الوضع الطارئ في قطاع غزة – الإصدار رقم 118

13 تشرين الثاني 2015
© 2015 UNRWA Photo

تحديث اسبوعي ( 03-11-2015 –- 10-11-2015) الإصدار 118


  • ألقى المفوض العام للأونروا السيد بيير كرينبول خطاب في اجتماعات اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة (لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار) وذلك في 9 نوفمبر في نيويورك، وقد قدم المفوض العام تقريره السنوي الثاني لعمليات الأونروا، حيث وصف حالة اليأس وإنعدام الأمن التي تعصف بمجتمع اللاجئين الفلسطينيين، كما نقل أيضاً حالة الشجاعة الغير عادية والعزيمة والقوة التي شاهدها في كل زياراته واجتماعاته. وقال السيد كرينبول أن اللاجئين الفلسطينيين هذه الأيام يشعرون أكثر من أي وقت سابق بأنهم "مهملون"، مضيفاً "إن الهشاشة والعزلة التي يواجهونها زدادت حدتها، ووصلت إلى مستويات لم يسبق وأن عايشتها أجيال، حيث تتوسع رقعة الصراعات في الشرق الأوسط تقود مجتمع تلو الآخر إلى حالة  شديدة من إنعدام الأمن". وقد أشار المفوض العام إلى المخاطر الإقليمية وسط هذه الظروف الصعبة، وتحدث أيضاً عن أهمية الربط بين لاجئي فلسطين والأونروا وأهداف التنمية المستدامة التي تبنتها الحكومات في الجمعية العامة للأمم المتحدة في 25 سبتمبر. وختم المفوض العام بالتذكير بضرورة التحرك السياسي "حيث أن شجاعة وإيمان اللاجئين الفلسطينيين بالمستقبل لم يكن على المحك كما هي في مثل هذه الأيام، إن إيمانهم بالأونروا لم يتبدد رغم تأثره بالأزمة المالية، يتوجب تقديم الدعم للأونروا أكثر من ذي قبل، حيث أنها تجتهد لخلق ظروف حياة للاجئين الفلسطينيين للعيش بكرامة حتى تحقيق الحل العادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين".
  • يحظر مكتب تنسيق أعمال الحكومة  في المناطق (COGAT) إدخال مواد البناء إلى غزة، وذلك بناءً على قائمة المواد ثنائية الاستخدام التي وضعتها إسرائيل، حيث تقول أن المواد على القائمة ثنائية الاستخدام يمكن أن تستخدم لأغراض عسكرية وعليه منعت إدخالها مثل الحديد والإسمنت والمواد الكهربائية والأنابيب، ومنذ أغسطس 2015 أضيفت الأخشاب ذات سمك أكثر من 1 سنتيمتر على القائمة دخولها إلى قطاع غزة. إن حظر تلك المواد أعاق إعمار غزة وجهود إعادة الإعمار خصوصاً بعد الدمار الذي لم يسبق له مثيل في البيوت والبنى التحتية من قِبل إسرائيل خلال صراع صيف 2014. وقد أثر منع إدخال الأخشاب التي تزيد سمكها عن 1 سنتيمتر بشكل مباشر على الأعمال في منشآت الأونروا التعليمية، حيث لم يتمكن المقاولون في غزة من صنع الأبواب والشبابيك والأثاث لمدارس الأونروا، إن الحظر على إدخال الأخشاب دفع الأونروا إلى البحث عن بدائل بأثمان باهظة أدت إلى زيادة التكلفة للمشاريع. منظمة غيشا "مسلك" الإسرائيلية الغير ربحية والتي تهدف إلى حماية حرية الحركة للفلسطينيين،أوضحت في بيان صحفي صدر مؤخراً أهمية الأخشاب لقطاع صناعة الأخشاب في قطاع غزة ولإعادة الإعمار بشكل عام. وفي مؤتمر تحت عنوان "تعزيز استراتيجية منسقة لإعادة إعمار غزة" عقد في كلية نتانيا الأكاديمية في إسرائيل، شارك نائب المنسق الخاص للشؤون الإنسانية للأمم المتحدة السيد روبرت بيبر في المؤتمر كمتحدث، حيث أشار أنه طوال فترة عمله في مجال إعادة الإعمار بعد الكوارث والصراعات حول العالم، فإنه لم يتعامل مطلقاً مع وضع تمنع فيه الأخشاب، وأمل ألا يدوم الحالبحسب منظمة مسلك "غيشا".وخلال فترة إعداد التقرير أرسلت منظمة غيشا رسالة إلى مكتب تنسيق أعمال الحكومة في المناطق (COGAT) دعت فيها إلى التراجع عن حظر إدخال الإخشاب ومواد ضرورية أخرى لصناعة الأثاث وقطاع صناعات الأخشاب في غزة.
  • بينما ما زال مكتب تنسيق اعمال الحكومة في المناطق (COGAT) يبقي الحظر المشدد على إدخال مواد البناء إلى غزة، فقد قامت في 11 أكتوبر بإزالة مادة الحصمة من قائمة المواد ثنائية الاستخدام، في السابق قامت الأونروا بالتنسيق لإدخال مادة الحصمة للمقاولين المتعاقدين معها، ولكن مع القرار الجديد توقفت الأونروا عن التنسيق لإدخال الحصمة منذ 1 نوفمبر. حيث يستطيع الآن الموردين إدخال الحصمة إلى غزة بدون الحاجة إلى تنسيق خاص، ويستطيع أيضاً المقاولون شرائها بحرية من الأسواق في غزة.  وبينما يعتبر التخفيف من المواد ثنائية الاستخدام تطور إيجابي، فإن سوق غزة يحتاج إلى الوقت من أجل ضبط وتحديد سعرها، خصوصاً أن المقاولون سيحتاجون إلى التكيف مع السعر العالي للحصمة في سوق القطاع الخاص وكذلك آليات الدفع الجديدة، ومنذ رفع الحظر عن الحصمة ارتفع سعرها بمعدل 10 دولار أمريكي للطن، ويتطلب الدفع مقدماً بدون إمكانية وجود تأجيل في عملية الدفع. في السابق وفي ظل نظام التنسيق، نسقت وكالات الأمم المتحدة لإدخال 100 شاحنة محملة بالحصمة كل يوم إلى غزة، حيث سيضاف إلى ذلك 200 شاحنة للقطاع الخاص، ومن المتوقع أن يكون في الأسواق كمية كافية.
  • إن توفير بيئة تعليم آمنة في مدارس الأونروا أمر في غاية الأهمية، وعليه قام برنامج الأونروا للصحة النفسية المجتمعية بالتعاون مع برنامج التعليم في الأونروا بعقد برنامج تدريبي على مدار يومين حول "مهارات الحياة" و "التعليم الشامل" وذلك لمعلمي المرحلة الإبتدائية والإعدادية (معلمي الصف الرابع وحتى التاسع). وقد قدم التدريب لمعلمي الأونروا المهارات التي تعزز من قدراتهم على التعامل والتفاعل مع طلابهم، وتحديد المشاكل والتحديات المحتملة التي قد  يواجهها الأطفال في داخل  صفوفهم الدراسية في مراحلها المبكرة، وتقديم التدخلات المبكرة. كما زادت جلسات الدورة على مدار اليومين من وعي المعلمين حول كيفية تقديم التعليم الشامل بالنوعية والجودة المطلوبة، والتعليم المركز على الأطفال وسط بيئة آمنة ومحفزة، كما شمل أيضاً تقديم الدعم المهني وفي الوقت المناسب للطلاب الذين لديهم يمتلكون إحتياجات إضافية  تعليمية و صحية ونفسية-إجتماعية.
  • خلال اسبوع إعداد التقرير، زار وزير الشؤون الخارجية والأوروبية في لوكسمبورغ السيد جان أسليبورن قطاع غزة من أجل الإطلاع على احتياجات النازحين والإيواء للسكان في غزة، حيث قام وزير الخارجية بزيارة المناطق المدمرة بشكل عنيف في شرق غزة وشمال غزة، وتواصل مع أشخاص نازحين والذين ما زالوا يعيشون في مآوي مؤقتة منذ صراع 2014، كما إلتقى بأصحاب مصانع مدمرة في مدينة بيت حانون شمال غزة. وقام مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة بترتيب برنامج الزيارة، حيث شمل على شروحات موجزة من الأونروا، ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS) ومكتب المنسق الخاص لعملية السلام التابع للأمم المتحدة (UNSCO)، حيث أطلع السيد ديفيد دي بولد نائب مدير عمليات الأونروا في غزة السيد اسيلبورن على خدمات الأونروا الأساسية، وأهمية التعليم، ومعدلات الفقر العالية في غزة، وبرنامج الإستجابة الطارئ للإيواء بعد صراع 2014، وأشار إلى أنه بعد مُضي أكثر من عام على الصراع، لم يتم إلا إعمار بيت واحد بمساعدة الأونروا من أصل 9,117 بيت مدمر تدمير كلي من بيوت اللاجئين الفلسطينيين، وتبقى آلاف العائلات اللاجئة نازحة حتى هذا اليوم.
  • تبقى الأونروا ملتزمة في تنمية المهارات القيادية والإدارية للموظفين في جميع أقسام الأونروا، مثل البرنامج التوجيهي/الإرشادي الذي يعتبر مبادرة من المكتب التنفيذي للمفوض العام للأونروا، يهدف البرنامج إلى التأسيس والتطوير والتسهيل الإيجابي في علاقات العمل بين الموجهين ومتلقي التوجيه. في غزة، شارك برنامج الصحة في البرنامج الإرشادي، وفي اسبوع إعداد التقرير، شارك 22 من كبار ممرضي الصحة و 11 صيدلي في برنامج إرشادي في مركز الخدمات الصحية للأونروا في حي الرمال في مدينة غزة. يضم البرنامج الإرشادي تقديم مجموعة مهارات ومساعدات تقنية وإرشاد ودعم، وهو يأتي في سياق تكميل ودعم نشاطات المدراء لتطوير موظفيهم. كما يتم تحقيق إلتزام الأونروا بتطوير الموظفين في برنامج تطوير معلمي المدارس وفي مبادرة القيادة التجريبية التي تهدف لتدريب وتمكين مدراء  الأونروا من خلال جلسات تدريبية نظرية وعملية، بما فيه جلسات التدريب الشخصي.
  • تسعى مبادرة النوع الإجتماعي جاهدةً إلى تحسين قدرات النساء والفتيات في غزة من أجل منحهم حرية الاختيار، والاستفادة من فرص التطوير الشخصي والمهني ولمخاطبة مسائل عدم المساواة في جميع مناحي الحياة. وتحت مشروع المساحات الاجتماعية والترفيهية (SRS)للنساء والفتيات في قطاع غزة، تعاونت مبادرة النوع الإجتماعي مع 27 منظمة من منظمات المجتمع المحلي في قطاع غزة من أجل منح النساء والفتيات مساحات آمنة يستطيعن من خلالها المشاركة في نشاطات إجتماعية وترفيهية ونشاطات تطويرية من أجل تعزيز حقوق المرأة في حصولها على المساواة في المشاركة في الحياة العامة. إن نشاطات المشروع الرئيسية التي بدأ تنفيذها منذ عام 2008 هي برامج محو أمية للغة العربية والإنجليزية، بما فيها وحدات متنقلة لمحو الأمية استهدفت 90 إمرأة في المناطق المهمشة، أنشطة مثل ورشات الفنون والدراما، نوادي للكتب ونشاطات بدنية صحية. وفي هذا العام وحتى تاريخه، استهدف مشروع المساحات الإجتماعية والترفيهية (SRS) حوالي 14,000 مستفيدة، بما فيهم سيدات من ذوي الإحتياجات الخاصة. ويمكن مشاهدة فيلم ترويجي عن مشروع المساحات الإجتماعية والترفيهية هنا، والذي يُعرض أيضاً على فضائية الأونروا. ويعتبر مشروع المساحات الإجتماعية والترفيهية (SRS) واحد من خمسة أعمدة رئيسية لمبادرة النوع الإجتماعي التابعة للأونروا المنفذة ضمن برامج المساواة المطبّقة، أما الأعمدة الأخرى فهي دعم التعليم، تمكين المرأة اقتصادياً، بناء القدرات لمنظمات المجتمع المحلي، ومناهضة العنف ضد المرأة. ومنذ عام 2010 استفاد حوالي 115,000 مستفيدة من البرنامج، وبسبب الصراع في يوليو/أغسطس 2014 تعرضت منشآت منظمات المجتمع المحلي الشريكة في مبادرة النوع الإجتماعي لأضرار وتعرضت اثنتين للدمار الكلي.
  • خلال فترة اعداد التقرير، شارك برنامج التعليم للأونروا في اللقاء المشترك الخامس والعشرين المنعقد بين مجلس الشؤون التربويةلأبناء فلسطين وبين الإدارة العليا لبرنامج التعليم في الأونروا، وقد حضر السيد فريد أبو عاذرة رئيس برنامج التعليم في غزة ممثلاً عن مكتب غزة الإقليمي، حيث نظم اللقاء في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة في مصر، وترأس الاجتماع محمد القبج وكيل وزارة التربية والتعليم في دولة فلسطين. وخلال الاجتماع أثنى الدكتور سعيد أبو علي مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية على دور الأونروا المهم في تقديم التعليم النوعي للاجئين الفلسطينيين وتمكينهم من تولي مناصب عليا في فلسطين وفي دول أخرى. وقد ناقش المشاركون مواضيع التعاون بين مجلس شؤون التعليم والأونروا، والعجز المالي التي تواجهه الأونروا، والعملية التعليمية في مدارس ومعاهد الأونروا، ومنشآت المدارس وتأثيث المدارس والقرطاسية والكتب المدرسية والأدوات التعليمية والمنح الدراسية والتدريب المهني، إضافة إلى ظروف عمل معلمي وموظفي الأونروا. يشار إلى أن الاجتماعات بدأت أعمالها في 8 نوفمبر ومن المتوقع أن تنتهي في 15 نوفمبر.
  • تبقى الأونروا ملتزمة بتقديم جميع الخدمات التي تندرج تحت المبادئ الإنسانية للأمم المتحدة وهي الإنسانية والحيادية والنزاهة والإستقلالية، كما تهتم في تقديم تدريب بشكل مستمر لموظفيها من أجل تمكينهم من تطبيق تلك المبادئ في كل المستويات وفي كل الأوقات. وكجزء من ذلك الجهد، وفي فترة إعداد التقرير، قام مكتب أخلاقيات الأونروا بتنفيذ ورشة عمل حول "سياسات الإعلام الإجتماعي وممارساته" وذلك لفريق الإدارة في الأونروا ولجهات التنسيق في مكتب أخلاقيات الأونروا في غزة. هدفت الورشة إلى شرح سياسة الأونروا فيما يتعلق بمواقع التواصلالإجتماعي إلى موظفي الأونروا الرئيسيين وتقديم الإرشادات والتدريب حول كيفية تنفيذ تلك السياسة وشرحها لموظفيهم. كما قام مكتب أخلاقيات الأونروا بعقد نفس ورشة العمل لأعضاء من اتحاد موظفي الأونروا المحليين في غزة وذلك من أجل مساعدة الموظفين على الإستخدام الأمثل لمواقع التواصل الإجتماعي، كما نشرت الأونروا نشرتي لسياسة مواقع التواصل الإجتماعي خلال العام الماضي. وبينما يبقى الوضع مقلقاً في الأراضي الفلسطينية المحتلة والقدس الشرقية وإسرائيل، فمن خلال هذه الورشات تسعى الأونروا لتذكير موظفيها بهذه السياسات ومشاركتهم النصيحة حول النشاط على مواقع التواصل  الإجتماعي. كما تم أيضاً تقديم دورات حول المبادئ الإنسانية خلال العام من خلال مكتب دعم العمليات (OSO) في غزة. وفي النصف الأول من العام 2015 تلقى 765 من موظفي الأونروا – بما يشمل 514 من مدراء الأقسام والمنشآت و 251 من المعينين حديثاً من معلمين وموظفين في برنامج الصحة - التدريب حول المبادئ الإنسانية عبر 27 جلسة تدريبية.

  • آخر مستجدات برنامج الإيواء
  • سيصدر تحديث شامل حول آخر مستجدات برامج الإيواء في تقرير الوضع الطارئ  (10 نوفمبر- 17 نوفمبر) الأسبوع القادم يوم الأربعاء 18 نوفمبر 2015.

 

الوضع العام 

البيئة العملياتية : في 5 نوفمبر، قتل طالب يدرس في كلية تدريب غزة (GTC) التابعة للأونروا برصاص القوات المصرية بينما كان على قارب في بحر مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وبحسب مكتب المعلومات الداخلية للأونروا فإن الطالب يقوم بالصيد إلى جانب دراسته في الكلية من أجل مساعدة عائلته. أعربت الأونروا عن خالص عزائها لعائلة الطالب وحزنها العميق على الحادثة وعلى جميع الخسارات الناجمة عن استمرار الأزمة. وتتعرض قوارب الصيد الفلسطينية بشكل شبه يومي لإطلاق النار من قبل البحرية الإسرائيلية والمصرية، وبسبب الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 2007 والقيود على الحركة، فإن أكثر من 3000 صياد لا يستطيعون الوصول إلى 85% من المناطق البحرية الموافق عليها في اتفاقية أوسلو عام 1995، ونتيجة لذلك فقد انحصرت وتقلصت مساحات الصيد على مر السنين والتي تعتبر من جزء رئيسي من نظام الغذاء في غزة، حيث حذرت الأمم المتحدة من ذلك في وقت سابق في تقرير أصدرته عام 2012 تقرير غزة 2020.

نظمت الكثير من الاحتجاجات من قبل شباب فلسطينيين تضامناً مع المسجد الأقصى والوضع في الضفة الغربية خلال اسبوع إعداد التقرير، حيث نظمت على طول قطاع غزة أغلبها كان بالقرب من السياج الحدودي (انظر في ملخص الأحداث البارزة).

إن ذلك ليس مصدر الغضب والإحباط الوحيد للناس في قطاع غزة، فبجانب أعمال العنف المسلح المتكرر، فإن العائلات في غزة معرضة إلى ثغرات وفراغات واسعة في حمايتها مثل انقطاع الكهرباء ونقص الوقود وإنعدام الأمن الغذائي والتلوث الخطير في المياه، حيث 5% من مياه غزة تعتبر صالحة للشرب بحسب مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية. وعلى أي حال، فإن تقرير للجزيرة نشر هذا الاسبوع يشير إلى أنه بينما تحتاج غزة إلى المياه بشكل حرج، فإن هطول الأمطار الأخير جعل الحياة أصعب حيث أن منشآت المياه في القطاع المحاصر غير قادرة على امتصاص المياه بسبب تعطل تلك المنشآت بسبب الحصار المشدد الذي قارب على استمراره عقد من الزمان وبسبب الصراعات المتكررة حيث انعكس الدمار على خزانات المياه وشبكة الأنابيب. وبحسب تقرير آخر صادر في 2015 من المجلس النرويجي للاجئين (NRC) تحت عنوان "خط مياه مكروت لقطاع غزة"، حيث أشار التقرير أنه نتج عن صراع 2014 في غزة خسائر ودمار في بنية المياه التحتية بحوالي 34 مليون دولار، وأشار أيضاً أنه بينما بدأت إسرائيل في زيادة إضافية بخمسة ملايين متر مكعب من المياه سنوياً بدءاًمن مارس 2015 – وهي ضعف الكمية التي وردت في اتفاقية أوسلو – فإن شبكات المياه في غزة التي عصفت بها الصراعات لا تستطيع استقبال المياه وغير مهيأة حتى لكميات أقل من ذلك.

في 4 نوفمبر، حدث نزاع بين طلاب في سن الأطفال في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة وأدى إلى مقتل طفل وإصابة آخر. وفي 9 نوفمبر ذكرت مصادر أن سيدة قتلت بواسطة زوجها في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة، وقامت الشرطة بفتح تحقيق في الحادث.

في 8 نوفمبر اعتقلت القوات الإسرائيلية تاجرين فلسطينيين على معبر إيريز.

 

 

إستجابة الأونروا 

أعضاء البرلمان الطلابي في الأونروا يناقشون أثر انقطاع الكهرباء على التعليم

© 2015 UNRWA

جميع الحقوق محفوظة: الأونروا 2015، تصوير تامر حمام

إن انقطاع التيار الكهربي يجعل الحياة في غزة صعبة للغاية خصوصاً على طلاب المدارس، تعتمد غزة بشكل أساسي في الحصول على الكهرباء على ثلاثة موارد رئيسية، من شركة الكهرباء الإسرائيلية، محطة توليد الطاقة الوحيدة في غزة، ومن شبكة الكهرباء المصرية. هذه الموارد الثلاثة للكهرباء تقدم فقط 51% من احتياجات السكان الفعلية في قطاع غزة. كما أن صراع يوليو/أغسطس 2014 أدى إلى تناقص شديد في الكهرباء بحوالي 6 ساعات في اليوم في وسط وشمال قطاع غزة. وبعد مضي عام، فإن قطاع غزة يشهد انقطاع في الكهرباء ما بين 12 إلى 16 ساعة يومياً، وهذا الانقطاع يؤثر على القدرات التعليمية والتدريسية لطلاب ومعلمي الأونروا.

وقد كان موضوع الكهرباء محل نقاش في البرلمان الطلابي لمدرسة البنات الإعدادية (د) التابعة للأونروا في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

تشرح الطالبة ضحى أبو محيسن – 12 عام – والمنتخبة حديثاً في برلمان مدرستها "بعد انتهاء الدوام اعتدت أن استريح لبعض الوقت قبل أن أبدأ القيام بواجباتي المدرسية، أما الآن بسبب قصر وقت النهار، فإنني بحاجة إلى إنهاء واجباتي المدرسية قبل مغيب الشمس، وإلا سيأتي الليل ولا يوجد كهرباء في البيت للإضاءة".

أما صديقتها وعضوة البرلمان إيمان شاهين والبالغة من العمر 12 عام "لاحظت يوماً ارتداء الكثير من صديقاتي نظارات، وعندما سألت عن السبب أجابوا أنه بسبب استخدام الشواحن المضيئة عند الدراسة والتي لا توفر إضاءة كافية".

بعض الطلاب ينتظرون لساعات متأخرة من الليل ليقوموا بكتابة واجباتهم، عندما تأتي الكهرباء إلى بيوتهم، حيث شرحت ذلك عضو البرلمان البالغة من العمر 14 عام بسمة عابد قائلة "أنني وإخواني وأخواتي، نبقى مستيقظين حتى ساعات متأخرة من أجل الدراسة عندما تأتي الكهرباء، ولكن في اليوم التالي نضطر إلى الإستيقاظ مبكراً وهذا ما يرهقنا دائماً".

أكدت حنين البنا – مدرسة حقوق الانسان ومنسقة نشاطات برلمان المدرسة – على تجربة الطلاب مع انقطاعات الكهرباء، حيث قالت "أن الطلاب يبرمجون حياتهم بحسب جدول الكهرباء، ولا يحصلون على فترة نوم كافية بسبب بقاؤهم مستيقظين لفترات متأخرة من الليل من أجل الدراسة، أعتقد أن هذا سيؤثر على تعليمهم".

وتسعى الأونروا خلال ساعات الفترة الدراسية إلى تخفيف حدة تأثير انقطاع الكهرباء على الطلاب والمعلمين، وتقوم بتزويد المدارس بالمولدات الكهربائية، والتي تسبب غالباً الازعاج والتكلفة العالية التي تتحملها الأونروا إضافة إلى كونها ملوثة للبيئة.

كما أثرت انقطاعات الكهرباء في غزة على مشاريع العمل الخاصة، والمنازل، والخدمات الصحية ومحطات معالجة المياه العادمة، وذكر تقرير للأمم المتحدة نشر في 2012 أنه بحلول 2020 فإن حاجة غزة للكهرباء ستتضاعف من أجل تلبية الاحتياج .

 

موجز بالأحداث البارزة

خلال فترة إعداد التقرير، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على قوارب الصيد الفلسطينية وعلى المزارعين الفلسطينيين بالقرب من السياج الحدودي وذلك بشكل شبه يومي، ففي 4 نوفمبر أطلقت القوات الإسرائيلية 3 قذائف مدفعية وقنابل مضيئة تجاه المناطق الفلسطينية في وسط قطاع غزة، أدت إلى إصابة شخص.

نظمت مظاهرات واحتجاجات اعتيادية دعماً للمسجد الأقصى والضفة الغربية بالقرب من السياج الحدودي وذلك بشكل شبه يومي، وفي الأغلب نُظمت الاحتجاجات في شرق مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة، وبالقرب من معبر إيريز، وفي شرق مدينة غزة وخانيونس جنوب قطاع غزة. وخلال تلك المظاهرات اقترب بعض المتظاهرين من السياج الحدودي وقاموا بإلقاء الحجارة على نقاط المراقبة الإسرائيلية. ردّت القوات الإسرائيلية بإطلاق النار وقنابل الغاز التي أدت إلى إصابة 36 شخص بسبب الأعيرة النارية من القوات الإسرائيلية، كما تعرض 24 لحالات اختناق بسبب استنشاق الغاز، كما قتل شخص في إحدى المظاهرات في 6 نوفمبر في خانيونس.

في 4 نوفمبر، أطلق مسلحون صاروخ تجاه إسرائيل، إلا أنه سقط بعد إطلاقه بفترة قصيرة في الجانب الفلسطيني بالقرب من السياج الحدودي، ولم يبلغ عن إصابات أو أضرار.

في 5 نوفمبر، قامت ثلاث جرافات إسرائيلية ودبابتان بالدخول إلى مناطق في جنوب قطاع غزة بحوالي 150 متر، حيث قامت بعملية تسوية وتمشيط.

في 5 نوفمبر، ذكرت التقارير أن القوات المصرية فتحت النار مستهدفةً قارب صيد فلسطيني، وأدى ذلك إلى مقتل صياد فلسطيني.

في 6 نوفمبر، أطلق مسلحون صاروخين تجريبيين تجاه البحر، وفي 8 نوفمبر أطلق مسلحون 6 صواريخ تجريبية في عرض البحر.

في 9 نوفمبر، أطلق مسلحون صاروخ تجريبي تجاه إسرائيل، إلا أنه سقط بعد إطلاقه بفترة قصيرة دون وقوع إصابات أو أضرار.وفي 9 نوفمبر أيضاً، ذكرت المصادر دخول 7 جرافات إسرائيلية بعمق حوالي 50 متر في شمال قطاع غزة وقامت بعملية تسوية وتمشيط.

في 8 نوفمبر، أطلق مسلحون صاروخ واحد تجاه إسرائيل، وسقط الصاروخ في منطقة مفتوحة بالقرب من السياج الحدودي في منطقة "شعارهنيغف" غربيالنقب، ولم يبلغ عن وقوع إصابات أو أضرار.

في 9 نوفمبر، ذكرت المصادر قيام القوات الإسرائيلية بقصف موقع عسكري بصاروخ واحد في رفح جنوب قطاع غزة.

 

 الإحتياجات التمويلية 

تم التعهد بمبلغ 216 مليون دولار لدعم برنامج الأونروا للإيواء الطارئ ، واللازم له مبلغ 720 مليون دولار، مما يترك عجزا مقداره 504 مليون دولار.

وكما ورد في المناشدة الطارئة للأونروا لأجل الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإن الوكالة تحتاج لغرض عملياتها الطارئة في غزة للحصول لمبلغ 366.6 مليون دولار لعمليات الإغاثة الطارئة لعام 2015، تشمل 127 مليون دولار للإيواء العاجل، وإصلاح الأضرار الجزئية للبيوت، وإدارة مراكز تجمع النازحين؛ ومبلغ 105.6 مليون دولار للمعونة الغذائية الطارئة، ومبلغ 68.6 مليون دولار لبرنامج النقد مقابل العمل. مزيد من المعلومات يمكن العثور عليها هنا.   

حالة المعابر

  • كان معبر رفح مغلق ما بين 3 نوفمبر و 10 نوفمبر.
  • معبر إيريز كان مفتوح لحملة الهوية الوطنية لفئات (الحالات الإنسانية، الحالات الطبية، التجار وموظفو الأمم المتحدة) والموظفين الدوليين من 3 إلى 5 نوفمبر، ومفتوح أيضاً في 8 إلى 10 نوفمبر، وفي 6 نوفمبر فتح المعبر للمشاة فقط، وأغلق في 7 نوفمبر.
  • معبر كرم أبو سالم كان مفتوح من 3 إلى 5 نوفمبر ، ومفتوح أيضاً من 8 إلى 10 نوفمبر، وأغلق المعبر في 6 و 7 نوفمبر.