الوضع الطارئ في غزة - الإصدار رقم 12

20 تموز 2014
الوضع الطارئ في غزة - الإصدار رقم 12

20 تموز 2014 | العدد 12 

في السابع من تموز، واستجابة لتصاعد أعمال العنف بين إسرائيل وحماس، أعلنت الأونروا حالة الطوارئ في كافة مناطقها الخمس في قطاع غزة. ومنذ ذلك الحين، ارتفع عدد الأشخاص النازحين داخليا ليصل إلى أعلى من العدد الأقصى الذي تم تسجيله في نزاع عام 2008/2009، وهو الآن يتجاوز 83,000 شخص يلتجأون في 60 مدرسة تابعة للأونروا إضافة إلى مزيد من الآلاف الذين الذين نزحوا بسبب النزاع. وقامت الأونروا بإطلاق مناشدة طارئة عاجلة بقيمة 60 مليون دولار للاستجابة للاحتياجات الإنسانية الملحة لسكان غزة، بمن في ذلك الآلاف من الذين هربوا بالفعل من منازلهم بحثا عن الأمان في منشآت الأونروا. إن الحاجة الأكثر إلحاحا هي للمواد غير الغذائية ليتم توزيعها على النازحين.


نظرة عامة

الساعات 24 الماضية: استمرت مأساة النزاع بالتكشف في غزة خلال الليل حيث ارتفع عدد القتلى المدنيين مرة أخرى فيما قامت آلاف أخرى من السكان الملتاعين بالنزوح عن مساكنهم جراء العنف الشديد. وعلاوة على القتال المستمر في شمال غزة وفي شرق خان يونس، جرت عمليتين لتوغل القوات البرية الإسرائيلية خلال الليل – واحدة في المنطقة الوسطى وأخرى في الشجاعية شرق مدينة غزة. وبحلول الساعة الثامنة صباحا، كانت أربع عمليات توغل إسرائيلية تدور رحاها على أرض الواقع.

وقد تأثرت الشجاعية على وجه التحديد بشكل كبير حيث تفيد التقارير بأن الآلاف من السكان كانوا يفرون من منازلهم هذا الصباح في الوقت الذي استمر فيه القصف العنيف من الدبابات والمدفعيات الإسرائيلية. ولا يزال الوضع متوترا في سائر المناطق الخمس لغزة. وأفادت تقارير طبية من مستشفى الشفاء بأن 300 شخصا مصابا وصلوا بالفعل للمستشفى وتم تأكيد وقوع 40 حالة وفاة. إن هذه الأرقام يمكن أن ترتفع بشكل كبير حيث أنه من المفهوم بأنه قد يكون العديد من الأشخاص الآخرين غير القادرين على الإجلاء من الشجاعية.

كما أن المئات من المدنيين، بمن في ذلك لاجئون فلسطينيون، يتجمهرون في مجمع مستشفى الشفاء – وهو المنشأة الطبية الوحيدة في قطاع غزة. ولا يمكن الوضع أكثر سوءا بالنسبة للقطاع الصحي المنهار في غزة، مع قيام هذا النزاع الأخير بإضافة المزيد من الأعباء على الأطباء والكوادر الطبية الغارقة بالأعباء.

إن هذه هي الحرب الثالثة التي يتعرض لها سكان غزة في خمس سنوات ونصف. وكما هو الحال في النزاعات السابقة، فليس هنالك من مكان للنساء والرجال والأطفال ليهربوا إليه. إن القطاع مكتظ بالسكان بكثافة إلى جانب أن الحصار الإسرائيلي المفروض عليه منذ سبع سنوات يعني أن حركة السكان من وإلى غزة لا تزال عمليا أمرا ممنوعا. ومنذ تموز 2013، فإن عمليات معبر رفح في أقصى جنوب القطاع قد تقلصت بشكل كبير من قبل السلطات المصرية تحت ذريعة المخاوف الأمنية.

إن تصاعد العنف قد بدأ الآن يؤثر بشكل أكثر حدة على عمليات الأونروا الاعتيادية. إن كافة منشآت الأونروا في مخيمات اللاجئين في المغازي والبريج في المنطقة الوسطى مغلقة بسبب المخاوف الأمنية المستمرة. ولا تزال عيادتان صحيتان مغلقتين، وهنالك ثلاث عيادات أخرى تعطلت عملياتها بعد إصابتها بأضرار. وقد أغلق ما مجموعه 18 منشأة تابعة للأونروا خلال فترة هذا التقرير.

وفي هذه اللحظة، وبسبب العنف الدائر، فإنه لا يزال من الصعوبة بمكان القيام بإيصال المستلزمات لبيت حانون في أقصى شمال قطاع غزة حيث يوجد هنالك أكثر من 2,500 شخص يلتجأون في مدرسة تابعة للأونروا. والجهود متواصلة من أجل القيام بتسليم البضائع لتلك المنطقة إلا أن سبل الوصول قد تم منعها لغاية الآن من قبل السلطات الإسرائيلية.

إن كافة مدارس الأونروا في مدينة غزة والتي هي في مناطق تعد آمنة قد أصبح يتم استخدامها الآن كملاجئ طوارئ. وفي حين أن بعض التمويل قد تم تأمينه من أجل الاستمرار لتوفير مستلزمات حيوية كالطعام والشراب والفرشات والأطقم الصحية، إلا أن الحاجة الملحة لا تزال قائمة.

واستنادا لمجموعة الحماية، حدثت ليلة أمس 54 حالة وفاة، 10 منها كانت لأطفال – سبعة صبيان وثلاث فتيات. وبحسب التقارير، فإن إجمالي عدد الوفيات الذي تم تسجيله منذ 8 تموز قد وصل إلى 368 حالة، فيما تفيد وزارة الصحة الفلسطينية بأن ما لا يقل عن 2,295 حالة إصابة قد تم تسجيلها خلال نفس الفترة. ومن بين القتلى، كان هناك ما لا يقل عن 80 طفلا. ويتوقع لهذا الرقم أن يرتفع، وربما بشكل كبير، خلال النهار.

استجابة الأونروا

  • تقوم الأونروا حاليا بإيواء ما يزيد على 76,000 مستفيد في كافة المناطق الخمس في قطاع غزة. وهنالك حاليا 60 مدرسة تابعة للأونروا تعمل كملجئ للطوترئ، ويتوقع افتتاح المزيد خلال ساعات النهار. ولا تزال الأولوية تتمثل في توفير الطعام والمياه وأدوات النوم والنظافة.
  • خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، تم توزيع الحصص الغذائية والمائية لملاجئ الطوارئ المخصصة. حيث تم تسليم حوالي 7,776 كيس يحتوي كل كيس على 50 رغيفا من الخبز إضافة إلى 25,662 عبوة من سمك التونا مقدمة من برنامج الغذاء العالمي وتم توزيعها على الملاجئ
  • وقد تأثرت عمليات الأونروا الاعتيادية جراء الوضع إلا أنها لا تزال مستمرة بالعمل أيضا؛ ولا يزال 15 مركزا صحيا من مراكز الأونروا الصحية البالغ عددها 21 مركزا يعملون بشكل اعتيادي ويقدمون كافة خدمات الأونروا الاعتيادية خلال ساعات العمل العادية. وقد قام 9,153 شخصا بزيارة عيادات الأونروا بالأمس، بمن في ذلك أكثر من 620 طفلا تلقوا مطاعيمهم و/أو قاموا بإجراء فحوصاتهم الدورية. كما قام يوم أمس 359 شخصا بزيارة أطباء الأسنان في عيادات الأونروا فيما كان هنالك 12 مريضا لديهم مواعيد مع المستشار الاجتماعي النفسي.
  • عمل يوم أمس 21 عامل نظافة في ملاجئ الطوارئ المخصصة في جباليا.
  •  

    تم توفير ما مجموعه 9,820 متر مكعب من المياه لعائلات اللاجئين من خلال آبار المياه في ثمانية مخيمات.

    ملخص الحوادث الرئيسة

 

تفيد التقارير بإطلاق 113 صاروخا إلى جانب 961 قذيفة بحرية وأيضا 1,045 قذيفة دبابة أطلقتها إسرائيل على قطاع غزة. فيما تعرض 44 منزلا للقصف. وفي المقابل، تم إطلاق 84 صاروخا إلى جانب 35 قذيفة هاون باتجاه إسرائيل. 
 
منشآت الأونروا

تعرضت ما مجموعه 72 منشأة تابعة للأونروا لأضرار منذ الأول من حزيران 2014.

وفي الساعات الأربع وعشرين الماضية، تعرضت 3 منشآت تابعة للأونروا لأضرار- وهي مدرسة في رفح ومدرسة في شمال غزة ومخزن يحتوي على مواد غير غذائية في الشمال أيضا. وتبين أنه لم تفقد أي من تلك المستلزمات غير الغذائية إلا أن المخزن تم إغلاقه بعد أن تعرض للدمار جراء الغارات الجوبة.

الاحتياجات التمويلية

قامت الأونروا  بالإعلان عن مناشدة طوارئ عاجلة بقيمة 60 مليون دولار للاستجابة إلى الاحتياجات الإنسانية العاجلة والملحة لسكان غزة، بمن في ذلك الآلاف الذين فروا بالفعل من منازلهم بحثا عن الأمان في منشآت الأونروا. إن هذا التمويل الجديد سيمكن الأونروا من الاستجابة للاحتياجات السكنية والغذائية الفورية إلى جانب الاحتياجات الصحية والنفسية للأشخاص النازحين داخليا، وذلك في الوقت الذي تعمل فيه على تجديد إمدادات الطوارئ والإعداد من أجل التداخلات الحيوية اللازمة بعد توقف الأنشطة العسكرية. ومن المتوقع أن تستمر مرحلة الاستجابة الطارئة لمدة شهر واحد، فيما ستستغرق مرحلة الإنعاش المبكر من ثلاثة إلى ستة أشهر أخرى. ويمكن الإطلاع على المزيد من المعلومات حول هذه المناشدة في الرابط التالي: " إضغط هنا "

المعابر

  • كان معبر رفح مفتوحا أمام حملة الجوازات الأجنبية.
  • كان معبر إيريز مغلقا.
  • كان معبر كرم شالوم مغلقا.

خلفية

في أعقاب تصاعد العنف بين غزة وإسرائيل في تشرين الثاني من عام 2012، تم التوصل إلى تفاهم بين حماس وإسرائيل بوساطة مصرية. وقد كان عام 2013 بالتالي العام الأكثر هدوءا خلال عقد واحد من الزمن وذلك من حيث العنف بين إسرائيل وغزة. ومع ذلك، فإن الأحداث التي جرت في عام 2014 قد أدت إلى حدوث تدهور عميق على الأوضاع.

لقد دخل الحصار الإسرائيلي عامه الثامن في حزيران من هذا العام 2014، وهو مستمر بترك أثره المدمر حيث أن سبل الوصول للأسواق وحركة الأشخاص من وإلى قطاع غزة لا تزال ممنوعة، إن الاقتصاد وقدرته على خلق وظائف قد تم تدميره وأصبح غالبية السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية من أجل تلبية احتياجاتهم الأساسية. وارتفع عدد لاجئي فلسطين الذين يعتمدون على الأونروا في الحصول على المعونة الغذائية من أقل من 80,000 شخص في عام 2000 ليصل اليوم إلى 830,000 شخص.