الحماية في سورية

في سوريا، كان للنزاع الذي بدأ سنة 2011 أثرا مدمرا على أكثر من 560,000 لاجئ من فلسطين مسجلين لدى الأونروا في البلاد. لقد فر أكثر من 120,000 شخص من سوريا وهم يواجهون هشاشات جديدة في البلاد التي سعوا للجوء إليها، والعديدين منهم يعيشون في خوف دائم من الاعتقال والترحيل إلى سوريا. وقد أدت القيود الصارمة المفروضة على دخول لاجئي فلسطين إلى البلدان المجاورة إلى دفع الآلاف إلى المخاطرة بحياتهم سعيا وراء الحماية في أماكن أبعد من حدود المنطقة.

ومن أصل ما يقارب من 438,000 لاجئ من فلسطين لا يزالون داخل سوريا (36% منهم من الأطفال)، فإن أكثر من نصفهم قد تعرضوا للنزوح الداخلي، مرات متعددة كثيرة. وهنالك عشرات الآلاف محاصرين في مناطق يصعب الوصول إليها أو لا يمكن دخولها، مثل اليرموك ويلدا وبابيلا وبيت سهم في دمشق؛ والغوطة في ريف دمشق؛ ومخيم درعا والمزيريب وجيلين جنوبي سوريا. كما أن 95% من مجموع لاجئي فلسطين في سوريا بحاجة ماسة إلى مساعدة إنسانية مستدامة، وذلك مع وجود القيود على سبل الوصول الإنساني والتي تؤثر على عدد ومرات عمليات التوزيع. إن مخيمات لاجئي فلسطين والموجودة بالقرب من أماكن وقوع النزاع، وخصوصا في دمشق، تجعل سكان تلك المخيمات عرضة لمستويات عالية من النزاع المسلح.

إن العنف المستمر والتشريد والصعوبات الاقتصادية قد تسببت بحدوث مخاطر حمائية كبيرة بما في ذلك صدمات وأمراض نفسية اجتماعية، وخصوصا بين الأطفال والجماعات الهشة الأخرى؛ والخطف والاعتقال القسري؛ وارتفاع معدلات زواج الأطفال باعتباره آلية من آليات التأقلم للفتيات الصغيرات اللواتي عانين من عنف مبني على النوع الاجتماعي، وإساءة استخدام العقاقير والتعرض للجريمة؛ والاستبعاد والتمييز. وفي سياق النزاع المسلح الممتد، فإن الأشخاص ذوي الإعاقات وكبار السن والأسر التي يعيلها والد واحد تتأثر بشكل  كبير. وعلاوة على ذلك، فإن لاجئي فلسطين قد تأثروا جراء محدودية حرية الحركة ويواجهون تحديات في الحصول على وثائق الوضع المدني الضرورية.

وتواصل الأونروا العمل على تخفيف عواقب النزوح من خلال مساعدتها الإنسانية للاجئي فلسطين المشردين في سائر البلاد. وعلاوة على ذلك، تعكف الأونروا على تعزيز أنشطة الحماية لديها والتي تدار من خلال برامجها التي تركز على الجماعات المعرضة للخطر بشكل أكبر، وتحديدا النساء والأطفال. ولهذه الغاية، تعمل الأونروا من أجل تعزيز آلية جمع المعلومات والإبلاغ عنها فيما يتصل بحوادث الحماية وحالات الضعف علاوة على تعزيز المشاركة المجتمعية في سبيل منع العنف المبني على النوع الاجتماعي وحماية الطفل.

وقد تم تعديل برامج الخدمات وتوسعتها بهدف الاستجابة إلى احتياجات الحماية الخاصة، بما في ذلك توفير قدرات للاستجابة للعنف المبني على النوع الاجتماعي من خلال المرافق الصحية للأونروا ومكاتب الإسناد الأسري علاوة على زيادة نشر المرشدين النفسيين الاجتماعيين في مدارس الأونروا.

 

آخر تعديل: آذار 2018