الرئيسيه


لمحة عامة


الأخبار


برامج الأونروا


الميادين


الموارد


التبرع للأونروا




  انت في الموقع: الرئيسية ميادين عمل الاونروا إقليم قطاع غزة رسائل من غزة ... رسائل من غزة ( 22 )...عندما نتوقف عن الحُلم !!!



طباعة


ارسال




آخر الأخبار




الأونروا تنظم معرض مسابقة الإبداع للتكنولوجيا لعام 2013







اليابان تمول برنامج المنح الجامعية للأونروا







الأونروا تصدر تقريرها الصحي السنوي لعام 2012 تستعرض فيه إصلاحاتها وعملياتها الصحية في أوقات النزاع







طلاب الأونروا في سورية يواصلون تعليمهم بالرغم من الأحداث الجارية






رسائل من غزة ( 22 )...عندما نتوقف عن الحُلم !!!


تم الاشارة الى: مخيم النصيرات | قطاع غزة


15 اذار  2009

لقد كانت حياة اللاجئين الفلسطينيين عبر الستون عاما الماضية استثنائية و غنية ليس فقط بحجم المعاناة التي ما زالوا يعيشونها حتى اليوم، و إنما غنية بتلك القدرة الغريبة التي تمكنهم من العيش و الاستمرار طوال تلك السنين، غنية بالرغبة بالحياة و الكفاح، و بتحدي كل الظروف الصعبة التي تحيط بهم.

  لا تتمثل المعضلة الفلسطينية بفقدان الوطن فقط و أنما أيضا بفقدان كل الحقوق الإنسانية التي ما زال العالم الحر ينادي للعمل بها، تتمثل بفقدانهم لأمنهم، احترامهم و كرامتهم.

  لقد مثل أبي ما يُعرف بالجيل الثاني من اللاجئين الفلسطينيين، و كان كغيره في ذلك الوقت عاملا بسيطا، قضي معظم حياته بالعمل بكدٍ داخل إسرائيل لإعالة عائلته. كان أبي صعب المراس، و لكننا كنا ندرك بأن بداخله ذلك الأب الحنون المحب الذي يريد لأبنائه بأن يكونوا الأفضل في كل شيء. كان هذا هو الدافع الذي حفز والدي ليبذل مزيدا و مزيدأ من الجهد و العمل ليحقق حلمه، و ظل مثابرا حتى أتم التعليم العالي لأبنائه التسعة.

  كثير من هذه الذكريات يمكنها أن تروي رحلة والدي الشاقة، فما زلت أذكر كيف استطاع أن يدخر المال اللازم لدفع المصاريف الجامعية لأخي الأكبر في القاهرة، و كيف انه أعتاد أن يخبئه في حذائه. ما زلت أذكر كيف اعتاد والدي إصلاح أحذيتنا البالية بنفسه، و لكن أكثر ما أذكره هو ذلك اليوم الذي اشتري لي فيه كتاب اللغة العربية بعد أن فقدت كتابي، يومها فتحت الباب و استقبلت والدي فرحة، فوجئت بيده تهوي علي خدي، تجمدت حينها، لم استطع أن انطق و لو بحرف واحد، و لم أجد أي تفسير لتلك الصفعة المؤلمة إلي أن تحدث والدي موضحاً " أردت أن تتذكري كم عملت جاهداً حتى استطعت أن اشتري لك هذا الكتاب، فتحافظي عليه و لتعلمي كم كان غالياً".

  و مع كل تلك الذكريات، الحياة الصعبة و العمل المضني كانت هناك دائما نافذة تُطل علي غدٍ أفضل، مما شكل الحافز الذي شجع والدي و الكثيرون من الآباء للعمل أكثر للوصول إلي ذلك المستقبل الواعد لأولادهم.

