الوضع
دأب الوضع الاجتماعي الاقتصادي في قطاع غزة على التدهور بشكل مضطرد منذ انطلاقة الانتفاضة الثانية في أيلول 2000. وأدت القيود المشددة المفروضة على حركة البضائع والأشخاص إلى انهيار القطاع الخاص وتآكل القاعدة الإنتاجية مما جعل مئات الآلاف من الأشخاص عاطلين عن العمل.
وقد خلف النزاع في غزة والذي دار في كانون الأول 2008 وكانون الثاني 2009 دمارا واسع النطاق؛ وأدى إلى مقتل ما مجموعه 1,393 فلسطيني بمن فيهم 358 طفلا علاوة على جرح ما يزيد عن 5,300 شخص وتعرض حوالي 60,000 منزلا للدمار أو الهدم.
وعملت سياسة الحصار المفروضة على غزة منذ حزيران 2007 على دفع مستويات الفقر نحو مستوى غير مسبوق. ويتعرض المجتمع إلى التفكك وذلك لأن كل جانب من جوانب حياة الناس قد تأثر نتيجة لذلك؛ وأصبح ما يقارب من ثلاثة أرباع السكان في غزة يعتمدون على المساعدات ويتلقون المساعدة الغذائية لضمان بقائهم على قيد الحياة.
وليس لدى الشباب والمبدعين والأشخاص المهرة وظائف أو حتى الفرص للحصول عليها؛ ولم يعد الآباء قادرين على إعالة عائلاتهم بعد سنوات من البطالة والنضوب المستمر للمدخرات والموارد الأخرى. ولا تستطيع العائلات القيام بغلي المياه لأطفالها وذلك لانقطاع التيار الكهربائي لعدة ساعات يوميا. ويدرس الأطفال في صفوف طيارة مما يتركهم لساعات عديدة في ساحة المدرسة وذلك لعدم تمكن أي أحد من بناء غرف صفية جديدة لاستيعابهم. وفي نفس الوقت، تقف المناطق الصناعية هامدة كما لو أنها في مدينة للأشباح.
إن غياب الكرامة يعمل على تهديد نسيج المجتمع المتحضر، والأطفال هم الأشد تأثرا بالأزمة.
ما الذي تفعله الأونروا؟
خلال الأزمة الأخيرة في غزة وفي أعقابها، عمل موظفوا الأونروا على تقديم الخدمات الأساسية والمساعدات العينية للسكان الذين يعيشون في حالة من الكرب الشديد. وقد لجأ أكثر من 50,000 شخص غزي إلى مدارس الأونروا في خضم النزاع. ووفرت الوكالة الأطعمة الأساسية والمياه والبطانيات والفرشات لعشرات الآلاف من العائلات والأفراد الذين تشردوا.
ومنذ أواخر عام 2000، عملت الوكالة على تشغيل برنامجها للطوارئ من أجل حماية وضمان سلامة حقوق اللاجئين الفلسطينيين في الظروف الصعبة.
وتعمل أنشطتنا على معالجة العواقب الفورية وطويلة الأجل للنزاع الذي طال أمده وذلك لمساندة الأفراد والمجتمع في استراتيجيات التأقلم الخاصة بهم. كما أن مساعدتنا الإنسانية تعمل على التخفيف من الآثار السلبية لبيئة العنف وتعطي اهتماما خاصا لأولئك الأشد تأثرا والأكثر عرضة للمخاطر، وخصوصا الأطفال والأشد فقرا.
إعادة الإعمار والتعافي المبكر
لم يتم القيام بأنشطة إعادة الإعمار أو التعافي بسبب الحصار المفروض على غزة. ولن يتم القيام بإعادة بناء المساكن المدمرة للاجئين إلا عندما يتم السماح بدخول مواد البناء إلى غزة. وحتى يحين ذلك الوقت، فإن الدعم الذي تقدمه الأونروا للاجئين الفلسطينيين المشردين أو الذين فقدوا بيوتهم بسبب النزاع أو الأزمات الأخرى يشمل المساعدة النقدية وتوفير مواد الإغاثة الأساسية الأخرى.
دعم سبل معيشة الأشد عرضة للمخاطر
خلق فرص العمل
تعمل الأونروا على التخفيف من أثر البطالة والفقر غير المسبوقين وذلك من خلال توفير 7,000-15,000 عقد عمل شهريا تعمل على إعالة عشرات الآلاف من المستفيدين غير المباشرين. إن ذلك يوفر الوظائف للرجال والنساء الذين هم بأمس الحاجة لها ويعمل على ضخ النقود في المجتمع المحلي علاوة على أنه يساند تطوير المهارة بين الخريجين الشباب العاطلين عن العمل. وفي أي سنة، توفر الأونروا 25,000-40,000 وظيفة من مثل تلك الوظائف، ويمكن أن تقوم بتوفير ما قد يصل إلى 55,000 وظيفة اعتمادا على الأموال المتوفرة.
المساعدة الغذائية
إن حوالي 80% من الأسر المعيشية في غزة تعتمد على المساعدة الغذائية. وتشير بيانات الأونروا الأخيرة إلى أن أكثر من 300,000 لاجئ في غزة يعيش تحت خط الفقر المدقع وغير قادر على تلبية احتياجاته الأساسية من الغذاء. ومن خلال برنامج المساعدة الغذائية الطارئة، تسعى الأونروا إلى تلبية احتياجات الأشخاص الأشد عرضة للمخاطر وإلى عكس الأثر الذي تحدثه الصعوبات المزمنة للأشخاص في وجه توفير الغذاء. وفي الوقت الحاضر، فإن هناك 750,000 لاجئ يتلقون المساعدة الغذائية. ويعمل برنامج منفصل للتغذية المدرسية على ضمان أن 207,000 طالب وطالبة في مدارس الوكالة يحصلون على التغذية الأساسية.
المساعدة النقدية
بهدف إكمال برامج استحداث فرص العمل والمساعدة الغذائية، تقدم الأونروا مساعدات نقدية مستهدفة؛ وهناك 60,000 من العائلات الأشد فقرا مؤهلة لتلقي تلك المساعدات، إلا أن محدودية الأموال تعني أننا لسنا قادرين إلا على مساعدة 20,000 عائلة. كما يتم أيضا توفير المساعدة المالية للطلبة في مدارس الأونروا. إن القيام بدفع كلفة الزي المدرسي والمواد الأخرى الأساسية تضمن أن كل طفل مهما كانت حدة فقره قادر على العودة للمدرسة.
تعزيز الخدمات الأساسية واستجابة الطوارئ
كجزء من برنامج الطوارئ، قمنا بتعزيز دعمنا للخدمات الأساسية، وخصوصا الصحة والتعليم والصحة البيئية. وتعمل الوكالة عن كثب على مراقبة تداخلاتها وتحافظ على مقدرتها على الاستجابة السريعة وذلك لضمان استجابة فاعلة للأزمات الحادة التي تؤثر على مجتمعات اللاجئين.
للمزيد حول غزة ( أنقر هنا )