الوضع الطارئ في غزة - الإصدار رقم 88

22 نيسان 2015
Two refugee women are sitting in the courtyard of an UNRWA Collective Centre. © UNRWA  Photo by Shareef Sarhan

07 - 14 أبريل 2015  


أهم الأحداث

  • تستكمل الأونروا حاليا تدريب باحثين اجتماعيين على مستوي قطاع غزة على نظامها المعدل لتقييم مستوى الفقر، وستستأنف زيارات التقييم المنزلية حسب هذا النظام في مايو 2015. وقامت الأونروا على مدار السنة الماضية بتطوير نظام تقييم للفقر خاص بها، وهو السبب الذي من أجله انقطعت زيارات التقييم المنزلية خلال تلك الفترة. والطريقة الجديدة المتبعة ترفع مستوي السرعة والدقة لعملية جمع البيانات وإدخالها عن طريق إدخال استخدام الحاسوب في تلك العملية، وتضمن جودة أكبر من خلال تبني إجراءات أكثر قوة لضمان الجودة وإدخال استخدام آلية محكمة لتقديم طلبات المراجعة. وأصبحت الطريقة الجديدة أكثر انصافا وأكثر مساواة بالنسبة للنوع الاجتماعي بإتاحتها للنساء اللواتي لا يحملن بطاقة تسجيل لاجئين منفصلة بالتقدم لعمل تقييمات حالة لهن والحصول على المعونة الغذائية تبعا لأسمائهن، وكذلك بضمان أن تتمكن العائلات التي تعرضت لصدمة اقتصادية مفاجئة من التقدم بشكل سريع ليتم تقييم حالتها. وتحديد مدى الحاجة لتلقي المعونة الغذائية بإستخدام نظام تقييم الفقر هو عملية روتينية تقوم بها الأونروا لضمان أن يبقي توزيع المعونة الغذائية لمن هم الأكثر حاجة لها. ولا يرتبط نظام تقييم مستوى الفقر بالوضع التمويلي للأونروا، وستقوم الوكالة بتقديم المعونة الغذائية لكل من تم تقييمه كمستحق لها. ويعتمد حاليا حوالى 868,000 لاجئ فلسطيني على المعونة الغذائية المقدمة من الأونروا، وهو ما يمثل نصف عدد سكان قطاع غزة البالغ 1.76 مليون نسمة، وما نسبته 65 في المائة من عدد اللاجئين المسجلين في القطاع.  
  •  

    دعت ستة وأربعون وكالة إغاثة منتسبة للإتحاد العالمي لوكالات التنمية المجتمع الدولي لتغيير طريقة تعامله والإلتزام بتعهداته فيما يخص غزة. "لقد تحولت أحاديث الوعود في مؤتمر المانحين إلى كلمات جوفاء"، هكذا علقت ويني بيانييما، المديرة التنفيذية لأوكسفام، في ورقة إيجاز صدرت في 13 أبريل عنوانها: "رسم مسار جديد: التغلب على حالة الركود في غزة". وتضيف بيانييما: "إن المجتمع الدولي يمشي وعيناه مفتوحة على آخرها نحو الصراع القادم"، ويحذر التقرير من أن الصراع القادم - وما يترتب عليه، بالتالي، من تجدد لدائرة الدمار وعملية لإعادة الإعمار بتمويل من المانحين – شئ لا يمكن تجنبه إلا إذا حرص هؤلاء المانحون على استمرار وقف اطلاق النار، ومحاسبة جميع الأطراف، ووضع حد للحصار الذي تفرضه إسرائيل. وبحسب التقرير، فبدلا من أن تقوم الأطراف المانحة بمواجهة الحصار، قامت بإيجاد طرق للإلتفاف حوله. ويقول توني لورنس، المدير التنفيذي لمنظمة المساعدة الطبية للفلسطينين- المملكة المتحدة، أنه "مع استمرار وجود الحصار فإن ما نقوم بإعادة بنائه هو حياة البؤس والفقر واليأس". ويشير التقرير كذلك إلى العنف المستمر منذ الوقف المؤقت لإطلاق النار، حيث كان هناك أكثر من 400 حادثة إطلاق نيران إسرائيلية إلى داخل غزة، وإطلاق أربعة صواريخ من غزة إلى داخل اسرائيل. ويركز التقرير على محاسبة المسؤولين عن جميع الخروقات للقانون الدولي. ويقول وليام بيل، من الإغاثة المسيحية، بأنه "يجب أن يكون هناك تبعات على مرتكبي الخروقات المستمرة. فبتشجيع ثقافة عدم المحاسبة، يضع المجتمع الدولي نفسه وبشكل لا نهائي في موقع جامع الحطام". والأونروا، مثلها مثل أوكسفام وأطباء بلا حدود، كانت من بين أكثر من 40 مؤسسة في الاتحاد العالمي لوكالات التنمية شاركت في حملة "هزيم الرعد"، والتي وصلت لعدد 1.4 مليون شخص، وانتهت في 13 أبريل. وما زال الإتحاد المذكور يقوم بتعزيز رسالة المناصرة الخاصة به على موقع تويتر تحت تغريدة #Open Gaza and rebuild (افتح غزة وأعد البناء).

  • خلال الفترة التي يغطيها التقرير، قامت الأونروا بإغلاق مركز تجمع مدرسة الأمل الإبتدائية للبنات في خانيونس، إلى الجنوب من غزة، مما يقلل عدد مراكز التجمع الموجودة إلى 10. الأمطار الغزيرة نهاية الأسبوع أجبرت عائلة واحدة في شمال غزة على الانتقال من منزلهم إلى مركز تجمع مدرسة بيت حانون المشتركة "ج" في بيت حانون. ولا تزال الوكالة تقوم بتوفير الوجبات الساخنة يوميا لنحو 6,300 نازح داخلي. في 1 أبريل، بدأت وحدة إدارة مراكز التجمع تدريبا لثلاثة أيام لعدد 50 عضوا جديدا في فريق ادارة مراكز التجمع. وقد تم تزويد المتدربين، الذين تم توظيفهم عن طريق برنامج الأونروا لخق فرص العمل، بالخبرات والمعرفة اللازمين للعمل في مراكز تجمع النازحين، مثل المعلومات الخاصة بالأمن الغذائي، ونظام المحافظة على النظافة الشخصية، والرعاية. ولكل مركز تجمع فريق يتكون من 45 عاملا في إطار برنامج خلق فرص العمل يقومون بتوفير خدمات الدعم في مجالات الصيانة، والتوعية بالنظافة الشخصية، وكذلك خدمات الصحة والمساعدة الغذائية. وتقوم فرق مراكز التجمع التابعة للأونروا بتقديم خدماتها للنازحين الداخليين على مدار الأربع والعشرين ساعة لأيام الأسبوع السبعة.  
  •  

    احتفلت الكنيسة المسيحية الأرثوذوكسية في غزة بالسبت المقدس، وأقيمت شعائر الإحتفال ببعث المسيح، وذلك  في ليلة عيد الفصح الأرثوذوكسي، يوم 11 أبريل، في كنيسة القديس بورفيريوس الأرثوذوكسية اليونانية في مدينة غزة. وبحسب دراسة قامت بها جمعية الشبان المسيحية في غزة لعام 2014، فإن عدد مسيحيي غزة، وأغلبهم يتبع المذهب الأرثوذوكسي اليوناني، بلغ 1,300 شخص. وبين عامي 1997 و 2014، تناقص عدد مسيحيي غزة بمعدل 1.3 في المئة سنويا.

  •  

    كجزء من الجهود المبذولة لتقديم أنشطة التعافي النفسي لأطفال غزة، نظمت الأونروا هذا الأسبوع فعالية ترفيهية لعدد 26 طفلا من إثنين من مراكز تجمع النازحين التابعة للأونروا في مدينة غزة. وقد ذهب الأطفال في رحلة ميدانية زاروا فيها مقر مكتب عمليات الأونروا في غزة، حيث قاموا هناك بالإشتراك في رسم جدارية على أحد جدران مجمع مباني مكتب العمليات. وقد قامت الأونروا بعمل شراكة مع اثنين من الفنانين قاموا بتصيم الجدارية والتحدث للبنات والأولاد عن معناها الذي يحمل رموزا للسلام والمساواة والانسانية. وقام الستة والعشرون فنانا صغيرا كذلك بلقاء مدير مكتب عمليات الأونروا السيد روبرت تيرنر. وبعد القيام برسم الجدارية، قام الأطفال بالإستمتاع بتناول بعض الغداء والحلوى في حديقة مكتب عمليات الأونروا.

  •  

    بتمويل من الإغاثة الإسلامية بكندا، قامت الأونروا، وللمرة الأولى، بإطلاق مشروع يقدم دعما تعليميا ونفسيا خاصا للجرحى من الطلاب اللاجئين في أنحاء قطاع غزة، سواء داخل مدارس الأونروا أو بالذهاب لبيوت هؤلاء الطلاب إذا لزم الأمر. وقد بدأ مشروع "دعم الطلاب في غزة لفترة ما بعد الأعمال العدائية لصيف 2014"، والذي يتكلف ما يقارب المليون دولار، في نوفمبر 2014 وسيستمر لمدة أربعة عشر شهرا. ويتم الآن وفي مختلف أنحاء قطاع غزة اقامة ست ورش عمل عن التعليم الشامل يحضرها ما مجموعه 77 معلما للتدريس العادي، و54 معلما لذوي الحاجات التعليمية الخاصة، بالإضافة إلى ستة من منسقي المشاريع. "لا يركز المشروع على التعليم فقط، ولكن أيضا على تقديم خدمات التعامل النفسي، والرعاية الصحية، والوسائل المساعدة، مثل النظارات الطبية والكراسي المتحركة، للعائلات التي لا تستطيع توفيرها لأبنائها"؛ هكذا قال السيد شاهر ياغي، منسق مراقبة جودة في دائرة التعليم للأونروا، خلال إحدى جلسات التدريب ضمت 25 من معلمي المواد الدراسية ومعلمي تأهيل المعاقين والتي أقيمت في مدرسة جباليا "أ" الإعدادية للبنات في شمال غزة. وقد أصيب ما يقرب من 853 من طلاب مدارس الأونروا بجروح خلال الأعمال العدائية لصيف 2014، وبعضهم سيقضي بقية عمره يعاني من إعاقة دائمة.

  •  

    كجزء من حوار الوكالة المستمر مع المجتمع المحلي في غزة بهدف ضمان مشاركة المجتمعية في جهود الأونروا لخدمة اللاجئين الفلسطينيين، قام مدير عمليات الأونروا في غزة السيد روبرت تيرنر، في 3 أبريل، بلقاء 85 ممثلا عن منظمات شعبية وغير حكومية نسوية في رفح جنوب قطاع غزة، من بينهم 10 نساء ورجال معاقون سمعيا، حيث قام المشاركون بتقديم العديد من المدخلات القيمة. وقد كان أكثر إهتمام ممثلي الجمعيات النسوية في رفح منصبا على مسائل ومقترحات تخص التمكين الاقتصادي للمرأة، واستقلال المرأة، وامكانيات التوظيف لذوي الإعاقة. وتحدثت العديد من النساء كذلك عن التحديات اليومية اللاتي يواجهنها في المجتمع. وقد قام السيد تيرنر بتوجيه الشكر للمشاركين على آرائهم ومدخلاتهم القيمة، وشدد على أنه ومع أن الأونورا ليست في موقع يمكنها فيه توفير فرص العمل لجميع السكان في غزة، إلا أنها ستعمل مع منظمات المجتمع المدني لإستكشاف طرق للتعاون بشكل فعال، وأكد أن الطريقة الوحيدة لضمان نمو اقتصادي كامل في غزة هو رفع الحصار غير القانوني.

  •  

    منذ البدء بإستجابة الإيواء الطارئ، قامت الأونروا بصرف ما مجموعه 95.4 مليون دولار (لا تشمل تكاليف دعم البرامج) لعائلات فلسطينية من اللاجئين. وحتي إبريل 2015، قام مهندسوا الأونروا بإتمام التقييم الفني لعدد 143,094 منزل كجزء من جهود الوكالة لتحديد الفئات المحتاجة للمساعدة. وبينما يتوقع أن يتم الانتهاء من النظر في طلبات المتضررين لتقييم الأضرار لمنازلهم، فهناك حتي هذه اللحظة  أكثر من 9,161 منزل تم اعتبارها مدمرة كليا، و 5,066 عانت دمارا شديدا، و4,085 أضرارا بالغة و124,782 أضرارا جزئية. وكذلك فإن الوكالة، وحتي هذه اللحظة، لم تتلقي من التمويل إلا لما يكفي لبناء 200 منزل من تلك التي دمرت بشكل كامل.

  •  

    حتي هذا التاريخ، تمكنت 60,000 عائلة لاجئة من اتمام اصلاح الاضرار الجزئية في منازلها بفضل معونة قدمت لهم عبر الأونروا. وقام ما يقارب من 11,500 عائلة أخرى دمرت منازلها بشكل كلي أو شديد باستلام دفعة لمرة واحدة من إعانة دفع الإيجار تكفي معياريا لأربعة أشهر. ومن بين العائلات التي تتلقي إعانة دفع الايجارات، هناك 9,000 عائلة استفادت من منحة الإدماج وقدرها 500 دولار. وتمر أكثر من ثمانية أشهرمنذ وقف إطلاق النار ولم يعاد بناء منزل واحد في غزة من تلك التي دمرت بشكل كلي أثناء الصراع.

  •  

    خلال هذا الأسبوع، قام ما يقرب من 2,700 عائلة لاجئة أخرى بإستلام دفعات مالية لدعم إصلاح أضرار المنازل وبدلات مالية لدفع الايجارات. وقد توفر مبلغ 1.94 مليون دولار كتمويل للأونروا لغرض المساعدة النقدية لإصلاح الأضرار الجزئية في البيوت (المساعدة النقدية للمساكن الإنتقالية)، وسيصل هذا الدعم إلى 2,698 عائلة في أنحاء قطاع غزة خلال هذا الأسبوع، وستقوم العائلات بإستلام المساعدات النقدية عن طريق البنوك المحلية. ولكن هذه الأموال الممنوحة لا تغير من حقيقة أنه لم يتم التعهد إلا بمبلغ 175 مليون دولار لصالح برنامج الأونروا للإيواء الطارئ، واللازم له مبلغ 720 مليون دولار، مما يترك عجزا بمقدار 545 مليون دولار. وتطالب الأونروا وبشكل عاجل بتمويل إضافي لتتمكن عائلات اللاجئين ذات الأضرار الجزئية في منازلها من القيام بإصلاح بيوتها والحصول على بدلات للإيجارات السارية عليهم (مشروع المساعدة النقدية للمساكن الإنتقالية). فعلى سبيل المثال، مازالت 685 عائلة لم تقم بإستلام بدلات الإيجار الخاصة بها للفترة من سبتمبر إلى ديسمبر 2014، وهناك 9,000 عائلة لاجئة ينتظرون استلام  دفعة الربع الأول من عام 2015، بالإضافة إلى 7,400 عائلة أخرى لم تقم بإستلام منحة إعادة الإدماج الخاصة بها وقدرها 500 دولار. وهناك أكثر من 62,500 عائلة تنتظر استلام المال اللازم للبدء في إصلاح مساكنها المتضررة. وقد قامت الأونروا بفحص جميع هذه الحالات ووقتما يتم الحصول على تمويل ستتمكن الأونروا فورا من توزيع المساعدات النقدية الضرورية جدا.

  •  

    وبمناسبة اليوم العالمي للألغام أيضا، دعي ممثلون للأونروا ولدائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في غزة لحضور مؤتمر أقيم في روما يوم 9 ابريل عنوانه:"الأجسام غير المنفجرة في غزة"، حيث تحدث الممثلون عن الوضع في غزة، وقاموا بتقديم شرح عن استجابة الوكالات التي يمثلونها للتعامل مع خطر المخلفات غير المنفجرة. وقد سبق الفعالية عرض فيلم قصير عن الموضوع للتوعية بشكل أكثر عن الموضوع. وقد نظم المؤتمر من قبل "الجمعية الوطنية لضحايا الحرب الأهلية" (وهي كيان شعبي إيطالي) واللجنة الشعبية الإيطالية لدعم الأونروا. وقد قامت الجمعية الوطنية المذكورة بتقديم منحة بمبلغ 30,000 يورو (حوالي 31,700 دولار) للأونورا لأغرض التوعية بمخاطر الأجسام غير المنفجرة. وسيتم انفاق المبلغ على انشطة تعليمية تفاعلية للتوعية بالمخاطر للأطفال من سن 4 إلى 12 سنة يعيشون في مراكز الأونروا لتجمع النازحين، وكذلك على عمل برامج توعية تلفزيونية تقوم بإنتاجها قناة الأونروا الفضائية التابعة لأدارة مكتب عمليات الأونروا في غزة.

  •  

    نظمت دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام (UNMAS) فعالية يوم 8 أبريل في مركز الأونروا للتدريب المهني في مدينة خانيونس، جنوب قطاع غزة، وذلك احياءا لليوم العالمي للتدخل من أجل التوعية والمساعدة ضد الألغام، مع موضوع هذه السنة الذي يحمل عنوان "أكثر من الألغام". وقد حضر الفعالية الآلاف من الناس الذين استمتعوا بشكل خاص بأداء المغني الناشئ في غزة محمد عساف، سفير الأونروا الإقليمي للشباب للاجئين الفلسطينيين. وحضر الفعالية منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية السيد جيمس راولي، بالإضافة لمدير مكتب عمليات الأونروا في غزة، السيد روبرت تيرنر، الذي توجه بالشكر لدائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام لما قدمته من دعم خلال فترة التصعيد في الأعمال العدائية للصيف الماضي وما بعدها. وقد خلف صراع الصيف الماضي ما يقارب من 7,000 من المخلفات القابلة للإنفجار والعديد من الأجسام الخطرة الأخرى المدفونة بين الركام، وهو ما يمثل نسبة تلوث أعلى بشكل كبير من التي كانت للصراعات السابقة.  

     

نظرة عامة

 بيئة العمل: رغم الوضع الصعب والمضرب الغالب على الحياة في غزة، خرج العديد من سكان قطاع غزة هذا الأسبوع للشوارع في مسيرات تضامنا مع مواطنيهم الفلسطينيين العالقين في مخيم اليرموك جنوبي العاصمة السورية دمشق. وفي الوقت ذاته، وبحسب الأخبار، قام ما وصف بأنهم مؤيدون لتنظيم الدولة الاسلامية بالمطالبة بإطلاق سراح زملاء لهم من المتعاطفين مع تنظيم الدولة، بعد أن قامت قوات الأمن لحكومة الأمر الواقع السابقة، بحسب ما قيل، بالقبض على مشتبه بهم بالإنتماء للتنظيم. وقد قامت وزارة الداخلية والأمن الوطني من خلال وسائل الإعلام بنفي وجود جماعات تنتمي لتنظيم الدولة الإسلامية في قطاع غزة أو أنه تم القبض على أعضاء يعتقد ارتباطهم بالتنظيم. ومع هذا، فقد قامت حكومة الأمر الواقع السابقة بإطلاق حملة غطتها وسائل الإعلام لمكافحة التشدد "والأفكار الشاذة والمتعصبة".

قامت حكومة التوافق الوطني بتعيين كمال الشرافي، لاجئ وأحد سكان غزة، كمنسق جديد لملف إعادة إعمار غزة. وقد قدم محمد مصطفى النائب لرئيس الوزراء ووزير الاقتصاد السابق استقالته نهاية مارس 2015، وقد كان الوزير السابق مسؤولا كذلك عن إعادة إعمار قطاع غزة المدمر بسبب الحرب.

خلال فترة التقرير، تم في مدينة غزة ابطال مفعول عدد من الأجسام العشوائية القابلة للإنفجار، ولم يبلغ عن اصابات. وفي عشرة أبريل، ثار شجار عائلي في مدينة خانيونس، جنوب قطاع غزة، وتم القاء ثلاث قنابل محلية الصنع نحو مدرسة الأمل الإبتدائية للبنات التابعة للأونروا، والتي تستخدم كمأوى من قبل أحدى العائلات المشتركة في النزاع. وفي 8 أبريل، انفجر جسم غير منفجر في مخيم دير البلح الواقع في المنطقة الوسطى لقطاع غزة، وأصيب طفلان بجراح جراء الشظايا.

استمرت المظاهرات خلال الأسبوع الذي يغطيه التقرير، وتعلق أغلبها بالتعبير عن التضامن مع اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك وبالمطالبة بإطلاق السجناء الفلسطينيين من السجون الفلسطينية. 

استجابة الأونروا

الحلم بالمشي حتي المدرسة مرة أخرى

© 2015 UNRWA Photo/Gaza

يوسف منصور يصغي بإنتباه لمعلمه، أحمد المصري، الذي يقوم بزيارته في المنزل كل يوم لتدريسه الرياضيات والعلوم واللغة الانجليزية. وبفضل مشروع تقوم به الأونروا، استعاد يوسف رغبته مجددا في التعلم ورسم الأحلام.  عدسة: خليل عدوان/ الأونروا 2015 

كان يوسف منصور ذو العشر سنوات يلعب مع أصدقائه أمام مدرسة الأونروا الابتدائية للبنات والتي تم فتحها كمأوى عاجل خلال صراع صيف 2014، عندما أصيب من ثلاث قذائف اسرائيلية في يوم 30 يوليو 2014.

ويتذكر يوسف الحادثة التي فقد فيها وعيه قائلا: "كنت ألعب مع أصدقائي عندما شعرت فجأة بالدم يجرى على جسمي. وبعد ذلك لم أشعر بنفسي إلا عندما أفقت في أحد المستشفيات وشعرت بألم شديد في ساقي".

لقد تسبب القصف الاسرائيلي بعدد كبير من القتلي والجرحى من بين من يقرب من 2,945 نازح داخلي لجأوا إلى مركز الإيواء، وبين الناس الذين كانوا متواجدين في الشارع خارج المركز التجمع كيوسف.

الكسور البالغة التي أصيب بها يوسف في قدمه اليسرى جعلته غير قادر على المشي، مما جعلة يتخلف عن الدراسة للفصل الأول للصف الرابع الابتدائي، مما ولد عنده شعورا بالعزلة والغضب. يتذكر يوسف بحزن ذلك قائلا: "لقد كنت حزينا وأنا أرى أصدقائي وهم ذاهبون إلى المدرسة، وإخوتي وهم يلعبون في الشارع، ونفسي وأنا فقط جالس أتفرج عليهم لا أستطيع أن أجرى أو ألعب كرة القدم مثل الآخرين".

وعاد الأمل له مجددا عندما أدرج اسمه في قائمة من سيستفيدون من مشروع الأونروا لدعم الطلاب لفترة ما بعد الأعمال العدائية لصيف 2014. وقد بدأ المشروع في نوفمبر 2014، وهو يقوم بتقديم الدعم التعليمي والنفسي للطلاب الجرحى بالعمل معهم داخل مدارس الأونروا، أو حتى الذهاب  إلى منازلهم إذا تطلب الأمر ذلك.

تعلق السيدة وفاء البكري، منسقة المشروع لمنطقة شمال غزة، قائلة:" لقد أصيب 300 طالب من مدارس الأونروا خلال الصراع المسلح ليوليو وأغسطس 2014. وقد قمنا بتخصيص 30 معلما لدعم الإحتياجات الخاصة لهؤلاء الطلاب، وقد بدأنا بتقديم خدمات التأهيل والتدريس لذوى الإحتياجات الخاصة".

وسيستفيد نحو 853 طالبا لاجئا في أنحاء قطاع غزة من المشروع الذي تموله الإغاثة الإسلامية بكندا بملبغ يقارب المليون دولار.

وقد سمح هذا المشروع للأونروا بترتيب معلم ليقوم بزيارة يوسف يوميا في منزله ليعلمه الرياضيات، والعلوم، واللغة الانجليزية، ومواد أخري متعلقة بها، لتمكينه من اللحاق بما فاته من المواد الدراسية في المدرسة. وتضيف السيدة وفاء أيضا: "نحن نقوم أيضا بدعم يوسف بالقرطاسية وكتب المواد الدراسية، ونقوم بالتنسيق مع عيادات الأونروا لتقديم العلاج الفيزيائي اللازم له. إنها عملية واسعة وتشمل جميع فريق مشروع الأونروا".

معدلات الفقر والبطالة في غزة ترتفع بشكل سريع نتيجة للحصار والوقوع المتكرر للصراعات المسلحة، ولهذا السبب لم يتمكن والد يوسف من توفير خدمات والعلاج التأهيل الكثيرة التي يحتاجها إبنه ليتعافي ويعود مجددا إلى المدرسة يوما ما.

إسماعيل منصور، والد يوسف، يقول: "كان يوسف قد فقد حماسته. ولم يكن يستجيب بشكل إيجابي لمحاولاتنا المتواضعة لتعليمه في المنزل"، ويضيف: "ولكن بعد أن قام فريق الأونروا بالوصول إليه وبدأوا بزيارته في المنزل، إستعاد رغبته في التعلم مرة أخرى".

وبإبتسامة خجولة تعلوا وجهه، يقول سمير بإنه يتمني بأن يصبح يوما ما طبيب أسنان. ولكن في الوقت الحالي، فإن أكبر حلم لديه هو أن يستطيع مرة أخرى الذهاب مشيا إلى مدرسته لينضم لزملائه ويصبح طفلا عاديا كالآخرين.

موجز للأحداث البارزة:

خلال الفترة التي يغطيها التقرير، قامت القوات الاسرائيلية بإطلاق النار بشكل يومي بجانب السياج الحدودي بين غزة وإسرائيل وعلى قوارب الفلسطينيين في البحر. في 8 أبريل، ، وبحسب ما ذكر، أطلقت زوارق دورية إسرائيلية النار وإصابت صيادا واحدا في منطقة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة. وفي 9 أبريل، ألقت قوات إسرائيلية القبض على فلسطيني حاول عبور الحدود إلى داخل إسرائيل، وقد وجد بحوزته، بحسب ما ذكر، قنبلة يدوية وسكين. في 10 أبريل، أطلقت قوات إسرائيلية النار نحو منطقة عبسان في خانيونس وجرحت فلسطينيا واحدا.

في 7 أبريل، قام مسلحون بإطلاق خمسة صواريخ تجريبية بإتجاه البحر. وفي 11 و 12 أبريل، قام هؤلاء المسلحون بإطلاق ما مجموعه ثلاثة صواريخ تجريبية بإتجاه البحر.

 منشآت الأونروا

أنهت الوكالة تقييمها لمنشآتها التي تعرضت لأضرار، والتي بلغ مجموعها 118 منشأة. والعمل جار على إصلاحها.

الاحتياجات التمويلية

تسعى الأونروا للحصول على 1.6 مليار دولار لغايات الإغاثة الطارئة والإنعاش المبكر وأولويات إعادة البناء في قطاع غزة.  يمكنكم الحصول على المزيد من المعلومات هنا

في 9 كانون الأول/ديسمبر، أعلنت الأونروا إطلاق النداء الطارئ للأرض الفلسطينية المحتلة في جنيف. وتسعى الوكالة لتأمين مبلغ 366.6 مليون دولار لدعم عملياتها الطارئة في غزة، بما يشمل 127 مليون دولار لتوفير المأوى الطارئ وإصلاح المساكن وإدارة المراكز الجماعية، إلى جانب 105.6 مليون دولار لتقديم المساعدات الغذائية الطارئة ومبلغ 68.6 مليون لتقديم المال مقابل العمل الطارئ. يمكن الاطلاع على المزيد من المعلومات هنا.

المعابر

  • بقي معبر رفح مغلقا من 7 إلي 14 أبريل.
  • خلال فترة التقرير، بقي معبر ايريز مفتوحا لحاملى بطاقة الهوية الوطنية (الحالات الإنسانية، الحالات الطبية، التجار، موظفي الأمم المتحدة)، وللموظفين الدوليين. وفي 10 أبريل، فتح معبر إيريز للمشاة فقط، وأغلق المعبر في 11 أبريل. 
  • فتح معبر كيريم شالوم بين يومي 7 و 9 أبريل، وبين يومي 12 و14 أبريل. وأغلق يومي 10 و 11 أبريل.