الوضع الطارئ في قطاع غزة – الإصدار رقم 147

12 حزيران 2016
© 2016 صور الاونروا

تحديث اسبوعي من الأونروا (31 مايو 2016 – 07 يونيو 2016) الإصدار 147


  • يستمر الحصار المفروض على قطاع غزة - الذي يدخل عامه العاشر والذي تفاقم مع تكرر الصراع - في تشديد الوضع الاقتصادي والاجتماع والكآبة النفسية الاجتماعية للكثير من سكان قطاع غزة، فالكثير من السكان يشعرون بفقدان الأمل وبدون وجود أفق مرئي لمستقبل أفضل وأكثر أماناً. ومن أجل تشجيع التواصل المجتمعي كوسيلة لإدخال بعض الرسائل الإيجابية والألوان والحياة في قطاع غزة، يقوم حوالي 140 فنان شاب فلسطيني حالياً بالطلاء والرسم على جدران 270 مبنى ومنشأة للأونروا في مختلف أنحاء قطاع غزة بما يشمل مدارس الأونروا، ويعتبر النشاط مشروعاً مشتركاً بين شعبة الصيانة التابع لبرنامج البنى التحتية وتطوير المخيمات (ICIP) في الأونروا وبين برنامج التعليم، وذلك تحت إشراف وتسهيل من مكتب دعم العمليات في الأونروا، وقد تم اختيار المرشحين ضمن برنامج خلق فرص العمل، ومعظمهم من فئة الشباب والموهوبين الذين تعلموا بأنفسهم، إضافة إلى وجود منهم من تعلم الفن والرسم في إحدى جامعات قطاع غزة، وبدأ المشروع في فبراير وسينتهي خلال شهر يونيو.
  • وصل معدل البطالة في قطاع غزة إلى مستويات عالية جداً كنتيجة مباشرة من تكرر الصراعات والقيود المتعاقبة على حركة الأفراد والبضائع بفعل الحصار الذي يدخل في عامه العاشر حالياً، واليوم، يعتمد أكثر من 80% من السكان في قطاع غزة على المساعدات الانسانية لتغطية الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء، والتعليم الأساسي والرعاية الصحية الأساسية أو حاجة الإيواء. وتسعى الأونروا إلى التخفيف من هذه الظروف القاسية من خلال عدة تدخلات مرتبطة بإيجاد التوظيف، مثل برنامج خلق فرص العمل، ففي الأربعة أشهر الأولى من عام 2016، أوجدت الأونروا فرص عمل لـ8,387 مستفيد عبر برنامج خلق فرص العمل حيث ضخ ذلك العدد 4.54 مليون دولار في اقتصاد غزة. وفي عام 2015، أوجدت الأونروا فرص عمل لـ32,000 مستفيد عبر برنامج خلق فرص العمل وضخ ذلك ما مجموعه 27.1 مليون دولار في اقتصاد غزة، ويعتبر ذلك أكبر زيادة منذ إطلاق برنامج خلق فرص العمل في عام 2001 حيث وفر في ذلك العام 10,913 فرصة عمل ضخت ما مجموعه 7.9 مليون دولار في السوق المحلي. وبحسب البنك الدولي، فإن قطاع غزة لديه أعلى معدل بطالة في العالم، وكما أشار جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني(PCBS)، وقف معدل البطالة خلال عام 2015 عند 41.1% (36% للرجال و 59.6% للنساء)، والصورة تعتبر أكثر قتامة بالنسبة للشباب: ففي الربع الأول من عام 2016، فإن معدل البطالة بين الشباب اللاجئين الفلسطينيين وقف عند 64.5% وللشابات اللاجئات وقف عند 78%.
  • يعتبر مكتب المشتريات في الأونروا مسؤولاً عن العطاءات وشراء البضائع الانسانية والأدوات اللازمة لإبقاء وتسهيل عمليات الأونروا في قطاع غزة. خلال اسبوع إعداد التقرير، أنهى فريق المشتريات في غزة العطاءات لتوريد 6,248 طرد غذائي ليتم توزيعها على العائلات الفقيرة خلال شهر رمضان المبارك، وتحتوي الطرود الغذائية على أصناف لوجبة السحور – الوجبة التي يتم تناولها قبل الفجر أي قبل البدء في الصيام – مثل المربى والحلاوة وعلب الفاصولياء المعلبة والشاي والجبنة البيضاء والصفراء والتمر المجفف، وتم شراء جميع الأصناف إما من غزة أو من الضفة الغربية وذلك بعد أن اجتازت الأصناف اختبارات النوعية والجودة في الأونروا. ومن 6 إلى 7 يونيو قام فريق مكون من 22 عامل تم توظيفهم عبر برنامج خلق فرص العمل في الأونروا بتعبئة الطرود الغذائية في منطقة كارني الدولية، وستتم عملية توزيع الطرود الغذائية في 8 و 9 يونيو في جميع مراكز التوزيع التابعة للأونروا في مختلف أنحاء قطاع غزة.
  • من أجل الحفاظ على روابط التواصل مع المجتمع بشكل وثيق وضمان وجود حوار ثنائي الاتجاه بين الأونروا ومستفيديها، أنشأت الأونروا في عام 2010 مكاتب رؤساء المناطق (CAOs) في الخمس المحافظات في قطاع غزة – في الشمال، وغزة، والمنطقة الوسطى وخانيونس ورفح -. يمثل رؤساء المناطق الأونروا على مستوى المنطقة، ويقوموا بالاتصال مع السلطات الحكومية وممثلي مجتمعات اللاجئين والمنظمات الانسانية حول التطبيق العام لسياسات الأونروا والبرامج، إضافة إلى تنفيذ قضايا أخرى في صالح الأونروا مثل الوضع الأمني الذي يؤثر على عمليات الأونروا وأي حادث يؤثر على الوضع الانساني للاجئين الفلسطينيين، ويدير رؤساء المناطق الموظفين بالتعاون مع مكتب غزة الإقليمي. في شهر مايو، عقد مكتب رئيس منطقة الشمال على سبيل المثال لقاءات تواصل مع قيادات سياسية ودينية من أجل مناقشة العلاقة بين الأونروا والمجتمع وللتركيز على أهمية الحيادية والسلامة لموظفي الأونروا في الخطوط الأمامية في المنطقة، وبالتنسيق مع برنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية (RSSP) في الأونروا وبرنامج البنى التحتية وتطوير المخيمات (ICIP)، عقد مكتب رئيس منطقة الشمال لقاءً في مركز جباليا الصحي التابع للأونروا في شمال قطاع غزة لمناقشة وشرح خدمات الأونروا ومشاريعها وخصوصاً برنامج تقييم الفقر في الأونروا وطرود الأونروا الغذائية الجديدة والعمليات والإجراءات المرتبطة بإعادة الإعمار للمساكن المتضررة بشكل كلي أو جزئي بعد صراع عام 2014 وذلك مع ممثلين عن مخيم جباليا للاجئين. وإضافة إلى ذلك، طرح ممثلي اللاجئين في مخيم جباليا مسألة ومشكلة المياه والمجاري في المخيم، حيث رد واستجاب برنامج البنى التحتية وتطوير المخيمات بسرعة لمعالجة وحل المشكلة، وأيضاً خلال شهر مايو، نسق مكتب رئيس منطقة الشمال بالتعاون مع برنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية وبرنامج البنى التحتية وتطوير المخيمات لتوزيع مواد غير غذائية مثل البطانيات والفرشات وأدوات نظافة للأطفال وأدوات المطبخ ومواقد الغاز للعائلتين تعرض منزليهم للحرق وإلى 6 قضايا تدخل اجتماعي (من العائلات الأشد فقراً).
  • فتحت الأونروا عملية التقدم لوظائف معلمين جدد في مدارس الأونروا للعام الدراسي القادم 2016/2017، حيث تقدم ما مجموعه 22,667 معلم (18,228 معلمة – 4,439 معلم) لوظائف التعليم الجديدة في تخصصات العلوم واللغة العربية واللغة الإنجليزية والحساب والتربية الإسلامية. إن التناقض الواضح أو الفارق بين عدد المتقدمين وعدد الوظائف المتاحة يشرح مرةً أخرى الأزمة الاجتماعية والاقتصادية السائدة في قطاع غزة بسبب الحصار والذي يدخل حالياً عامه العاشر. وبحسب المعلومات من البنك الدولي، فإن معدل البطالة في قطاع غزة 41% في عام 2015 وهو أحد أعلى معدلات البطالة في العالم. ففي الأول من يونيو، تقدم 8,814 متقدم للإمتحان الكتابي ضمن أول جولة تنافس لمواد العلوم والتربية الإسلامية والتعليم الأساسي؛ وقد عقدت الامتحانات في 16 مدرسة في مختلف أنحاء قطاع غزة وأشرف عليهم 1,150 من كوادر التعليم، وفي 2 يونيو تقدم 9,974 مرشح لامتحانات اللغة العربية واللغة الإنجليزية والحساب موزعين على 18 مدرسة تابعة للأونروا وبإشراف 1,262 من كوادر التعليم في الأونروا. وقد امتد وقت الامتحانات من ساعتين إلى 3 ساعات وتم إعداده من قبل خبراء في التعليم تابعين لبرنامج التعليم في الأونروا وذلك لضمان منافسة شفافة تسمح باختيار المرشحين الأكفأ. ترى الأونروا التعليم بأنه استثمار كبير في الكرامة والتنمية البشرية وكعامل استقرار للاجئين الفلسطينيين الذين يمثلون 40% من نسبة اللاجئين الذي طال وضعهم، ويعتبر برنامج التعليم التابع للأونروا في قطاع غزة الأكبر بالرغم من الوضع الهش ونقص البنى التحتية والقيود المالية، إلا أن الوكالة تدير بنجاح 257 مدرسة، وسينخرط في تلك المدارس 263,700 طالب في العام الدراسي القادم تحت إشراف أكثر من 8,000 معلم ومعلمة.
  • أدت الآثار الاجتماعية والاقتصادية المركبة الناجمة عن الحصار وإغلاق الأنفاق مع مصر إلى تأثير نفسي واجتماعي عميق على السكان في قطاع غزة، ومن أجل تخفيف هذه الآثار، تحافظ الأونروا على برنامج الصحة النفسية المجتمعية وشبكة من أكثر من 250 مرشد نفسي في مدارس الأونروا و23 مرشد نفسي و 5 مستشارين قانونيين في مراكزها الصحية. في بداية عام 2016، أطلقت الوكالة برنامج تجريبي في مركز الصفطاوي الصحي في شمال مدينة غزة وذلك لدمج الرعاية الصحية النفسية والدعم النفسي الاجتماعي في خدمات الرعاية الصحية الأولية، وبين شهري فبراير وإبريل، فحص مركز الصفطاوي الصحي حوالي 1,550 شخص وتلقى أكثر من 200 شخص الرعاية الصحية النفسية والدعم النفسي الاجتماعي من خلال فريق العمل الصحي، إن الخبرات والنتائج والدروس المستفادة من البرنامج التجريبي ستعطي مزيداً من المعلومات حيث تخطط الأونروا إلى تنفيذ عملية الدمج لخدمات الرعاية الصحية النفسية والدعم النفسي الاجتماعي في خدمات الرعاية الصحية الأولية في جميع مراكزها الصحية البالغ عددها 21 في مختلف أنحاء قطاع غزة.

 

 الحصار على قطاع غزة

في شهر يونيو 2016 دخل الحصار المفروض على قطاع غزة عامه العاشر، وقد كررت الأمم المتحدة مراراً الإشارة إلى عدم قانونية الحصار كنوع من أنواع العقاب الجماعي بحسب القانون الدولي الانساني، وطالبت برفع الحصار الذي يستمر في إعاقة حرية الحركة للأفراد والبضائع بشكل سلبي مؤثراً على التمتع في مجموعة من الحقوق مثل الحصول على المياه الكافية والصالحة للشرب وصرف صحي مناسب، والأمن الغذائي والعلاج المنقذ للحياة الذي يشمل على الرعاية الصحية. يتوجب على حكومة إسرائيل أن ترفع الحصار وأن تزيل جميع العقبات أمام التطور الاقتصادي وتمتع السكان في قطاع غزة بحقوق الانسان وذلك من خلال فتح المعابر المتوفرة والسماح بحركة الأفراد والبضائع مع مراعاة مخاوف إسرائيل الأمنية المشروعة.

الوضع العام 

البيئة العملياتية : خلال اسبوع إعداد التقرير، نُظمت عدة مظاهرات كان غالبيتها للمطالبة بدفع الرواتب من قبل السلطة الفلسطينية، واحتجاجات للمطالبة بتعويض سكن من الأونروا، إضافة إلى ذلك، في 31 مايو، نظم احتجاج في ميناء غزة (في مدينة غزة) لإحياء الذكرى السادسة لحادثة سفينة مرمرة والتي أدت إلى مقتل 9 ناشطين أتراك كانوا يحاولون جلب بضائع انسانية إلى قطاع غزة.

في 31 مايو، أعلنت وزارة الداخلية في غزة أنه في صباح نفس اليوم نفذت الشرطة حكم الإعدام بحق ثلاثة فلسطينيين مدانين بتهم قتل.

في 31 مايو، اعتقلت القوات الإسرائيلية فلسطيني أثناء محاولته الدخول إلى إسرائيل عبر السياج الحدودي شرق مخيم البريج للاجئين في وسط قطاع غزة.

في 1 يونيو، وقع نزاع عائلي بين عائلتين في مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة؛ استخدمت العائلتين الأسلحة النارية إلا أنه لم يبلغ عن وقوع إصابات، وقامت الشرطة على إثر ذلك باعتقال عدة أشخاص.

في 2 يونيو، ألقيت وانفجرت قنبلة أنبوبية بجانب منزل في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، ولم يبلغ عن وقوع إصابات أو أضرار، وذكرت المصادر أن الدافع وراء الحادث نزاع عائلي قديم. وفي نفس اليوم، تمكن مستفيد من الأونروا من مخيم المغازي وسط قطاع غزة من الدخول إلى قاعة الاستقبال في مكتب غزة الإقليمي مطالباً الوكالة توفير مساعدة نقدية مؤقتة للمسكن، وهدد بإحراق نفسه، وتمكن الحراس الأمنيين من السيطرة على الوضع من خلال تهدئة الشخص ومصادرة عبوة الوقود والولاعة، ولم تحدث أي إصابات. وأيضاً في 2 يونيو، اندلع حريق داخل مخزن للأثاث والأخشاب في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة، ولم يبلغ عن وقوع إصابات إلا أن المخزن تعرض لأضرار بالغة.

في 3 يونيو، انفجرت عبوة ناسفة بدائية (IED) أمام إحدى المساكن في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة، وتسبب الانفجار بأضرار ولم يبلغ عن وجود إصابات، وفتحت الشرطة تحقيقاً في الحادث.

وفي 3 يونيو أيضاً، انفجرت ذخيرة غير منفجرة (UXO) في أرض في خانيونس جنوب قطاع غزة بينما كانت مجموعة من الفلسطينيين يعملون في الأرض، ولم يبلغ عن وجود إصابات، وفي نفس اليوم، أصيبت فتاتين فلسطينيتين تبلغان من العمر 17 و 20 عام بجراح متوسطة ونقلتا إلى المستشفى على إثر تعرضهم لرصاصات طائشة من مصدر غير معلوم أثناء تواجدهن على شاطئ مدينة رفح، ووصلت الشرط إلى المكان وفتحت تحقيقاً في الحادث.

في 4 يونيو، اندلع حريق داخل منزل في خانيونس جنوب قطاع غزة ناتج عن إساءة استخدام فحم للشواء، وخلف الحريق أضراراً في المسجد ولم يبلغ عن وقوع إصابات.

في 5 يونيو، ألقى شخص مجهول من سيارة مسرعة قنبلة صوتية على حراس في مقر الأونروا الرئيسي (HQ) في مدينة غزة، ولم يبلغ عن وقوع إصابات، وفي نفس اليوم، اندلع حريق في مشغل في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة ناتج عن انفجار مخزن الوقود لدراجة نارية، وأدى إلى إصابتين وحرق المشغل بأكمله.

 

إستجابة الأونروا 

الوحدات القانونية في الأونروا

مناصرة لحقوق المرأة

Lawyers, hired through the UNRWA Job-Creation Programme, discuss with Fadwa her case in the legal unit of the UNRWA Women Programme Centre in Nuseirat camp, central Gaza. Photo credit: ©UNRWA Gaza 2016. Photo by Tamer Hamam.

يناقش المحامون – المعينون ضمن برنامج خلق فرص العمل في الأونروا 
– مع السيدة فدوى قضيتها في الوحدة القانونية في مركز برامج المرأة
 التابع للأونروا في مخيم النصيرات للاجئين، وسط قطاع غزة.
 جميع الحقوق محفوظة: الأونروا غزة 2016، تصوير تامر حمام.

من أجل مساعدة النساء الأكثر ضعفاً على الفهم والمطالبة بحقوقهن ومن أجل تعزيز وصولهن إلى العدالة، أنشأ برنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية (RSSP) في الأونروا في عام 2006 الوحدات القانونية في مراكز برامج المرأة (WPCs) في الثماني مخيمات في قطاع غزة.

توجهت السيدة فدوى البالغة من العمر 46 عاماً إلى الوحدة القانونية في مركز برامج المرأة التابع للأونروا في مخيم النصيرات للاجئين، وسط قطاع غزة، وذلك بعد ستة أشهر من طلاقها من أجل الحصول على النصيحة والمشورة القانونية، وقالت حول توجهها إلى الوحدة القانونية: "لقد تعرفت على الوحدة القانونية من خلال جلسة توعية عقدت حول حقوق المرأة في مركز برامج المرأة"، وأضافت: "ساعدتني الوحدة القانونية كثيراً؛ حيث قدموا لي الإستشارة القانونية المجانية وقاموا بترتيب أمور مثولي أمام المحكمة".

تعمل الوحدات القانونية في الأونروا من خلال مراكز برامج المرأة؛ ويعمل في كل وحدة ثلاثة محامون، توظفهم الأونروا من خلال برنامجها لخلق فرص العمل، ويقدم المحامون مجموعة متنوعة من الخدمات للاجئات في قطاع غزة، مثل الاستشارة القانونية المجانية والمساعدة في المثول أمام المحكمة، أو تحويل القضايا إلى المؤسسة المهنية المناسبة مثل المنظمات الغير حكومية الدولية والمحلية.

وقالت السيدة فدوى: "عندما حصل الطلاق بيني وبين زوجي، رفض احترام حقوقي، ولم يسمح لي برؤية أطفالي..."، وتابعت: "وبسبب عدم امتلاكي الأموال من أجل الذهاب إلى محامي خاص، تم توجيهي لطلب المساعدة من الوحدة القانونية في مركز برامج المرأة التابع للأونروا، وبالفعل قدموا لي الدعم".

ووصفت السيدة ريم البالغة من العمر 38 عام الدعم المقدم من خلال الوحدات القانونية بأنه جيد جداً ومهني، والتي توجهت أيضاً إلى الوحدة القانونية في قضية طلاق مشابهة قبل 8 أشهر، حيث قالت: "أستطيع الآن رؤية أطفالي، وأستطيع استعادة حقوقي".

وفي المتوسط، تتعامل الوحدة القانونية في مخيم النصيرات للاجئين مع حوالي 30 قضية في الشهر؛ إضافة إلى ذلك، تسعى الوحدة القانونية للوصول بشكل نشط إلى النساء في المجتمع، وعلى سبيل المثال، من خلال جلسات التوعية وورشات العمل من أجل تشجيع النساء على التقدم وطلب الدعم والمساعدة.

وتتذكر السيدة آمال البالغة من العمر 32 عام: "تركت زوجي لأنه كان يضربني؛ وشعرت بالوحدة في البداية، ولا أعرف حقوقي أو إلى أين أتوجه"، وأضافت أيضاً: "بعد ذلك، توجهت إلى الوحدة القانونية، والآن ومن خلال معرفتي لحقوقي وكيفية استعادتهن، أشعر بأنني أكثر جرأةً وقوة، ورسالتي لجميع النساء في نفس الحالة: أن لا تكنّ خائفات من طلب حقوقكن".

وفي المجموع العام، لدى الأونروا 8 وحدات قانونية في مراكز برامج المرأة المتواجدة في مخيمات اللاجئين في مختلف أنحاء قطاع غزة، وتهدف إلى تمكين النساء والحد من نسبة عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية والقانونية بين الجنسين والعمل نحو القضاء على التمييز ضد المرأة، وإضافة إلى الدعم القانوني، تقدم مراكز برامج المرأة التدريب المبني على المهارات، مثل التعليم على استخدام الحاسوب، وتصفيف الشعر، والأعمال اليدوية التقليدية وأعمال التطريز، وتساعد المراكز أيضاً النساء الأميات في الدخول إلى النظام التعليمي الرسمي عبر تقديم دروس تعليمية ومحو أمية.

 

 ملخص بالاحداث البارزة

خلال فترة اسبوع إعداد التقرير، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على الفلسطينيين بالقرب من السياج الحدودي وعلى قوارب الصيد الفلسطينية وذلك بشكل يومي. في 31 مايو، فتحت قوارب الدوريات الإسرائيلية النار تجاه القوارب الفلسطينية واعتقل خمسة صيادين ومصادرة قاربين، وذكرت المصار وجود إصابة واحدة.

في 3 يونيو، نظم حوالي 30 شخص معظمهم من الشباب احتجاج بالقرب من السياج الحدودي في شرق مدينة غزة، للتعبير عن دعمهم للمسجد الأقصى وتضامناً مع الفلسطينيين في الضفة الغربية. وخلال ذلك الاحتجاج اقترب بعض المتظاهرين من السياج الحدودي وقاموا بإلقاء الحجارة على نقاط المراقبة الإسرائيلية. ردّت القوات الإسرائيلية بإطلاق قنابل الغاز والأعيرة النارية، وأفادت وزارة الصحة بإصابة شخص.

في 31 مايو، ذكرت المصادر دخول 7 جرافات و 3 دبابات إسرائيليات بعمق حوالي 150 متر في شمال قطاع غزة، وقامت بعملية تسوية وتمشيط، ومن ثم انسحبت الآليات من المكان في نفس اليوم.

في 1 يونيو، ذكرت المصادر دخول أربعة جرافات إسرائيلية بعمق حوالي 100 متر في جنوب قطاع غزة، وقامت بعملية تسوية وتمشيط، وانسحبت الآليات في نفس اليوم.

في 2 يونيو، ذكرت المصادر دخول خمسة جرافات إسرائيلية بعمق حوالي 100 متر في شرق مدينة غزة، مطلقين الرصاص بكثافة وقامت الآليات بعملية تسوية وتمشيط، وانتهى ذلك الاجتياح في نفس اليوم.

في 6 يونيو، ذكرت المصادر دخول خمسة جرافات إسرائيلية بعمق حوالي 80 متر في مناطق شرق مدينة غزة، وقامت بعملية تسوية وتمشيط، ومن ثم انسحبت الآليات في نفس اليوم.

 

الإحتياجات التمويلية

تواجه الأونروا زيادة على طلب خدماتها ناتج من نمو وتزايد أعداد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين، ومن مدى ضعفهم ومن عمق فقرهم، يتم تمويل الأونروا بشكل كلي عبر تبرعات وإسهامات طوعية، وأن إحتياجات النمو فاقت الدعم المالي، وكنتيجة لذلك، فإن ميزانية البرامج لدى الأونروا والتي تدعم تقديم الخدمات الأساسية تعمل في ظل وجود نقص كبير في الميزانية، ومن المتوقع أن يقف العجز المالي عند 81 مليون دولار أمريكي في 2016. كما أن برامج الأونروا الطارئة ومشاريع رئيسية أخرى، والتي تحصل على تمويل من خلال قنوات تمويلية منفصلة، تعمل أيضاً في ظل وجود عجز كبير في الميزانية.

بعد صراع عام 2014، تم التعهد بمبلغ 247 مليون دولار لدعم برنامج الأونروا للإيواء الطارئ، وذلك من أصل 720 مليون دولار تحتاجها الأونروا  لذات البرنامج، مما يترك عجزاً مقداره 473 مليون دولار. تناشد الأونروا المانحين بشكل عاجل الإسهام بسخاء لبرنامجها للإيواء الطارئ من أجل تقديم الدفعات النقدية بدل الإيجار أو المساعدات النقدية للقيام بأعمال إصلاحات وإعادة بناء المساكن المتضررة للنازحين الفلسطينيين في قطاع غزة.

وكما تم تقديمه وعرضه في النداء الطارئ لعمليات الأونروا في الأراضي الفلسطينية المحتلة لعام 2016، تسعى الأونروا إلى توفير مبلغ 403 مليون دولار لتغطية أقل الإحتياجات الإنسانية  للاجئين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة. تطلب الأونروا 355.95 مليون دولار لبرنامج التدخلات في قطاع غزة والذي يشمل عل 109.7 مليون دولار للمساعدة الغذائية الطارئة، و 142.3 مليون دولار لمساعدات الإيواء الطارئ، و 60.4 مليون دولار للمساعدات النقدية الطارئة العمل مقابل الإيجار، و 4.4 مليون دولار للعيادات الصحية الثابتة والمتنقلة و 3.1 مليون دولار للتعليم في أوقات الطوارئ.

 

حالة المعابر

إن القيود التي طال أمدها على حركة الأفراد والبضائع من وإلى قطاع غزة قد قوّض الظروف الحياتية لـ1.8 مليون نسمة فلسطيني في قطاع غزة. إن حركة الأفراد والبضائع من وإلى غزة مقيدة في 3 معابر: معبر رفح، معبر إيريز، ومعبر كرم أبو سالم. تتحكم السلطات المصرية بمعبر رفح، حيث تسمح بعدد مسموح له السفر من مرضى فلسطينيين وحالات إنسانية فقط. وتتحكم السلطات الإسرائيلية في معبر إيريز وتسمح بحركة موظفي الإغاثة والمساعدات وعدد محدود من المسموح لهم بالسفر حيث يشمل ذلك حالات طبية وإنسانية فلسطينية، أما معبر كرم أبو سالم والتي تتحكم به أيضاً السلطات الإسرائيلية تسمح من خلاله بحركة ومرور البضائع المسموح دخولها فقط.

  • فتح معبر رفح في 1 و 2 يونيو، وفتح أيضاً في 4 و 5 يونيو للفلسطينيين في كلا الاتجاهين، وأغلق المعبر في 3 و 6 يونيو.
  • يتم فتح معبر إيريز في الأغلب 6 أيام في الاسبوع، حيث كان مفتوح لحملة الهوية الوطنية لفئات (الحالات الإنسانية، الحالات الطبية، التجار وموظفو الأمم المتحدة) والموظفين الدوليين من 31 مايو إلى 2 يونيو، ومفتوح أيضاً من 5 إلى 7 يونيو، وفي 3 يونيو فُتح المعبر للمشارة فقط، وأغلق في 4 يونيو.
  • معبر كرم أبو سالم يعتبر المعبر الرسمي الوحيد لإدخال البضائع من وإلى غزة، وهو يعمل في الأغلب 5 أيام في الاسبوع، حيث كان مفتوح من 31 مايو إلى 2 يونيو، ومفتوح أيضاً من 5 إلى 7 يونيو، وأغلق المعبر في 3 و 4 يونيو.