الحماية في الضفة الغربية (بما في ذلك القدس الشرقية)

في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، حيث يعيش حوالي 818,000 لاجئ من فلسطين، فإن حزيران من عام 2017 قد صادف الذكرى السنوية الخمسين للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية. إن تحديات الحماية الناجمة عن الاحتلال المستمر تشمل، من جملة أمور أخرى، الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الأمن الإسرائيلية والتوغلات العسكرية داخل مخيمات اللاجئين واعتقال القاصرين وتوسع المستوطنات والقيود على الحركة وسبل الوصول والتهجير القسري وخطر الترحيل بالقوة وهدم المنازل ومصادرة الأراضي وعنف المستوطنين.

وفي عام 2017، حصدت الهجمات والاشتباكات في الضفة الغربية أرواح 51 فلسطينيا (منهم 14 لاجئ من فلسطين كان ستة منهم من القاصرين) إلى جانب أرواح 12 إسرائيليا. وهنالك منحى مقلق يتمثل في الارتفاع المضطرد لمعدل الإصابات لدى لاجئي فلسطين في مخيمات لاجئي فلسطين وحولها والذي يعزى إلى استخدام الذخيرة الحية من قبل القوات الإسرائيلية (تسببت الذخيرة الحية بما نسبته 10% من إجمالي الإصابات في عام 2013، ولكنها ارتفعت لتصبح 41% في عام 2017). إن الأطفال على وجه التحديد هم عرضة لمستويات عالية من العنف ليس المرتبط بالاحتلال الإسرائيلي فحسب بل وأيضا بسبب مستويات العنف في منازلهم ومجتمعاتهم. إن الشباب، وتحديدا الرجال الصغار، هم أكثر عرضة وبنسبة غير متكافئة من النساء الصغيرات أو الفئات العمرية الأخرى لأن يعانوا من العنف في سياق الاحتلال. كما أن الاستخدام المتكرر للغاز المسيل للدموع في المخيمات المكتظة بالسكان يعد أيضا مثار قلق رئيس. وقد أعرب الخبراء الطبيون من مركز حقوق الإنسان في مدرسة الحقوق التابعة لجامعة كاليفورنيا، بيركلي عن قلقهم الكبير حيال العواقب الصحية لهذا التعرض المزمن من قبل اللاجئين للمواد الكيماوية المستخدمة في الغاز المسيل للدموع. إن هذا تحديدا أكثر حدة في مخيمات لاجئي فلسطين التسعة عشر التي يسكنه فيها ما يقارب من 246,000 لاجئ، حيث تقوم القوات الإسرائيلية بعمليات عسكرية في مخيمين على الأقل يوميا.

وتعاني مجتمعات لاجئي فلسطين جراء أوامر الهدم ومصادرة المعونات الإنسانية والقيود المفروضة على الحركة. والأخيرة تحديدا هي الحالة في القدس الشرقية والمنطقة (ج) بالضفة الغربية: ففي عام 2017، قامت السلطات الإسرائيلية بهدم 424 مبنى وشردت 664 شخصا. وعلى الرغم من أن هذه الأرقام أقل بشكل كبير من الأرقام التي سجلت عام 2016، إلا أنها مشابهة لمستويات الأرقام التي شهدتها عامي 2014 و 2015. وهذا يعكس استمرار المعدل التصاعدي لعمليات الهدم والتشريد في سائر أرجاء الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية. وهنالك مخاوف مستمرة حيال وجود بيئة قهرية تجبر لاجئي فلسطين المتضررين على مغادرة منازلهم وأراضيهم. وإضافة لذلك، تواجه النساء قيودا ثقافية على حركتهن، يعمل الجدار العازل في الضفة الغربية والنظام المرتبط به على مفاقمتها.

ودعما منها لحماية لاجئي فلسطين، تنخرط الأونروا أيضا في أنشطة مثل عملية تعبئة مجتمعية بهدف دعم الصمود والحماية الذاتية وتقديم المساعدة الطارئة ودعم البرامج التي تركز على الهشاشة وحماية الأطفال والشباب وتوثيق انتهاكات القانون الدولي والمناصرة وذلك مع الأشخاص ذوي العلاقة من أجل حماية الحقوق واحترامها. وتعمل الأونروا من أجل مساندة لاجئي فلسطين وذلك من خلال عملية تقديم الخدمات والمناصرة وذلك للتخفيف من العواقب علاوة على معالجة الآثار الناجمة عن استخدام القوة من قبل المسؤولين الأمنيين وعنف المستوطنين الذي يؤثر على لاجئي فلسطين.

وتواصل الأونروا عملية بناء قدراتها من أجل الاستجابة للاجئي فلسطين الذين لديهم شواغل تتعلق بالحماية وذلك من خلال تطوير نهج شامل لإدارة حالات الحماية لضمان تحقيق تعريف وإحالة آمنين من قبل موظفي الأونروا للأشخاص الذين يواجهون شواغل حماية. كما تسعى الأونروا أيضا إلى العمل بشكل أفضل على إدماج حماية لاجئي فلسطين في عملية تقديمها للخدمة، وتحديدا في مجالات التعليم والصحة وخدمات الإغاثة. إن هذه الجهود تشمل تعزيز درجة مساءلة الوكالة للمنتفعين وتطوير استجابات ومقاربات مفصلة في عملية تقديم خدماتها للجماعات الهشة والمعرضة للمخاطر.

 

آخر تحديث: آذار 2018

 

اقرأوا المزيد: