31 يناير 2012
غزة
" من حقي الحصول على مسكن لائق وصحي. من حقي العيش بكرامة ".
كانت آية ذات العشر سنوات تقرأ هذه الكلمات و هي تستعد لامتحانات منهاج حقوق الإنسان. و بينما كانت تستذكر دروسها يتراكض إخوتها الأصغر سناً و يتصارخون، بينما تقوم والدتها بأعمال الطهو و الغسيل في غرفة صغيرة لا تتجاوز مساحتها عن 25 مترا مربعا.
"لا يمكنني دعوة صديقاتي الي منزلي" توضح آية "أتمنى لو نتمكن من الدراسة معا ، ولكن ليس لدينا مساحة كافية لإضافة شخص آخر. أتمنى أن تكون لي غرفتي الخاصة ".
مكتظ و غير آمن أيضاً
للعديد منا ، تكون بيوتنا حيث نجد الدفيء والأمان والسلام. أما لأية و لبقية عائلة اللمداني، أصبح منزلهم مصدر للبؤس والمعاناة والذكريات الحزينة. تتزاحم في مخيم خان يونس المكتظ حيث تعيش الأسرة في مسكن صغير يتكون من ثلاث غرف مبنية فوق بعضها البعض يربط بينها سلم حديدي غير آمن.
"أعيش في هذا الجحيم منذ 13 عاما ، على أمل أن تتحسن ظروفنا " تقول والدة آية. "لقد فقدت طفل توفي على الفور اثر سقوطه من أعلى السلم.أبنتي الأخرى سقطت إلى أسفل و ما زالت تعاني من آلام في الرأس، كُسرت ساق ابني ، وعندما سقطُ أنا فقدت جنيني ذو الأربع أشهر ".
يعمل والد آية كسائق سيارة أجرة و يكسب فقط 30 شيكل يوميا ليعيل أطفاله الخمسة جنبا إلى جنب مع والدته الأرملة وشقيقتاه.و منذ فرض الحصار الإسرائيلي في عام 2007، ارتفعت معدلات البطالة في قطاع غزة بشكل صاروخي. و مع محدودية الدخل، و الاكتظاظ السكاني قام حصار غزة بدفع الغزيين الى اعلى درجات الفقر، بحيث أصبحوا غير قادرين علي تلبية احتياجات أسرهم النامية.
حصار يؤذي أطفال غزة
" يتمتع أولادي بالذكاء ، ولكن مع ظروف معيشتنا الحالية تدهورت درجاتهم في المدرسة " يقول والد آية "إنهم كنزي، و لا أريد أن أفقدهم ".
امتنعت أخت آية الصغرى من الذهاب إلي الروضة بعد سقوطها من على سلم غرفتهم. وعلى الرغم من تأكيدات والديها إلا أن الفتاة لم تقتنع بمغادرة الغرفة بنفسها مرة أخرى.
لقد قام بعض من موظفي الأونروا من خلال برنامج الإغاثة الخدمات الاجتماعية بزيارة الأسرة للتعرف على ظروف معيشتهم ومعرفة كيف يمكنهم المساعدة. اليوم استطاعت الأونروا حشد دعم المجتمع المحلي للأسرة ،حيث وافق متبرع على دفع إيجار مسكن أكثر أمناً لهم لحين التوصل إلى حل دائم.
"لقد جئت من عائلة فقيرة"، تقول آية "، لكنه ليس خطأي، و ليس خطأ والدي أيضا".
** إنتهى **
قراءة المزيد حول البنية التحتية وتحسين المخيمات
قم بدعم عائلات من اللاجئين مثل عائلة آية بالتبرع ، للتبرع ، يرجى الضغط هنا