سوريا
6 تشرين الأول 2010
" التعليم هو الشيء الوحيد الذي لا يمكن أن يؤخذ من الفلسطينيين" هذه هي الكلمات التي قالتها الطالبة ريم مفلح ذات الخمسة عشر ربيعاً من مدرسة المنصورة التابعة للأونروا في مخيم اليرموك.
لقد انعكس شغف ريم الدراسي على علاماتها التامة في الامتحانات، كذلك الأمر بالنسبة لزميلتيها باسمة محمد عودة ( 15 عاماً) ومجد الصباغ ( 14 عاماً)، فقد حصلن على مجموع 100% في امتحانات التعليم الأساسي في سوريا وأحرزن أعلى مجموع بين جميع مدارس الأونروا في سورية.
فالنجاح يفتح أبواباً كثيرة للفرص ومن الواضح أن جميع الطالبات الثلاث يتطلعن إلى مساعدة اللاجئين الفلسطينيين. باسمة من مدرسة الفالوجة في مخيم اليرموك تأمل بأن يسمح لها شغفها المتواصل وتصميمها التسجيل في مدرسة أسسها مؤخراً الرئيس الأسد للطلاب الأكثر موهبة في القطر. وبعد ذلك تتمنى باسمة في أن تصبح طبيبة في سورية كي تستطيع المساعدة لتوفير العلاج للاجئين الفلسطينيين.
حلم دراسة الطب
وكذلك تقول مجد من مدرسة شفا عمرو في منطقة القابون في دمشق بأن حلمها هو فتح عيادات صحية مجانية لمعالجة اللاجئين الفلسطينين. وعلى الرغم من أن ريم لم تقرر بعد مساراً محدداً لدراستها في المستقبل إلا أنها على يقين من أنها تريد أن تكون جزءاً من جيل سيحقق الحرية في فلسطين.
وقد أقيم حفل لتكريمهن على هذا التفوق تحدثت فيه هؤلاء الطالبات الثلاث بتواضع عن انجازاتهن كما اعترفن بالدور الذي لعبه المدرسون و المدرسات و المدارس في نجاحهن. كما تحدثن أيضاً عن المدرسين و المدرسات الذين شجعوهن باستمرار ودفعوهن إلى التفوق و زرعوا الإيمان الشديد و الثقة بهن وعملوا على مساعدتهن في معظم الوقت لتحسين أدائهن التعليمي.
ارتفاع نسب النجاح
وتستمر نسبة نجاح طلاب الأونروا في الامتحانات الوطنية في الارتفاع وتقف بالفعل على أكثر من 90% مقابل معدل النجاح الوطني البالغ 69.64% . و أشاد السيد علي مصطفى، المدير العام للهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب بالطالبات الثلاث كشاهد حقيقي على نوعية التعليم الذي توفره الأونروا لمدارسها.
إن باسمة وريم ومجد هن من بين ثلاثين طالباً وطالبة من جميع أرجاء سورية اللواتي حصلن على العلامات التامة في امتحاناتهن. وعلى الرغم من غياب المرافق الأساسية مثل المختبرات العلمية و الملاعب فقد أظهر الطلاب و الطالبات الفلسطينيات مرة أخرى تفانيهم في الحصول على التعليم. وتعمل العديد من مدارس الأونروا فعلياً على نظام الورديتين (دوامين صباحي ومسائي) لتلبية متطلبات التعليم لعدد كبير من الأطفال الساعين للعلم. وينعقد الامل على أن استمرار الاستثمار و الالتزام سيوفر فرصاً متزايدة للجيل القادم من الفلسطينيين.
النص من إعداد فردوس محمود
التصوير: كريس كزو
تبرعوا للأونروا
لمعرفة المزيد عن الاونروا في سوريا ، أنقر هنا
لمعرفة المزيد عن مخيم اليرموك ، أنقر هنا