الوضع الطارئ في غزة - الإصدار رقم 27

04 آب 2014
الوضع الطارئ في غزة - الإصدار رقم 27

04 اب 2014 | العدد 27 

اهم الاحداث 

  • الأونروا تستنكر وبشدة قيام الصواريخ الإسرائيلية بالقصف بالقرب من ملجأ تابع للأونروا في رفح، الأمر الذي أدى إلى مقتل تسعة أشخاص بمن فيهم خمسة أطفال تتراوح أعمارهم بين 3-15 سنة كانوا قد التجئوا في تلك المدرسة.
  • تشير التحقيقات الأولية التي قامت بها الأونروا إلى أن خمسة ملاجئ طوارئ تابعة للأونروا – جميعها منشآت تابعة للأمم المتحدة وتتمتع بالحماية بموجب اتفاقية الامتيازات والحصانات التي تتمتع بها الأمم المتحدة – قد كانت عرضة لضربات حركية مباشرة من قبل قوات الجيش الإسرائيلي. وتعرض واحد من تلك الملاجئ للقصف في مناسبتين. إن ثلاث من تلك المدارس الخمسة قد تم تمويلها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، ومدرسة رابعة  كانت ممولة من قبل المفوضية الأوروبية. وتقدر الأونروا بأن ما مجموعه 95 منشأة قد تعرضت للتدمير منذ الثامن من تموز 2014 في 135 غارة، بما في ذلك 10 ضربات مباشرة على الأقل. إن الحادث المروع الذي حدث بالأمس في رفح هو الأول الذي تؤدي فيه ضربة للجوار المباشر لواحد من ملاجئ الأونروا إلى وقوع قتلى، ويأتي بعد أربعة أيام فقط من قيام موظفي الأونروا بانتشال جثث القتلى والجرحى المدنيين من مدرسة تابعة للأونروا في جباليا. وتواصل الأونروا دعوتها لدولة إسرائيل باحترام القانون الدولي الذي يتطلب أن تقوم أطراف النزاع بالأخذ بعين الاعتبار بمبادئ التمييز والتناسب والحيطة.
  • ارتفع عدد الأشخاص النازحين إلى مدارس الأونروا إلى ما يقارب من 270,000 فلسطيني يلتجئون داخل 90 مدرسة. إن موظفي الأونروا وعملياتها يقفون على حافة الانهيار.
  • وصل عدد الفلسطينيين الذين تعرضوا للقتل إلى 1,777، وذلك مع مقتل 127 شخص جديد بحسب تقارير مجموعة الحماية، نصفهم من جنوب قطاع غزة.

     


نظرة عامة

الساعات 24 الماضية: تعرب الأونروا عن استنكارها الشديد للضربة الصاروخية التي حدثت بمحاذاة مدرسة ذكور الأونروا الإعدادية (أ) في رفح في الساعة 10:45 من صباح يوم 3 آب، الأمر الذي تسبب بمقتل تسعة أشخاص، بمن في ذلك خمسة أطفال كانوا يلتجئون في المدرسة التابعة للأمم المتحدة. واستنادا لمعلومات الأونروا، كانت أعمار الأطفال القتلى تتراوح بين 3-15 سنة. كما أدت الضربة إلى مقتل حارس يعمل لدى الأونروا كان قد قام بالتوقيع على عقد عمله قبل أربعة أيام فقط، إضافة إلى مقتل متطوع كان يساعد الناس المحتاجين. وقد تم إعلام قوات الجيش الإسرائيلي في ثلاث وثلاثين مناسبة منفصلة بأن هذه المدرسة تستخدم لإيواء النازحين، كانت آخرها قبل ساعة واحدة فقط من وقوع الحادث. لقد كان حوالي ثلاثة آلاف شخص مسجلون في تلك المدرسة كنازحين.

وقام الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالتنديد بهذا الهجوم المميت على المدرسة التابعة للأمم المتحدة بالقول "إن الهجوم هو انتهاك جسيم آخر للقانون الإنساني الدولي الذي يطلب بوضوح قيام كلا الطرفين بحماية المدنيين الفلسطينيين، وحماية موظفي الأمم المتحدة ومنشآتها. إن ملاجئ الأمم المتحدة ينبغي أن تكون مناطق آمنة، لا أن تكون مناطق قتال. لقد تم إعلام قوات الجيش الإسرائيلي مرارا وتكرارا بموقع نلك الأماكن. إن هذا الهجوم، إلى جانب الخروقات الأخرى للقانون الدولي، ينبغي وبسرعة أن يخضعوا للتحقيق وأن يتم محاسبة المسؤولين عنهم. إن هذه فضيحة أخلاقية وعمل إجرامي".

وفي بيان صحفي، قال الناطق الإعلامي لوزارة الخارجية الأمريكية جين بساكي بأن الولايات المتحدة "مصدومة" من هذا "القصف المشين" الذي وقع خارج مدرسة الأونروا في رفح، مشيرا إلى أن "الاشتباه بأن المقاتلين كانوا يعملون على مقربة من المدرسة لا يبرر الضربات التي تضع أرواح العديدين من المدنيين موضع الخطر".

وتشير التحقيقات الأولية التي قامت بها الأونروا بأن ملاجئ الطوارئ التالية – وجميعها منشآت تابعة للأمم المتحدة ومحمية بموجب اتفاقية الامتيازات والحصانات التي تتمتع بها الأمم المتحدة – قد كانت عرضة لست ضربات حركية مباشرة من قبل قوات الجيش الإسرائيلي. وقد تم إيصال الإحداثيات وإشارات خريطة التنسيق المشترك لقوات الجيش الإسرائيلي في عدة مناسبات.

  • 21 و 22 تموز 2014: مدرسة إناث المغازي الإعدادية الأولى والثانية، المنطقة الوسطى. إن تلك المدرسة، والتي تم إكمالها في عام 1980 بدعم دولي مقدم للأونروا، كانت تأوي حوالي 1,000 نازح قبل الهجوم الأول.
  • 23 تموز 2014: مدرسة إناث دير البلح الإعدادية الثالثة. لقد تم إكمال هذه المدرسة في عام 2013 بتمويل من الولايات المتحدة الأمريكية. وكانت المدرسة توفر الملجأ لما مجموعه 1,500 فلسطيني في الوقت الذي تم قصفها فيه.
  • 24 تموز 2014: مدرسة بيت حانون الابتدائية المختلطة الأولى والرابعة، المنطقة الشمالية. تم إكمال المدرسة في عام 1997 بتمويل من الولايات المتحدة الأمريكية. وكانت تقدم الملجأ لحوالي 1,200 نازح في اليوم الذي تعرضت فيه للقصف.
  • 29 تموز 2014: مدرسة إناث الزيتون الإعدادية الثانية. تم إكمال المدرسة في عام 2012 وهي ممولة أيضا من الولايات المتحدة الأمريكية. وكانت تأوي حوالي 2,200 نازح.
  • 30 تموز 2014: مدرسة إناث جباليا الابتدائية الأولى والثانية. تم بناء المدرسة في عام 1960 بتمويل مقدم من المفوضية الأوروبية وكانت تأوي أكثر من 3,200 نازح.

وبالإضافة للضربات المباشرة من قبل قوات الجيش الإسرائيلي، حدثت عدة حوادث لإصابات عرضية لمنشآت الأونروا. إن الحادث المروع الذي حدث بالأمس في رفح هو الأول الذي تؤدي فيه ضربة للجوار المباشر لواحد من ملاجئ الأونروا إلى وقوع قتلى. وتقدر الأونروا أن 95 منشأة قد تضررت منذ 8 تموز جراء 135 ضربة، بما في ذلك ما لا يقل عن عشر ضربات مباشرة. وحيث أن الوصول لمنشآت الأونروا الواقعة في منطقة الكيلومترات الثلاث للمنطقة العازلة غير متاح على الأغلب للأونروا، وبعض المنشآت خارج المنطقة العازلة المعلنة أيضا يتعذر الوصول إليها من قبل موظفي الأونروا، فإن هذه البيانات مبنية على معلومات أولية وخاضعة للتغيير عند القيام بالمزيد من أعمال التحقق.

وليلة الأمس، أعلنت قوات الاجيش الإسرائيلي عن هدنة إنسانية داخل قطاع غزة باستثناء مناطق الشجاعية (غزة) ورفح (جنوب) وذلك اعتبارا من الساعة العاشرة من صباح يوم 4 آب. وأعلنت الحكومة الإسرائيلية أيضا خلال الأيام القليلة الماضية أن قوات الجيش الإسرائيلي ستقوم بسحب قواتها نحو السياج الذي يحيط بغزة بعد أن أنهت تقريبا عملياتها في تفكيك الأنفاق. وقد انسحبت قوات الجيش الإسرائيلي من المواقع التي أعلن عنها سابقا، إلا أنها بقيت ضمن محيط الكيلومترات الثلاث للمنطقة العازلة داخل غزة.

وارتفع عدد الفلسطينيين الذين تعرضوا للقتل إلى 1,777. وقد زاد هذا الرقم بواقع 127 مقارنة بالرقم الذي تم الإبلاغ عنه في التقرير السابق. واستنادا لمعلومات مجموعة الحماية، فإن نصف عدد الوفيات الجديدة تقريبا حدثت في الجنوب. ووفقا لوزارة الصحة، فإن عدد الذين أصيبوا بجراح قد بلغ 9,370 شخصا.

استجابة الأونروا

  • تشيد الأونروا بجهود موظفيها الذين يقدمون المساعدة لأولئك الذين هم بحاجتها في الوقت الذي يعانون فيه أنفسهم من فقدان أحبائهم أو بيوتهم مثلهم مثل أي فلسطيني آخر في غزة. وبشكل متزايد يقوم موظفونا بمواجهة النازحين الذين قد يكونون مهتاجين أو غاضبين وهم يعلمون أنه حتى مدرسة الأونروا لم تعد مكانا آمنا. إن مديري الملاجئ، على سبيل المثال، يعملون للأسبوع الرابع لمدة 12 ساعة يوميا بعد قضاء ليل بلا نوم بسبب القصف غير المنقطع. إن ما يصل إلى 90 شخصا يقيمون داخل غرفة صفية واحدة في المدارس، وترد التقارير بتزايد حدوث نزاعات بين أفراد العائلات. وفي إحدى الحوادث بالأمس، تم ضرب موظفي الأونروا بشدة وهم يحاولون منع عملية سرقة مواد غذائية مخصصة لملاجئ الأونروا. وتم إبلاغ الشرطة بالحادثة. إن الجهاز الأمني بأكمله لم يتسلم رواتبه لأشهر، وتخشى الأونروا من حدوث إنهيار كامل للقانون والنظام.
  • عملت الأونروا مع شركائها والجهات المانحة لها بتحسين عملية توزيع المياه الصالحة للشرب في محافظات غزة والشمال إلا أنها لا تزال تكافح من أجل تزويد كميات كافية لحوالي 270,000 نازح في الوقت الذي لا يتوفر فيه تيار كهربائي واعاني فيه شبكة المياه من أضرار جسيمة. وخلال الفترة التي يشملها هذا التقرير، تم شحن 426 مترا مكعبا إلى ملاجئ الأونروا، الأمر الذي يرفع من حصة المياه الصالحة للشرب إلى حوالي 1,65 ليتر من الماء لكل شخص في اليوم، باستثناء المياه المعبأة محليا والتي يتم تزويدها من خلال الشركاء. كما تم نقل 633 مترا مكعبا من المياه غير الصالحة للشرب بواسطة شاحنات الأونروا وشاحنات البلدية والمتعهدين. وتستفيد بعض الملاجئ من آبار الأونروا ومن مصادر مياه البلدية. وفي محاولة لتحسين التصحاح في الملاجئ، تم تركيب ما يصل إلى أربع دشات استحمام  في كل مدرسة في الملاجئ الواقعة في الشمال وغزة والمنطقة الوسطى وأجزاء من خان يونس.
  • خلال الفترة التي يشملها التقرير، تم توزيع حمولة 29 شاحنة من المواد غير الغذائية (بما في ذلك البطانيات والبسط وأطقم صحة العائلة ومواد التنظيف)، علاوة على حمولة 95 شاحنة من الغذاء للملاجئ  وذلك بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي.
  • واستمرت الأونروا أيضا بتوفير قدراتها اللوجستية من أجل تزويد البلديات والمرافق المائية ومرافق الصرف الصحي والمرافق الصحية بالوقود من خلال مجموعات المياه والتصحاح والصحة (التي تقودها اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية). وقد تم تزويد 24,500 ليتر لمحطة مياه بلديات الساحل إضافة إلى 55,000 ليتر تم تقديمها لمنظمة الصحة العالمية.
  • من إجمالي عمال النظافة الذين يعملون في الأونروا، حضر 195 موظفا للعمل إلى جانب 216 غزي تم تعيينهم على حساب برنامج استحداث فرص العمل. وعملوا على إزالة ما مجموعه 334 طنا من النفايات الصلبة في مخيمات جباليا والشاطئ والنصيرات وخان يونس ورفح. ولا يزال الوصول متعذرا لمخيمي البريج والمغازي  كما هو الحال أيضا داخل منطقة الكيلومترات الثلاثة العازلة الت يتقع تحت السيطرة الإسرائيلية.
  • من أصل 21 مركز صحي في قطاع غزة، كان ثلاثة عشر مراكز عاملا. وتمكن 63% من الموظفين من القدوم للعمل وعملوا على تقديم الخدمة لما مجموعه 17,433 مريض. وهنالك زيادة ملحوظة في عدد المرضى من ملاجئ الأونروا. وفي الشمال، قامت الأونروا بتوزيع شامبة ضد القمل على سكان الملاجئ من أجل منع تفشي قمل الرأس في أوساط السكان.

ملخص الحوادث الرئيسة

تفيد التقارير بإطلاق 64 صاروخا إلى جانب 82 قذيفة دبابة تم إطلاقها باتجاه إسرائيل. وفي المقابل، تفيد التقارير بأن إسرائيل قامت بإطلاق 99 صاروخ أرض جو علاوة على إطلاق 17 قذيفة بحرية على قطاع غزة. فيما تم إطلاق 230 قذيفة دبابة من المنطقة الحدودية باتجاه مناطق آهلة بالسكان. وتفيد التقارير بأن 35 منزلا قد تعرضت للقصف.  

منشآت الأونروا

تفيد التقارير بأن خمس منشآت إضافية تابعة للأونروا قد أصيبت بأضرار خلال فترة هذا التقرير، أربعة منها مدارس والخامسة كانت لمركز للتوزيع.

تعرضت حوالي 111 منشأة تابعة للأونروا لأضرار منذ الأول من حزيران 2014، والعديد منها تعرضت للقصف في مناسبات متعددة. ولا يزال على الأونروا أن تتعين من هذا الرقم عندما تسمح الأوضاع الأمنية بذلك.

الاحتياجات التمويلية

قامت الأونروا بإطلاق المراجعة الثانية لمناشدتها العاجلة الطارئة . والوكالة حاليا بحاجة إلى 187,6 مليون دولار من أجل تقديم المساعدة الطارئة في سياق سيناريو معدل لعدد النازحين يصل إلى 250,000 نازح لمدة ثمانية أسابيع.

يمكن الإطلاع على المزيد من المعلومات حول التنقيح الثاني لمناشدة الأونروا العاجلة في الرابط التالي:  " إضغط هنا "

المعابر

  • كان معبر رفح مفتوحا أمام حملة الجوازات الأجنبية والفلسطينيين الجرحى على الجانب المصري، إلا أن الموظفين لم يستطيعوا الوصول لأماكن عملهم على الجانب الفلسطيني.
  • كان معبر إيريز مغلقا.
  • كان معبر كرم شالوم مفتوحا.

خلفية

في أعقاب تصاعد العنف بين غزة وإسرائيل في تشرين الثاني من عام 2012، تم التوصل إلى تفاهم بين حماس وإسرائيل بوساطة مصرية. وقد كان عام 2013 بالتالي العام الأكثر هدوءا خلال عقد واحد من الزمن وذلك من حيث العنف بين إسرائيل وغزة. ومع ذلك، فإن الأحداث التي جرت في عام 2014 قد أدت إلى حدوث تدهور عميق على الأوضاع.

وفي السابع من تموز، أعلنت الأونروا حالة الطوارئ في كافة مناطقها الخمس في قطاع غزة استجابة لتصاعد أعمال العنف بين إسرائيل وحماس. ومنذ ذلك الوقت، ارتفع حالات النزوح والقتل بشكل كبير وحاد.

لقد دخل الحصار الإسرائيلي عامه الثامن في حزيران من هذا العام 2014، وهو مستمر بترك أثره المدمر حيث أن سبل الوصول للأسواق وحركة الأشخاص من وإلى قطاع غزة لا تزال ممنوعة، إن الاقتصاد وقدرته على خلق وظائف قد تم تدميره وأصبح غالبية السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية من أجل تلبية احتياجاتهم الأساسية. وارتفع عدد لاجئي فلسطين الذين يعتمدون على الأونروا في الحصول على المعونة الغذائية من أقل من 80,000 شخص في عام 2000 ليصل اليوم إلى 830,000 شخص.