الوضع الطارئ في قطاع غزة – الإصدار رقم 155

04 آب 2016
© صور الاونروا 2016

الوضع الطارئ في قطاع غزة – الإصدار رقم 155 
( 26 يوليو 2016 - 02 أغسطس 2016)

"عندما بدأت مغادرة بيتي ذاهباً إلى العمل، بدأت أشعر بالقوة والثقة بذاتي، أقابل الكثير من الأشخاص الذين يأتون إلى مكان عملي من أجل إعادة بناء مساكنهم التي دمرت في صراع عام 2014، ومن خلال عملي، أستطيع مساعدة ودعم الناس؛ وبالفعل أكسب خبرة عمل حقيقية، وكل ما أريده أن أستمر في عملي".
فاطمة العديلي، إحدى المستفيدات من برنامج خلق فرص العمل والتي تعمل مهندسة معمارية في بلدية بيت حانون، شمال قطاع غزة.

 


  • من أجل زيادة قدرات اللاجئين الشباب في قطاع غزة وتمكينهم من تنفيذ مشاريعهم الخاصة، تقوم شعبة الخدمات الاجتماعية التابعة لبرنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية (RSSP) في الأونروا بتنفيذ برنامج تدريبي حول جمع الأموال وكتابة المقترحات والذي بدأ في 31 يوليو وينتهي في 18 أغسطس بمشاركة 12 شابة و 8 شباب في مدينة غزة، وقد تم اختيار المشاركين من خلال الشراكة مع منظمات المجتمع المحلي (CBOs) ومراكز إعادة التأهيل المحلية (CBRCs) ومراكز شؤون المرأة (WPCs) في مختلف أنحاء قطاع غزة. ويشمل التدريب على مجموعة متنوعة من المواضيع المرتبطة بإدارة المشاريع مثل حساب الميزانية والتقييم والاتصال مع المانحين أو الداعمين. يهدف برنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية إلى تمكين اللاجئين الفلسطينيين وخصوصاً من خلال التركيز على المجموعات الضعيفة/المهمشة وذلك بتلبية احتياجاتهم الاجتماعية والاقتصادية عبر عدة تدخلات اجتماعية محلية، ويقوم أيضاً بتنفيذ نشاطاته عبر 14 منظمة مجتمع محلي وسبعة مراكز لشؤون المرأة وسبعة مراكز إعادة تأهيل محلية للأشخاص ذوي الإعاقات، وتحتوي شعبة الخدمات الاجتماعية التابعة له على خمسة برامج وهي: برنامج الشباب، برنامج المسنين، برنامج الأيتام، برنامج المرأة وبرنامج ذوي الإعاقة.
  • تقوم فضائية الأونروا حالياً بإنتاج 24 حلقة وسائط متعددة لمشروع التعليم في الطوارئ والذي يركز على المواد الدراسية الأساسية وهما اللغة العربية واللغة الإنجليزية والعلوم والحساب، حيث ستُعرض الحلقات في بداية شهر سبتمبر مع بداية العام الدراسي (2016 – 2017)، ويتناسب محتوى الحلقات لجميع الأطفال اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عمليات الأونروا الخمسة، بغض النظر عن المناهج الوطنية في كل منطقة. وتعتمد العناصر التعليمية على نماذج وصيغ تلفزيونية حديثة والتي تشمل على صفوف دراسية، وتجارب العلوم، والوثائقيات، والأغاني، والمقاطع الموسيقية والمسرح والرسوم المتحركة (الأنيميشن)، وبشكل عام يعتمد الانتاج على نهج "الأطفال يعلمون الأطفال" والذي يتماشى مع أساليب الاتصال لأغراض التنمية (C4D). تقدم فضائية الأونروا مكملات عالية الجودة من التعليم الذاتي للطلاب والمعلمين والعائلات في أوقات الطوارئ والتي تقل فيها أو تنقطع إمكانية الوصول إلى التعليم الرسمي، وهذا يضمن أن الأطفال اللاجئين يستطيعون الوصول إلى التعليم في المناطق الغير مستقرة وفي أوضاع ما بعد الصراع، كما يعمل على إعادة روتين التعليم ويعطي الأطفال الأمل بالمستقبل. وفي قطاع غزة، يستمر تكرر الأعمال العدائية والحصار المستمر في التأثير على البيئة التعليمية للأطفال اللاجئين الفلسطينيين، وهو ما غالباً يُعطّل وصول الأطفال في القطاع إلى التعليم الرسمي بما فيهم أكثر من 263,000 طالب في مدارس الأونروا. وفي الضفة الغربية، يتأثر الطلاب الفلسطينيين في الحصول على التعليم من خلال القيود على الحركة بما يشمل جدار الفصل والحواجز والإعتداءات على المدارس وأعمال العنف من قبل المستوطنين. إضافة إلى ذلك، تقدّر الأمم المتحدة نزوح أكثر من 5.4 مليون طفل داخل سوريا أو إلى خارجها، ومع ذلك، فإن الأطفال اللاجئين الفلسطينيين من سوريا يستطيعوا الإلتحاق في مدارس الأونروا في الأردن ولبنان، وتقدر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) بأن 80% من الأطفال اللاجئين السوريين المتواجدين في لبنان و 56% من الأطفال اللاجئين السوريين المتواجدين في الأردن غير ملتحقين في المدارس.

  • إلى جانب الأنشطة الرياضية المعتادة ونشاطات الفنون، تنفذ كل منطقة من مناطق/محافظات قطاع غزة نشاطات خاصة حول موضوع محدد خلال أسابيع المرح الصيفية (SFWs) لهذا العام، ففي مدينة غزة موضوع أسابيع المرح فيها تقليل وإعادة استخدام والتدوير من أجل رفع الوعي حول قيمة الموارد الطبيعية، ولهذا الغرض، قامت الأونروا بعقد ورشات عمل فنون باستخدام مواد معادة التدوير، وقبيل بدأ أسابيع المرح الصيفية، قامت فرق أسابيع المرح الصيفية بجمع مواد فضلات مثل العلب البلاستيكية والإطارات والأحبال والأسفنج المتوفر في مستودعات الأونروا في منطقة كارني الصناعية والتي من الممكن أن يكون لها استخدامات أخرى من أجل عمل مصنوعات يدوية، وتتعاون الأونروا مع الفنانة البلجيكية ميشيل فان فلاسلار والتي تعلم الأطفال كيفية صنع أعمال فنية جميلة عبر الدمج واللعب بالزجاج والبلاستيك وأشعة الشمس. تهدف هذه الدروس إلى تحفيز إبداعية الأطفال ورفع التوعية بأن المواد التي عادةً ما يتم رميها من الممكن إعادة استخدامها وإعادة تدويرها، وسيتم نقل وإرسال أكثر القطع إبداعاً وجمالاً المصنوعة في ورش عمل إعادة التدوير إلى بروكسل – بلجيكا ليتم عرضهم إلى جانب قطع مشابهة مصنوعة من قبل أطفال بلجيكيين سيشاركوا في ورش عمل مع نفس الفنانة البلجيكية. وإضافة إلى النشاطات الترفيهية لأكثر من 165,000 طفل لاجئ، تساعد أسابيع المرح الصيفية على إنعاش الاقتصاد المحلي في غزة، والمدمر نتيجة لتسعة سنوات من الحصار وتكرر الصراعات المسلحة، ومن خلال أسابيع المرح الصيفية، ساهمت الأونروا في توفير ما مجموعه 2,267 فرصة عمل قصيرة المدى للاجئين الفلسطينيين العاطلين عن العمل غالبيتهم من الشباب عبر برنامج خلق فرص العمل في الأونروا، بالإضافة إلى أن جميع المواد المستخدمة للأنشطة يتم شراؤها من السوق المحلية، بما يشمل شراء 850,000 علبة عصير ونفس العدد من الوجبات للأطفال المشاركين في أسابيع المرح، كما تم إجراء صيانة بعض المعدات المستخدمة في أسابيع المرح الصيفية من خلال شركات محلية.

