" يولد جميع الناس أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق. وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضا بروح الإخاء. "
-- المادة 1 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (الإعلان العالمي)
10 ديسمبر 2011
كان عام 2011 عاما حافلا وتاريخيا بالنسبة لحقوق الإنسان. فنحن نكرم ونهنئ هؤلاء الذين نزلوا إلى الشوارع للمطالبة بحقوقهم.
تاريخ 10 ديسمبر من كل عام هو اليوم العالمي لحقوق الإنسان والذي يصادف الذكرى السنوية لاعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1948.
و بالنسبة اللاجئين الفلسطينيين فان العام 1948 يعيد ذكريات الاستلاب والغربة والنفي. وهو العام الذي يحيي فيه الفلسطينيين ذكري النكبة ، عندما اضطروا لترك ديارهم، والظن أنهم سيعودون لها عندما ينتهي القتال.
63 عاما بعد النكبة، ما زال الملايين منهم بانتظار العودة إلى ديارهم، والكثير منهم يفتقر إلى حقوق الإنسان الأساسية التي يحصل عليها غيرهم. لقد انتهكت حقوق الإنسان الفلسطيني وانتهكت تقريبا كل مادة من مواد الإعلان العالمي عندما يتعلق الأمر بالفلسطيني.
وبمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان فقد طلبنا من طلاب مدارس الأونروا أن يقولوا لنا ماذا تعني حقوق الإنسان بالنسبة لهم.
الأردن
في الأردن، توفر الأونروا التعليم الأساسي من الصف الأول إلى الصف العاشر لأكثر من 122000 طالب وطالبة. هؤلاء الطلاب يعيشون في مخيم عمان الجديد، على مشارف مدينة عمان.

"أن أعيش في مكان لا يشعر فيه أي شخص بالأسى حيالي أو يقلل من شأني لأني أعيش في مخيم"
أميرة رمزي (16 سنة)، التي تنحدر عائلتها أصلا من غزة، هي رئيسة برلمان الطلبة.

"بالنسبة لي، إنها تعني أن لي الحق بالعودة إلى غزة"
بتول رائد، 10 سنوات
"ينبغي أن يتم التعامل معي ومع أخي بمساواة"
أسيل فتحي، 16 سنة، التي تخطط أن تصبح ناشطة في مجال مساواة النوع الاجتماعي في المستقبل. إن عائلتها تنحدر أصلا من الفالوجة في غزة.
"حقوق الإنسان بالنسبة لي تعني أن لا يقوم أحد من خارج المخيم بمهاجمتي أو مهاجمة مدرستي التي ينبغي أن تكون آمنة ومحمية".
بلال شفيق (14 سنة) الذي تنحدر عائلته أصلا من عنابة في الرملة.
قطاع غزة
سنوات من الصراع والإغلاق قد دمرت قطاع غزة، وأدت بالسكان الى البطالة والفقر إلى حالة لم يسبق لها مثيل. فليس من المستغرب، بالنسبة للأطفال اللاجئين في غزة، أن تمثل حقوق الإنسان الأمن وحرية التنقل.

"حقوق الإنسان هي أن يعيش الفرد بكرامته، متمتعاً بحقه في الحرية والتعليم، فهناك حقوق كثيرة بعضها متوفر والبعض الآخر غير متوفر منها حق الإنسان في الحرية والأمان، وأنا للأسف لا أملك الحق في العيش في أمان. حيث إن حياتي مهددة بالخطر بين الوقت والآخر جراء القصف الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة مما يشتت ذهني أثناء الدراسة ويفقدني بالتالي حق آخر وهو حقي في التعليم".
روان العديني، 11 عاما
"حياتنا ليست جيدة لأننا لا نمارس حقوقنا، وأنا لا أشعر بالأمان في بلدي لأن حياتي في خطر نتيجة الحصار الإسرائيلي، القصف المستمر ، والخوف من حرب جديدة".
هالة صلاح ، 9 سنوات
"التمتع بحقي في اللعب والانبساط والعيش في حرية وسلام مثل غيرنا من الأطفال في العالم".
ايليا حميد، 8 سنوات

قاله في الفصل التاسع من مدرسة ذكور دير البلح الإعدادية عن رأيه عن مدى تمتعه بحقوق الإنسان.
" نلاحظ انعدام توفر حق المساواة بين أطفال فلسطين مقارنة بأطفال العالم الذين يتمتعون بحق التنقل بسهولة داخل وطنهم، كما أنهم يتمتعون بحقهم بالحرية ولا يوجد لديهم حروب ولا حصار كما ويتوفر لديهم حق اللعب والتمتع والعيش بكرامة، أما نحن أطفال فلسطين مهددين في كل لحظة في شن حرب على قطاع غزة مما يفقدنا حقنا في العيش بأمان وسلام"
أحمد البحيصي 14 عاماً
لبنان
في لبنان، يفتقد اللاجئ الفلسطيني إلى الكثير من الحقوق الأساسية كما وأنهم مستبعدون من الخدمات التي تقدمها الدولة، مما يجعلهم يعتمدون على الأونروا للحصول على أبسط احتياجات الصحة والتعليم والإغاثة.
" ان يتمتع كل فرد بحقوقه، وان يعمل لينال تلك الحقوق، لان ذلك هو سبيل العيش الكريم. في مطلع هذه الحقوق الحق في التعلـّم والبعد عن العنف والتسامح. وقد أحيينا في الخامس والعشرين من هذا الشهر اليوم العالمي لمكافحة العنف ضد النساء في مدرستنا. وأنا ضد هذا العنف حتى لو جاء من المقربين."
ايناس محمود الحاج، 15 سنة، في مخيم عين الحلوة. نزحت أسرتها أساسا من السومرية من قضاء عكا. تتمنى ايناس ان تصبح في المستقبل مديرة أعمال ناجحة.
"لا اشعر بالأمان، ولا استطيع التمتّع بحياة هانئة لأنني لا أعيش في وطني فلسطين. لبنان ليس وطني أنا هنا لاجئ". تعلّمت أني لا استطيع اعتبار كل ما ابتغيه أو ارغب به حقاً لي. لا يمكنني أن أدّعي أنّ هذا من حقي لأن ذلك يزعج الآخرين ويتعدى على حقوق من هم حولي."
أحمد، 13 سنة، الذي نزحت عائلته من الدامون في قضاء عكا، يعيش في مخيم البداوي
الضفة الغربية
اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات الضفة الغربية يعيشون في ظروف صعبة ومزدحمة للغاية، غير قادرين على الحصول على العديد من حقوقهم بسبب الاغلاقات التي تفرضها السلطات الإسرائيلية
"هذا اليوم يعني لي الكثير، فالأمم المتحدة تؤكد على حقوق الإنسان، فحقي في التعليم مكفول ولكني أفتقر إلى أن أعيش في بيئة صحية آمنة مع عائلتي وأفتقر إلى أنتقل بحريتي وأشارك في بناء وطني".
فاطمة عبد الكريم إبراهيم 15 عاما
" هذا اليوم الذي أقرته الأمم المتحدة للتأكيد على حقوق الإنسان، أنا أتمتع ببعض من حقوقي كحقي في التعليم وحقي بالصحة الجيدة، ولكن أحتاج وأفتقر إلى الكثير من الحقوق الأخرى كحقي في الحماية وحقي في التنقل من مكان إلى آخر دون حواجز داخل وطني."
شروق محمد ,15 عاما
** إنتهى **