الوضع الطارئ في قطاع غزة – الإصدار رقم 192

07 أيار 2017

25 نيسان - 1 مايو 2017 | الإصدار رقم 192

أبرز الأحداث

  • تستمر جهود المجتمع الدولي في تقديم الدعم والمساعدة التنموية في فلسطين، في 4 مايو، عقد الاجتماع النصف السنوي للجنة الارتباط الخاصة (AHLC) في العاصمة البلجيكية بروكسل، والتي تترأسها النرويج بمشاركة كل من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، وتتكون اللجنة من 15 عضو وتعمل على التنسيق على المستوى السياسي من أجل تقديم المساعدة التنموية للشعب الفلسطيني وتهدف إلى تعزيز الحوار فيما بين المانحين، والسلطة الفلسطينية وحكومة إسرائيل. إضافة إلى ذلك، تشارك في الاجتماعات أيضاً الأمم المتحدة إلى جانب البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. ويأتي هذا الاجتماع وسط تأزم وتصاعد أزمة الكهرباء في غزة - التي تتزامن مع الحصار المستمر وتدهور الوضع الاقتصادي الاجتماعي وكذلك القيود المفروضة – وما تسببه من عواقب انسانية وخيمة وتحرم السكان من مقومات الحياة الأساسية، وهذا ما أشار إليه مدير عمليات الأونروا في غزة السيد بو شاك في مقال رأي له في مجلة " هذا الاسبوع في فلسطين" التي تصدر باللغة الإنجليزية "This Week in Palestine". وفي نفس السياق، أشار تقرير مكتب المنسق الخاص لمتابعة عملية السلام في الشرق الأوسط والذي نشر قبل اجتماع لجنة الارتباط الخاصة أن: " تواجه غزة تدهوراً سريعاً وتقويضاً للتنمية حيث أن السكان في غزة عالقون في دوامة من الاحتياجات الانسانية والاعتماد المستمر على المساعدة". من أجل التخفيف من حدة أزمة الكهرباء وضمان توفير الخدمات الأساسية مثل القطاع الصحي، تقدم الأمم المتحدة الدعم لتوفير الوقود اللازم لتشغيل المستشفيات في غزة وذلك بتخصيص مبلغ نصف مليون دولار من التمويل الطارئ لهذه الغاية. ويمكن الإضطلاع على تقريري البنك الدولي وصندوق النقد الدولي المقدمان في اجتماع اللجنة الخاصة عبر الضغط هنا و هنا.

  • تقديراً لتفوقهم الأكاديمي ومهارات القيادة لديهم، تم تكريم 349 طالب فلسطيني لاجئ بمناسبة تخرجهم من برنامج منحة (أكسس - Access) لتعليم اللغة الإنجليزية 2015-2017، وتمتد منحة التعليم على مدار عامين بتمويل من الولايات المتحدة بهدف تمكين الشباب المتميزين من أجل كسب مزيد من الطلاقة في اللغة الإنجليزية وتطوير مهارات التواصل، إضافة إلى تشجيع تقدير القيم المدنية من خلال نشاطات خدمة المجتمع. ونظم حفل التخريج في فندق الحلو في غزة في 27 إبريل وبحضور نائب مدير عمليات الأونروا في غزة السيدة ميليندا يونغ وكذلك موظفين كبار في الأونروا من برنامج التعليم وأولياء أمور الطلبة والطلاب، وقد شمل الحفل على كلمات لعدد من الشخصيات ونشاطات وعروض فلكلورية فلسطينية وعرض لجوقة موسيقية (كورال) وعروض غنائية، وتقديم الجوائز وتوزيع للشهادات. وقد تم اختيار 382 طالب من مدارس الأونروا بناءً على تفوقهم في مادة اللغة الإنجليزية (تقدير 90% على الأقل) وذلك كمؤشر على قدرتهم على تعلم اللغة. يتيح برنامج منحة أكسس الفرصة أمام الطلاب لتطوير مهارات حل المشاكل والحوار وكذلك التفكير النقدي وتحسين المشاركة المجتمعية، ويساعد البرنامج أيضاً الطلاب على التحضير للفرص التعليمية والمهنية من أجل تمكينهم من المساهمة في تنمية مجتمعاتهم، كما يفتح الباب إلى مجموعة من الفرص مثل برامج الدراسة والتبادل الخارجية بما في ذلك برنامج (YES) وبرنامج منح إبراهام لينكولن. منذ عام 2003، استفاد أكثر من 12,000 طالب من غزة والضفة الغربية والقدس من البرنامج، منهم حوالي 4,000 من غزة يدرسون في غزة سواء في مدارس الأونروا أو الحكومية أو المدارس الخاصة ممكن تنطبق عليهم معايير الاختيار للبرنامج.

  • تحضيراً للعام الدراسي 2017-2018، أجرى برنامج التعليم في الأونروا الجولة الأولى من اختبارات توظيف المعلمين الجدد، ففي 1 مايو، تقدم 7,426 متقدم للإمتحان الكتابي ضمن أول جولة تنافس لمواد التعليم الأساسي والتربية الرياضية والتربية الفنية ومادة التكنولوجيا وعلوم الحاسوب؛ وقد عقدت الامتحانات في 13 مدرسة في مختلف أنحاء قطاع غزة وأشرف عليهم 878 من كوادر التعليم، وامتد وقت الامتحانات من ساعتين إلى 3 ساعات وتم إعداده من قبل خبراء في التعليم تابعين لبرنامج التعليم في الأونروا وذلك لضمان منافسة شفافة تسمح باختيار المرشحين الأكفأ. وستُعقد امتحانات المواد الدراسية الأخرى في 1 يونيو. ترى الأونروا التعليم بأنه استثمار كبير في الكرامة والتنمية البشرية وكعامل استقرار للاجئين الفلسطينيين، ويعتبر برنامج التعليم في الأونروا في قطاع غزة الأكبر، وبالرغم من الوضع الهش ونقص البنى التحتية والقيود المالية، إلا أن الأونروا تدير حالياً بنجاح 267 مدرسة ينخرط في تلك المدارس 262,000 طالب – ويزداد الرقم سنوياً بحوالي 4% - وتحت إشراف أكثر من 8,300 معلم ومعلمة.

  • من أجل تحسين الصحة البيئية وخلق فرص عمل قصيرة الأمد، نفذ برنامج خلق فرص عمل في الأونروا حملة نظافة في مخيم جباليا الواقع في شمال مدينة غزة، واحد من  ثمانية مخيمات للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة، وفي المناطق المجاورة للمخيم. وهدفت الحملة إلى إزالة الرمال والغبار والنفايات من شوارع المخيم، ولتحقيق ذلك وظفت الأونروا 25 عاملاً و ومشرفين اثنين على العمال ضمن هذا المشروع، ونفذت الحملة بالتعاون مع مكتب صحة البيئة في الأونروا والذي قام بتوفير المعدات المطلوبة مثل الشاحنات والجرافات. ويبلغ العدد الكلي للمستفيدين من الحملة 100,000 شخص هم سكان المخيم. في الربع الأول من عام 2017 وفرت الأونروا فرص عمل لفئة العمال المهرة وغير المهرة ووصل عدد المستفيدين إلى 9,092 من خلال برنامج خلق فرص العمل، وهو ما ساعد في ضخ 4.6 مليون دولار أمريكي في اقتصاد غزة المحلي.    

  • احتفالاً باليوم العالمي للقبالة واليوم العالمي للممرضات، نظمت الأونروا فعالية لتكريم القابلات والممرضات في مراكز الأونروا الصحية على عملهن وتفانيهن، وذلك في الأول من مايو في مركز جباليا الصحي شمال غزة. وشمل الاحتفال على الأغاني والقصائد وعرض فيديو وعرض دبكة. توظف الأونروا حوالي 94 قابلة و174 ممرضا عملياً و62 حكيماً يعملون في 22 مركز صحي في مختلف أنحاء  قطاع غزة. وتعمل القابلات مع النساء وأسرهن، طوال دورة الرعاية الصحية للأمهات، بدءاً من رعاية ما قبل الحمل مروراً برعاية ما قبل الولادة وبعدها ومن ثم تنظيم الأسرة. ويعمل الممرضين مع الأسر خلال دورة الحياة بأكملها، ويقدمون دعم الرعاية الصحية الأولية للمرضى الخارجيين. وتتنوع مهامهم من مراقبة الرضع إلى متابعة المرضى الذين يعانون من الأمراض غير المعدية، مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم.

  •   في 2 مايو، عقد برنامج الصحة النفسية المجتمعية في الأونروا فعالية في مدرسة جباليا الإعدادية "ب" شمال غزة تحت عنوان "غداً هو يوم جديد". وتهدف الفعالية إلى تعزيز أهمية الصحة النفسية، وشملت على أنشطة المسرح والرقص والأغاني. وحضر الفعالية حوالي 80 طالبة و12 طالب، بالإضافة إلى المعلمين وأولياء الأمور. لدى برنامج الصحة النفسية المجتمعية 287 مرشد و 82 داعم نفسي اجتماعي في مدارس الأونروا، إضافة إلى 21 مرشد و 5 مستشارين قانونيين في مراكزها الصحية، ويقدمون مجموعة من التدخلات المتكاملة في مجال الصحة النفسية والدعم النفسي بما في ذلك المهارات الحياتية وجلسات الارشاد النفسي الاجتماعي المنظمة، فضلاً عن المشورة الفردية والجماعية التي تعتبر بالغة الأهمية في سياق الحصار وتدهور الأوضاع الاجتماعية الاقتصادية والعنف المتكرر والقيود المفروضة على الحركة والوصول.

البيئة العملياتية

أطلقت دوريات البحرية الإسرائيلية النار باتجاه الزوارق الفلسطينية قبالة ساحل قطاع غزة بشكل شبه يومي، مما أجبرهم على العودة إلى الشاطئ، ولم يبلغ عن وقوع اصابات.

في 26، 27 و 28 إبريل وفي 1 مايو، فتحت القوات الإسرائيلية المتمركزة على السياج الحدودي النار تجاه المناطق الفلسطينية في عدة مناسبات، ولم يبلغ عن وقوع إصابات.

خلال اسبوع إعداد التقرير، حاول رجل يبلغ من العمر 60 عام الانتحار عبر إضرام النار بنفسه.

استجابة الأونروا
 

بسمة عصفور: لماذا لا نستطيع أن نعيش بسلام سواسية كما الأطفال حول العالم

أماني كُلاب (إلى اليسار) معلمة حقوق الإنسان وبسمة عصفور (إلى اليمين) تشرح ضمن حصة دراسية في مدرسة عبسان الإعدادية للبنات، جنوب قطاع غزة، القصيدة الفائزة في مسابقة رسائل السلام الملهمة 2017 بعنوان "بذور السلام". جميع الحقوق محفوظة: الأونروا غزة 2017، تصوير
أماني كُلاب (إلى اليسار) معلمة حقوق الإنسان وبسمة عصفور (إلى اليمين) تشرح ضمن حصة دراسية في مدرسة عبسان الإعدادية للبنات، جنوب قطاع غزة، القصيدة الفائزة في مسابقة رسائل السلام الملهمة 2017 بعنوان "بذور السلام". جميع الحقوق محفوظة: الأونروا غزة 2017، تصوير

أماني كُلاب (إلى اليسار) معلمة حقوق الإنسان وبسمة عصفور (إلى اليمين) تشرح ضمن حصة دراسية في مدرسة عبسان الإعدادية للبنات، جنوب قطاع غزة،
القصيدة الفائزة في مسابقة رسائل السلام الملهمة 2017 بعنوان "بذور السلام". جميع الحقوق محفوظة: الأونروا غزة 2017، تصوير رشدي السراج

ما فازت الطالبتان بسمة عصفور وفرح الحلبي من الصف التاسع في مدارس الأونروا في مسابقة رسائل السلام الملهمة 2017 التي تنظمها كل من إدارة المتنزهات الوطنية الأمريكية والمنظمة الدولية لحدائق ورود السلام. وتحتفي المسابقة برسائل السلام التي يكتبها الشباب في جميع أنحاء العالم، وفي هذا العام شارك في المسابقة أكثر من 12,300 طالب من جميع أنحاء العالم.

تعيش الطفلة بسمة وهي لاجئة فلسطينية مع عائلتها في بلدة عبسان في خان يونس جنوب قطاع غزة، حيث تلتحق بمدرسة عبسان الإعدادية للبنات هناك.

وقالت بسمة التي فقدت أسرتها مسكنهم ثلاثة مرات خلال الصراعات في الأعوام 2008/2009، 2012 و2014 وكان عليهم إعادة بنائه في كل مرة: "شاركت بقصيدتي "بذور السلام" على الرغم من أنني عشت ثلاثة صراعات وأعرف ما يعنيه أن تشعر بالخوف والقلق والخشية من فقدان عائلتك أو أصدقاؤك، ولكنني ما زلت أؤمن بالسلام ولا علاقة للأطفال بالصراعات. لماذا يتوجب علينا أن نعيش في كل هذه المعاناة والخوف؟ لماذا لا يعيش جميع أطفال العالم بسلام؟"

سيعقد حفل توزيع الجوائز في 11 مايو في حديقة النباتات في أتلانتا، بولاية جورجيا في الولايات المتحدة الأمريكية. ومع ذلك لا يمكن لهاتين الفتاتين اللاجئتين الفلسطينيتن الوصول بسبب الحصار المفروض على غزة - والذي سيدخل عامه العاشر في يونيو 2017 - وما يرتبط بذلك من قيود على الحركة مما يعني أن السفر خارج القطاع مقيد بشدة. بالنسبة إلى بسمة فإن الحل يكمن في السلام، حيث قالت: "نتعلم في المدرسة عن حقوق الإنسان ولكننا محرومون من العديد من هذه الحقوق مثل الحق في الحركة والحق في العيش بأمان. نحن لا نستطيع ممارسة هذه الحقوق إلا إذا عشنا في سلام. السلام هو الحل لكل هذه المعاناة".

وأضافت أماني كُلاب، معلمة حقوق الإنسان في مدرسة عبسان الإعدادية للبنات قائلة: "أتحدث كل يوم في المدرسة مع الأطفال حول السلام وحقوق الإنسان. إن حقوق الإنسان والسلام موجودة. حتى في المكان الذي يبدو أن تلك الحقوق غائبة عنه، فمن المهم أن نتحدث عنها أيضاً".

سيتم عرض اللوحات المحفورة برسائل الطلاب في حدائق الورود لمدة عام، حيث ستصل رسائل السلام لبسمة وفرح إلى مئات الآلاف من الزوار إلى الحديقة التي يزورها سنوياً أكثر من 700,000 زائر.

وتلتزم الأونروا إلتزاماً طويل الأمد، باعتبارها وكالة تابعة للأمم المتحدة بتعليم الطلاب أسس حقوق الإنسان والقيم المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. تدمج الأونروا مبادئ حقوق الإنسان في أكثر من 267 مدرسة في غزة وكذلك في المدارس في مناطق العمليات الأربعة الأخرى من خلال برنامجها التعليمي لحقوق الإنسان وحل النزاعات والتسامح (HRCRT). بالإضافة إلى ذلك، في غزة، وفي كل اسبوع، يتلقى جميع الطلاب مدارس الأونروا الـ262,000 في الصفوف من الأول حتى التاسع حصة دراسية منفصلة حول حقوق الإنسان يتعلمون خلالها عن مبادئ التسامح واحترام حقوق الإنسان، ويخدم برنامج التعليم في الأونروا الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة الذي يدعو إلى توفير التعليم الشامل والجيد للجميع وتعزيز التعلم مدى الحياة.

حالة المعابر

إن القيود على حركة الأفراد والبضائع من وإلى قطاع غزة والتي طال أمدها قد ساهمت في تقويض الظروف الحياتية لـ1.8 مليون نسمة فلسطيني في قطاع غزة، حيث تمنع إسرائيل أيضاً الدخول أو الخروج من غزة سواء من البحر أو الجو. كما إن حركة الأفراد والبضائع من وإلى غزة مقيدة في 3 معابر: معبر رفح، معبر إيريز، ومعبر كرم أبو سالم. تتحكم السلطات المصرية بمعبر رفح، حيث تسمح بعدد محدود مصرّح له بالسفر من مرضى فلسطينيين وحالات إنسانية فقط. وتتحكم السلطات الإسرائيلية في معبر إيريز وتسمح بحركة موظفي الإغاثة والمساعدات وعدد محدود من المسموح لهم بالسفر حيث يشمل ذلك حالات طبية وإنسانية فلسطينية، أما معبر كرم أبو سالم والتي تتحكم به أيضاً السلطات الإسرائيلية تسمح من خلاله بحركة ومرور البضائع المسموح دخولها فقط.

  • كان معبر رفح مغلق خلال اسبوع إعداد التقرير.
  • يتم فتح معبر إيريز في الأغلب 6 أيام في الاسبوع، في 1 مايو وفي 28 إبريل فُتح المعبر للحالات الطبية فقط وكذلك من 25 إلى 27 إبريل. وفي 29 إبريل أغلق المعبر. وفي 30 إبريل فُتح المعبر في اتجاه العودة للفلسطينيين حتى الساعة 03:00 مساءً وكان مفتوح بشكل طبيعي في نفس اليوم للموظفين الدوليين والأجانب.
  • معبر كرم أبو سالم يعتبر المعبر الرسمي الوحيد لإدخال البضائع من وإلى غزة، ويعمل في الأغلب 5 أيام في الاسبوع، حيث كان مفتوح من 25 إلى 28 إبريل ومفتوح أيضاً في 30 إبريل، وأغلق في 29 إبريل وفي 1 مايو.