  • في 2 أغسطس، نظم برنامج الصحة في الأونروا بالتعاون مع جامعة الأزهر حفل تخريج لخريجي برنامج دبلوم طب الأسرة، وذلك في جامعة الأزهر، وقد هدف برنامج الدبلوم الذي امتد على مدار عام إلى تحسين المهارات الإكلينيكية والعملية لأطباء الأونروا وتحسين نوعية خدمات الرعاية الصحية الأولية المقدمة من قبل الأونروا للاجئين الفلسطينيين في غزة، وخلال حفل التكريم، حصل ما مجموعه 15 طبيب من الأونروا على شهادات إتمام الدبلوم، وشارك السيد بو شاك مدير عمليات الأونروا في قطاع غزة في الحفل إلى جانب عدد من كبار موظفي الأونروا. أطلق برنامج دبلوم صحة الأسرة في شهر يوليو 2015 ويحتوي على محاضرات عبر الإنترنت إضافة إلى ورشات عمل مكثفة وجلسات تدريب عملية في مراكز الأونروا الصحية تحت إشراف 4 مُدرسين من ترشيح جامعة الأزهر، ويعتبر البرنامج جزء من عملية إصلاح نظام الصحة في الأونروا المرتبط بنهج فريق صحة الأسرة، ففي السابق، كان المرضى – عادةً – يتنقلون بين عدة أطباء لعلاج المشاكل/الأمراض المختلفة حتى أن بعض المشاكل/الأمراض لا يتم علاجها من قبل نفس الطبيب، وفي المقارنة هذه الأيام، وعبر إصلاح النظام الصحي، فإن فرق صحة الأسرة مسؤولة عن الخدمات الصحية للأسر.

  • أصدرت المنظمة الدولية أطباء من أجل حقوق الانسان تقرير بعنوان "مبتورون" والذي يتحدث ويتناول ظروف الأشخاص في قطاع غزة المبتورة أطرافهم بسبب صراع 2014، حيث قتل أكثر من 2,200 شخص وجرح أكثر من 11,000 منهم حوالي 1,100 طفل سيكملوا حياتهم بوجود إعاقة جسدية طوال حياتهم، وبحسب التقرير نفسه، فإن العنف المكثف خلال الخمسين يوم من الأعمال العدائية في صيف عام 2014 أدى إلى حوالي 100 بتر جديدة -  لأشخاص أغلبهم تحت عمر 30 سنة – بحيث لن يعيشوا فقط مع صدمة البتر نفسها، ولكن مع عملية تعافي صعبة في ظل مكان محاصر منذ أكثر من تسعة سنوات وما ارتبط بذلك من تعطيل وشلل في القطاع الصحي وفي البنى التحتية الضعيفة والشوارع المهترأة وكذلك عدم القدرة على استخدام المصاعد الكهربائية بسبب انقطاعات الكهرباء، كما أن الصعوبات البيروقراطية والقيود على تلقي العلاج خارج قطاع غزة والآثار النفسية الاجتماعية الناجمة عن خسارة أحد الأطراف وضعف الوضع الاجتماعي، فجميع ذلك جعل الأمر في غاية الصعوبة على الأشخاص مبتوري الأطراف على التأقلم مع إصاباتهم. إضافة إلى ذلك، وفي مكان تعتبر فيه البطالة من أعلى المعدلات في العالم، فإن هؤلاء الأشخاص يواجهون صعوبات أكثر في توفير سبل العيش لهم والأعباء المالية فيما يخص علاجهم، وبحسب التقرير أيضاً، حوالي 2.4% من السكان في قطاع غزة – 42,240 شخص – يعيشون في ظل وجود نوع من أنواع الإعاقات، منهم 50% لديهم قيود في حركتهم، ومن أجل إظهار الوجوه والقصص خلف هذه الأرقام، أنشأت منظمة أطباء من أجل حقوق الانسان مدونة تحت عنوان مبتوري غزة.


آخر مستجدات الإيواء لدى الأونروا:

أبرز الأحداث

  • خلال اسبوع إعداد التقرير، تمكنت الأونروا من صرف مبلغ 2.5 مليون دولار على مساعدات بدل الإيجار المؤقت (بمبلغ 135,000 دولار)، وإعادة الإعمار (بمبلغ 2,047,892 دولار) ولأعمال الإصلاحات للمساكن المصنفة أضرار بالغة (بمبلغ 365,531 دولار)، وذلك لحوالي 659 عائلة من مختلف أنحاء قطاع غزة، وسيتمكنوا من استلام المساعدة خلال هذا الاسبوع.

نظرة عامة على الدفعات:

حتى 28 يوليو 2016

  • ومنذ البدء في استجابتها الطارئة لحاجة الإيواء لعام 2014، قامت الاونروا بتوزيع مساعدات مالية تجاوزت قيمة 199.4 مليون دولار (وذلك لا يشمل نفقات دعم البرامج) لأسر اللاجئين الفلسطينيين الذين تعرضت مساكنهم للأضرار والدمار خلال صراع صيف عام 2014.
  • وثّق تقييم الأونروا للمساكن 142,071 مسكن متضرر للاجئين الفلسطينيين جراء الصراع في عام 2014، صُنف منهم 9,117 مدمرة كلياً، و 5,417 منزل أضرار بالغة، و 3,700 منزل أضرار بالغة جداً، و 123,837 بأضرار خفيفة.

الدفعات النقدية التي تمت والدفعات النقدية المستمرة:

حتى تاريخ 28 يوليو 2016

  • أنهت الأونروا الدفعات المالية لأكثر من 67,000 عائلة فلسطينية لاجئة من أجل إجراء أعمال إصلاحات خفيفة لمساكنهم، وقدمت دفعات لـ 3,346 عائلة من فئة أصحاب المساكن المدمرة بشكل بالغ، وقدمت دفعات للقيام باعمال إصلاحات لـ 13 عائلة من المدمرة مساكنهم بشكل بالغ جداً، ولـ 201 عائلة لإعادة بناء مساكنها المدمرة كلياً.
  • يستمر تحويل الدفعات المالية لحوالي 11,380 عائلة لاجئة من أجل أن يقوموا بأعمال الإصلاحات لمساكنهم، ويستمر أيضاً تقديم الدفعات لحوالي 1,000 عائلة من أجل مواصلة إعادة اعمار بيوتهم.
  • تستمر الأونروا في تقديم المساعدات النقدية المؤقتة للإيواء (TSCA) للعائلات المستحقة والتي ما زالت نازحة بسبب صراع عام 2014، وقد استلمت حوالي 8,500 عائلة مستحقة الدفعة الأولى من بدل الإيجار لعام 2016، واستلم حوالي 7,150 عائلة الدفعة الثانية من بدل الإيجار لعام 2016. وفي عام 2015 دفعت الأونروا المساعدات النقدية المؤقتة للإيواء (TSCA) لحوالي 9,000 عائلة لاجئة مستحقة عن الفترة من سبتمبر وحتى وديسمبر 2015، كما استلمت 13,250 عائلة مساعدات دفعات بدل الإيجار.

الفجوات التمويلية والإحتياجات – إعادة الإعمار

تمكنت الأونروا من تأمين التمويل لإعادة إعمار 2,000 مسكن مدمر بشكل كلي، إلا أن التمويل في الوقت الراهن ليس العائق الأكبر لإعادة إعمار المساكن، بل مسألة ومتطلبات التوثيق المعقدة والمتعلقة بإثبات ملكية الأرض والحصول على تراخيص البناء من البلدية وإتمام تصاميم البناء، حيث يقترن ذلك باستهداف الأونروا للأكثر ضعفاً. بالنسبة لمسألة إعادة الإعمار، تحدد الأونروا الأولوية للعائلات بناءً على حالة الفقر (وهو مؤشر جيد يشير إلى حالة الضعف/الفقر في هذا السياق) والعائلات الكبيرة، وهذا بخلاف الفاعلين الآخرين في مسألة إعادة إعمار غزة. ومن أجل تخفيف آثار هذه الحواجز، يساعد مهندسي الأونروا العائلات المستحقة في تجميع التوثيق المطلوب، ومع وجود زخم وزيادة متوقعة في إعادة الإعمار خلال الأشهر القادمة، فإن التمويل سيكون مجدداً العامل الرئيسي وذلك في المستقبل القريب والمتوسط.

حتى 28 يوليو 2016

  • استحقت 6,301 عائلة دفعات نقدية للبدء في إعادة إعمار مساكنها المدمرة كلياً.
  • التكلفة الإجمالية لإعادة بناء مساكنهم تقدر بحوالي 283.54 مليون دولار.

الفجوات التمويلية والإحتياجات – دفعات مساعدات بدل الإيجار

حتى 28 يوليو 2016

  • لم تستلم حوالي 1,350 عائلة لاجئة مستحقة والذين ما زالوا نازحين بسبب صراع عام 2014 المساعدات النقدية بدل الإيجار المؤقتة (TSCA) لتغطية الربع الثاني من عام 2016. وقد اشتملت خطة النداء الطارئ في الأراضي الفلسطينية المحتلة لعام 2016 على مبلغ 23.3 مليون دولار لبرنامج المساعدات النقدية بدل الإيجار المؤقتة لتغطية قضايا وحالات الطوارئ من صراع عام 2014.

الفجوات التمويلية والإحتياجات – أعمال الإصلاحات

بالنسبة لعمليات إصلاح الأضرار لجميع الفئات (أضرار خفيفة، أضرار بالغة وأضرار بالغة جداً)، المعيق الرئيسي لإكمال الإصلاحات هو التمويل، وإذا بقيت الظروف الحالية، بما يشمل دخول كميات مناسبة من مواد البناء إلى قطاع غزة، فإن الأونروا تقدّر أن عملية الإصلاحات من الممكن إكمالها خلال ستة أشهر من تاريخ استلام التمويل الكافي.

حتى 28 يوليو 2016

  • أكثر من 60,160 عائلة لاجئة لم تستلم أي دفعات من أجل إجراء أعمال إصلاح لمساكنهم المدمرة بشكل طفيف (التكلفة التقديرية الإجمالية للإصلاحات 67.9 مليون دولار).
  • وأن 3,192 عائلة لم تتسلم الدفعات المالية من أجل إجراء الإصلاحات لمساكنها المتضررة بأضرار بالغة جداً (التكلفة التقديرية الإجمالية للإصلاحات 28.7 مليون دولار).
  • وأن 1,088 عائلات لم تتسلم أيضاً الدفعات المالية من أجل البدء والقيام بإصلاحات لمساكنها المتضررة بشكل بالغ (التكلفة التقديرية الإجمالية للإصلاحات 9.7 مليون دولار)، ومن خارج ذلك، قامت الأونروا بتجهيز أوراق أكثر من 56,900 عائلة تعرضت منازلها للأضرار، ومن الممكن أن تستلم تلك العائلات الدفعات النقدية (الدفعة النقدية الأولى والثانية) اللازمة للإصلاح في حال توفر الأموال.

الوضع العام

البيئة العملياتية:

خلال اسبوع إعداد التقرير، نُظمت عدة احتجاجات ومظاهرات كان غالبيتها لمطالبة السلطة الفلسطينية بدفع رواتب، وأيضاً تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وكذلك نظمت احتجاجات ضد الأونروا مطالبة بفرص عمل.

سجلت عدة نزاعات/شجارات عائلية، وهو ما يشير إلى استمرار التوترات الاجتماعية في قطاع غزة.


استجابة الاونروا

من خلال برنامجها المال مقابل العمل، تحفظ الأونروا كرامة آلاف اللاجئين الفلسطينيين
في قطاع غزة وتعزز اعتمادهم على أنفسهم

 

يقف إبراهيم نصار وسط عاملين يعطيهم توجيهاته في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة، وجميعهم حصلوا على وظيفة من خلال برنامج خلق فرص العمل في الأونروا. جميع الحقوق محفوظة: الأونروا غزة 2016، تصوير رشدي السراج.

يقف إبراهيم نصار وسط عاملين يعطيهم توجيهاته في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة، وجميعهم حصلوا على وظيفة من خلال برنامج خلق فرص العمل في الأونروا. جميع الحقوق محفوظة: الأونروا غزة 2016، تصوير رشدي السراج.

إيجاد عمل في قطاع غزة ليس بالمشروع السهل، فالأوضاع الاجتماعية الاقتصادية في القطاع الضيق قاسية للغاية، حيث تعتبر واحدة من أعلى معدلات البطالة في العالم، ففي الربع الأول من العام 2016 وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (PCBS)، فإن معدل البطالة يقف عند 41.2% وعند 62.6% للنساء، والوضع بالنسبة للشباب أكثر قتامة، فللكثير من الشباب إيجاد فرصة عمل تمكنه من دفع فواتيره وتسمح له دفع الإيجار والإنفاق على عائلة يعتبر حلم بعيد المنال، وهذا الأمر ينطبق بشكل خاص على الشابات والذي سجل الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني معدل البطالة بينهن بـ80% في الربع الأول من عام 2016.

يعتمد 80% من السكان في غزة على المساعدات الانسانية لتلبية احتياجاتهم الأساسيةن مثل التعليم والرعاية الصحية الأولية والغذاء والإيواء وحتى البطانيات ومواقد الطبخ، وبينما تقدم الأونروا حالياً المساعدة الانسانية لـ1.3 مليون لاجئ فلسطيني في مجالات الرعاية الصحية والتعليم أو المساعدة الغذائية، فإن الأونروا تعي جيداً أهمية التدخلات المرتبطة بالتوظيف من أجل توفير فرص سبل العيش، وتوفر الأونروا آلاف فرص العمل عبر نشاطاتها في مجال الإنشاءات، وبرنامج الإصلاح الذاتي للمساكن أو عبر برنامج المال مقابل العمل ضمن برنامج خلق فرص العمل (JCP).

يعتبر برنامج خلق فرص العمل أحد أكثر الوسائل فعالية لدعم المجتمعات وضخ المال في الاقتصاد المحلي ولتقوية مشاريع العمل التي تواجه صعوبات، وفي أول أربعة أشهر من عام 2016، وفرت الأونروا فرص عمل لـ8,387 مستفيد عبر برنامج خلق فرص العمل، والذي ضخ 4.54 مليون دولار في اقتصاد قطاع غزة.

ولا يقدم برنامج خلق فرص العمل مصدر دخل فقط، ولكن يساعد على استعادة احترام الذات والكرامة وبعض من الاعتماد على النفس لآلاف اللاجئين الفلسطينيين، حيث يُنفق المال الذي يتم الحصول عليه من فرص العمل قصيرة المدى على تغطية الاحتياجات الأساسية مثل الأدوية والغذاء والملابس.

وقال إبراهيم نصار البالغ من العمر 30 عام، أحد المستفيدين من برنامج خلق فرص العمل والذي يعمل كمشرف على عمال آخرين حاصلين على عمل من برنامج خلق فرص العمل في مخيم النصيرات للاجئين، وسط قطاع غزة: "أنا حاصل على درجة البكالوريس في إدارة الأعمال، وهذا العمل أعطاني لأول مرة الفرصة لتطبيق مهاراتي في التنسيق والإدارة والاتصال، وقبل ذلك، عملت كعامل نظافة وعامل من أجل دعم عائلتي"، وأضاف أيضاً: "المال الذي أحصل عليه من خلال فرص العمل أنفقه على تقديم العلاجات الطبية لعائلتي".

يستهدف البرنامج العمل من فئة المهرة وفئة الغير مهرة وكذلك المهنيين، وتعطى الأولوية للمتقدمين من أسر تم تقييمهم بالأسر التي تعيش تحت خط الفقر بأقل من 3.87$ للشخص الواحد في اليوم الواحد؛  وهناك معايير أخرى مثل النوع الاجتماعي والعمر والمهارات والموقع، وبشكل عام، تهدف الأونروا إلى توفير 35% من فرص فئة المهرة للنساء، و25% من جميع فرص العمل للشباب.

وتقدم الأونروا أيضاً آلاف الفرص للخريجيين الجدد من جامعات غزة من خلال برنامج تدريبي موجه للخريجين الجدد.

وبسبب الأشخاص على قائمة الانتظار طويلة الأمد (حالياً تمتد فترة الانتظار لستة سنوات)، فإن الفرص لوظائف فئة المهرة تمنح لفترة ثلاثة أشهر وتمتد العقود لوظائف فئة المهرة كحد أقصى لفترة ستة أشهر، ويمنح شخص واحد من الأسرة المستحقة للحصول على فرصة العمل في الفترة الواحدة.

كما تعتبر فرصة العمل على برنامج خلق فرص العمل للنساء، الفرصة لمغادرة بيتها والاختلاط اجتماعياً والتشبيك ولتحظى بمزيد من الثقة في نفسها، وتقول فاطمة العديلي البالغة من العمر 28 عام المهندسة المعمارية الحاصلة على فرصة عمل لفئة المهرة ضمن برنامج خلق فرص العمل والتي تعمل في بلدية بيت حانون شمال قطاع غزة: "عندما بدأت مغادرة بيتي ذاهباً إلى العمل، بدأت أشعر بالقوة والثقة بذاتي، أتعامل مع الكثير من الأشخاص وحسنت من شبكتي الاجتماعية وهو ما آمل أن يساعدني ذلك في المستقبل، تعلمت الكثير من فرصة العمل هذه، خصوصاً التباين بين التصميم النظري والتنفيذ على أرض الواقع، إضافة إلى ذلك،  أقابل الكثير من الأشخاص الذين يأتون إلى مكان عملي من أجل إعادة بناء مساكنهم التي دمرت في صراع عام 2014، ومن خلال عملي، أستطيع مساعدتهم ودعمهم؛ وبالفعل أكسب خبرة عمل حقيقية هنا، وكل ما أريده أن أستمر في عملي"، وأضافت أيضاً: "المال الذي أتقاضاه غالباً ما أنفقه على الدواء وعلى شراء الملابس لأطفالي".

يعمل الموظفين على بند برنامج خلق فرص العمل داخل وخارج منشآت الأونروا، وبشكل عام، تحدد الأونروا أماكن التوظيف التي ستؤدي إلى تأثير مجتمعي عالي، مثل الأماكن المحرومة/المهمشة اقتصاديا أو أماكن التوظيف التي تهدف إلى إعادة تأهيل البنى التحتية والمنشآت.

وفي عام 2016، خططت الأونروا لتوفير حوالي 46,000 فرصة عمل ضمن برنامج توفير فرص العمل للاجئين الفلسطينيين، وهو ما سيضخ ما مجموعه 54 مليون دولار إلى الاقتصاد المحلي المنهك، ومع ذلك، بسبب نقص التمويل، تسعى الأونروا حالياً جاهدةً للحفاظ على البرنامج بمستوى تستطيه عبره أن تحدث أثراً ملموساً على الاقتصاد المحلي والمجتمع.


ملخص الاحداث البارزة

خلال فترة اسبوع إعداد التقرير، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على المناطق الفلسطينية على طول السياج الحدودي وعلى قوارب الصيد الفلسطينية وذلك بشكل يومي، حيث اعتقلت القوات الإسرائيلية ما مجموعه تسعة فلسطينيين وصادرت قاربيين للصيد، إضافة إلى ذلك، استمر المواطنون معظمهم من الشباب في الاحتجاج بالقرب من السياج الحدودي، للتعبير عن دعمهم للمسجد الأقصى وتضامناً مع الفلسطينيين في الضفة الغربية. وخلال تلك المظاهرات اقترب بعض المتظاهرين من السياج الحدودي وقاموا بإلقاء الحجارة على نقاط المراقبة الإسرائيلية، ردّت القوات الإسرائيلية بإطلاق النار وقنابل الغاز المسيل للدموع؛ أدت إلى إلى إصابة أربعة أشخاص. وأطلق مسلحون صاروخ تجريبي تجاه البحر، وصاروخ آخر تجاه إسرائيل الذي سقط بعد إطلاقه بفترة قصيرة، ولم يبلغ عن وقوع إصابات.


الإحتياجات التمويلية

تواجه الأونروا زيادة على طلب خدماتها ناتج من نمو وتزايد أعداد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين، ومن مدى ضعفهم ومن عمق فقرهم، يتم تمويل الأونروا بشكل كلي عبر تبرعات وإسهامات طوعية، وأن احتياجات النمو فاقت الدعم المالي، وكنتيجة لذلك، فإن ميزانية البرامج لدى الأونروا والتي تدعم تقديم الخدمات الأساسية تعمل في ظل وجود نقص كبير في الميزانية، ومن المتوقع أن يقف العجز المالي عند 74 مليون دولار أمريكي في 2016. كما أن برامج الأونروا الطارئة ومشاريع رئيسية أخرى، والتي تحصل على تمويل من خلال قنوات تمويلية منفصلة، تعمل أيضاً في ظل وجود عجز كبير في الميزانية.

بعد صراع عام 2014، تم التعهد بمبلغ 247 مليون دولار لدعم برنامج الأونروا للإيواء الطارئ، وذلك من أصل 720 مليون دولار تحتاجها الأونروا  لذات البرنامج، مما يترك عجزاً مقداره 473 مليون دولار. تناشد الأونروا المانحين بشكل عاجل الإسهام بسخاء لبرنامجها للإيواء الطارئ من أجل تقديم الدفعات النقدية بدل الإيجار أو المساعدات النقدية للقيام بأعمال إصلاحات وإعادة بناء المساكن المتضررة للنازحين الفلسطينيين في قطاع غزة.

وكما تم تقديمه وعرضه في النداء الطارئ لعمليات الأونروا في الأراضي الفلسطينية المحتلة لعام 2016، تسعى الأونروا إلى توفير مبلغ 403 مليون دولار لتغطية أقل الإحتياجات الإنسانية  للاجئين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة. تطلب الأونروا 355.95 مليون دولار لبرنامج التدخلات في قطاع غزة والذي يشمل عل 109.7 مليون دولار للمساعدة الغذائية الطارئة، و 142.3 مليون دولار لمساعدات الإيواء الطارئ، و 60.4 مليون دولار للمساعدات النقدية الطارئة العمل مقابل الإيجار، و 4.4 مليون دولار للعيادات الصحية الثابتة والمتنقلة و 3.1 مليون دولار للتعليم في أوقات الطوارئ.


حالة المعابر

إن القيود التي طال أمدها على حركة الأفراد والبضائع من وإلى قطاع غزة قد قوّض الظروف الحياتية لـ1.8 مليون نسمة فلسطيني في قطاع غزة. إن حركة الأفراد والبضائع من وإلى غزة مقيدة في 3 معابر: معبر رفح، معبر إيريز، ومعبر كرم أبو سالم. تتحكم السلطات المصرية بمعبر رفح، حيث تسمح بعدد مسموح له السفر من مرضى فلسطينيين وحالات إنسانية فقط. وتتحكم السلطات الإسرائيلية في معبر إيريز وتسمح بحركة موظفي الإغاثة والمساعدات وعدد محدود من المسموح لهم بالسفر حيث يشمل ذلك حالات طبية وإنسانية فلسطينية، أما معبر كرم أبو سالم والتي تتحكم به أيضاً السلطات الإسرائيلية تسمح من خلاله بحركة ومرور البضائع المسموح دخولها فقط.

  • بقي معبر رفح مغلق خلال اسبوع إعداد التقرير.
  • يتم فتح معبر إيريز في الأغلب 6 أيام في الاسبوع، حيث كان مفتوح لحملة الهوية الوطنية لفئات (الحالات الإنسانية، الحالات الطبية، التجار وموظفو الأمم المتحدة) والموظفين الدوليين من 26 إلى 28 يوليو، ومفتوح أيضاً من 31 يوليو إلى 2 أغسطس، وفي 29 يونيو فُتح المعبر للمشارة فقط، وأغلق في 30 يوليو.
  • معبر كرم أبو سالم يعتبر المعبر الرسمي الوحيد لإدخال البضائع من وإلى غزة، وهو يعمل في الأغلب 5 أيام في الاسبوع، حيث كان مفتوح من 26 إلى 28 يوليو، ومفتوح أيضاً من 31 يوليو إلى 2 أغسطس، وأغلق المعبر في 28 و 29 يوليو.
أطلقت الأونروا حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن في غزة بتاريخ 22 كانون الثاني 2018. الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير رشدي السراج
قفوا #للاجئي_فلسطين، إنضموا لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن