الوضع الطارئ في غزة - الإصدار رقم 17

25 تموز 2014
الوضع الطارئ في غزة - الإصدار رقم 17

25 تموز 2014 | العدد 17 

في أعقاب تصاعد العنف بين غزة وإسرائيل في تشرين الثاني من عام 2012، تم التوصل إلى تفاهم بين حماس وإسرائيل بوساطة مصرية. وقد كان عام 2013 بالتالي العام الأكثر هدوءا خلال عقد واحد من الزمن وذلك من حيث العنف بين إسرائيل وغزة. ومع ذلك، فإن الأحداث التي جرت في عام 2014 قد أدت إلى حدوث تدهور عميق على الأوضاع.

لقد دخل الحصار الإسرائيلي عامه الثامن في حزيران من هذا العام 2014، وهو مستمر بترك أثره المدمر حيث أن سبل الوصول للأسواق وحركة الأشخاص من وإلى قطاع غزة لا تزال ممنوعة، إن الاقتصاد وقدرته على خلق وظائف قد تم تدميره وأصبح غالبية السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية من أجل تلبية احتياجاتهم الأساسية. وارتفع عدد لاجئي فلسطين الذين يعتمدون على الأونروا في الحصول على المعونة الغذائية من أقل من 80,000 شخص في عام 2000 ليصل اليوم إلى 830,000 شخص.


نظرة عامة

الساعات 24 الماضية: شهدت الساعات الأربع والعشرين الماضية هجوما مروعا على مدرسة تابعة للأونروا تعمل كملجأ مخصص للطوارئ. ففي 23 تموز، تعرضت مدرسة بيت حانون الابتدائية المختلطة الأولى والرابعة لقذيفة متفجرة تسببت بوقوع العديد من القتلى والجرحى في أوساط النازحين الذين يلتجأون فيها. ومع تدهور الوضع الأمني في بيت حانون بشكل سريع خلال أوقات النهار، كانت الأونروا تبذل الجهود في التفاوض من أجل توقف القوات الإسرائيلية عن القتال لبرهة تتمكن من خلالها من ضمان تأمين ممر آمن لإعادة نقل موظفيها وأي نازح آخر يرغب بأن يتم إخلاؤه لموقع أكثر أمانا. ولم تتوصل الأونروا أبدا لاتفاق بهذا الشأن. وقد تم نقل إحداثيات المدرسة رسميا للسلطات الإسرائيلية في اثنتي عشرة مناسبة مختلفة.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن تنديده بهذا العمل وشدد مرة أخرى على ضرورة أن تتقيد كافة الأطراف بالتزاماتها المنصوص عليها بموجب القانون الدولي الإنساني، وبأن "تحترم قدسية حياة المدنيين وحرمة منشآت الأمم المتحدة وأن تحترم التزاماتها حيال العاملين الإنسانيين". وفي حديث أدلى به في القدس، كرر المفوض العام للأونروا بيير كرينبول الدعوة لكافة الأطراف بالاعتراف يقدسية وحيادية وحرمة منشآت الأمم المتحدة واحترامها واصفا هذه المأساة بأنها مثال آخر على أنه لا يوجد في غزة أي شخص آمن.

وتشعر الأونروا بالقلق العميق حيال الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي والتي يتم ارتكابها خلال هذا النزاع. إن الهجوم المروع على مدرسة بيت حانون قد حدث في أعقاب ثلاثة حوادث سابقة في غضون الأيام الأربعة الماضية قصفت فيها ملاجئ الأونروا بقذيفة متفجرة. إن ملاجئ الأونروا توفر الملاذ للمدنيين الذين شردهم النزاع في سياق عدم وجود مكان آخر للناس ليلتجئوا إليه. ولا تزال حركة الناس من وإلى غزة ممنوعة تقريبا. وبالنسبة للعديد من الغزيين، فإن ملاجئ الأونروا تمثل المكان الآمن الوحيد في غزة، والهجمات المؤسفة التي حدثت في الأيام القليلة الماضية تضع هذا الأمر موضع الخطر.

ولا تزال مستويات النزوح في غزة توالي ارتفاعها، حيث أصبح عدد النازحين الذين يلتجئون لمدارس الأونروا اليوم أكثر من 150,000 شخص. وفي بعض الملاجئ، فإن أكثر من 80 شخصا يتشاركون غرفة صفية واحدة، الأمر الذي يفرض ضغوطا كبيرة على موارد الأونروا ويزيد من الالضغط على العائلات التي تعاني أصلا من الصدمة. وفي 24 تموز، فتحت الأونروا المدرسة الأخيرة الموجودة في خان يونس لتكون ملجئا مخصصا للطوارئ. إن كافة المدارس المتوفرة في غزة وفي المناطق الشمالية تعمل بطبيعة الحال كملاجئ وبأقصى طاقاتها. إن مستوى النزوح الذي تتم مشاهدته حاليا في غزة مذهل، حيث بلغ عدد الأشخاص النازحين في ملاجئ الأونروا الآن ثلاثة أعضعاف عدد الذروة الذي تم تسجيله في نزاع عام 2008/2009.

ومع مثل هذه الأعداد الكبيرة من النازحين الذين يلتجئون في ملاجئ الأونروا، فإن الأونروا تبذل جهودا جبارة من أجل توفير المستلزمات الإتسانية الحيوية للنازحين في كافة المناطق الخمس في قطاع غزة، إلا أنها تواجه تحديات جمة فيما يتصل بالإمدادات وبسبل الوصول. وتواجه الأونروا تحديات خاصة في المناطق الشمالية لقطاع غزة وفي البريج والمغازي، وذلك بسبب توسع "المنطقة العازلة" التي فرضتها إسرائيل والمستويات العالية من انعدام الأمن.

فعلى سبيل المثال، فإن النازحين المتواجدين في ملجأ الأونروا في المغازي لم يكونوا قادرين على تسلم أية نقطة من المياه طيوال أربعة أيام بسبب القيود المفروضة على سبل الوصول، ولا يزالون يعتمدون على القليل من المياه التي تتمكن المجتمعات المحلية من توفيرها لهم. وفي ملاجئ الأونروا التي لم تتسلم مياه الضخ بسبب البنية التحتية التي تعرضت لأضرار أو التي لا يمكن الوصول إليها، فإن الأونروا تعمل على إيصال المياه إليها بواسطة الصهاريج. كما تتلقى الأونروا الدعم أيضا من منظمة أوكسفام من أجل توفير مياه الشرب للملاجئ؛ وهي تعمل من أجل تحسين البنية التحتية للمياه في ملاجئ الأونروا من أجل تحسين مستويات الوصول. إن الأونروا، جنبا إلى جنب مع برنامج الغذاء العالمي، ترزح أيضا تحت ضغط هائل لإيصال الخبز والمواد الغذائية الأخرى للملاجئ في شمال قطاع غزة في الوقت الذي يعاني فيه الموردون في تلك المناطق لاستنفاذ قدراتهم. وبالإضافة لذلك، فإن بعض متاجر الأغذية موجودة في مناطق تتطلب تنسيقا مسبقا مع السلطات الإسرائيلية بسبب "المنطقة العازلة" التي تفرضها إسرائيل والتي تبلغ 3 كيلومترا. ومع تجاوز أعداد الأشخاص النازحين خلال هذا النزاع التقديرات الأولية، فإن الأونروا ممتنة للتبرعات التي تم تسلمها من المواد غير الغذائية، بما في ذلك الفرشات والبطانيات والأطقم الصحية. ولا تزال الأونروا تواجه وبشكل يومي التحديات في سبيل إيصال تلك المستلزمات بكميات كافية لكافة المناطق في قطاع غزة.

استجابة الأونروا

  • تقوم الأونروا حاليا بإيواء ما يزيد على 150,137 مستفيد في كافة المناطق الخمس في قطاع غزة. وهنالك حاليا 84 منشأة تابعة للأونروا تعمل كملجئ للطوارئ. ولا تزال الأولوية تتمثل في توفير الطعام والمياه وأدوات النوم والنظافة.
  • خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، قامت الأونروا بتوزيع حمولة 22 شاحنة من المواد غير الغذائية على الملاجئ، وحمولة 69 شاحنة من المواد الغذائية إضافة إلى 70,000 ليتر من المياه غير الصالحة للشرب.
  • وقد تأثرت عمليات الأونروا الاعتيادية جراء الوضع إلا أنها لا تزال مستمرة بالعمل أيضا وفقا لما تسمح به الظروف الأمنية. وفي 24 تموز، تم فتح أبواب 13 مركزا صحيا من مراكز الأونروا الصحية البالغ عددها 21 مركزا استقبلت 14,229 مريضا في شتى أنحاء قطاع غزة، بمن في ذلك 2,921 نازح يعيشون في ملاجئ الأونروا تمكنوا من الوصول لعيادات الأونروا.
  • واستمرت عملية الأونروا الاعتيادية في التوزيع الطارئ للأغذية في تسعة مراكز توزيع من أصل 12 مركزا. وخلال هذه الفترة قامت الأونروا بتوزيع 10,144 حصة غذائية.
  • وفي 24 تموز، حضر 415 عامل من عمال النظافة إلى أماكن عملهم في كافة المناطق باستثناء منطقتين في القطاع (سبل الوصول إلى البريج والمغازي لا تزال متعذرة بسبب القتال العنيف والقيود المفروضة على سبل الوصول) وعملوا على إزالة 220 طنا من النفايات الصلبة.

    ملخص الحوادث الرئيسة

تفيد التقارير بإطلاق 102 صاروخ إلى جانب 46 قذيفة دبابة تم إطلاقها باتجاه إسرائيل. وفي المقابل، قامت قوات الجيش الإسرائيلي بإطلاق 127 صاروخا فيما أطلقت البحرية الإسرائيلية 45 قذيفة، علاوة على إطلاق 740 قذيفة دبابة على قطاع غزة. وقد تعرض 35 منزلا للقصف. 

منشآت الأونروا

تعرضت ما مجموعه 92 منشأة تابعة للأونروا لأضرار منذ الأول من حزيران 2014، والعديد منها تعرضت للقصف في مناسبات متعددة.

وفي الساعات الأربع وعشرين الماضية، تعرضت 5 منشآت تابعة للأونروا لأضرار، بما في ذلك ثلاث مدارس ومكتب للصرف الصحي ومكتب صيانة.

الاحتياجات التمويلية

قامت الأونروا بإطلاق مناشدة عاجلة طارئة بقيمة 115 مليون دولار من أجل توفير المساعدات الطارئة لما مجموعه 150,000 شخص متواجدون في ملاجئها - حيث يتم توفير الغذاء والمواد غير الغذائية والدعم النفسي – وأيضا من خلال المنشآت الصحية ومنشآت الخدمة الاجتماعية المتوفرة لأولئك الذين لا يتخذون من ملاجئ الأونروا ملاذا لهم. إن هذا التمويل سيتيح المجال للأونروا للبدء بأنشطة إعادة الإنعاش المبكر حالما تتوقف الأعمال العدائية.

يمكن الإطلاع على المزيد من المعلومات حول هذه المناشدة في الرابط التالي: " إضغط هنا "

المعابر

  • كان معبر رفح مفتوحا أمام حملة الجوازات الأجنبية والفلسطينيين الجرحى.
  • كان معبر إيريز مغلقا.
  • كان معبر كرم شالوم مفتوحا أمام الطعام والوقود.

خلفية

في أعقاب تصاعد العنف بين غزة وإسرائيل في تشرين الثاني من عام 2012، تم التوصل إلى تفاهم بين حماس وإسرائيل بوساطة مصرية. وقد كان عام 2013 بالتالي العام الأكثر هدوءا خلال عقد واحد من الزمن وذلك من حيث العنف بين إسرائيل وغزة. ومع ذلك، فإن الأحداث التي جرت في عام 2014 قد أدت إلى حدوث تدهور عميق على الأوضاع.

لقد دخل الحصار الإسرائيلي عامه الثامن في حزيران من هذا العام 2014، وهو مستمر بترك أثره المدمر حيث أن سبل الوصول للأسواق وحركة الأشخاص من وإلى قطاع غزة لا تزال ممنوعة، إن الاقتصاد وقدرته على خلق وظائف قد تم تدميره وأصبح غالبية السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية من أجل تلبية احتياجاتهم الأساسية. وارتفع عدد لاجئي فلسطين الذين يعتمدون على الأونروا في الحصول على المعونة الغذائية من أقل من 80,000 شخص في عام 2000 ليصل اليوم إلى 830,000 شخص.

أطلقت الأونروا حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن في غزة بتاريخ 22 كانون الثاني 2018. الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير رشدي السراج
قفوا #للاجئي_فلسطين، إنضموا لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن