيل المثال، فنحن لم نعد بحاجة لتغطية نفقات المعالجة في المستشفيات للاجئين، وليس حتى عندما تكون الخدمات التي يحتاجون لها ملحة للغاية كالكشف عن سرطان الثدي أو العلاج الطبيعي أو العلاج النفساني. وفي غزة لوحدها، فإن مدارس الأونروا المكتظة لا تتسع لحوالي 40,000 طفل لاجئ إضافي. لقد قمنا بتقليص عدد الكتب المدرسية التي نقوم بتزويدها وأوقفنا تطبيق المبادرات المصممة من أجل دعم الطلبة ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة بمن فيهم أولئك المتضررون من الإعاقات. كما أننا نعمل على تقليص الدعم الذي نقدمه للاجئين الذين هم من أشد المتضررين من الفقر والتهميش الاجتماعي. كما قمنا أيضا بإلغاء النفقات على صيانة منشآت الأونروا وأصبحت المباني بشكل كبير تؤثر على المعايير الصحية وتؤثر على نوعية الخدمات التي نقدمها.

وبدون الحصول على تمويل سخي أكثر، فإن الأونروا ستبقى محدودة في مقدرتها على الدفع بشكل ملائم لموظفيها الحاليين، وهم المعلمين والأطباء وعمال النظافة وعمال الإغاثة والآخرين والذين اعترفت هذه اللجنة الاستشارية بتفانيهم وبإنجازاتهم والذين لطالما اعتمد المجتمع الدولي عليهم، خصوصا في أوقات النزاعات، وليس أقلها في غزة في العام الماضي. وإنني أحذركم من أن العجز المالي سوف يعمل وبشكل كبير على شل مقدرة الأونروا على القيام بنشاطات هامة مثل المشاركة في إعادة إعمار غزة فيما لو تم رفع الحصار عنها. وقد يتم بناء المدارس والمراكز الصحية من خلال تبرعات مقدمة لمشاريع فردية، إلا أن الأونروا ستفتقر إلى الأموال اللازمة لإدارتها وللقيام بتدريب أو حتى الدفع للموظفين اللازمين لتوظيفهم.

وفي الوقت الذي تنظر فيه هذه اللجنة الاستشارية في سبل معالجة الوضع المالي للأونروا، فإنني أطلب منكم أن تعترفوا بالإجراءات التي قامت بالفعل بوضعها موضع تنفيذ وأن تلاحظوا بأننا قد باشرنا في تلك الخطوات بتردد بالغ نظرا لأثرها الإنساني على اللاجئين بمن فيهم الأشد عرضة للمخاطر. ولأولئك الذين قد يقترحون القيام بإجراء تقييدات إضافية على خدمات الأونروا، فإنني أوجه كلمة تحذير قوية لهم وأطلب بأن يتم الاعتراف بحقيقة أن عمل الأونروا بشكل فريد وبحكم الضرورة تطبيقي بطبيعته، وأنه يعمل أصلا بالحد الادنى من النفقات الإدارية. ونظرا لذلك، فهناك تشكيلة من الأسئلة التي قد ترغبون بأخذها بعين الاعتبار. ما هو مستوى التخفيض الإضافي في الخدمة الذي سيكون مطلوبا من أجل معادلة عجزنا الحالي بقيمة 103 مليون دولار؟ ما هي العواقب الإنسانية والتنموية التي ستلي بالنسبة للاجئين الفلسطينيين وللمجتمعات التي يعيشون فيها؟ ما هي المخاطر، بما في ذلك المخاطر السياسية، التي ستنشأ من تخفيضات الخدمة إلى الحد المطلوب، وكيف يمكن أن يتم إدارة تلك التخفيضات بشكل فاعل؟ إن الأونروا، من جهتها، سيكون عليها أن تأخذ بعين الاعتبار فيما إن كان يمكن، في ضوء التخفيضات الكبيرة في الخدمة، العمل على إحداث توازن عادل بين واجبها في إدارة الموارد بحكمة وبين مسؤوليتها الغالبة لضمان رفاه اللاجئين الفلسطينيين.

إنني لعلى ثقة من أنكم وفي ضوء كافة الظروف، الموزونة بحرص شديد، ستأخذون بالاعتبار، وآما أنكم ستقررون، بأن الطريقة الأكثر واقعية والكثر عملية تكمن في أن نضمن من كافة المانحين (وإنني هنا أناشد أيضا المانحين المهمين في المنطقة العربية) مستويات معززة من التمويل متعدد السنين لموازنة الأونروا الأساسية. ومن جهتها، ستستمر الأونروا بضمان إدارة مالية حصيفة ودقيقة وإدارة برامج فاعلة والتطبيق الكامل لآليات المساءلة ذات العلاقة. كما أننا سنسعى أيضا، وكما ستبين ذلك نائب المفوض العام في وقت لاحق، إلى تعزيز قدرتنا في جمع التبرعات وذلك من خلال البحث واستكشاف قنوات تبرع وتعزيز الشراكات مع الوكالات الأخرى والقطاع الخاص. وبطبيعة الحال، وبالرغم من أن المسؤولية الأساسية لدعم الأونروا ستبقى على كاهل الحكومات، إلا أن الشراكات ستفتح سبلا جديدة وستمنح الأونروا وسيلة لزيادة الوعي بعملها.

وبطبيعة الحال، فنحن ممتنون للغاية كما هو الحال دوما بالمساهمات التي لا تحصى والتي قدمتها ولا تزال تقدمها البلدان المضيفة منذ أكثر من ستين عاما في دعم اللاجئين الفلسطينيين. وإنني أناشد الحكومات المضيفة الاستمرار في توفير ضيافتها الكريمة وفي ابتكار الطرق والوسائل لدعم وتعزيز وإكمال عمل الأونروا بدون أي إجحاف (بطبيعة الحال) بوضع اللاجئين وبحقوقهم كما هو منصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

إنني أناشد كلا من المضيفين والمانحين يا سيدي الرئيس لأنه من خلال تعاونهم تكمن القيمة الحقيقية لهذه اللجنة.

إن إجماعا في هذه اللجنة الاستشارية يعمل على ضمان صحة مالية طويلة الأجل للأونروا سيعمل على تعزيز ضرورات عمل مهمة الأونروا. وهي تضمن أيضا رفاه اللاجئين الفلسطينيين في الوقت الذي تحافظ فيه على مستوى واحد من من التوازن الدقيق بين جدوى وفعالية الوكالة وبين المساندة والتعايش السلمي للاجئين من قبل المجتمعات التي تستضيفهم.

اسمحوا لي بناء عليه أن أختتم بدعوة أخيرة؛ ففي وجه المآزق المتعددة التي نواجهها من قبل الضغوط المالية والسياسية والقرينية، فإنه من اللازم بأن يظل تماسك اللجنة الاستشارية ثابتا غير مهزوز؛ ومن الضروري أن يبقى التزامنا المشترك تجاه رفاه اللاجئين الفلسطينيين قويا ومحافظا عليه باعتباره هدفنا النهائي؛ ومن الحيوي أن تظل ثقتكم بالأونروا كشريك فاعل وموضع تقدير غير منقوصة، وهي ثقة اكتسبتها الوكالة باجتهاد وكد بمساندتكم عبر عقود من الخدمة الأصيلة.

إن ندائي لكل واحد منكم هذا الصباح باعتباركم أعضاء في المجتمع الدولي وأعضاء ومراقبين في اللجنة الاستشارية هو القيام بإعادة التأكيد على وحدة غايتنا وتعزيزها في خدمة اللاجئين الفلسطينيين، ومن خلال القيام بذلك تقوية عزمنا وتصميمنا سويا لمعالجة القضايا التي تهمنا في الوقت الحاضر والتغلب عليها في نهاية المطاف. إن الوضع المالي للأونروا خطير، ومع ذلك فإن حله موجود في سلطتنا المجتمعة. وإن كان الأمر أزمة، كما هو الحال بدون شك، فإنها أزمة ينبغي علينا مواجهتها وحلها عن طريق الاتحاد وتجميع قوانا والنهوض بحزم في وجه التحديات الحالية والمستقبلية.









كيف يمكن لك المساعدة؟




تبـرع بـ 40$

ستقوم بدفع أجر طبيب ليوم واحد






بيانات ذات صلة
اسـتجابـة الأونــــروا للأزمـة في ســـوريا , كانون ثاني - حزيران 2013
النداء العاجل 2012
كيف يمكن أن أساعد لاجئاً فلسطينياً؟
مستجدات دائرة الشركاء العرب 5
25 طريقة لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين
المزيد




صور ذات صلة

المفوض العام للأونروا السيد فيليبو غراندي يزور سوريا

البيانات الصحفية





© الاونروا-وكالة الأمم المتحدة لإغاثة
    وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين


التوظيف


المشتريات


الشراكات


مواقع ذات صلة


سياسة الخصوصية


الإتصال بنا


خارطة الموقع

Site By InterTech
انضموا إلينا عبر