الوضع الطارئ في قطاع غزة – الإصدار رقم 194

20 أيار 2017
طلاب لاجئين فلسطينيين يؤدون الكاراتيه خلال مراسم حفل الانتهاء من مشروع التعليم في حالات الطوارئ في مدرسة بنات مخيم الشاطئ الإعدادية غرب غزة. الحقوق محفوظة للأونروا، 2017 تصوير رشدي السراج

9 مايو - 19 مايو 2017 | الإصدار رقم 194

أبرز الأحداث

  • من أجل بناء وتعزيز قنوات التواصل القائمة مع المجتمع المحلي، وتعبيراً عن تضامن الأونروا مع اللاجئين الفلسطينيين في غزة في ظل أزمة الكهرباء الحالية والتي فاقمت من الوضع اليائس الناجم عن الصراعات المتكررة والاقتصاد المدمر الممتد بسبب الحصار الممتد منذ عشر سنوات، عقد مدير عمليات الأونروا في غزة السيد بو شاك مؤتمراً صحفياً في مكتب غزة الإقليمي. وخلال المؤتمر الصحفي، تناول السيد بو شاك العديد من القضايا بما في ذلك القضايا التي تؤثر على خدمات الأونروا في ضوء تزايد طلبات اللاجئين على الخدمات بسبب الحصار المفروض على غزة، وتأثير انقطاع الكهرباء على سكان غزة والبطالة والشباب في غزة. ومن موقعه، دعى السيد بو شاك أيضاً المجتمع الدولي وقيادات الشعب الفلسطيني إلى العمل الجاد نحو المصالحة للمساعدة في توفير مستقبل وآفاق للسكان في غزة. ولا يعتبر الحصار المفروض على غزة مجرد مصطلح سياسي؛ وليس كارثة طبيعية "حدثت للتو"، إن الحصار المفروض على غزة من صنع الإنسان، ويتعلق بحياة وقصص حقيقية، وقد آن الأوان لاستعادة غزة وشبابها ومستقبلها مرة أخرى، لذلك يتوجب رفع الحصار. اقرأ أيضاً: وكالة أممية تحذر من تدهور الأزمة في غزة المحاصرة و سكان غزة يعانون من نقص حاد في الكهرباء.

  • استضاف المتحدث باسم الأونروا السيد كريستوفر جونيس موظفي مكتب الإعلام في غزة في ورشة عمل غير رسمية هدفت إلى تطوير مهارات كتابة القصص وآليات ترويجها أمام فئات وقرّاء دوليين، وناقشت ورشة العمل أيضاً سلسلة من القصص المؤثرة التي بإمكانها أن تحدث فارقاً في حملات جمع التمويل الموجهة للعالم العربي خلال شهر رمضان. كما عقد السيد كريستوفر أيضاً ورشة عمل أخرى في 15 مايو لكبار موظفي مكتب المدير، ورؤساء البرامج ورؤساء المناطق وكذلك لموظفي برنامج الطوارئ ومكتب الإعلام في الأونروا، وكان هدف الورشة تزويد المشاركين بالقدرة والإمكانية للتعامل مع المسائل الصعبة وتحت الضغط، وتم استعراض مجموعات من الأسئلة التي يواجهها المشاركون في الورشة من الموظفين والمستفيدين والمانحين. وكجزء من ورشة العمل تم عمل مقابلات تلفزيونية تدريبية للمشاركين، ومن ثم تبع ذلك مراجعة ومناقشة للمقابلات من قبل السيد كريستوفر.

  • وفر مشروع التعليم في الطوارئ التابع لبرنامج التعليم في الأونروا في غزة الطلاب العديد من الأنشطة التي تراوحت من ترفيهية وبدنية إلى أنشطة فنية وغير ذلك من التدخلات، وخلال الشهرين الماضيين، شارك 150,566 طالب من 155 مدرسة ابتدائية تابعة للأونروا في تلك الأنشطة المتنوعة. وفي 8 مايو، نظم برنامج التعليم في الأونروا في غزة احتفالاً ختامياً للمشروع وذلك في مدرسة أسماء الإعدادية للبنات التابعة للأونروا في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، وحضر الفعالية نائب مدير عمليات الأونروا في غزة السيدة ميليندا يونغ ورئيس برنامج التعليم في الأونروا في غزة السيد فريد أبو عاذرة إلى جانب مدراء المناطق التعليمية في الأونروا في غزة، والمعلمين والطلاب وأولياء الأمور. وشارك في الحفل حوالي 600 طالب من مدارس الأونروا من جميع مناطق قطاع غزة في العروض الرياضية والفنية. ومن خلال هذه المشاريع، تُسهم الأونروا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي أقرتها الأمم المتحدة، وخصوصاً الهدف رقم 3 والذي يدعو إلى ضمان تمتّع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية في جميع الأعمار، وكذلك الهدف رقم 4 والذي يدعو إلى ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة للجميع.

  • من خلال برنامجها للإقراض الصغير، تساعد الأونروا في غزة على معالجة ومخاطبة احتياجات المجتمع في قطاع ريادة الأعمال والتمويل، بما في ذلك اللاجئين الفلسطينيين ذوي الدخل المحدود. في الربع الأول من عام 2017، بين شهري يناير ومارس، وزع البرنامج 1,344 قرض بقيمة 1.9 مليون دولار. كما قدم البرنامج أيضاً للخريجين الجدد وطلاب الجامعات والمهنيين مجموعة متنوعة من فرص التدريب التقني بما في ذلك جلسات حول مهارات البحث عن فرص العمل وإدارة المشاريع والتوعية حول مواضيع النوع الاجتماعي. وخلال نفس الفترة، أجرى برنامج القروض الصغيرة ما مجموعه 31 دورة تدريبية لـ598 متدرب، شوكلت النساء منهم حوالي 41% و 54% منهم من فئة الشباب – أقل من 30 عام. أطلقت الأونروا مبادرة القروض الصغيرة في الأرض الفلسطينية المحتلة في بداية التسعينيات وتوسعات عمليات المبادرة لتشمل الأردن وسوريا في عام 2003. ومنذ 1991، وزع البرنامج في غزة حوالي 120,000 قرض بقيمة تجاوزت 154 مليون دولار.

  • تكريماً لسنوات خدمتهم الطويلة في الأونروا، كرّمت الأونروا 3 من موظفيها (معلمين وأحد الموظفين من برنامج الصحة) بمناسبة اتمامهم أربعون عام من الخدمة في الأونروا حتى عام 2017. وعقد حفل التكريم في مكتب غزة الإقليمي بحضور مدير عمليات الأونروا في غزة وعدد من كبار موظفي برنامجي الصة والتعليم في الأونروا. في ختام الحفل، سلّم السيد بو شاك الموظفين شهادات وأوسمة باسم المفوض العام للأونروا السيد بيير كارينبول تكريماً وتقديراً لهم على تفانيهم في عملهم على مدار سنوات عملهم.

 

البيئة العملياتية

أطلقت دوريات البحرية الإسرائيلية النار باتجاه الزوارق الفلسطينية قبالة ساحل قطاع غزة بشكل شبه يومي، مما أجبرهم على العودة إلى الشاطئ، وأدى ذلك إلى إصابة أحد الصيادين.

فتحت القوات الإسرائيلية المتمركزة على السياج الحدودي النار تجاه المناطق الفلسطينية، إلا أنه لم يبلغ عن وقوع إصابات. في 7 مايو، دخلت 5 جرافات بعمق حوالي 70 متر من السياج الحدودي في المنطقة الوسطى لقطاع غزة، وقامت الآليات بعملية تسوية وتمشيط ومن ثم انسحبت الآليات في نفس اليوم.

