الوضع الطارئ في قطاع غزة – الإصدار رقم 170

18 تشرين الثاني 2016
© صور الاونروا , 2016

تحديث أسبوعي من الاونروا
( 8 نوفمبر _ 15 نوفمبر 2016 ) الاصدار 170

 

 

"دائماً أنتظر نهاية الشهر، أشعر بالضغط والخوف، وأسأل نفسي: ماذا لو لم تتمكن الأونروا من تقديم الدعم لنا؟ عندها ستمتلئ الشوارع بالأشخاص النازحين".

 

حسين أبو الليل، أحد أفراد عائلة تنتظر إعادة إعمار منزلها، للمزيد اضغط هنا.

 

أبرز الاحداث

في 14 و 15 نوفمبر، اجتمعت اللجنة الإستشارية (AdCom) للأونروا في عمان – الأردن والتي تعقد اجتماعين في كل عام من أجل مناقشة التحديات الرئيسية والفرص للوكالة في مناطق عملياتها الخمسة، وفي خطاب المفوض العام للأونروا السيد بيير كرينبول أمام اللجنة الاستشارية أشار: "إن العالم ليس بمقدوره أن يتحمل كلفة أن يكون تعبا. وهو لا يمكنه تحمل كلفة النظر في الاتجاه الآخر. لأنه، وفي الوقت نفسه الذي سيقول فيه المسؤولون والمواطنون في سائر أرجاء المعمورة بأن لاجئي فلسطين ليسوا على رأس قائمة جدول أعمالهم، فإنهم سيضيفون بأن الظلم الذي لم يتم حله والمرتكب بحق لاجئي فلسطين يبقى في صلب عدم الاستقرار في الشرق الأوسط وما أبعد منه"، وأضاف أن غياب الأفق السياسي يعمل على استنزاف عزيمة وإبداع اللاجئين الفلسطينيين، وأن الجيل الشاب يفقد إيمانه وثقته في قيم السياسة والمساومة والدبلوماسية الدولية. كما أحاط مدير عمليات الأونروا في غزة السيد بو شاك اللجنة عن السياق العملياتي الحالي في قطاع غزة حيث يستمر تكرر الصراع فيها والقيود المفروضة المرتبطة بعشر سنوات من الحصار وعدم الاستقرار السياسي وبنى تحتية مهدمة واقتصاد مدمر في تشكيل أسلوب الحياة لـ 1.8 مليون نسمة منهم 1.3 مليون لاجئين، كما أطلع الحضور على آخر مستجدات إصلاحات المساكن وإعادة الإعمار، على برنامج تدريب الخريجين والذي يعتبر جزء من برنامج خلق فرص العمل، وعلى التطورات الأخيرة في برنامج الصحة المجتمعية النفسية وكذلك على نشاطات التواصل مع المجتمعات. تشكلت اللجنة عند تأسيسها من خمسة أعضاء، واليوم تتشكل اللجنة الاستشارية من 27 عضو وثلاثة مراقبين، ويترأس حالياً اللجنة سويسرا ومصر، وتجتمع اللجنة مرتين سنوياً في شهري مايو أو يوليو وشهر نوفمبر حيث تقدم اللجنة النصيحة والمشورة للمفوض العام للأونروا في تنفيذه مهام إدارة الأونروا الموكلة له.

في الاسبوع الماضي، التقى مدير عمليات الأونروا في غزة السيد بو شاك مع قيادات ورؤساء لجان اللاجئين الشعبية في قطاع غزة، وكان اللقاء بمثابة الفرصة للأونروا لتسليط الضوء على عملياتها وإنجازاتها والتحديات وكذلك للإستماع إلى مخاوف لجان اللاجئين الشعبية، وقد ركز اللقاء المثمر بشكل خاص على إمكانية عمل الأونروا واللجان معاً كشركاء لمصلحة اللاجئين في غزة. وكجزء من تواصل الأونروا مع مجتمع اللاجئين الفلسطينيين في غزة، يعقد مكتب المدير ومكاتب رؤساء المناطق لقاءات بشكل فصلي (مرة كل أربعة شهور) مع ممثلي المجتمع في محافظات قطاع غزة الخمسة (غزة، الشمال، المنطقة الوسطى، خانيونس ورفح). وفي عام 2010، استحدثت الأونروا في قطاع غزة مكاتب رؤساء المناطق (CAOs) من أجل تمكين موظفيها في الخطوط الأمامية وليحافظ على علاقات ورابط قوية مع المجتمع، حيث لدى رؤساء المناطق مهمة تمثيل الأونروا على المستوى المناطقي ويقود فريق إدارة المنطقة وذلك بالتعاون مع مكتب غزة الإقليمي.

