اللاجئون الفلسطينيون من سوريا في لبنان

في عام 2017، تحتاج الأونروا إلى 411 مليون دولار من أجل استجابتها الإنسانية لمساعدة لاجئي فلسطين المتضررين جراء الأزمة الإقليمية السورية، بمن في ذلك أولئك الذين لا يزالون في سورية علاوة على أولئك الذين فروا إلى لبنان والأردن. ومن أصل المبلغ الكلي، هنالك حاجة لمبلغ 60,5 مليون دولار من أجل تقديم دعم طارئ مستمر للاجئي فلسطين من سورية الموجودين في لبنان على وجه التحديد.

وقد أظهر تعداد شامل قامت الأونروا مؤخرا به أنه ومنذ كانون الأول من عام 2014 حدث نقص في عدد لاجئي فلسطين من سورية المسجلين لدى الأونروا في لبنان، حيث انخفض العدد من 41,413 لاجئ إلى 32,000 لاجئ (بحلول نهاية كانون الأول 2016).

إن هذا الرقم ليس مثبتا وهو على الأرجح عرضة للتغير نتيجة الوافدين الجدد من سورية والحالات الجديدة من المواليد والوفيات والسفر من لبنان. وستقوم الأونروا بتنفيذ نظام مراقبة صارم للأعداد وذلك من خلال القيام بزيارة شخصية لكافة عائلات لاجئي فلسطين من سورية في لبنان وذلك بواقع ثلاث مرات في العام.

وعلى الرغم من انخفاض الأعداد، إلا أنه ليس من المتوقع أن تخف حدة هشاشة لاجئي فلسطين من سورية الناتجة عن النزوح المطول ومحدودية سبل الوصول إلى لبنان، وهنالك قلق من أن حالة انعدام اليقين التي يواجهها لاجئو فلسطين من سورية نتيجة غياب الوضع القانوني لهم، بما في ذلك فيما يتصل بتسجيل واقعات الزواج والمواليد، ونتيجة سبل الوصول المحدودة للفرص الوظيفية قد تتسبب بحدوث المزيد من الهجرات ذات المخاطرة العالية.

إن ما يقارب من 90% من لاجئي فلسطين من سورية في لبنان يعيشون تحت خط الفقر، وإن 95% منهم غير آمنين غذائيا. وهنالك حاجة ملحة ومستمرة للأونروا لتقديم المعونة النقدية والخدمات التربوية والصحية من أجل التخفيف من حدة عرضتهم للمخاطر والتي تجبر العديدين منهم على الفرار من منطقة الشرق الأوسط. وفي ضوء المستويات المرتفعة للحاجة، ستقوم الأونروا بتقديم الدعم لكافة عائلات لاجئي فلسطين من سورية. إنهم سيستمرون بالحصول على منح نقدية شهرية متعددة الغايات بقيمة 100 دولار أمريكي لكل عائلة إضافة إلى 27 دولار شهريا لكل فرد من أفراد الأسرة لتغطية نفقات الغذاء. كما سيتم أيضا تقديم المعونة النقدية الشتوية لهم.

وستواصل الوكالة الدفاع عن حقوق لاجئي فلسطين أمام السلطات اللبنانية وذلك فيما يتصل بالمسائل مثل حرية الحركة والوضع القانوني للاجئي فلسطين من سورية، علاوة على الحق في العمل والحق في التملك وفي الظروف المعيشية والتي تستمر أيضا بالتأثير على السكان المستضيفين من لاجئي فلسطين في لبنان. كما ستواصل الأونروا أيضا التعامل مع النظام الدولي لحقوق الإنسان من أجل معالجة هذه الشواغل.