في العام 2007، أدى نزاع استمر ثلاثة أشهر بين مجموعة فتح الإسلام المتطرّفة وبين الجيش اللبناني إلى تدمير مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان بأكمله. وقد تعرضت المناطق التي تحيط مباشرة بالمخيم لأضرار جسيمة. واعتبر ما حدث أكبر عمل تدميري في لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية في عام 1990.
ولا يزال مجمع الأونروا المجاور للمخيم والذي يضم المدارس والعيادات الصحية ومكاتب الإغاثة مدمّراً مثل المنازل والمحال التجارية والمساجد والمؤسسات الأهلية، والمرافق المجتمعية. كما تعرضت كافة الشوارع وشبكات الصرف الصحي للدمار أو للإصابة بأضرار جسيمة.
أجبر ما لا يقل عن 27,000 لاجئ على الفرار وترك منازلهم، ولجأ العديد منهم الى مخيم البداوي المجاور، ومدينة طرابلس والمناطق المجاورة.
في أعقاب الصراع، تم تطوير الخدمات لتلبي احتياجات العائلات في مواجهة فترة طويلة من النزوح. ومع مرور الوقت، تحولت استجابة الأونروا الطارئة الأولية الى برنامج إغاثة مستدام ومتماسك.
إنّ النهوض الطويل الأمد لمخيم نهر البارد وسكانه غير مضمون ولا يزال دعم الاونروا لأولئك النازحين امراً حيوياً. وقد وضعت الاونروا أهدافاً لمساعدتها الطارئة للعائلات النازحة عن نهر البارد وهي على الشكل التالي:
تأمين المسكن اللائق للعائلات النازحة حتى اعادة اعمار منازلها.
تعزيز الامن الغذائي للعائلات النازحة
تحسين حصول الطلاب النازحين على التعليم
ضمان حصول جميع اللاجئين أبناء نهر البارد على الخدمات الصحية والادوية .
إعادة الإعمار
موازاة برنامج الاغاثة والنهوض، تقوم الاونروا بإدارة عملية اعادة اعمار مخيم نهر البارد. بالرغم من عدد من المعوّقات، بدأ الاعمار اخيراً في العام 2010. في نيسان/ابريل 2011، تسلمت العائلات الاولى مفاتيح بيوتهم الجديدة. منذ ذلك الوقت، تمكنت حوالى 300 عائلة من العودة للعيش في بيوتهم التي اعيد اعمارها في المخيم.
وقد اشترك المجتمع المحلي بشكل كامل في عملية التخطيط ويشكل هذا نموذجا رائعا من المشاركة المدنية؛ حيث تمكنت كل عائلة من العمل مع المهندسين المعماريين على تصميم منازلها الجديدة وفقا لاحتياجاتها الخاصة، بما في ذلك ملاءمتها لذوي الاحتياجات الخاصة.
وحتى اليوم، لم تحصل الوكالة إلاّ على 44% من مبلغ 345 مليون دولار لتغطية اعادة اعمار المخيم بكامله ومجمّع الاونروا. لا تزال الوكالة بحاجة الى 183 مليون دولار لأعمال الاعمار. ستستمر الاونروا بتقديم مساعدات الإغاثة والنهوض لأبناء نهر البارد النازحين حتى انهاء عملية اعادة الاعمار.
وسيتم بناء ستة مباني مدرسية بهدف خدمة سكان المخيم المعاد بناؤه، وستعمل كافة المدارس في كل من مخيمي نهر البارد والبداوي في نهاية المطاف بنظام الفترة الواحدة.
وبحلول شهر آب من عام 2009، كان المانحون قد ساهموا بسخاء بمبلغ 101,3 مليون دولار من أصل مبلغ 328 مليون دولار هي مجموع المبالغ المطلوبة لإعادة بناء المخيم. وهناك عجز بقيمة 226,7 مليون دولار ينبغي العمل على الحصول عليها من أجل إعادة الإعمار خلال السنتين القادمتين.
02 تشرين ثاني 2012 _ اخر المستجدات في مخيم نهر البارد العدد 172.( ملف PDF )