الوضع الطارئ في غزة - الإصدار رقم 94

30 أيار 2015
Gaza. © 2015 UNRWA Photo

19 May – 27 May | Issue  No. 94

19 مايو - 27 مايو 2015  | العدد رقم 94


أهم الأحداث

  • زار وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير قطاع غزة في 1 يناير، وذلك للقاء مع عائلات لاجئة، وللإطلاع عن كثب على الوضع الحالي في قطاع غزة. وكما جاء تفصيله في بيان صحفي عن الزيارة، قام الوزير الألماني بلقاء مدير مكتب عمليات الأونروا، السيد روبرت تيرنر، وموظفين كبار آخرين بالأونروا. وقد قام وزير الخارجية بإفتتاح أحدى مدارس الأونروا التي تم تمويل بنائها بدعم ألماني عن طريق بنك التطوير الألماني (KFW). وإبتداء من السنة الدراسية القادمة 2015-2016، والتي ستنطلق آخر أغسطس، ستستقبل هذه المدرسة، وهي مدرسة "أسماء" "أ" و"ب" الإعدادية للبنات التي أفتتحت وسط مخيم الشاطئ في مدينة غزة، عدد 2,000 طالب من الصف الخامس وحتى السابع. وتعد ألمانيا ثاني أكبر داعم لإستجابة الأونروا للأزمة الإنسانية الناتجة عن صراع عام 2014 في غزة، بمساهمة بلغت حتي هذا التاريخ في مجموعها مبلغ 80 مليون يورو (93 مليون دولار) لبرامج الأونروا في غزة. وقد مكن هذا الدعم الأونروا من الإستمرار في برنامجها الإغاثي للإيواء، ومن تقديم الدعم للفئات الأكثر حاجة. وفي العام 2014، كانت ألمانيا، بشكل عام، خامس أكبر داعم للأونروا. وقد قامت ألمانيا في العام 2015 بتقديم مساهمات وتعهدات مالية تفوق 60 مليون دولار لدعم عمل الأونروا. وفي المؤتمر الصحفي المشترك عن هذه الزيارة، نظرت الأونروا إلى هذه المساهمات الكبيرة من خلال السياق الأوسع لهذه المساهمات ألا وهو الصعوبات التي تواجهها غزة، حيث علق السيد تيرنر قائلا: "بدون هذا الكرم المستمر في تقديم الدعم لبرامجنا الدائمة والطارئة، لما أمكننا إلا إنجاز أقل جدا مما هو الآن لتلبية إحتياجات السكان ذوي الظروف الغاية في الصعوبة. ومع هذا الأمر، فما زلنا نطالب بحل سياسي للمسببات الرئيسية للصراع، وبالرفع الكامل للحصار".
  •   في 31 مايو، استأنفت الأونروا القيام بالزيارات المنزلية لتقييم حالة الفقر، متبعة آلية مطورة للتقييم تضمن بقاء وصول المساعدة لمن هم الأكثر حاجة لها. وقد عكفت الأونروا على جهد مكثف يهدف إلى التحسين من الجودة، والعدالة، والسرعة لعملية تقييم الفقر. وعلى مدي دورتين لتوزيع المعونات الغذائية، سيقوم الباحثون الإجتماعيون لدى الأونروا بإجراء التقييم لعدد 20,000 حالة ذات أولوية، بما فيها العائلات التي تقدمت بطلبات لتقييم حالتها قبل حدوث الصراع ولكن لم يتم إجراء تقييم لحالتها بعد، والعائلات التي تقدمت بطلبات مراجعة بعد تقييم حالتها كغير فقيرة، ومن ثم يلزم إجراء إعادة تقييم لحالتها. وستقوم العائلات المستحقة من بين المتقدمين الجدد بإستلام المعونات الغذائية خلال فترة ثلاثة أشهر من إجراء التقييم لحالتهم. وفي حال فرغت الأونروا من العمل على 20,000 عائلة هذه ذات الأولوية، ستعود الأونروا لعملية إجراء التقييم المعتادة للحالات التي لديها ممن يقومون من قبل بإستلام المعونات الغذائية وللمتقدمين الجدد. وبالبناء على خبرة متراكمة على مدى خمس سنوات من إجراء مسح للفقر، سيقوم نظام تقييم مستوى الفقر بتمكين الأونروا بشكل أقوي من تقديم المعونة الغذائية لمن هم الأكثر حاجة لها.

  • تقوم دائرة الصحة بالأونروا، وبشكل منتظم، بعرض لآخر المستجدات عن الوضع الصحي في قطاع غزة من خلال تقريرها الشهري المسمي نشرة الحالة الوبائية (epidemiological bulletin) لقطاع غزة، والتي تعد من الوسائل المفيدة للكشف المبكر عن بداية إنتشار الأمراض. وبحسب عدد النشرة الصادر لشهر مايو، فلا زالت المراضات الرئيسية الأربعة هي أنواع متعددة من الإسهال ومن إلتهاب الكبد الفيروسي. وعلى مدى الأسبوعين الماضيين، فإن عدد الأطفال الأقل من خمس سنوات والمصابين بالإسهال المائي تجاوز عتبة الخطر التي قدرتها الأونروا، إلا أن هذا لا يعتبر إنتشارا وبائيا للمرض. وبالمجمل، فإن عدد الحالات المسجلة للإصابة بالإسهال المائي بين الأطفال ما دون سن الخمس سنوات وصلت إلى نسبة 62 في المائة، وبين من هم فوق الخمس سنوات بلغت النسبة 30 في المائة. أما حالات الإسهال الدموي الحاد فتمثل نسبة 6 في المائة من عدد الحالات المسجلة، يليها حالات إلتهاب الكبد التي تمثل نسبة 2 في المائة من المراضات.

  • قامت الأونروا بفرض حظر للتدخين يشمل كافة منشآتها، وذلك تماشيا مع توصيات منظمة الصحة العالمية والجمعية العامة للأمم المتحدة. وبحسب مدير الصحة بالوكالة، الدكتور أكيهيرو سييتا، فسيتم تطبيق الحظر في منشآت الأونروا على الموظفين كما على الزوار. يقول الدكتور سييتا: "هناك تأييد كبير جدا من اللاجئين الفلسطينيين ]لهذا القرار[، لأن التدخين والأمراض المتعلقة به هي أحد الأسباب الرئيسية للوفاة بين الفئات الإجتماعية المختلفة للاجئين".

  • مع بلوغ درجات الحرارة 45 درجة مئوية الأسبوع الماضي، فقد إنشغلت وكالات الأمم المتحدة، ومنها الأونروا، بخصوص تأثير هذا الطقس شديد الحرارة على العائلات الممكن تضررها به بسهولة في غزة. فقطاع كبير من السكان يعيش في أماكن مزدحمة وداخل منازل ضيقة، والمياه نادرة، وتوفر التيار الكهربائي من المعروف أنه يتم لفترة تتراوح من 6 إلى 8 ساعات يوميا، وموجات الحر تضيف عبئا آخر فوق كل ذلك. ولأجل التعامل مع هذا الأمر، قام مكتب تنسيق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في غزة بالتنسيق لعمل تقييم متعدد القطاعات، مبدأي وسريع، لهذا الأسبوع في رفح، وخانيونس (جنوب قطاع غزة)، وبيت حانون (شمال القطاع)، وللمنطقة الوسطى من القطاع. ويستهدف هذا الإجراء الفهم بشكل أفضل لكيفية قيام العائلات بالتعامل مع هذا الطقس، وكذلك تحديد التدخلات الفورية وتلك ذات المدى الأطول، وذلك ليتم طرحها كتوصيات للعمل بها. ومن المعطيات التي ظهرت حتى الآن هي عدم توفر أماكن للتظلل، وإفتقاد الخصوصية بالنسبة للنساء بين أماكن السكن، ووجود فجوات في نظام تقديم المساعدة، ومخاوف صحية في حال إذا إستمرت الحالة الشديدة للطقس. وقد تم تقديم التوصيات بالإعتماد على البيانات التي تم جمعها من الميدان، وتشمل التوصيات توفير نظام أماكن للتظلل، وتزويدا أكثر إستقرارا بالتيار الكهربائي، وإيجاد وسائل بديلة لتخزين وتبريد المياه، بالإضافة إلى عمل نظام للمتابعة وخصوصا فيما يتعلق بأماكن السكن، والعناصر غير الغذائية، والعناصر الثلاثة المتظافرة (الماء، والنظافة، والصحة). وقد أثرت حالة الطقس المشار إليها، وبشكل خاص، على العائلات التي تسكن الحاويات المتنقلة (الكرافانات)، والخيام، وأماكن الإيواء المؤقتة ذاتية البناء، والمنازل المتضررة بشدة منذ صراع الصيف الماضي. وحيث أن العديد من أنواع الخيام والمنازل سابقة التجهيز لا تتمتع بخاصية العزل للحرارة، فإنها تقوم بالإحتفاظ بالحرارة ونشرها داخل مكان السكن. وصهاريج تخزين المياة صغيرة الحجم أيضا، وحرارة الشمس تؤدي إلى سخونة المياة التي بداخلها. وتتضمن الملاحظات التي تم تسجيلها حتى اللحظة بعض المسائل الصحية مثل إصابة الأطفال والبالغين بضربات شمس، وخصوصا من يعاني منهم من الأمراض المزمنة، بالإضافة إلى بعض المخاطر الأخرى الأقل درجة مثل حدوث الطفح الجلدي.

  • لغرض التعامل بشكل أكبر مع الإحتياجات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، أعلنت الوكالة السويدية للتعاون والتنمية الدولية في 18 مايو مساهمة مالية بمبلغ 40 مليون كورونا سويدية (4.8 مليون دولار) لصالح مناشدة الأونروا الطارئة للأراضي الفلسطينية المحتلة. وسيتم توجيه التمويل المستلم لتدخلات مثل الدعم الغذائي والمعيشي للعائلات الأكثر حاجة، بالإضافة لتعزيز وحماية حقوق اللاجئين من الذين يعيشون خلال أزمات شديدة. وهذا الإتفاق جزء من إتفاقية متعددة السنوات، للأعوام من 2014 إلى 2016. والسويد هي رابع أكبر مانح للأونروا، بمساهمات تجاوزت 989 مليون دولار للوكالة منذ العام 1951. وبجانب السويد، عززت الحكومة النمساوية أيضا دعمها للاجئين الفلسطينيين، وقامت مؤخرا بإعطاء منحة بمبلغ 1.25 مليون يورو (1.38 مليون دولار) لغرض تقديم الرعاية الصحية للاجئين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية. وقد بلغت مساهمات النمسا المالية للأونروا منذ العام 2007 مبلغ 21.05 مليون دولار.

  • في نوفمبر 2014، بدأت إسرائيل، ولأول مرة منذ 2007، بالسماح ببيع منتجات زراعية من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، فيما أعتبر حينها تخفيفا من الحصار المفروض على قطاع غزة، إلا أن بعض المنتجات تم استثنائها من هذا الاجراء. وفي محاولة لفهم ماهي البضائع التي يسمح بتصديرها من قطاع غزة إلى الضفة الغربية وما تلك التي لا يسمح بها، قامت منظمة "غيشا"، وهي منظمة إسرائيلية غير ربحية، بتقديم طلب لحرية تداول المعلومات بخصوص الموضوع، وقد قامت المنظمة بتلقي رد لم يحتوي، كما قالت، على أي إشارة لمسائل تتعلق بالأمن، ولكنها تتظمن إشارات إلى "الطاقة الإنتاجية"، والعرض والطلب في الأسواق ذات العلاقة، كعوامل محددة في السماح بالتصدير من قطاع غزة. ونظرا للقرب الجغرافي والتشابك الإقتصادي، فقد امتصت الضفة الغربية مع إسرائيل ما نسبتة 85 في المائة من المنتجات التي يتم بيعها خارج القطاع قبل فرض الحصار. وحاليا تسمح إسرائيل ببضائع تحددها هي بالمرور خلال الممر الموجود على أراضيها للوصول للبلدان الأخرى التي تمثل الأسواق التقليدية لقطاع غزة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن التمدد لأسواق جديدة شديد الصعوبة نظرا لتكاليف النقل المرتفعة بالنسبة لغزة والذي يرجع بعض السبب فيه إلى وجود معبر وحيد للبضائع، وهو كيريم شالوم، مما يعيق تنافسية المنتجات المصدرة من قطاع غزة. 

آخر المستجدات عن برنامج الأونروا للإيواء الطارئ: 

  1. لا تزال الأونروا تعمل لتقديم جهود إستجابتها لحاجة الايواء إلى العائلات اللاجئة التي تضررت منازلها أو دمرت خلال صراع صيف 2014. فخلال الفترة التي يغطيها التقرير، تم توزيع مبلغ 744,000 دولار من الدعم المالي الذي توفر لغرض منح الإدماج (والتي قدرها 500 دولار)، والتي ستصل إلى عدد 1,488 عائلة لاجئة في أنحاء قطاع غزة. وتقوم العائلات بإستلام هذه المعونات النقدية إما بشيكات أو بإستلام النقود مباشرة من خلال البنوك المحلية. وحتى هذا التاريخ، تمكنت 60,000 عائلة فلسطينية لاجئة (ما يمثل تقريبا نصف عدد الحالات) من استكمال إجراء الإصلاحات الجزئية في منازلها المتضررة بفضل مساعدة مالية حصوا عليها عبر الأونروا. وتمكنت 149 عائلة من استكمال الإصلاحات في بيوتها ذات الأضرار الشديدة. وبالإضافة إلى ذلك، هناك 11,625 عائلة أخرى تقوم حاليا بإستكمال الإصلاحات في منازلها، وأكثر من 11,600 عائلة قامت بإستلام الدفعة الأولى من إعانة دفع بدلات الإيجار للفترة من سبتمبر إلى ديسمبر 2014. ومنذ بداية استجابها لحاجة الإيواء الطارئ في العام 2014، قامت الأونروا بصرف ما مجموعه 97.8 مليون دولار (لا تشمل تكاليف دعم البرامج) على عائلات فلسطينية لاجئة.
  2. تم التعهد بمبلغ 216 مليون دولار لدعم برنامج الأونروا للإيواء الطارئ، واللازم له مبلغ 720 مليون دولار، مما يترك عجزا حاليا بمبلغ 504 مليون دولار.

  3. بسبب النقص في التمويل، فحتى هذا التاريخ، لم تقم 47,979 بإستلام الدفعة الأولى من تكاليف أعمال الإصلاح لمنازلهم، ولم تستلم 6,880 عائلة بعد الدفعة الثانية تلك التكاليف. ولا تزال 441 عائلة بإنتظار تسلم مخصصات بدل الايجار للفترة من سبتمبر إلى ديسمبر 2014. وهناك 9,500 عائلة بإنتظار دفعة الربع الأول من العام 2015. ولم تتلقي بعد 4,655 عائلة منحة إعادة الإدماج الخاصة بها (وقدرها 500 دولار) لتعويض ما فقدته من السلع المنزلية. وقد قامت الأونروا بفرز جميع هذه الحالات وتم الحصول على الموافقات بشأنها من خلال آلية إعادة إعمار غزة، وبمجرد أن يتوفر التمويل اللازم، سيتم توزيع المساعدة المالية، اللازمة بشدة، عليهم.

  4. بعد ما يقارب السنة منذ بداية الأعمال العدائية لصيف 2014، وأكثر من تسعة أشهر على وقف إطلاق النار، لم يتم إعادة بناء منزل واحد من تلك التي دمرت بشكل كلي في غزة. وحتي يوم 1 يونيو، استوثق مهندسوا الأونروا من أن 137,757 منزلا تعود للاجئين فلسطينيين تضررت أثناء الصراع المسلح ليوليو وأغسطس، وأن 9,161 من تلك المنازل تعتبر مدمرة كليا. وبالإضافة إلى ذلك، أصيب 4,939 مسكنا بأضرار شديدة، و 3,679 بأضرار بالغة، و119,978 بأضرار جزئية. وما قامت الوكالة بتسلمه لصالح إعادة بناء البيوت المدمرة كليا لا يكفي إلا لإعادة بناء 200 من أصل 9,161 منزلا دمرت بشكل كلي في غزة. وقد تم تحديد العائلات المستفيدة من المائتي حالة الأولى من إعادة البناء الكاملة للبيوت، وقام 85 في المائة منهم بإستكمال عمل تصاميم وتصاريح البناء. 

  • أثناء صراع الصيف الماضي، قدمت الأونروا المساعدة الإنسانية لأكثر من 290,000 نازح داخلي في 90 مدرسة تم استخدامها كمراكز للإيواء العاجل من بين 156 مدرسة تابعة لها. وفي 9 أكتوبر، إنخفض عدد النازحين للمرة الأولى إلى ما دون 50,000 شخص. واليوم، وبعد مرور أكثر من تسعة أشهر على وقف إطلاق النار، إنخفض للمرة الأولى عدد النازحين الداخليين في مراكز التجمع إلى ما دون الألفين، حيث وصل العدد الآن إلى 1,814 شخص يقيمون في 7 مراكز تجمع تديرها الأونروا. هذا ويقوم النازحون الداخليون بالإنتقال إلى خارج مراكز التجمع في حين أن يبدأو بتلقي المعونة، اللازمة بشدة، ليقوموا إما بإستئجار مسكن مؤقت أو بعمل إصلاح للأضرار في منازلهم.
  • في الذكري السنوية الأولى (منذ 2 يونيو 2014) على تشكيل حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية، قام منسق الأمم المتحدة الخاص بعملية السلام في الشرق الأوسط، السيد نيكولاي ملادينوف، بإصدار بيان يحيي فيه رئيس الوزراء السيد رامي الحمدلله ووزرائة لجهودهم الصمودية في توليهم لمهامهم الحكومية. وقال السيد ملادينوف أنه "برغم الإحتلال وبرغم التحديات التي تواجهها الوحدة الوطنية، إستطاعت حكومة الوفاق الوطني التغلب على العديد من العقبات". ورحب في كلمتة أيضا بإصرار رئيس الوزراء على إيجاد حل القضية الملحة لموظفي القطاع العام في غزة، وأضاف: "إن حدوث مصالحة وطنية حقيقية هو أمر مهم جدا لتحسين الوضع في غزة، والتقدم بعملية الإعمار، والتعامل مع المسألة الأكبر ألا وهي حل الدولتين". وحث السيد ملادينوف حكومة الوفاق الوطني كذلك على إستئناف إدارتها للمعابر مع إسرائيل ومصر في قطاع غزة، وعلى إجراء الإنتخابات المستحقة منذ فترة طويلة. وفي الختام، قدم السيد ملادينوف دعم الأمم المتحدة لجهود الوحدة بين الضفة الغربية وغزة. وختم قائلا:"إن فلسطين واحدة، وسوف تعمل الأمم المتحدة بشكل حثيث لدفع عملية الوحدة للأمام من خلال المؤسسات الشرعية".

  • في 1 يونيو، قام الأمين العام للأمم المتحدة، السيد بان كي مون، رسميا بتنصيب السيد ستيفن أوبريان كمساعد للأمين العام للأمم المتحدة ومنسق للشؤون الإنسانية والإغاثة العاجلة. والسيد بريان عضو سابق في البرلمان البريطاني، ولدية خبرة ممتدة في الدبلوماسية متعددة الاطراف وفي الدفاع عن القضايا. ويأتي السيد بريان خلفا للسيد فاليري أموس، والذي عبر له الأمين العام عن عرفانه الشديد لخدمته المخلصة.

