الرئيسيه


لمحة عامة


الأخبار


برامج الأونروا


الميادين


الموارد


التبرع للأونروا




  انت في الموقع: الرئيسية ميادين عمل الاونروا إقليم قطاع غزة رسائل من غزة ... رسائل من غزة( 19 )...هل فعلا انتهت الحرب ؟



طباعة


ارسال




آخر الأخبار




اللاجئون الفلسطينيون يتحدون الصعاب بالأمل







الولايات المتحدة تتبرع بمبلغ 123 مليون دولار للأونروا







عائلات فلسطينية تفر من الصراع في سوريا من أجل البقاء







الإستيطان يطوق اللاجئين الفلسطينيين ويأسرهم في بيوتهم






رسائل من غزة( 19 )...هل فعلا انتهت الحرب ؟


تم الاشارة الى: مخيم النصيرات | قطاع غزة


19 كانون ثاني  2009

يقولون بأن الحرب بغزة قد انتهت؟؟
  أتعجب من أن حربا بهذه الشراسة قد تبدأ ببساطة و تنتهي أيضا ببساطة متجاهلة كل الآلام و الحسرات التي خلفتها في قلوب و عقول من عاصروها.

  و لكنها ليست الحرب الأولي التي تستهدف الفلسطينيين في غزة، فمن الانتفاضة الأولي، مرورا بالثانية إلي الحصار الجائر الذي يزداد قسوة يوما بعد يوم بدون أي رحمة لأبناء شعبي، أو حتى أي اعتبار لإنسانيتهم، إنتهاءا بحرب استهدفت الأبرياء، الأطفال، الشيوخ، المنازل، و كل ما هو فلسطيني.

  و مع كل حرب نشهدها هناك قصص تُروي عن مدي بشاعة هذه الحرب، و عن مدي كراهية المحتل، و هناك أيضا إرادة تزداد فينا و عزيمة لان نستمر و نبقي حتى نروي قصصنا المحملة بألم لن ينسي.

  أنا من الجيل الثالث للاجئين الفلسطينيين، و قد سمعت قصص أهلي و أجدادي عن تجربتهم في حرب 48، و كيف أنهم أرغموا علي الهرب من ديارهم، و كيف أن بعضهم فقد أولاده، و بعضهم هجر أولاده علي الطريق ليس لأنهم لا يحبونهم بل لأنه لم يعد بمقدرتهم رعايتهم خلال هربهم. كانت قصصهم تقطر ألماً و حزناً و مرارة و لكنها زاد تهم إصرارا للاستمرار و العيش و تربية أطفالهم.

  أما قصصنا نحن عن حربٍ ضارية، لم ترحم طفلاً أو شيخاُ فهي ضرب من الخيال و ستبقي محفورة في أذهاننا ما حيينا، قصصنا عن هجرة ليس لها وجهة، عن عائلات أبيدت بدون أدني رحمة، قصصنا عن أسلحة استخدمت فقط ضدنا، قصصنا ستبقي فيينا كما بقيت قصص أجدادنا، و سنرويها لنخبر عن ضراوة المحتل و غطرسته.

  اليوم هو اليوم الأول من إعلان وقف إطلاق النار، إنه اليوم الأول الذي أستطيع كما المئات غيري من عيش حياتهم مرة أخري. استطعت أخيراً ترك الغرفة الخلفية التي شهدت مخاوفنا، و سمعت صرخات أطفالي، جلسنا كما اعتدنا سابقاً في الصالون المواجه للبحر، إلا أن أطفالي رفضوا في تلك الليلة المبيت في غرفهم، متسائلين " كيف اضمن بان أنهم لن يسمعوا صوت الانفجارات مرة أخري".

  كنت أعلم بان عمراً كاملا سيمر حتي ينسي أطفالي اللحظات المخيفة التي مروا بها، و أصوات الانفجارات العالية، و حتى ينسوا عدد المرات التي اضطررنا فيها علي عجل لترك منزلنا و الاحتماء بمكان أكثر أمنا.
 
  فكيف بعد كل هذا يمكنني أن أقول لهم بان الحرب انتهت!!!!

  ما زالت ابنتي سلمي تفزع كلما سمعت صوت طائرات الاف 16 و التي ما زالت بكل فخر تتبختر في السماء مزهوة بما أحدثته من خراب في نفوسنا و ممتلكاتنا. فكيف أخبر سلمي بان الحرب انتهت !!!

  هناك الكثير من الأطفال الذين و بدون ذنب فقدوا أحبائهم، هؤلاء لن ينسوا أبدا اللحظات التي مروا بها، لن ينسوا الموقف الذي قُتل فيه والديهم، إخوتهم، أو العائلة بأكملها. هؤلاء لن يشعروا بالسلام في أرواحهم و عقولهم ما حييوا، لان ما تركه لهم المحتل ذكري لن تُنسي.

  أما من هُدم منزله فوق رأسه، و من تُرك يموت مع من تبقي حياً من عائلته تحت الركام، و من بقي أيام ينظر إلي الوجوه الميتة حوله، وجوه من أحبهم و أحبوه، كيف يمكن أن تنتهي الحرب لأولئك كلهم!!! كيف يمكن لأولئك جميعا أن يستمتعوا بحياتهم؟ كيف لهم أن ينسوا؟؟؟

  أولئك الأطفال الذين فقدوا أهلهم، و أحد أقربائهم، أولئك الذين فقدوا أحد أطرافهم، بيوتهم، أولئك فقط، لن ينسوا ما مروا به من تجارب مخيفة ستبقي معهم، بل و ستنمو بداخلهم ، مخلفة حرباً لن تنتهي.

 نجوى الشيخ  ,  مخيم النصيرات
  نجوى الشيخ أحمد لاجئة فلسطينية تقيم في مخيم النصيرات مع زوجها وأطفالها الأربعة . وهذه هي إحدى رواياتها الشخصية.









كيف يمكن لك المساعدة؟




تبـرع بـ 40$

ستقوم بدفع أجر طبيب ليوم واحد






بيانات ذات صلة
تقرير عن الوضع في غزة ، 29 تشرين ثاني
خارطة ميادين عمل الأونروا
خارطة ميادين عمل الأونروا
النداء العاجل 2012
النداء العاجل 2011
المزيد




صور ذات صلة

صور الموقع

المقالات





© الاونروا-وكالة الأمم المتحدة لإغاثة
    وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين


التوظيف


المشتريات


الشراكات


مواقع ذات صلة


سياسة الخصوصية


الإتصال بنا


خارطة الموقع

Site By InterTech
انضموا إلينا عبر