إحياء لالذكرى السنوية الستين لتأسيس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، تم إطلاق كتاب سنوي على شبكة الانترنت من قبل الأونروا ومؤسسة الأمل لجميع خريجي المدارس.
إن ارتياد مدرسة تابعة للأونروا ليس إلا تجربة واحدة من العديد من التجارب الجماعية التي يشترك بها اللاجئون الفلسطينيون الشباب. وعلى الرغم من وجودهم المتناثر عبر الحدود، إلا أن طلاب مدارس الأونروا لديهم تاريخ وهوية مشتركة؛ ولديهم أيضا اهتمامات وآمال وأحلام مشتركة. فما هي تلك الآمال والأحلام التي لدى أولئك الذين سيغادرون مدارس الأونروا هذا العام؟ وما هي الرسائل التي سيرسلونها لبعضهم البعض؟ إن الهدف من هذا الكتاب السنوي على الانترنت هو ربط الطلاب الخريجين وإتاحة الفرصة لهم للتحدث إلى بعضهم البعض وتبادل القصص ومشاركة الأفكار وبناء الصداقات.
لقد تم الطلب من كل تلميذ في صفوف التخرج في مدارس الأونروا في أقاليم العمل الخمسة للأونروا في لبنان والأردن وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة تسجيل رسالة فيديو قصيرة عن اهتماماته وآماله وأحلامه. إن عشرات الآلاف من رسائل الفيديو تلك هي الآن جزء من كتاب سنوي على الانترنت يمكن الوصول إليه عن طريق جهاز الحاسوب المزود لكل مدرسة إعدادية تابعة للأونروا. ويمكن للطلاب مشاهدة رسائل الفيديو الخاصة بهم وبزملائهم في الصف إضافة إلى رسائل طلاب في مدارس أخرى للأونروا بخصوصية وضمن موقع آمن لا يمكن الدخول إليه إلا للمدارس والطلبة.
ويمكن للطلاب البحث في الكتاب السنوي عن أولئك الذين يشاركونهم اهتماماتهم والقيام بإرسال رسائل لبعضهم البعض باستخدام الحساب الخاص بالمدرسة. وقد تم توفير آلة تصوير فيديو لكل مدرسة بحيث يتمكن الطلاب من تسجيل رسائل جديدة وتصوير أنشطة المدرسة والقيام بتحديث الكتاب السنوي بشكل مستمر. وينقسم الكتاب السنوي إلى قسمين منفصلين، قسم للبنين وقسم للبنات. وسيكون باستطاعة البنين مشاهدة رسائل الفيديو للبنين الآخرين وإرسال الرسائل لمدارس البنين الأخرى. وبالمثل، فإن البنات يستطعن فقط رؤية والاتصال مع بنات أخريات.
ومن خلال هذا الكتاب السنوي، فإن اللاجئين الفلسطينيين من الشباب ستكون لديهم الفرصة لمعرفة المزيد عن بعضهم البعض في مختلف أرجاء المنطقة وخلق مجتمع على الانترنت يعبر الحدود والجدران والحواجز حولهم. وفوق كل شيء، فإنه سيمنح الشباب الفلسطينيين مكانا يستطيعون فيه مشاركة أحلامهم وآمالهم مع طلاب آخرين مع نهاية فترة وجودهم في مدرسة تابعة للأونروا.
خريجو المدارس لعام 2010 يشاركون آمالهم وأحلامهم
مقدمة بقلم المفوض العام
عملت الأونروا بشكل وثيق مع مؤسسة الأمل (هوبينغ) منذ عام 2006 وذلك بتأسيس شراكة الأمل من أجل الأونروا. ومنذ ذلك الحين، عملنا سويا على عدة مشاريع تهدف إلى زيادة الوعي حول اللاجئين الفلسطينيين من الشباب، وإنني لأعلم بأن الكثيرين منكم على دراية مسبقة بعمل مؤسسة الأمل. ويعد الكتاب السنوي المشروع الأكبر والأكثر ابتكارا من بين المشاريع التي قمنا بالتعاون عليها سويا: فهو مبادرة مثيرة، ونحن نأمل بأن يستفيد منه عشرات الآلاف من الطلاب الذين سيتخرجون من مدارس الأونروا هذا العام، وفي السنوات المقبلة.
ومنذ انطلاقته في شهر تشرين الثاني من العام الماضي، حصل مشروع الكتاب السنوي على شعبية من مختلف أنحاء العالم، وتم تسليط الضوء عليه من قبل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. ومع ذلك، فإن إنجازه يعتمد كليا على العمل الدؤوب لموظفي الأونروا. ونحن ممتنون بشكل كبير لجميع الذين عملوا بجهد لجعل هذا الكتاب السنوي أمرا واقعا، ولجميع الذين يعملون الآن بجهد أكبر لإنجاحه من أجل الشباب الفلسطينيين في مدارس الأونروا.
فيليبو غراندي، المفوض العام للأونروا، آذار 2010
مؤسسة الأمل هي مؤسسة خيرية مقرها المملكة المتحدة. وهي تقدم منحا للجمعيات المحلية والمراكز المجتمعية في مخيمات اللاجئين والتي تعمل مع شباب اللاجئين الفلسطينيين. وترعى المنظمة مجموعة واسعة ومتنوعة من النشاطات الفنية والرياضية والتعليمية، وهي تعمل مع اللجان المحلية.
وللمزيد من المعلومات عن مؤسسة الأمل، زوروا موقعنا على شبكة الانترنت: www.hopingfoundation.org