مدونة حسين : قصص مؤرقة

11 تشرين الثاني 2023
فلسطينيون، بمن في ذلك الأطفال، يفرون سيرا على الأقدام من شمال غزة إلى جنوبها في أعقاب الحرب، 8 تشرين الثاني. الحقوق محفوظة للأونروا، 2023. تصوير أشرف عمرة

مركز تدريب خان يونس


في محادثة رسمية مع الفريق المسؤول عن الترحيب بالنازحين الجدد الذين يصلون إلى مركز تدريب خان يونس، واجهت قصصا تخترق أعماق المعاناة الإنسانية. كانت الأصوات التي شاركت هذه الروايات مثقلة بالألم والنضال من أجل البقاء.

روى الأطفال قصصا تصدم أي شخص يسمعها. لقد تحدثوا عن مشاهدة ما لا يمكن تصوره، مثل الدجاج الذي ينقر على الجثث الهامدة المتناثرة في الشوارع. لقد تعرضت هذه النفوس الشابة لأهوال لا ينبغي لأحد، وخاصة الأطفال، أن يشهدها أبدا.

كانت رواية أحد الرجال مؤثرة بشكل خاص. في خضم رحلة الإجلاء التي قام بها إلى مركز تدريب خان يونس التابع للأونروا، توفي والده ودفنه في منطقة البرج. كان الاستمرار في رحلته إلى مركز تدريب خان يونس على الرغم من هذه الخسارة الشخصية الهائلة شهادة على المدى الذي سيذهب إليه الناس في سعيهم بحثا عن الأمان. حتى انه لا يُسمح للناس في غزة أن يحزنوا بكرامة.

كما شهدنا أيضا أشخاصا مذعورين دخلوا الملجأ وهم لا يزالون يحملون الأعلام البيضاء ورموز الاستسلام والأمل اليائس في الحصول على ملاذ أثناء مرورهم بالقوات الإسرائيلية.

إن هذه القصص تذكير صارخ بالمصاعب الهائلة التي يواجهها هؤلاء الناس. هذه ليست حكايات عن الصمود، بل هي حقيقة الألم الخالص الممزوج بالدافعية الدؤوبة للبقاء على قيد الحياة والعيش.