15 تموز 2010
الضفة الغربية
يلتف الجدار العازل للضفة الغربية حول قرى بدو وبيت سوريك وبيت إجزا التي تقع إلى الشمال الغربي من مدينة القدس، مما يؤدي إلى عزل تلك القرى عن المستوطنات الأربع القريبة علاوة على عزلها عن جزء كبير من الأراضي التابعة لها.
" اثنان من المقيمين ينظرون الى البوابة المقامة على مدخل قرية بدو "
وعملت القيود المفروضة على حركة التنقل إضافة إلى الجدار العازل على تمزيق الاقتصاد في تلك المنطقة التي كانت في السابق منطقا تتمتع بازدهار نسبي. وقد اعتاد العديدون العمل في إسرائيل وفي القدس، إلا أنه ومع عدم توفر هذا الخيار حاليا فقد تفشت البطالة في الوقت الحالي بحيث أصبح 50% يعانون منها.
وأصبحت الزراعة التي كانت تعد مصدرا ثانويا للدخل تحظى بأهمية متزايدة.
بوابات موسمية
إلا أن نصف الأراضي الزراعية التابعة لقرية بدو، علاوة على 70% من أراضي الرعي التابعة لها، أصبحت محبوسة وراء الجدار العازل؛ وهناك سلسلة معقدة من البوابات وتصاريح العبور التي تحكم عملية وصول المزارعين إلى حقولهم.
وتصنف السلطات الإسرائيلية البوابات الموجودة حول بدو على أنها بوابات موسمية، وهي لذلك تفتح لفترة تصل بمجموعها إلى ثلاثة شهور في العام. وفي كل يتم يتم فيه فتح البوابات، فإن على المزارعين القيام بتوقيت عملية دخولهم إلى وخروجهم من حقولهم لتتزامن مع فتح البوابات.
الولوج ممنوع
وهذا النظام لا يمكن الوثوق به ويتميز بعدم الانضباط، الأمر الذي يؤثر وبشدة على حجم ونوعية المحاصيل. وفي غالب الأحيان، فإن أوقات فتح البوابات لا يتم التقيد بها مما يجعل الأشخاص الذين يصلون إلى البوابة بعد إغلاقها، حتى ولو أنهم وصلوا خلال فترة الدقائق الثلاثين المتفق عليها، غير قادرين على الدخول فيما يبقى البعض الآخر عالقا في الجانب الخاطئ.
وقامت الأونروا وبالتنسيق مع مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية التابع للأمم المتحدة بمراقبة عملية الدخول عبر البوابات الزراعية لمدة عامين.
وفي عدة مناسبات، كان على وكالات الأمم المتحدة أن تتدخل من أجل مساعدة الناس بالعبور. وفي العام الماضي، تم إغلاق البوابات خلال أشهر الحصاد المهمة الأمر الذي أدى إلى تعفن معظم الثمار.
وبالرغم من أن الأونروا ناقشت سبل تحسين عملية وصول المزارعين إلى أراضيهم مع شرطة الحدود والإدارة المدنية، إلا أن الوضع مستمر بالتدهور.
الرعاية الصحية وفرص العمل
ولم تؤثر تلك القيود على عملية وصول السكان إلى أراضيهم فحسب؛ فقد عمل الجدار على فصلهم عن مركزهم الصحي القديم في القدس علاوة على أن القيود المفروضة على الحركة تجعل من عملية السفر إلى العيادة الموجودة في رام الله أمرا صعبا.
" امرأة مسنة مقيمة في القرية تنتظر في مركز صحي تابع للاونروا "
وفي بدو، فإن 95% من السكان هم من اللاجئين المسجلين لدى الأونروا. ومن أجل ضمان حصولهم على رعاية صحية ملائمة، فقد قامت الوكالة في عام 2005 بفتح مركز صحي في بيت سوريك القريبة؛ وهي تخدم حاليا نحو 14,500 مريض من المناطق المحيطة.
وبالنسبة لبعض اللاجئين الأشد عرضة للمخاطر، فإن الأونروا توفر أيضا فرص توظيف قصيرة الأجل. وفوق التلة التي تقع فوق بدو، قام بعض العمال بإنشاء حديقة للمجتمع المحلي. ويقول أحد العمال واسمه داود صالح بدوان "إن الأونروا والبرنامج يساعدان الناس على الاستثمار في أرضهم. إننا نخشى من الاعتداء على الأرض واستخدامها من أجل الجدار في حال عدم استخدامها".
للمزيد حول العمل في الضفة الغربية ، أنقر هنا
للتبرع للأونروا،أنقر هنا