الوضع الطارئ في غزة - الإصدار رقم 93

22 أيار 2015
Gaza. © 2015 UNRWA Photo

12 - 19 ماي 2015  


أهم الأحداث

  • تقوم الأونروا حاليا بعملية تسليم لوحدات سكنية في مشروع الإسكان بخانيونس لعائلات تم تحديدها مسبقا. ويوفرالمشروع، الممول من الهلال الأحمر الاماراتي بمبلغ 19.7 مليون دولار، ما مجموعه 600 وحدة سكنية. إن عددا كبيرا جدا من المساكن في غزة إما تضررت بفعل الصراعات العسكرية المتكررة، أو تدهورت حالتها بفعل حالة الفقر المستشرية وما يتصل بها من محدودية القدرة على الحصول على الوسائل المالية اللازمة لإصلاح تلك المنازل، وكذلك محدودية الوصول إلى مواد البناء اللازمة بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ العام 2007. والأونروا ملتزمة بتوفير أماكن السكن للاجئين الفلسطينيين، وهذا التبرع السخي يساعد الوكالة حاليا على تلبية متطلبات حاجة المأوى للعديد من عائلات اللاجئين التي هي بحاجة لذلك. وقد بدأ إنشاء تلك المساكن في العام 2007، إلا أن الأعمال فيها توقفت لثلاث سنوات بسبب الحصار الذي تفرضه إسرائيل. وفي العام 2010، وعندما أصبح ممكنا الحصول على مواد البناء اللازمة من خلال آلية متفق عليها مع إسرائيل، تم بناء 151 وحدة سكنية، والتي وفرت المأوى من وقتها لعائلات لاجئة. وفي العام 2014، شرعت الأونروا في بناء 449 وحدة سكنية المتبقية، والتي تم الإنتهاء من بنائها في ربيع 2015. وقد قامت 50 عائلة لاجئة الاسبوع الماضي بتوقيع عقود الاستملاك لبيوتهم الجديدة.
  • في 13 مايو، منعت السلطات الإسرائيلة وفدا مكونا من برلمانيين سويسريين،وممثلين عن السفارة السويسرية في تل أبيب والممثلية السويسرية في رام الله، وأعضاءا من الوكالة السويسرية للتعاون والتنمية، من الدخول إلى قطاع غزة. وقد كان الوفد معتزما زيارة مكتب عمليات الأونروا في غزة، وأيضا زيارة المفوض العام للأونروا السيد بيير كرينبول، وهو المواطن السويسري كذلك.
  • قام ممثلون عن الوكالة الاسبانية للتعاون والتنمية الدولية (AECID) ومكتب التعاون الأسباني في فلسطين بزيارة لغزة في 12 مايو. وقام الوفد بعمل زيارة لأحد مراكز التجمع التابعة للأونروا في مدينة غزة، حيث تلقوا هناك إيجازا من قبل مدير مكتب عمليات الأونروا في غزة، السيد روبرت تيرنر، بخصوص السياق الإجتماعي-السياسي لقطاع غزة والتحديات الموجودة في القطاع. وقبل مغادرة القطاع، قام أعضاء الوفد بزيارة لمنطقة شرق غزة المتأثرة بالصراع، وذلك ليقوموا بأم أعينهم بمعاينة الدمار والحرمان هناك.
  • على مدار السنة الماضية، عكفت الأونروا على جهد مكثف لتحسين الجودة، والعدالة، والسرعة لعملية تستخدم لتحديد مدى الحاجة لتلقي المعونات الغذائية وأي خدمات اخرى تستهدف الفقر. وقد تم تقريبا الإنتهاء من عملية المراجعة هذه، والآلية المطورة المسماة "نظام تقييم الفقر" تم تحديد زمن البدء بتطبيقها. وإحتفالا بالإنتهاء من تدريب طاقم الأونروا (وهو التدريب الذي تم، على سبيل المثال، على إستخدام الحواسيب المحمولة في عملية جمع البيانات وإدخالها لتحسين السرعة والدقة لعملية إدارة البيانات)، وتعبيرا عن التقدير لجميع الزملاء الذين شاركوا في تطوير نظام تقييم الفقر، قامت الأونروا في 14 مايو بإقامة إحتفال في مكتب غزة الإقليمي. وبالبناء على الخبرة المتراكمة على مدي خمس سنوات من إجراء لعملية مسح للفقر، سيقوم نظام تقييم الفقر المعدل بضمان أن يظل توفير الإعانة الغذائية لمن هم الأكثر حاجة لها، أي لكل من يعيش دون خط الفقر المدقع والمطلق. واستجابة للوضع المتدهور في قطاع غزة، فقد إزداد بشكل سريع عدد الاشخاص الذين يقومون بتلقي المعونات الغذائية من الأونروا من نحو 72,000 لاجئ فلسطيني في العام 2000 إلى ما يقارب 868,000 لاجئ فلسطيني اليوم، وهذا يرجع لإستجابة الأونروا للحاجات المتزايدة. وبحسب نظام تقييم الفقر، فإنه وبنهاية 2015،فمن المقدر أن نحو مليون لاجئ فلسطيني يحتمل أن يكونوا بحاجة لتلقي المعونات الغذائية. هذا وسيتم إعطاء الأولوية في عملية تقييم الفقر لأكثر من 20,000 عائلة تقدمت بطلبات للحصول على الإعانة الغذائية قبل حدوث التصعيد في الأعمال العدائية للصيف الأخير.
  • كان 19 مايو هو آخر يوم دراسي لطلاب مدارس الأونروا قبل بدء الأمتحانات النهائية الذي ينتهي بإجرائها العام الدراسي التي بدأ متأخرا أسبوعين عن موعده بسبب صراع صيف 2014. لقد كانت السنة الدراسية المنتهية سنة صعبة بالنسبة للطلاب والمعلمين، فالفصول الدراسية المزدحمة وذكريات الدمار غير المسبوق الذي سببته الأعمال العدائية ليوليو وأغسطس 2014 أتت بآثارها على كل من الطلاب ومعلميهم. إلا أنه ورغم هذه المصاعب، فإن الوكالة لا تزال تحاول ضمان توفير جودة قصوى لعملية التعليم. وفعالية برنامج التعليم للأونروا والإصلاحات المطبقة فيه يتم مراقبتها من خلال إطار عام للمراقبة يشتمل على 56 مؤشرا تعليميا. وقد حقق برنامج التعليم في غزة تقدما هاما في النتائج وفي شمل الأطفال من ذوي الإحتياجات الخاصة. ونسبة الأطفال المصنفين على أنهم من ذوي الإعاقة والملتحقين بمدارس الأونروا إرتفعت من 3.2 في المائة في العام الدراسي 2011-2012 إلى 3.68 في المائة للعام الدراسي 2013-2014، مقارنة بهدف وضع مسبقا للعام 2013-2014 بأن تكون النسبة 2.30 في المائة. وانخفضت نسبة التسرب في المرحلة الإعدادية للذكور والإناث بأكثر من 1 في المائة منذ نسبة عام 2011 الخاصة بكليهما، الذكور والإناث. إلا أن التسرب في المرحلة الابتدائية إزداد بنحو 1.25 في المائة للذكور و 0.68 في المائة للإناث بين عامي 2011 و2014. هذا وقد لوحظ تحسن قوي بين عامي 2009 و 2013 في مستوي الإنجاز في مادة اللغة العربية للصف الرابع، واللغة العربية والرياضيات للصف الثامن. ورغم هذا النجاح تبقى مشكلة التعادل في الإنجاز تمثل مصدرا للإنشغال، حيث أنه وفي الكثير من المدارس فإن أكثر من 50 في المائة من الطلاب في الصف الأول غير قادرين على الوصول إلى مستويي "منجز" أو "متقدم"، وهذا يعني بأنهم غير قادرين على الإجتياز للصف الدراسي التالي بدون مساعدة. وتتفوق الإناث في العادة على الذكور في الإنجاز المدرسي. وتتضمن عملية إصلاح التعليم كذلك برنامج تدريب المعلم من المدرسة، بالإضافة إلى التدريب المتعلق بكل من حقوق الانسان، وحل النزاعات، والتسامح، والتعليم الشامل.
  • بهدف الإبقاء على كامل طاقتها في العمل والقيام بتقديم المساعدة لأكثر من 5 ملايين لاجئ فلسطيني في غزة، والضفة الغربية، لبنان، الأردن وسوريا، تعتمد الأونروا على طاقم مؤلف من 30,000 موظف، أغلبهم هم من اللاجئين الفلسطينيين أنفسهم. وتطلب الأونروا لعام 2015 مبلغ 860 مليون دولار لغرض تمويل برامجها الأساسية (بإستثناء النداءات الطارئة الخاصة بإعادة إعمار قطاع غزة). وما تعهد به المانحون من تمويل يكفي للإبقاء على عمل الخدمات الأساسية للأونروا حتى نهاية سبتمبر 2015 فقط. ولهذا السبب، سيتم تعزيز إجراءات التقشف التي تم العمل بها فعلا في 2012 في ضوء الوضع المالي غير المسبوق، وتشمل هذه الاجراءات تجميد لعمليات التوظيف التي يتم تمويلها من الموازنة العامة للأونروا، مثل تلك المتعلقة بالمعلمين، والأطباء والباحثين الاجتماعيين. إن عملية تجميد التوظيف من قبل الأونروا هي مسألة صعبة في غزة بالنظر إلى مستوى البطالة غير المسبوق والذي يصاحبه إرتفاع في عدد المؤهلين بشكل جيد الباحثين عن عمل. وفي غزة لا تزال جارية الآن عملية توظيف لمعلمين، وأستقبلت الأونروا أكثر من 27,000 طلب للتوظيف لعدد 200 وظيفة معلنة لمعلمين للسنة الدراسية القادمة 2015-2016، والتي يتوقع فيها بلوغ نحو 8,000 طفل سن الالتحاق بالمدرسة. وقد انطبقت المعايير على أكثر من 22,200 متقدم تم دعوتهم للإختبار الكتابي الذي تم إجرائه بداية شهر مايو. وكجزء من زيادة إجراءات التقشف، سيتم زيادة الحد الأقصى لاستيعاب الفصل الواحد إلى 50 تلميذا في مناطق عمليات الأونروا. وهناك مراجعة جارية الآن للآثار المحتملة للإجراءات الجديدة على الحجم المعتاد للفصل الدراسي وعلى عملية توظيف المعلمين الضرورية للتوائم مع الزيادة في عدد الطلاب. 

آخر المستجدات عن برنامج الأونروا للإيواء الطارئ: 

  1. حتي تاريخ 18 مايو 2015، استوثق مهندسو الاونروا من أن 137,661 منزلا للاجئين فلسطينيين تأثرت خلال الأعمال العدائية للصيف الماضي. وحتي هذا التاريخ، تم إعتبار 9,161 منزلا مهدما بشكل كامل، وأن 4,939 منزلا أصيبت بأضرار شديدة، و3,701 بأضرار بالغة، و119,860 بأضرار جزئية.
  2. حتى هذا التاريخ، تمكنت أكثر من 60,000 عائلة فلسطينية لاجئة (ما يمثل نصف عدد الحالات تقريبا) من استكمال أعمال اصلاح الأضرار الجزئية في منازلهم المتضررة بفضل إعانة تلقوها عبر الأونروا. وبعد مرور ما يقرب من تسعة أشهر منذ إعلان وقف إطلاق النار، لم يتم إعادة بناء منزل واحد من تلك التي دمرت بشكل كلي في غزة. وحتي اللحظة، فلم تستلم الأونروا إلا لما يكفي لإعادة بناء 200 منزل من بين 9,161 منزلا للاجئين فلسطينيين تم تقييمها على أنها مدمرة كليا. والعائلات الأولى المستفيدة من إعادة البناء الكامل تم تحديدها، ويتم حاليا تجهيز تصاريح البناء والتصميمات المعتمدة الخاصة بها. ومنذ البداية في استجابتها لحاجة الإيواء الطارئ في العام 2014، قامت الأونروا بتوزيع ما مجموعه 96.86 مليون دولار (لا تشمل تكاليف دعم البرامج) على عائلات فلسطينية لاجئة. وقد تم التعهد بمبلغ 216 دولار لدعم برنامج الأونروا للإيواء الطارئ واللازم له مبلغ 720 مليون دولار، مما يترك عجزا بقيمة 504 مليون دولار.

  3. لا زالت الأونروا تقوم بتوفير إعانة دفع بدلات الايجار للعائلات ذات البيوت غير الصالحة للسكن. وقد تمكنت أكثر من 11,500 عائلة من استلام الدفعة الأولى للفترة من سبتمبر إلى ديسمبر 2014. إلا أنه وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، لم يتم توزيع أي إعانة جديدة عبر الأونروا. وبسبب عدم توفر التمويل حاليا، فلا زالت 350 عائلة لم تقم بإستلام إعانة دفع الايجارات للفترة من سبتمبر إلى ديسمبر 2014، وهناك 9,500 عائلة تنتظر تسلم دفعة الربع الأول لعام 2015. ولم تقم 4,618 عائلة بإستلام منحة إعادة الادماج، وقدرها 500 دولار، الخاصة بهم لمساعدتهم في تعويض ما فقدوه من السلع المنزلية. ولم تستلم 41,005 عائلة بعد الدفعة الأولى من إعانة إصلاح الأضرار في منازلهم، وهناك 6,180 عائلة بإنتظار الدفعة الثانية هذه الإعانة لمتابعة أعمال الاصلاح في منازلهم المتضررة. وقد قامت الأونروا بفرز جميع هذه الحالات، وبالحصول على الموافقة بشأنها عن طريق آلية إعادة إعمار غزة. وبمجرد أن يتم تأمين التمويل اللازم ستتمكن الأونروا فورا من صرف الاعانات المالية اللازمة بشدة.

  4. لا تزال الأونروا تقدم خدمة الإيواء لنحو 3,350 نازح داخلي في ثمانية مراكز تجمع تابعة للأونروا. وتسعى الأونروا إلى ضمان أن جميع العائلات التي لازالت بحاجة لخدمة الايواء وما زالت تقيم في مراكز التجمع ستحصل على المساعدة التي تستحقها قبل بدء شهر رمضان، وذلك لكي يكون لديهم مسكن كريم يحيون فيه الشهر الفضيل. 

 

  • نظرة عامة

 بيئة العمل: لا زال يسود في قطاع غزة الشقاء، والحرمان، والدمار. وأي أمل في التغيير كان لا يزال باقيا لدي السكان في غزة بدأ في التضاؤل بسرعة. أن عملية إعادة الاعمار تسير بشكل بطيء جدا، وبطيئة جدا هي أيضا وتيرة التقدم في العملية السياسية. إن التغييرات التي تجري لنظام الحصار المفروض منذ ثمان سنوات لا تزال دون المطلوب. والتحسن في البيئتين السياسية والاقتصادية غير محتمل على مدي الشهور القادمة، إلا إذا حدث تغير حقيقي في سلوك الأطراف السياسية المسؤولة وذات العلاقة من كلا الجانبين. إن الوضع في غزة، أي معاناة السكان، ليست مأساة إنسانية لا يمكن حلها، ولكنه النتاج الطبيعي للقرارات السياسية التي لا ترقى للمستوى المطلوب منها.وفي مقال له نشر في مجلة فورين بوليسي، كتب الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر محذرا من أنه "إذا لم تبد الأطراف السياسية الفاعلة الرغبة في إتفاق سلام شامل، فإن البؤس والفقر في غزة يمكن أن يؤديان قريبا إلى تجدد الصراع في غزة".

في 14 مايو، أدت الحكومة الاسرائيلية الرابعة والثلاثين اليمين بعد أن وافق الكنيست على الحكومة الجديدة لبنيامين نتنياهو بعدد 61 صوتا مقابل 59، كما أوردت صحيفة هآرتس الاسرائيلية. وكما أوردت تقارير إعلامية، فإن الحكومة الجديدة يسيطر عليها الأحزاب المحافظة، واليمينية، والقومية، مثل حزب الليكود الذي منه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وحزب كولانو من وسط اليمين، وحزب أقصى اليمين "البيت اليهودي"، وإثنان من الأحزاب الدينية المحافظة. وسيحتفظ وزير الدفاع موشيه يعلون (من الليكود) بمنصبه، وسيحتفظ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بوزارتي الإتصالات والشؤون الخارجية. وستكون تسيبي هوتوفلي، من حزب الليكود، نائبا لرئيس الوزراء للشؤون الخارجية. وسيكون سيلفان شالوم، وهو من الليكود أيضا، وزيرا للداخلية.

أكثر من 7,000 من المخلفات الحربية غير المنفجرة تبقت في غزة منذ الصراع الأخير، وما زالت سببا في حدوث إصابات وأضرار. ففي 13 مايو، تسبب أحد هذه المخلفات في جرح شخصين في منطقة غزة. وبعدها بيوم، إنفجر أحد هذه المخلفات شمال غزة بينما كان فريق لإزالة الالغام يحاول إبطال مفعول الجسم. وقد جرح 74 شخصا في هذا الانفجار، ووردت الأخبار عن دمار شديد لممتلكات الفلسطينيين في المنطقة.

في 14 مايو، انفجرت عبوة ناسفة محلية الصنع في دير البلح في المنطقة الوسطى من قطاع غزة، بالقرب من منزل لأحد الضباط السابقين في السلطة الفلسطينية، وقد أصيب المنزل بأضرار. وفي 17 مايو، انفجرت احدى هذه العبوات في مخيم النصيرات الواقعة أيضا في المنطقة الوسطى لقطاع غزة، ولم ترد الأخبار عن إصابات.

في 15 مايو، تم التعدي جسديا على أحد موظفي الأونروا في مركز التجمع التابع للأونروا في خانيونس، جنوب قطاع غزة، من قبل نازحين داخليين مقيمين في مركز الايواء المذكور، وذلك نتيجة لشجار وقع بين عائلتين من النازحين في مركز الإيواء. وقد وردت أخبار عن حدوث حالات عنف مجتمعي أخرى.  

استمرت المظاهرات بشكل معتاد خلال الفترة التي يغطيها التقرير، مع قيام فصائل ومجموعات فلسطينية مختلفة بتجمعات كانت في غالبها لإحياء الذكرى 67 للنكبة. وفي 15 مايو، قام تحالف شباب الإنتفاضة بعمل واحدة كهذه التظاهرات شرق غزة بالقرب من السياج الأمني، وقامت القوات الإسرائيلية بإطلاق النار وعبوات الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين. وتم التبليغ عن ثلاث إصابات

 

استجابة الأونروا

"أعتقد كل واحد منا أن الأمر سيكون مسألة أيام".(من ذاكرة النكبة)​

© 2015 UNRWA Photo/Gaza

خليل حسن سرور ذو الثلاثة والسبعين عاما مع حفيده أمام منزلهم في جباليا. الحقوق محفوظة للأونروا 2015/تصوير: خليل عدوان. 

خليل حسن سرور، الأب لعشرة أبناء والقاطن في جباليا شمال قطاع غزة، كان لديه من العمر ست سنوات عندما تم قصف موطنه الإصلي مجدل عسقلان ]اليوم أشكلون في إسرائيل[ بواسطة الطائرات الاسرائيلية مع بداية "النكبة" عام 1948. "كان أبي مصطحبا إياي ليقوم بتسجيلي في المدرسة، عندما سمعنا فجأة صوت الإنفجارات"، هكذا يتذكر الرجل ذو الثلاثة والسبعين عاما.

شرح خليل الأمر قائلا: "كان الناس خائفين والكل ترك منزله وهرب، ولكن الجميع اعتقد أيضا أن الأمر سيكون فقط لمجرد أيام وبعدها سنتمكن من العودة". ثم أضاف موجزا الأمر: "لقد كان الناس حينها بسطاء وسذجا، كل ما كان يهمهم وقتها هو الإعتناء بحياتهم الأسرية وبالزراعة، كانوا لا يعلمون شيئا عن السياسة. بالنسبة لهم، أتت عليهم الحرب بغتة وكانت مفاجأة كاملة بالنسبة لهم".

هرب خليل مع أسرته إلى ما هو اليوم منطقة جباليا شمال قطاع غزة، حيث استضافتهم هناك عائلة لاجئة أخرى لعدة أسابيع واصلوا بعدها رحلتهم. يقول خليل: "لقد انتقلنا من مكان إلى آخر، أتذكر أنه في العام 1952 كنا لا نزال نعيش في خيام بالقرب من البحر. لقد غمرت أمواج البحر الخيام أكثر من مرة، كان شيئا مخيفا. ولكن لم يكن هناك مكان، لأن جميع المساجد والمستشفيات كانت قد إمتلأت عن آخرها باللاجئين".

لم يستطع والد خليل قبول فكرة أنه فقد أرضه، ورفض أن يشتري منزلا ويستقر في غزة. يقول خليل: "شعرنا جميعا بأننا غرباء في غزة. لم تكن وطننا، لقد أجبرنا على الرحيل، لقد تم اقتلاعنا من أرضنا". وأضاف: "أتعمد استرجاع ذكريات نزوحنا طوال الوقت لكي أبقي على الذكرى حية في قلبي. فبغير ذلك، سننسي تاريخنا".

في العام 1949، تم إنشاء الأونروا لتقديم الإغاثة إلى 700,000 نازح جديد من الفلسطينيين كان معظمهم وقتها يعتقدون بأنهم سيعودون قريبا لبيوتهم وأرضهم. وكان مخططا لمهمة الأونروا حينها أن تنتهي خلال سنة واحدة. وخلال 65 عاما تلت ذلك، قدمت الوكالة المساعدة لأربعة أجيال من اللاجئين الفلسطينيين الذين لا زالوا يحرمون من حقوقهم. إن غياب حل عادل لقضية اللاجئين لهو مصدر للعار على المجتمع الدولي. وفي قطاع غزة، فإن الصراعات العسكرية المتكررة، وغياب الإرادة السياسية، والإنسداد في الأفق السياسي، والحصار الخانق المستمر منذ ثمان سنوات، بالإضافة إلى الافتقاد المستمر للتمويل تزيد كلها بشكل مستمر من صعوبة مهمة الأونروا.

كلمة "نكبة" هي المقابل العربي لكلمة (catastrophe) بالإنجليزية، وهي تشير إلى إنشاء دولة إسرائيل في العام 1948، وما صاحبه من نزوح مئات الآلاف من الفلسطينيين عن أرضهم.   

 

موجز للأحداث البارزة:

خلال الفترة اتي يغطيها التقرير، قامت القوات الاسرائيلية بإطلاق النار بجانب السياج الحدودي مع إسرائيل وعلى قوارب لفلسطينيين بشكل شبه يومي. ففي 15 مايو، أصابت القوات الاسرائيلية فلسطينيا واحدا بينما كان يقترب من السياج الأمني في منطقة خزاعة في المنطقة الوسطى من قطاع غزة. وفي 17 و19 مايو، قامت البحرية المصرية بإطلاق النار نحو قوارب فلسطينية مجبرة إياها على الإبتعاد شمالا.

في 17 مايو، أطلق مسلحون صاروخا تجريبيا واحدا بإتجاه البحر، وفي 18 مايو قام المسلحون بإطلاق صاروخيين تجريبيين باتجاه البحر. 

 

 منشآت الأونروا

أنهت الوكالة تقييمها لمنشآتها التي تعرضت لأضرار، والتي بلغ مجموعها 118 منشأة. والعمل جار على إصلاحها.

الاحتياجات التمويلية

تسعى الأونروا للحصول على 1.6 مليار دولار لغايات الإغاثة الطارئة والإنعاش المبكر وأولويات إعادة البناء في قطاع غزة.  يمكنكم الحصول على المزيد من المعلومات هنا

في 9 كانون الأول/ديسمبر، أعلنت الأونروا إطلاق النداء الطارئ للأرض الفلسطينية المحتلة في جنيف. وتسعى الوكالة لتأمين مبلغ 366.6 مليون دولار لدعم عملياتها الطارئة في غزة، بما يشمل 127 مليون دولار لتوفير المأوى الطارئ وإصلاح المساكن وإدارة المراكز الجماعية، إلى جانب 105.6 مليون دولار لتقديم المساعدات الغذائية الطارئة ومبلغ 68.6 مليون لتقديم المال مقابل العمل الطارئ. يمكن الاطلاع على المزيد من المعلومات هنا.

المعابر

  • بقي معبر رفح مغلقا من 12 إلي 19 مايو. وقد تم فتح المعبر لآخر مرو يومي 9 و 10 مارس بعد إغلاق مستمر لمدة 45 يوما. 
  • خلال فترة التقرير، فتح معبر ايريز مفتوحا لحاملى بطاقة الهوية الوطنية (الحالات الإنسانية، الحالات الطبية، التجار، موظفو الأمم المتحدة)، وللموظفين الدوليين من 12 إلى 14 مايو، ومن 17 إلى 19 مايو. وفي 15 مايو، فتح معبر إيريز للمشاة فقط. وأغلق المعبر في 2 مايو.  
  • فتح معبر كيريم شالوم بين يومي 12 و 14 مايو، وبين يومي 17 و 19 مايو. وأغلق يومي 15 و 16 مايو.