الرئيسيه


لمحة عامة


الأخبار


برامج الأونروا


الميادين


الموارد


التبرع للأونروا




  انت في الموقع: الرئيسية ميادين عمل الاونروا إقليم قطاع غزة رسائل من غزة ... رسائل من غزة( 13 )...مشاهدة قبة الصخرة !



طباعة


ارسال




آخر الأخبار




ألوان جريئة: معرض في عمان يعرض الأعمال الفنية لطلاب الأونروا







الأونروا وألمانيا ينشأن مركزا لتعليم فن صناعة الفسيفساء







الأونروا تحصل على جائزة صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال للتميز العلمي







الولايات المتحدة تدعم عمل الأونروا الطارئ مع اللاجئين الفلسطينيين من سورية






رسائل من غزة( 13 )...مشاهدة قبة الصخرة !


تم الاشارة الى: مخيم النصيرات | قطاع غزة


07 تموز 2008

مع أن الرحلة من غزة إلى القدس لا تحتاج لأكثر من ساعتين، إلا أنها بالنسبة لي وللكثيرين من الفلسطينيين في غزة تستمر عمراً بأكمله – كنافذة فتحت فجأة لكي تسمح بدخول الهواء النقي. إحساس ربما لن تتاح لي الفرصة لاختباره مرة أخرى.

  تأتي الأمور بالنسبة للبعض بكل سهولة، فيما لا يملك آخرون إلا أن يحلموا أحلاماً لا تتحقق بسهولة – وهذا كان حالي. في أثناء بحثي عن سبب عدم تقديمي طلباً للحصول على إذن لمغادرة غزة من قبل، بقيت الإجابة المباشرة تراوغني. وكل ما يمكن أن أقوله أن الحياة في غزة تخنق المرء أحياناً إلى حد أنها تستنزف منه كل إحساس بأنه حي يرزق، وكل رغبة بتذوق واختبار أي مصدر للمتعة، فلم المحاولة إذن يا ترى!

  التقيت في القدس بزميلاتي وزملائي الذين لم يسبق أن التقيت بهم من قبل وكنت أعرفهم من خلال الاتصالات الهاتفية والبريد الإلكتروني فقط. وقد اصطحبوني في جولة سريعة في المحيط. وشعرت بإحساس غامر بالإثارة والتلهف. رفضت أن آخذ أية فترة راحة. من المدهش أنني لم أشعر بالإحساس ذاته بالتعب الذي أحسه في غزة وأنا في شهري الثامن من الحمل. وكأنما الهواء خارج غزة منعش ومنشط، ويزود المرء بطاقة لا تنتهي.

   سرنا في السيارة حول القدس الشرقية. خرجت من السيارة والتفت حولي، ففاجأني مشهد للقدس يأخذ الأنفاس. كانت هذه التجربة شديدة الوقع عليّ لدرجة أني انخرطت بالبكاء. وشعرت أني أخيراً أحس بمعنى السلام الداخلي.

  هناك، أمام ناظريّ، تراءى منظر طبيعي بديع إلى أقصى حد – منظر الأشجار الجميلة، وخلفها تبدّى هناك صرح أثير وجميل، قديم ومتجدد، يوحي بالفخامة والتواضع – إنه قبة الصخرة. "هل أنا أحلم؟" هكذا تساءلت في داخلي. فلأول مرة أتمكن من رؤية هذا المكان المقدس بأم عيني، وليس من خلال أحاديث الآخرين وصورهم.

  غمرت قدسية المشهد كياني، وأسرت جسمي وروحي وجعلتني أحس بالضعف والهشاشة. كم أبهجتني رؤية قبة الصخرة بكل ما يكتنفها من غموض وأسرار – تقف أمام العالم كله معلماً شامخاً وأعجوبة فريدة في العمارة والتصميم.

  كانت القبة المذهبة تلمع في ضوء الشمس، وكأنها تتحدى كل من يعتدي عليها وتدعو إليها الزوار.
كم غريب هو هذا الشعور الذي يأسر المرء فيقف ساكناً بلا حراك كلما رنت عيناه إلى صرح قدسي وأثري ومهيب بهذا الشكل. سيطرت قدسية المكان على أحاسيسي، فوددت أن أظل أتطلع إليه بلا نهاية. لقد شعرت بانتماء شديد له ولم أرغب في أن أتركه.

  وددت لو أطير فوق الحرم وأشاهد كل زاوية فيه، وألمس كل حجر، وأصغي إلى كل همسة من جدرانه وأزقته وحجارته. ولكني كنت أعرف أني ربما سأحتاج العمر كله لكي أصل إلى فهم لغز هذا المكان المقدس.

  بدأ قلبي ينبض بشدة عندما فكرت بخوف أنه قد تكون هذه هي المرة الأولى والأخيرة لي هنا. وشعرت وكأني بحاجة إلى أن أسجل كل التفاصيل بدقة مهما صغرت.

  ولكن في الوقت ذاته كنت بالكاد قادرة على أن أضبط في داخلي مشاعر الإثارة التي تنتظرني يوم الجمعة، عندما سأتمكن من أن أذهب إلى قبة الصخرة وأصلي في هذا المكان القدسي النفيس.

 نجوى الشيخ  ,  مخيم النصيرات
  نجوى الشيخ أحمد لاجئة فلسطينية تقيم في مخيم النصيرات مع زوجها وأطفالها الأربعة . وهذه هي إحدى رواياتها الشخصية.









كيف يمكن لك المساعدة؟




تبـرع بـ 16$

تؤمن الغذاء لعائلة مكونة من 4 افرادلمدة شهر






بيانات ذات صلة
تقرير عن الوضع في غزة ، 29 تشرين ثاني
خارطة ميادين عمل الأونروا
خارطة ميادين عمل الأونروا
النداء العاجل 2012
النداء العاجل 2011
المزيد




صور ذات صلة

صور الموقع

المقالات





© الاونروا-وكالة الأمم المتحدة لإغاثة
    وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين


التوظيف


المشتريات


الشراكات


مواقع ذات صلة


سياسة الخصوصية


الإتصال بنا


خارطة الموقع

Site By InterTech
انضموا إلينا عبر