  لقد تغيرت الحياة في غزة منذ ذلك الحين، و استمر الإسرائيليون بإحكام الحصار علي غزة و أهلها، فسُحِقوا تحت مشاعر الإرهاق و اليأس خاصة بعد الحرب الأخيرة و التي عرضتهم عقلياً و نفسياً لتجارب أصبح من الصعب بعدها أن ينسوا أو حتى أن يعيشوا بشكل طبيعي.

  تشابهت الأيام، و أصبحت اللامبالاة طابعا طال ليس فقط الكبار و إنما ترك أثره علي الصغار أيضاً. لم يعد هناك مكان للأحلام أو للأمنيات، كما لم يعد هناك مكان للفرحة أو لابتسامة بريئة. أصبح التفكير في الغد أمرا مرهقاً لأن ما يحمله لنا قد يكون توغـلٌ آخر، أو حرب أخري، مفردتان مختلفتان في المعني و متشابهتان في الألم و الموت اللذان تخلفانه.

  لقد استنزفنا التعرض المستمر للتجارب الصادمة ، تاركاً شعور من الخواء بداخلنا، و تساوى الموت مع الحياة بحيث أصبح الخيط الفاصل بينهما مبهم، و أصبح فقدان شخص مساوٍ لفقدان مائة شخص آخرين.

  توقف أطفالنا عن تمني ماذا يريدون أن يصبحوا في المستقبل، فالمستقبل في غزة مجهول، مظلم و مخيف. أصبح غدنا و غد أطفالنا متشابه ما دامت غزة محاصرة، لن يتغير أي شيء، فما سيحدث في العشر سنوات القادمة هو ما حدث في العشر سنوات الماضية.

  سيعيش أهل غزة في هذا المكان المغلق بنفس القوانين،و ستكون لهم الحياة نفسها و في المخيم نفسه، كما سيمرون بالحدث نفسه. و لأنه ليس هناك الكثير من الخيارات لأولئك الذين يأملون بإكمال تعليمهم، و لا يستطيعون مغادرة القطاع في الوقت ذاته، تجد الألم في جملة يقولها طفل معبرا من مدي الإحباط الذي يعتريه " ما الفائدة من الذهاب إلي المدرسة إذا لم استطع دراسة ما أحب في المستقبل" .
 
   "ما دمت أعيش هنا في غزة، فكيف لي أن أكون منفتحاً إذا لم تسنح لي الفرصة لرؤية عوالم أخري و آفاق أخري"

  "لا أريد أن أتزوج و أنجب الأطفال لأنني لا أريدهم أن يتعذبوا كما نتعذب في غزة"

  "سأنهي دراستي و إذا ما كنت محظوظاً سأحصل علي وظيفة، ثم سأتزوج، و بعدها سأعيش نفس الحياة الروتينية، لن يتغير أي شيء، و لهذا فلن أعذب نفسي بالحلم بغدٍ أفضل"

  هذه العبارات التي يتداولها الصغار و الكبار ليست مجرد كلمات فارغة لتجذب اهتمام القاريء و لكنها تعبر فعلاً كيف يبدو المستقبل في عيون أهل غزة خاصة الصغار منهم..

 نجوى الشيخ  ,  مخيم النصيرات
  نجوى الشيخ أحمد لاجئة فلسطينية تقيم في مخيم النصيرات مع زوجها وأطفالها الأربعة . وهذه هي إحدى رواياتها الشخصية.









كيف يمكن لك المساعدة؟




تبـرع بـ 50$

تمكن طفل من شراء مستلزماته المدرسية لعام كامل






بيانات ذات صلة
تقرير عن الوضع في غزة ، 29 تشرين ثاني
خارطة ميادين عمل الأونروا
خارطة ميادين عمل الأونروا
النداء العاجل 2012
النداء العاجل 2011
المزيد




صور ذات صلة

صور الموقع

المقالات





© الاونروا-وكالة الأمم المتحدة لإغاثة
    وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين


التوظيف


المشتريات


الشراكات


مواقع ذات صلة


سياسة الخصوصية


الإتصال بنا


خارطة الموقع

Site By InterTech
انضموا إلينا عبر