القدس
2011/2/11
قالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، إن حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي يتم دائما تجاهلهما عندما يتعلق الأمر بالسياسة في الشرق الأوسط، مشيرة إلى قضايا مثل الأنشطة الاستيطانية غير القانونية وانعدام المساءلة لانتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها الإسرائيليون والفلسطينيون.
وقالت بيلاي "إن قانون حقوق الإنسان الدولي والقانون الإنساني الدولي لا تفاوض فيهما، فلا يوجد شخص أو دولة يكون معفيا إذا ما خالف القانون".
وجاءت تصريحات بيلاي خلال مؤتمر صحفي عقدته في القدس بعد أسبوع من زيارة لإسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأشارت بيلاي إلى أن توطين المواطنين الإسرائيليين في الأراضي الفلسطينية المحتلة ممنوع تماما بموجب القانون الدولي، وقالت إن جميع الأفعال الداعمة لتأسيس والحفاظ على المستوطنات يجب أن تتوقف.
وأضافت أنه وعلى وجه الخصوص فإن الأنشطة الاستيطانية في القدس الشرقية، بالإضافة إلى الأفعال الرامية إلى إرغام الفلسطينيين على مغادرة المنطقة بما في ذلك سياسة الإجلاء والهدم والتشريد وإلغاء تصاريح الإقامة يجب أن تتوقف.
وقالت "يتم إخلاء الفلسطينيين بصورة مستمرة من القدس الشرقية في تحد واضح لقرارات مجلس الأمن".
وأضافت أن عدم المساءلة هو أمر آخر يدعو للقلق، مشيرة إلى أن المسؤولين الحكوميين وأفراد الأمن والجيش في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها سلطات الأمر الواقع في غزة، يخالفون قانون حقوق الإنسان منذ سنوات.
وأكدت أن سياسة الإفلات من العقاب تؤدي إلى مزيد من الانتهاكات وتحرض على الغضب والرفض على الجانبين وتعيق من عملية السلام.
وبالتحول إلى غزة، دعت بيلاي إلى رفع الحصار المفروض على القطاع منذ عام 2007، واصفة السياسة بأنها "غير قانونية" و"ليست نابعة من مخاوف إسرائيل الأمنية المشروعة".
وفي الوقت نفسه دعت المسلحين إلى وقف إطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل.
وقالت "هم لا يرتكبون جرائم حرب بالاستمرار في ترهيب أعداد كبيرة من المدنيين، ولكنهم لا يخدمون الشعب الفلسطيني بوضعهم عقبة كبيرة أمام مسار عملية السلام ويصبحون لعبة بأيدي من يريدون استمرار الحصار".
a
وأضافت "الفلسطينيون والإسرائيليون لهم الحق بالتساوي في التمتع بالأمن وحقوق الإنسان، ولا يمكن الحصول على واحدة دون الأخرى"، مؤكدة أنها تشعر بالتشجيع لأن جميع من قابلتهم خلال الزيارة وضعوا حقوق الإنسان في الاعتبار وأبدوا استعدادهم للانخراط في القضايا المثارة.
والتقت بيلاي خلال زيارتها مع عدد من المسؤولين من الجانبين، بمن في ذلك رئيس إسرائيل شيمون بيريز ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالإضافة إلى ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان والمدافعين عن حقوق الإنسان.