في 8 نوفمبر، زار قطاع غزة وفدٌ يضم رؤساء بعثات 19 دولة من دول الاتحاد الأوروبي (EU) بالإضافة إلى السيد رالف تاراف ممثل الاتحاد الأوروبي والسيدة ناتاليا سيا رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية لمعبر رفح (EUBAM Rafah)، وكان الهدف من الزيارة الإطلاع على الأوضاع بشكل مباشر في غزة بما في ذلك برامج الأونروا والاستجابة الانسانية. وزار الوفد مدرسة بيت حانون الإبتدائية المشتركة (أ) في شمال قطاع غزة، وإطلعوا على عمل الأونروا بشكل عام في غزة من قبل مدير عمليات الأونروا في غزة السيد بو شاك، كما استمعوا إلى إحاطة حول تعليم الأونروا والخدمات النفسية الاجتماعية المقدمة للأطفال، وزار الوفد أيضاً عائلة لاجئة أكملت إعادة بناء مسكنها واستمعوا كذلك إلى إيجاز حول نشاطات إعادة الإعمار للأونروا.

خلال مقابلة تلفزيونية مع تلفزيون دوكاس كوبي (Dukascopy) السويسري، ناقشت د. بياتريس بريسان المديرة التنفيذية لبوابة غزة (GGateway) التحديات التي يواجهها خريجي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) في إيجاد التوظيف في غزة وكيف يمكن لبوابة غزة مساعدتهم في ملئ هذا الفراغ. تعتبر بوابة غزة مشروع اجتماعي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات يشرف عليه فريق متفاني ومهني، وتحصل على الدعم من الأونروا حيث تشجع الإبداع التكنولوجي وتستثمر في الشباب الفلسطينيين الموهوبين في غزة من خلال تقديم فرص توظيف وبناء قدرات للخريجين الجدد وتهيئهم إلى بيئة العمل الحر المستقل والتعلم وتبادل الخبرات، ويسعى المشروع إلى إنجاز ذلك من خلال طرح خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى دول ثالثة وشراكات مع القطاع الخاص. وتعتبر صناعة تكنولوجي المعلومات والاتصالات مصدر أمل لاقتصاد غزة لما تقدمه من فرص نادرة لصادرات ذات قيمة عالية رغم الحصار. وحتى الآن تعاملت بوابة غزة مع 5 مشاريع في الأونروا بنجاح ووظفت حوالي 60 خريج جديد في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومهنيين

من أجل تسليط الضوء على أهمية اتخاذ إجراء ضد الانتشار السريع لمرض السكر ومن أجل تشجيع الفحص الطبي والتمكن من اكتشاف المرض في مرحلته المبكرة، أحيا برنامج الصحة في الأونروا اليوم العالمي للسكر والذي حمل هذا العام موضوع "عين على مرض السكر"، وفي 14 نوفمبر شاركت مراكز الأونروا الصحية في مختلف أنحاء قطاع غزة في نشاطات حول التوعية من مرض السكر، وقد اشتمل حفلاً ختامياً في أحد المراكز الصحية على مجموعة متنوعة من النشاطات تضمنت الأغاني وإلقاء الشعر والعروض المسرحية التي اشتملت على عرض مسرحي حواري بين طالبة وطبيب حول كيفية اتباع أنماط حياة صحية، وقد جاءت هذه الاحتفالية بعد الانتهاء من حملة رفع التوعية التي قام بها المركز وشارك فيها بفاعلية طلاب من عدة مدارس تابعة للأونروا والمجتمع. وفي غزة، يعتبر ارتفاع معدلات وحالات مرض السكر نتيجة مباشرة لتعطل النشاط الاقتصادي والاجتماعي والذي يؤدي إلى تفشي سوء التغذية والأمراض المعدية لتتعايش مع الظروف الصحية الغير معدية مثل البدانة ومرض السكر. إن التمدن القسري والإكتظاظ السكاني والضغوط النفسية الاجتماعية المرتبطة بذلك يؤدي إلى مضاعفة هذه الأمراض. كما يعتبر الازدياد في تكلفة الرعاية والعناية بمرض السكر تحدياً كبيراً تواجهه موارد الأونروا المالية النادرة، حيث أظهرت المعلومات عن عام 2015 أنه يتم إنفاق 31% من مشتريات الأدوية في الأونروا يتم إنفاقها على شراء الأدوية لعلاج الأمراض الأمراض الغير معدية.

 

اخر مستجدات الإيواء لدى الاونروا

أبرز النقاط :

  • تمكنت الأونروا من دفع مساعدات بدل الإيجار للربع الثالث من العام الحالي لجميع العائلات المستحقة في قطاع غزة، حيث قُدّر ذلك بحوالي 4.5 مليون دولار وذلك لتغطية الأشهر من يوليو إلى سبتمبر 2016، واستهدفت حوالي 6,500 عائلة لاجئة من مختلف مناطق قطاع غزة.
  • تمكنت الأونروا من توزيع ما يزيد عن 1.6 مليون دولار أمريكي على النحو التالي، (712,516 دولار) لإعادة الإعمار، و(913,237 دولار) لأعمال إصلاحات الأضرار البالغة. حيث سيصل التمويل إلى ما مجموعه 244 عائلة لاجئة في أنحاء مختلفة من قطاع غزة، وستتمكن العائلات من استلام هذه الدفعات النقدية هذا الأسبوع.

fsنظرة عامة على الدفعات الموزعة :

حتى 7 نوفمبر 2016

  • وثّق تقييم الأونروا للمساكن 142,071 مسكن متضرر للاجئين الفلسطينيين جراء الصراع في عام 2014، صُنف منها حوالي 9,117 مدمرة كلياً، و 5,417 منزل أضرار بالغة، و 3,700 منزل صنفت كضرر بالغ جداً، و 123,837 بأضرار خفيفة.

 

  • ومنذ البدء في استجابتها الطارئة لحاجة الإيواء لعام 2014، قامت الأونروا بتوزيع مساعدات مالية تجاوزت قيمتها 222.4 مليون دولار (وذلك لا يشمل نفقات دعم البرامج) لأسر اللاجئين الفلسطينيين والذين تعرضت مساكنهم للهدم والدمار خلال صراع صيف عام 2014.
 

الدفعات النقدية التي تمت والدفعات النقدية المستمرة

حتى تاريخ 7 نوفمبر 2016

  • أكملت الأونروا الدفعات لـ 555 عائلة لإعادة بناء مساكنها، وكذلك الدفعات المالية لأكثر من 67,093 عائلة فلسطينية لاجئة من أجل إجراء أعمال إصلاحات خفيفة لمساكنهم، كما قدمت دفعات لـ 4,066 عائلة من فئة أصحاب المساكن المدمرة بشكل بالغ، و لـ15 عائلة ممن دمرت مساكنهم بشكل بالغ جداً للقيام بأعمال إصلاحات.
  • يستمر تحويل الدفعات المالية لحوالي 10,930 عائلة لاجئة من أجل أن يقوموا بأعمال الإصلاحات لمساكنهم، ولـ 790 عائلة من أجل مواصلة إعادة اعمار بيوتهم.
  • استلمت معظم العائلات المستحقة البالغ عددها حوالي 8,500 عائلة لاجئة الدفعة النقدية الأولى لمساعدات بدل الإيجار المؤقتة (TSCA) لعام 2016، كما استلمت حوالي 8,000 عائلة مستحقة الدفعة النقدية الثانية في دفعات بدل الإيجار عن العام 2016. واستلم أيضاً جميع النازحين اللاجئين البالغ عددهم 65,000 الدفعة النقدية الثالثة التي تغطي مساعدات بدل الإيجار المؤقتة للربع الثالث من العام 2016. وفي عام 2015، قامت الأونروا بدفع مساعدات بدل الإيجار المؤقتة إلى حوالي 9000 عائلة مستحقة حيث استلمت 13,250 عائلة دفعات بدل الإيجار عن الفترة من سبتمبر وحتى وديسمبر 2014.

الفجوات التمويلية والإحتياجات – إعادة الإعمار

تمكنت الأونروا من تأمين التمويل لإعادة إعمار 1,900 مسكن مدمر بشكل كلي، ولا يكمن العائق الأكبر لإعادة إعمار المساكن. فقد تم تأجيل إعادة إعمار المساكن بسبب التأجيلات الداخلية في الاتفاق على آلية إدخال مواد البناء تحت مظلة آلية إعادة إعمار غزة، بالإضافة إلى مسألة ومتطلبات التوثيق المعقدة والمتعلقة بإثبات ملكية الأرض والحصول على تراخيص البناء من البلدية وإتمام تصاميم البناء، فضلًا عن نقص التمويل على المدى البعيد. وبالنسبة لمسألة إعادة الإعمار، تحدد الأونروا الأولوية للعائلات بناءً على حالة الفقر (وهو مؤشر جيد يشير إلى حالة الضعف/الفقر في هذا السياق) والعائلات الكبيرة، وهذا بخلاف الفاعلين الآخرين في مسألة إعادة إعمار غزة. ومن أجل تخفيف آثار هذه الحواجز، يساعد مهندسي الأونروا العائلات المستحقة في تجميع التوثيق المطلوب.

حتى 7 نوفمبر 2016:

  • لم تستلم 6,050 عائلة لاجئة دفعات نقدية للبدء في إعمار مساكنها المدمرة كلياً.
  • التكلفة الإجمالية لإعادة بناء مساكنهم تقدر بحوالي 272.5 مليون دولار.

الفجوات التمويلية والاحتياجات – دفعات مساعدات بدل الإيجار

حتى 7 نوفمبر 2016:

  • لم تستلم 6,500 عائلة لاجئة مستحقة والذين ما زالوا نازحين بسبب صراع عام 2014 المساعدات النقدية بدل الإيجار المؤقتة (TSCA) لتغطية الربع الرابع من عام 2016. اشتملت خطة النداء الطارئ في الأراضي الفلسطينية المحتلة لعام 2016 على مبلغ 23.3 مليون دولار لبرنامج المساعدات النقدية بدل الإيجار المؤقتة لتغطية عدد الحالات الطارئة من صراع عام 2014.

الفجوات التمويلية والاحتياجات – أعمال الإصلاحات

بالنسبة لعمليات إصلاح الأضرار لجميع الفئات (أضرار خفيفة، أضرار بالغة وأضرار بالغة جداً)، المعيق الرئيسي لإكمال الإصلاحات هو التمويل، وإذا بقيت الظروف الحالية، بما يشمل دخول كميات مناسبة من مواد البناء إلى قطاع غزة، فإن الأونروا تقدّر أن عملية الإصلاحات من الممكن إكمالها خلال ستة أشهر من تاريخ استلام التمويل الكافي .

حتى 7 نوفمبر 2016:

  • أكثر من 60,120 عائلة لاجئة لم تستلم أي دفعات من أجل إجراء أعمال إصلاح لمساكنهم المدمرة بشكل طفيف (التكلفة التقديرية الإجمالية للإصلاحات 67.9 مليون دولار).
  • وأن 3,196 عائلة لم تتسلم الدفعات المالية من أجل إجراء الإصلاحات لمساكنها المتضررة بأضرار بالغة جداً (التكلفة التقديرية الإجمالية للإصلاحات 28.7 مليون دولار).
  • وأن 817 عائلة لم تتسلم أيضاً الدفعات المالية من أجل القيام بإصلاحات لمساكنها المتضررة بشكل بالغ (التكلفة التقديرية الإجمالية للإصلاحات 7.4 مليون دولار).
  • ومن ذلك، قامت الأونروا بتجهيز أوراق أكثر من 56,900 عائلة تعرضت منازلها للأضرار، ومن الممكن أن تستلم تلك العائلات الدفعات النقدية (الدفعة النقدية الأولى والثانية) اللازمة للإصلاح في حال توفر الأموال.

 

البيئة العملياتية

خلال اسبوع إعداد التقرير، فتحت القوات الإسرائيلية النار على المناطق الفلسطينية على طول السياج الحدودي وعلى قوارب الصيادين بشكل يومي.

استمر المواطنون - معظمهم من الشباب - في الاحتجاج بالقرب من السياج الحدودي، للتعبير عن دعمهم للمسجد الأقصى وتضامناً مع الفلسطينيين في الضفة الغربية. وخلال تلك الاحتجاجات اقترب بعض المحتجين من السياج الحدودي وقاموا بإلقاء الحجارة على نقاط المراقبة الإسرائيلية، ردّت القوات الإسرائيلية بإطلاق النار وقنابل الغاز المسيل للدموع؛ وأدى ذلك إلى إصابة ثلاثة أشخاص. ونظمت احتجاجات أخرى خلال اسبوع إعداد التقرير تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

خلال فترة التقرير المستعرضة،  حدثت إجراءات نقابية في الضفة الغربية وقطاع غزة، واستمرت المفاوضات بين اتحادات الموظفين حول نتائج مسح الرواتب، حيث تشكل على إثر ذلك لجنة فنية للمساعدة في إيجاد حلول للقضايا المعلقة فيما يخص مسح الرواتب، وفي نفس السياق، تعمل إدارة الوكالة مع اتحادات الموظفين للتخفيف من أثر الإجراءات النقابية على الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين.

أطلق مسلحون صاروخ تجريبي تجاه البحر. دخلت 8 جرافة و 4 دبابات إسرائيلية بعمق حوالي 50 متر داخل غزة لإجراء عمليات تسوية وتمشيط في أوقات وأحداث منفصلة، وانسحبت الآليات في نفس اليوم.

اندلع حريق داخل مسكن في مخيم النصيرات، جنوب مدينة غزة، نتيجة سوء استخدام الشموع، ولم يبلغ عن وقوع إصابات. وجرح ثلاثة أشخاص بعد أن انهار بئر للصرف الصحي قيد الإنشاء. قتل رجل فلسطيني يبلغ من العمر 35 عام بالرصاص في مدينة غزة، وفتحت الشرطة تحقيقاً في الحادث. جرح شخص في نزاع عائلي في مدينة غزة، واعتقل عدة أشخاص على أثر ذلك. اعتقلت القوات الإسرائيلية فلسطيني دخل إلى إٍسرائيل من خلال السياج الحدودي شرق دير البلح.

 

إستجابة الأونروا

بعد عامين من وقف إطلاق النار : أليس من الحق الانساني أن يحظى المرء بمسكن؟

Kulthoom Baroud is baking bread together with her husband Husein in their rented home in Zaitoun area in eastern Gaza city. © 2016 UNRWA Photo by Rushdi Al-Sarraj

تقوم كلثوم بارود بإعداد الخبز مع زوجها في منزلهم المستأجر في منطقة الزيتون شرق مدينة غزة.
جميع الحقوق محفوظة: الأونروا غزة 2016، تصوير رشدي السراج.

اعتاد الزوجان حسين أبو الليل و كلثوم بارود على السكن في منزل مكون من ثلاثة طوابق في شرق مدينة غزة مع أفراد عائلتهم الممتدة، كما كانوا يقومون بتأجير الطابق الأرضي من منزلهم لأصحاب محلات، وعندما تعرض منزلهم للدمار الكلي في الأعمال العدائية عام 2014، لم يفقدوا منزلهم فقط بل مصدر دخلهم الوحيد. ويتذكر حسين قائلاً: "عندما أعلن عن وقف إطلاق النار في شهر أغسطس 2014، على الفور عدت لأتفقد منزلي، وإذ بي أجده كومةً من الركام، فقدت جميع الأموال التي ادخرتها في حياتي حيث احترقت تحت الركام، فقدت كل شيء، منزلي ومعيشتي". وأضاف أيضاً: "لو لم تدفع لنا الأونروا مساعدات بدل الإيجار، سأضطر إلى الحصول على دين لتوفير مسكن لعائلتي، وسيكون الوضع سيء للغاية".

بين 7 يوليو و 26 أغسطس 2014، تعرض قطاع غزة إلى أعنف جولة من الأعمال العدائية والأكثر دموية منذ الاحتلال الإسرائيلي في عام 1967، وبعد مرور أكثر من عامين، ما زال معظم الناس والمؤسسات تكافح لمواجهة حجم الخسارات الهائلة التي حدثت. وإلى جانب حجم الدمار الكبير الذي تعرضت له البنى التحتية في القطاع - بما في ذلك المستشفيات وشبكات المياه والكهرباء والشوارع – تعرض حوالي 12,500 وحدة سكنية إلى الدمار الكلي وحوالي 6,500 منزل إلى أضرار بالغة؛ كما صنفت أكثر من 19,000 وحدة سكنية غير صالحة للسكن، وكان حوالي 70% من الأشخاص المتضررين من اللاجئين الفلسطينيين.

حتى بداية شهر نوفمبر، وزعت الأونروا أكثر من 222.4 مليون دولار على العائلات التي دمرت أو تضررت منازلها، وحالياً تستلم حوالي 1,400 عائلة دفعات لإعادة الإعمار وحوالي 83,000 عائلة تستلم دفعات لأعمال الإصلاحات، ومع ذلك، يبقى حوالي 60,000 عائلة لم تحصل على دفعات مالية للبدء بإعادة الإعمار لمنازلهم بسبب نقص التمويل.

وقالت كلثوم بارود: "أليس من الحق الانساني أن يحظى المرء بمسكن؟ أنا لا أعرف، ولكنني أحلم كل يوم أن أكون قادر على إعادة إعمار منزلي والرجوع إليه، وإذا ما توقفت الأونروا عن تقديم المساعدات النقدية بدل الإيجار، فلربما نضطر إلى السكن في خيمة، صحيح أن المنزل المستأجر ليس كمنزلنا ولكنه يبقينا دافئين ويبقينا نشعر أننا ما زلنا بشر".

وإلى جانب الدفعات المالية لأعمال الإصلاحات وإعادة الإعمار، تقدم الأونروا للعائلات اللاجئة النازحة دفعات مالية بدل الإيجار على أساس فصلي (مرة كل أربعة شهور)، وبهذه الدفعات تستطيع العائلات استئجار منزل بديل أثناء انتظارها إعادة الإعمار والإصلاحات لمنازلها.

 

الاحتياجات التمويلية

تواجه الأونروا زيادة على طلب خدماتها ناتج من نمو وتزايد أعداد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين، ومن مدى ضعفهم ومن عمق فقرهم، يتم تمويل الأونروا بشكل كلي عبر تبرعات وإسهامات طوعية، وأن احتياجات النمو فاقت الدعم المالي. وكنتيجة لذلك، فإن موازنة الأونروا للبرامج والتي تدعم تقديم الخدمات الأساسية تواجه نقصاً كبيراً، حيث من المتوقع أن يقف النقص في عام 2016 عند 74 مليون دولار. تدعو الأونروا جميع الدول الأعضاء على العمل بشكل مشترك من أجل بذل الجهود التي من شأنها تمويل موازنة برامج الأونروا، وإضافة إلى ذلك، تعمل برامج الطوارئ ومشاريع رئيسية في الأونروا في ظل وجود نقص كبير والتي يتم تمويلها من خلال قنوات تمويلية منفصلة.

بعد صراع عام 2014، تم التعهد بمبلغ 257 مليون دولار لدعم برنامج الأونروا للإيواء الطارئ، وذلك من أصل 720 مليون دولار تحتاجها الأونروا  لذات البرنامج، مما يترك عجزاً مقداره 463 مليون دولار. تناشد الأونروا المانحين بشكل عاجل الإسهام بسخاء لبرنامجها للإيواء الطارئ من أجل تقديم الدفعات النقدية بدل الإيجار أو المساعدات النقدية للقيام بأعمال إصلاحات وإعادة بناء المساكن المتضررة للنازحين الفلسطينيين في قطاع غزة.

وكما تم تقديمه وعرضه في النداء الطارئ لعمليات الأونروا في الأراضي الفلسطينية المحتلة لعام 2016، تسعى الأونروا إلى توفير مبلغ 403 مليون دولار لتغطية أقل الاحتياجات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة. تطلب الأونروا 355.95 مليون دولار لبرنامج التدخلات في قطاع غزة والذي يشمل على 109.7 مليون دولار للمساعدة الغذائية الطارئة، و 142.3 مليون دولار لمساعدات الإيواء الطارئ، و 60.4 مليون دولار للمساعدات النقدية الطارئة العمل مقابل الإيجار، و 4.4 مليون دولار للعيادات الصحية الثابتة والمتنقلة و 3.1 مليون دولار للتعليم في أوقات الطوارئ. للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الرابط التالي: النداء الطارئ للأراضي الفلسطينية المحتلة للعام 2016

 

حالة المعابر

Gaza map - crossingsإن القيود على حركة الأفراد والبضائع من وإلى قطاع غزة والتي طال أمدها قد ساهمت في تقويض الظروف الحياتية لـ1.8 مليون نسمة فلسطيني في قطاع غزة، حيث تمنع إسرائيل أيضاً الدخول أو الخروج من غزة سواء من البحر أو الجو. كما إن حركة الأفراد والبضائع من وإلى غزة مقيدة في 3 معابر: معبر رفح، معبر إيريز، ومعبر كرم أبو سالم. تتحكم السلطات المصرية بمعبر رفح، حيث تسمح بعدد محدود مصرّح له بالسفر من مرضى فلسطينيين وحالات إنسانية فقط. وتتحكم السلطات الإسرائيلية في معبر إيريز وتسمح بحركة موظفي الإغاثة والمساعدات وعدد محدود من المسموح لهم بالسفر حيث يشمل ذلك حالات طبية وإنسانية فلسطينية، أما معبر كرم أبو سالم والتي تتحكم به أيضاً السلطات الإسرائيلية تسمح من خلاله بحركة ومرور البضائع المسموح دخولها فقط.

  • فُتح معبر رفح مغلق في 12 نوفمبر في اتجاه واحد للفلسطينيين العائدين إلى غزة، وفي 14 نوفمبر فُتح المعبر في كلا الاتجاهين، وكان مغلق من 8 إلى 11 نوفمبر وكذلك في 13 نوفمبر.
  • يتم فتح معبر إيريز في الأغلب 6 أيام في الاسبوع، حيث كان مفتوح لحملة الهوية الوطنية لفئات (الحالات الإنسانية، الحالات الطبية، التجار وموظفو الأمم المتحدة) والموظفين الدوليين من 8 إلى 10 نوفمبر، ومفتوح أيضاً من 13 إلى 14 نوفمبر، وفي 11 نوفمبر فُتح المعبر للمشاة فقط، وأغلق في 12 نوفمبر.
  • معبر كرم أبو سالم يعتبر المعبر الرسمي الوحيد لإدخال البضائع من وإلى غزة، وهو يعمل في الأغلب 5 أيام في الاسبوع، حيث كان مفتوح من 8 إلى 10 نوفمبر، ومفتوح أيضاً من 13 إلى 14 نوفمبر، وأغلق المعبر في 11 و 12 نوفمبر.

 

خلفية عامة

في 7 يوليو 2014، أعلنت الأونروا حالة الطوارئ الإنسانية في قطاع غزة بعد حالة التصعيد العنيف، والذي شمل على قصف إسرائيلي مكثف جوي وبحري وإطلاق صواريخ فلسطينية، وقد خفت حدة الأعمال العدائية بعد التوصل إلى وقف مفتوح لإطلاق النار والذي دخل حيز التنفيذ في 26 أغسطس.

إن حجم الخسائر البشرية والدمار والخراب والنزوح الذي تسبب بها هذا الصراع الثالث في غضون 7 سنوات كان الأكثر مأساوية وغير المسبوق في غزة.

لقد قامت الأونروا خلال الـ50 يوم من الأعمال العدائية بالتجاوب مع الوضع بشكل غير اعتيادي، وهو ما مكنها من تقلد مكانة مرموقة كأكبر منظمة للأمم المتحدة في قطاع غزة، والمنظمة الوحيدة التي تتعاطى بشكل مباشر مع الوضع.

إن حجم الخسائر الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية بسبب الأعمال العدائية والصراع الأخير قد زاد من العبء على المجتمع الذي يعاني بالأساس من حجم الفقر والإحباط، حيث زاد من حالة الضعف وعدم الاستقرار السياسي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

دخل الحصار الإسرائيلي على غزة عامه العاشر في شهر يونيو 2016، وما زال يأتي بآثار مدمرة، حيث أن قدرة الناس على الوصول للأسواق وحريتهم في الحركة سواء بالخروج من غزة أو الدخول إليها تبقى مقيدة بشدة. الاقتصاد متهالك، وكذلك قدرته على إنتاج وظائف جديدة، حيث أصبح غالبية سكان قطاع غزة معتمدين على المعونة الإنسانية لتلبية الحاجات الأساسية. إن عدد اللاجئين الفلسطينيين المعتمدين على المعونة الغذائية للأونروا ازداد من 80,000 في عام 2000 ليصل إلى أكثر من 930,000 هذه الأيام.

بالرغم من حجم التحديات اليومية الهائلة ومن خلال تفاني وإخلاص فريق عمل الأونروا، فإن عمليات الأونروا تستمر في إعالة ومساعدة ما يقرب من 1.3 مليون لاجئ يعانون من اقتصاد منهك وانقسام سياسي وبنى تحتية مدمرة.

 

غزة: حقائق وأرقام

  • سكان غزة من اللاجئين 1.3 مليوناً من أصل 1.9 مليوناً هو عدد سكان قطاع غزة (حوالي 70% من عدد السكان في قطاع غزة).
  • يوجد في قطاع غزة 8 مخيمات للاجئين.
  • يبلغ عدد أعضاء طاقم الأونروا في غزة حوالي 12,500 شخص.
  • عدد مدارس الأونروا في غزة 267 مدرسة لحوالى 263,000 طالب.
  • 21 مركز صحي تابع للأونروا.
  • 16 مكتب إغاثة وخدمات اجتماعية تابع للأونروا.
  • 3 مكاتب لتمويل المشاريع الصغيرة.
  • 12 مركز لتوزيع المساعدات الغذائية لأكثر من 930,000 لاجئي.
  • تعيش غزة تحت حصار مشدد من البر والجو والبحر منذ العام 2007.
  • القيود القائمة منذ فترة طويلة على حركة الأفراد والبضائع أدت إلى تراجع التنمية في قطاع غزة.
  • هناك احتمال بأن تكون غزة مكان غير صالح للعيش بحلول عام 2020، وكذلك عدم صلاحية مخزون المياه فيها للشرب بحلول 2016.

 

الأونروا إحدى الوكالات التابعة للأمم المتحدة، تم إنشائها من قبل الجمعية العمومية عام 1949 وتم تكليفها بمهمة تقديم العون والحماية للاجئين الفلسطينيين، الذين يصل تعدادهم إلى حوالي خمسة ملايين لاجئ مسجل. إن مهمة الأونروا هي مساعدة اللاجئين الفلسطينيين في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة من أجل تقديم أقصى ما يمكن تقديمه في التطور الإنساني حتى إيجاد حل عادل لمحنتهم.