  • بعد ثمان سنوات قضاها كمبعوث للرباعية في المنطقة، أعلن السيد توني بلير عن إستقالته من المنصب. وقد أنشئ مكتب الرباعية في العام 2002، ويضم في عضويته الأمم المتحدة، والإتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، وروسيا، وذلك بهدف المساعدة، عن طريق العمل كوسيط، في محادثات السلام في الشرق الأوسط، ولتقديم الدعم للتنمية الاقتصادية في فلسطين. وفي كلمتها بخصوص الموضوع، شكرت الرباعية السيد بلير لخدمته البارزة، وأكدت مرة أخرى على إلتزامها بدعم عملية السلام والرخاء لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين. 

 

نظرة عامة

 بيئة العمل: الإقتصاد في غزة مدمر بسبب الحصار والحدوث المتكرر للصراعات المسلحة. ويعيش قطاع غزة فقط من خلال الدعم المالي الآتي من خارجه. وبحسب البنك الدولي، فإن 80 بالمائة من السكان في غزة يعتمدون على الإعانة. ومن الملاحظات العامة أن آليات التكيف لمجتمع محصور في مساحة 365 كيلومترا مربعا أصبحت ضعيفة، ومستوى الغضب لا يزال في إزدياد. إن الناس في غزة لا تريد الإعانة الانسانية، ولكنها تريد الكرامة والحرية. إن الإحساس بالوجود داخل سجن والذي فرضه الحصار الإسرائيلي منذ العام 2007 زاده سوءا القيود التي تفرضها السلطات المصرية على معبر رفح. وتقدر سلطة الحدود والمعابر في قطاع غزة أن أكثر من 30,000 شخص مسجلين كحالات إنسانية هم على قوائم الإنتظار للعبور إلى مصر. وفي 27 مايو، ورد أن عجوزا فلسطينية توفيت على الجانب المصري لمعبر رفح بسبب إنتظارها لساعات طويلة تحت الشمس الدخول إلى قطاع غزة.

لا زالت تصدر التقارير عن صراع 2014، ومن قبل منظمات متعددة. فخلال الأسبوع الماضي، أصدرت منظمة العفو الدولية (الكيان الدولي المختص بحقوق الإنسان) تقريرا بعنوان "خنق الرقاب (Strangling Necks) :عمليات الخطف والتعذيب والقتل الجماعي للفلسطينيين على يد قوات حماس خلال صراع غزة/إسرائيل 2014"، والذي تتهم فيه المنظمة القوات التابعة لحماس بإرتكاب إنتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد فلسطينيين إتهمتهم بالتعامل مع إسرائيل. ويركز التقرير على إعدامات تمت بدون محاكمات لما لا يقل عن 23 فلسطينيا، وعلى إلقاء القبض على عشرات آخرين وتعذيبهم. ويحتوي التقرير كذلك على شهادات شخصية. وبحسب تقارير إعلامية، فقد رفضت حماس هذا التقرير ووصفته بالمسيس والمنحاز.

في 27 مايو، جرح مسلح أثناء قيامه بالتعامل مع أحد العبوات الناسفة محلية الصنع في منزله بمنطقة خانيونس. وفي 31 مايو، فجر أشخاص مجهولوا الهوية واحدة من هذا النوع من العبوات في خانيونس، مما أسفر عن حدوث أضرار لأحد المحلات التجارية، إلا أنه لم يبلغ عن إصابات.

استمرت الاحتجاجات بشكل يومي خلال الأسبوع الذي يغطيه التقرير. وقامت عائلات لأيتام بعمل إعتصامات منتظمة أمام فروع بنك فلسطين في أنحاء قطاع غزة مطالبين بإستلام معوناتهم المالية الشهرية. وفي 30 مايو، نظمت عدة فصائل مسيرة في ميناء غزة إحياءا للذكرى الخامسة لأسطول الحرية لغزة. 

 

 

استجابة الأونروا

العطلة المدرسية الصيفية في غزة: بين الذكريات الحزينة للماضي والآمال العريضة للمستقبل

15-year old Yara Eid has just finished her last exams in the Bureij Preparatory Girls School A, Gaza. © 2015 UNRWA Photo by Khalil Adwan

يارا عيد، ذات الخمسة عشر عاما، أنتهت لتوها من تأدية آخر امتحان لها في مدرسة البريج الإعدادية "أ" للبنات. لقد حصلت على الدرجات الأولى، ولها أحلام بأن تصبح طبيبة. غزة-جميع الحقوق محفوظة للأونروا/تصوير: خليل عدوان. 

في 28 مايو، أنهى طلاب مدارس الأونروا آخر امتحان لهم للسنة الدراسية 2014/2015، وهم مستعدون الآن لقضاء ثلاثة أشهر من العطلة الصيفية. وبينما العطلة الصيفية للكثير من أطفال العالم تعني السفر إلى بلدان أخرى بصحبة عائلاتهم، إلا أن الخيارات في غزة محدودة بسبب الحصار الذي تفرضه إسرائيل. وفوق هذا، فما زال العديد من هؤلاء الأطفال يحملون ذكريات صعبة عن العطلة المدرسية للصيف الماضي، وهو الصيف الذي أفسده عليهم صراع استمر لخمسين يوما أدى إلى دمار غير مسبوق نجم عنه مقتل 548 طفلا وتشريد آلاف غيرهم.

"عندما قصف الحي الذي نعيش فيه في مخيم البريج، هربت أسرتي أول الأمر إلى النصيرات، وبعدها إلى جنوب رفح، ولكن تلك المنطقة لم تكن آمنة أيضا، لذا فقد ذهبنا من هناك مشيا حتى منطقة مركز المدينة في رفح، لقد مشينا على أقدامنا لمسافة سبعة كيلومترات تحت نار القصف المدفعي. لقد شاهدت العديد من الجثث في الطريق. وبعدها بأيام قليلة هربنا أبعد إلى الشمال، إلى خانيونس، وأقمنا عند أقارب لنا"، هكذا تتذكر يارا عيد، 15 سنة، والتي كانت لتوها قد أتمت آخر إمتحان لها في مدرسة "أ" الاعدادية للبنات في مخيم البريج وسط قطاع غزة.

ويارا، التي تريد خلال العطلة الصيفية تحسين قدراتها في اللغة الانجليزية والرياضيات، والتي " تكتب الكثير من الشعر"، والتي ستذهب إلى أسابيع المرح الصيفية التي ستبدأ نهاية يوليو، تحاول الحفاظ على حيوية الآمال التي لديها. تقول يارا بلهجة جازمة: "في المستقبل أريد أن أكون قادرة على السفر ورؤية العالم. وأريد أن أصبح طبيبة. في غزة نحتاج لمن يساعدنا، ولكن علينا نحن أيضا أن نساعد أنفسنا وهذا ما أريد أن أفعله".

ويوافق عبد الحكيم عواد، وهو أيضا من مخيم البريج، على ما تقوله يارا. ولديه خطط مشابهة لهذا الصيف، لأنه، وكما يقول: " كلما درست أكثر، كلما سأكون قادرا على الإسهام في مجتمعى بشكل أكبر". ولأن عبد الحكيم يعيش منذ نهاية الصراع في منزله المتضرر، فإنه قلق بشكل أكبر على أصدقائه، وذلك، كما يقول، لأن "هذا الصيف ليس كأي صيف كان قبل الحرب، فالعديد من أصدقائي سيكون عليهم المساعدة في إصلاح الأضرار في منازل عائلاتهم، والعديد منهم ما زال يعاني من ذكريات الحرب وهم يحتاجون إلى الدعم النفسي". ويضيف: "ولهذا فإن أسابيع المرح الصيفية التي تقيمها الوكالة مهمة، لأنها تعطي الأطفال الفرصة لأن يستمتعوا بعطلة طبيعية وتساعد على التخفيف من معاناتهم".

وبينما الصلادة النفسية لكل من يارا وعبد الحكيم تثير الإعجاب، إلا أنه من الخطأ الاعتقاد بأنها لا تنتهي. فما زال الأطفال في غزة يعانون، ولا يوجد ما يضمن أن يكونوا قادرين للأبد على الإحتفاظ بآمالهم بمستقبل أفضل.

يقول عبد الحكيم: "لو كنت قادرا على السفر سأذهب إلى باريس، إنها جميلة جدا، لقد رأيتها في الصور".
 

موجز للأحداث البارزة:

خلال الفترة التي يغطيها التقرير، قامت القوات الإسرائيلية بإطلاق النار نحو فلسطينيين بالقرب من السياج الحدودي مع غزة وعلى قوارب لفلسطينيين بشكل شبه يومي. وفي 30 مايو، أطلقت البحرية المصرية النار بإتجاه قوارب فلسطينية بالقرب من المياه المصرية مجبرة إياها على الإبتعاد شمالا. وفي 2 يونيو، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على ثلاثة صيادين فلسطينيين وأصابتهم.

في 27 مايو، ذكر أن القوات الإسرائيلية أطلقت ثلاثة صواريخ على ما قيل عنه أنه موقع عسكري تابع للجهاد الإسلامي شمال غزة، وأربعة صوريخ على ما قيل عنهما أنهما موقعان عسكريان تابعان للجهاد الإسلامي في خانيونس، وأطلقت أيضا ثلاثة صواريخ إستهدفت ما قيل عنها أنها مواقع عسكرية تابعة للجهاد الإسلامي في رفح. ولم يبلغ عن إصابات.  

في 28 مايو، أطلق مسلحون في غزة صاروخا تجريبيا بإتجاه البحر. وفي 1 يونيو، أطلق المسلحون صاروخان تجريبيان بإتجاه البحر، وفي 2 يونيو قام المسلحون كذلك بإطلاق صاروخ تجريبي واحد باتجاه البحر.  

 

 منشآت الأونروا

أنهت الوكالة تقييمها لمنشآتها التي تعرضت لأضرار، والتي بلغ مجموعها 118 منشأة. والعمل جار على إصلاحها.

الاحتياجات التمويلية

تسعى الأونروا للحصول على 1.6 مليار دولار لغايات الإغاثة الطارئة والإنعاش المبكر وأولويات إعادة البناء في قطاع غزة.  يمكنكم الحصول على المزيد من المعلومات هنا

في 9 كانون الأول/ديسمبر، أعلنت الأونروا إطلاق النداء الطارئ للأرض الفلسطينية المحتلة في جنيف. وتسعى الوكالة لتأمين مبلغ 366.6 مليون دولار لدعم عملياتها الطارئة في غزة، بما يشمل 127 مليون دولار لتوفير المأوى الطارئ وإصلاح المساكن وإدارة المراكز الجماعية، إلى جانب 105.6 مليون دولار لتقديم المساعدات الغذائية الطارئة ومبلغ 68.6 مليون لتقديم المال مقابل العمل الطارئ. يمكن الاطلاع على المزيد من المعلومات هنا.

المعابر

  • فتح معبر رفح بشكل جزئي يومي 27 و 28 مايو للسماح للفلسطينيين العالقين في مصر بالعودة إلى قطاع غزة. أما بالنسبة للخروج من قطاع غزة فقد بقي غير متاح. وفي 27 مايو، ذكر أن 1,073 شخصا دخلوا غزة، وأنه في 28 مايو دخل 49 شخصا إلى غزة. وأغلق المعبر من 29 إلى 2 يونيو. وقد فتح المعبر لآخر مرة قبل ذلك في يومي 9 و 10 مارس بعد إغلاق استمر متواصلا قبلها لمدة 45 يوما.  
  • خلال فترة التقرير، فتح معبر ايريز مفتوحا لحاملى بطاقة الهوية الوطنية (الحالات الإنسانية، الحالات الطبية، التجار، موظفو الأمم المتحدة)، وللموظفين الدوليين من 26 إلى 28 مايو، ومن 31 إلى 2 يونيو. وفي 29 مايو، فتح معبر إيريز للمشاة فقط. وأغلق المعبر في 30 مايو.
  • فتح معبر كيريم شالوم بين يومي 26 و 28 مايو، وبين يومي  مايو 31 و 2 يونيو. وأغلق يومي 29 و 30 مايو. 
أطلقت الأونروا حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن في غزة بتاريخ 22 كانون الثاني 2018. الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير رشدي السراج
قفوا #للاجئي_فلسطين، إنضموا لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن