الحماية في قطاع غزة

في غزة، والتي يسكن فيها 1,3 مليون لاجئ من فلسطين، فإن الأعمال العدائية المتكررة في السنوات الأخيرة قد كان لها أثر مدمر ارتفعت معه مستويات تدمير البنية التحتية المادية وخسارة الأرواح البشرية والتشريد والتدهور الحاد في النسيج الاجتماعي إلى مستويات غير مسبوقة. إن وتيرة وحجم عملية إعادة الإعمار لا تزال تتقدم ببطء بالغ.

ومع دخوله عامه الحادي عشر في حزيران 2017، فإن الحصار المفروض إسرائيليا على قطاع غزة، والذي تعتبره الأمم المتحدة غير قانوني بموجب القانون الدولي بوصفه شكلا من أشكال العقاب الجماعي، يواصل التقييد بشدة على حرية حركة الأشخاص والبضائع ويواصل شل الاقتصاد أيضا. إن الخدمات والمرافق العامة، والتي تشمل الصحة والكهرباء والتصحاح، غير قادرة على تلبية الطلب العالي للسكان الذين تتزايد أعدادهم في غزة. وإذا ما استمر المنحى الحالي، فإن الأمم المتحدة تقدر أن قطاع غزة سيصبح منطقة غير صالحة للسكن بحلول العام 2020.

ويعد معدل البطالة في غزة واحدا من أعلى المعدلات في العالم. ووفقا للبنك الدولي، فقد وصل معدل البطالة في عام 2017 إلى 44%، بينما وصل المعدل بين الشباب تحديدا إلى رقم مقلق يبلغ 60%. لقد عمل هذا الوضع على تآكل رأس المال وآليات التأقلم للعديد من الأسر، مما أحال أكثر من 80% من السكان في غزة يعتمدون على المساعدات الإنسانية من أجل تلبية أبسط الاحتياجات. إن جيل الشباب الصاعد في غزة، وعلى الرغم من المستوى العالي من التعليم، يعيش بدون أية آفاق ذات مغزى وبإحساس متزايد من انعدام الأمل في المستقبل.

وفي غزة، قامت الأونروا بوضع تدابير ومعايير من أجل تحديد لاجئي فلسطين الذين عانوا من العنف أو الإساءة أو الاستغلال أو الإهماال ومن أجل الاستجابة لها. وعلاوة على ذلك، ومن خلال الزيارات المنزلية التي هي جزء من من عملية تقييم الأونروا للفقر، تتاح للعاملين الاجتماعيين فرصة تسجيل أية مخاوف بشأن الحماية لغايات المتابعة والاستجابة المنسقة.

وبهدف مواصلة التقدم في حماية لاجئي فلسطين، تتبنى برامج الأونروا نهجا قائما على الأدلة من أجل تضمين مبادئ الحماية في عملية تقديم الخدمات. ومن الناحية العملية، فإن هذا يعني أن الخدمات يتم تقديمها بطريقة تعمل على تعزيز سلامة وكرامة لاجئي فلسطين. وبالإضافة لذلك، فإن مشاركة لاجئي فلسطين في مدارس الأونروا ومراكزها الصحية تبين كيف يمكن للأونروا أن تزيد في تحسين خدماتها. وترصد الأونروا أيضا العواقب السلبية للأعمال العدائية وللحصار على قطاع غزة، وتبث مخاوفها حيال الانتهاكات المحتملة للقانون الدولي للجهات المسؤولة. علاوة على ذلك، تستخدم الأونروا أسباب كسب التأييد العام، بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي والاتصالات الاستراتيجية، بهدف زيادة الوعي وتشجيع العمل على الاستجابة لشواغل الحماية التي تؤثر على لاجئي فلسطين.

 

آخر تحديث: آذار 2018