9 تموز 2010
الضفة الغربية
قبل ستة أعوام من هذا اليوم، حكمت
محكمة العدل الدولية بأن تشييد الجدار العازل في الضفة الغربية يعد انتهاكا للقانون الدولي. وبالرغم من ذلك الحكم إلا أن البناء استمر، واليوم فإن 60% من المسار المخطط للجدار قد اكتمل بناؤه فيما يجري العمل على تشييد 10% أخرى منه.
قرية الولجة تظهر من بعيد، ويبدو الخندق الذي يعلن عن بداية إنشاء الجدار إلى اليمين.
وقرية الولجة التي تقع بين القدس وبيت لحم هي إحدى الأماكن التي يجري العمل على بناء الجدار فيها. ومؤخرا استفاقت رقية الحاج عبدالله، وهي جدة تبلغ الثامنة والستين من العمر، على صوت الآليات الثقيلة لتجد العمال يحفرون خندقا كبيرا بالقرب من الباحة الخلفية لمنزلها.
وأدت عملية الحفر إلى اقتلاع 100 من أشجار الزيتون التابعة لرقية. وبعد الانتهاء من حفر الخندق، تم نصب سياج عمل على قطع الطريق بين رقية وعائلتها وبين مزرعتهم على الجانب الآخر.
قرية محاصرة
ورقية هي إحدى سكان قرية الولجة العديدين الذين خسروا أشجارهم وسبل الوصول إلى أراضيهم بسبب الجدار والمسار المخطط له والذي سيعمل على تطويق القرية بالكامل. وبشكل متوقع، فإن رقية وباقي جيرانها يشعرون بالقلق العميق حيال ذلك.
وتقول رقية حول هذا "لقد رأينا ما حصل للمجتمعات الأخرى في الضفة الغربية. وعلى الرغم من أن السلطات الإسرائيلية وعدتنا بأننا سنحظى بسبيل للوصول إلى أراضينا، إلا أن هذا لم يكن حال الأماكن الأخرى".
وفي حقيقة الأمر، فإن الأونروا ومكتب تنسيق المساعدات الإنسانية التابع للأمم المتحدة قد دأبا على مراقبة المجتعات التي تعيش بالقرب من الجدار العازل في محافظات طولكرم وجنين وسلفيت وقلقيلية. ووجدت المنظمتان أنه وفي أعقاب تشييد الجدار في تلك المنطقة فإن 18% فقط من المزارعين كانوا قادرين على الوصول إلى أراضيهم بسبب نظام التصاريح المعمول به وبسبب العقبات المادية.
وتصف رقية عدم ارتياحه بالقول "إنني لست مرتاحة. أشعر بأنني غير قادرة على التحرك بحرية في بيتي الخاص ومزرعتي الخاصة". وهي تخشى أن تفقد أرضها إضافة إلى منزلها الذي قد يكون هيكله قد تعرض لأضرار جراء بناء الجدار على مسافة قريبة من أساساته.
الطرد
إن هذه ليست المرة الأولى التي
تواجه رقية فيها الطرد؛ فهي قد ولدت في الولجة التي تقع على الأرض التي أصبحت إسرائيل في أعقاب حرب عام 1948. وبالرغم من أنها كانت طفلة في ذلك الوقت، إلا أنها تتذكر إطلاق النار والقنابل. وهي تتذكر أنها اضطرت للعيش في الكهوف الموجودة في مزرعة عائلتها حيث قاموا في وقت لاحق ببناء منزلهم هناك وحيث تقع قرية الولجة الجديدة الآن.
الصورة : الخندق المحفور بالقرب من منزل رقية
وبالنسبة لرقية وعائلتها، فإن شبح الطرد الثاني يبدو حقيقيا للغاية. وبالرغم من الذهاب المتكرر للمحاكم في عدة مناسبات، إلا أنهم لم يستطيعوا إيقاف بناء الجدار من خلال أرضهم.
ويصف هيثم ابن رقية الإحباط الذي يعيشون فيه بقوله "تخيلوا أنكم تعيشون بسلام في منزلكم وتتطلعون فقط لتحقيق الحد الأدنى من مستويات المعيشة لعائلتكم، ثم تجدون أن حتى ذلك قد أصبح ممنوعا عليكم".
_______________________________________
للمزيد من المعلومات عن الولجة، أنظروا نشرة الحقائق الخاصة بنا. ( PDF )
للمزيد حول المجتمعات المتأثرة بالجدار، أنقروا على رابط "العيش على الهامش"
خارطة الاوتشا : مسار الجدار المحيط بقرية الولجة ( PDF )