أقمت منظمات حقوق الانسان في غزة اعتصاماً ومؤتمراً صحفياً في 9 مايو، حيث دعت العالم إلى التدخل لإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة. ونظمت مظاهرات احتجاجية على استمرار السلطة الفلسطينية في الخصم من رواتب موفيها في غزة. واستمرت الاعتصامات خلال اسبوع إعداد التقرير تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية. كما نظمت سلطات الأمر الواقع اعتصاماً في مدينة غزة إحياءاً للذكرى 69 ليوم النكبة الفلسطيني (عام حرب 1948).

 

استجابة الأونروا
 

في مركز إعادة تأهيل المعاقين بصرياً التابع للأونروا في غزة: الأمل والإرادة

شهد القريناوي، لاجئة فلسطينية ولدت كفيفة، تجلس في مركز إعادة تأهيل المعاقين بصرياً التابع للأونروا (RCVI) في غزة حيث تتلقى تعليمها. جميع الحقوق محفوظة: الأونروا غزة 2017، تصوير تامر حمام
شهد القريناوي، لاجئة فلسطينية ولدت كفيفة، تجلس في مركز إعادة تأهيل المعاقين بصرياً التابع للأونروا (RCVI) في غزة حيث تتلقى تعليمها. جميع الحقوق محفوظة: الأونروا غزة 2017، تصوير تامر حمام

شهد القريناوي لاجئة فلسطينية تبلغ من العمر أحد عشر عاماً وتعيش في مخيم البريج للاجئين في المنطقة الوسطى بقطاع غزة. لدى شهد نفس أحلام وآمال غيرها من الأطفال في جميع أنحاء العالم. ولدت شهد بإعاقة بصرية حيث تتلقى تعليمها في مركز إعادة تأهيل المعاقين بصرياً (RCVI) التابع للأونروا.

وقالت شهد: "أستيقظ كل يوم في الصباح الباكر وأنتظر حافلة الأونروا لتأخذني للمدرسة. أنا أحب مدرستي فهناك أتعلم و أقابل أصدقائي وأمارس الرياضة وأغني وأعزف الموسيقى، كما أحب أن أقرأ القصص، حيث توفر المكتبة لي كتباً طُبعت بلغة برايل والتي ليس من السهل توفرها في غزة".

خلال السنة الماضية، نفذ مركز إعادة تأهيل المعاقين بصرياً في غزة مشروع الكشف عن الذات (vision project)، وهدف المشروع إلى إكمال وإثراء تعليم الأطفال المعاقين بصرياً عبر استخدام الحواسيب اللوحية والبرنامج الإلكتروني قارئ الصور (Voice Dream Reader)، تسمح هذه التقنية للطلبة المكفوفين وضعاف البصر بإستخدام أجهزتهم اللوحية للقراءة بواسطة الأذن. يتم قراءة كافة النصوص بواسطة صوت باللغة العربية مما يمكن المتعلمين الصغار من تحسين أسلوب حياتهم ليصبحوا كأقرانهم المبصرين من خلال التعامل مع التكنولوجيا واستخدام موقع (Google) والبريد الإلكتروني والكتب الرقمية وغيرها من الوثائق الإلكترونية عبر الإنترنت. علاوة على ذلك، تم نقل المنهاج بكافة مواده ومواضيعه الدراسية على الأجهزة اللوحية الخاصة بالطلبة والمعلمين.

وأضافت شهد: "منذ أن بدأت دراستي هنا وأنا استخدام الكتب الدراسية بتقنية ولغة برايل، أما الآن أستخدم كلاً من لغة برايل والكتب الرقمية بواسطة الأجهزة الللوحية، حيث أن استخدامها يعتبر أكثر سهولة وسرعة وأخف في الحمل، كما يمكنُني من الإستماع إلى دروسي بمرونة أكبر".

يساهم مشروع الكشف عن الذات في تحقيق هدف الأونروا المتمثل في توفير تعليم عالي الجودة لجميع اللاجئين الفلسطينيين في غزة.

يعتبر مركز إعادة تأهيل المعاقيين بصرياً جزءاً من برنامج الإغاثة والخدمات الإجتماعية في الأونروا (RSSP) في غزة، ويقوم المركز بتوفير أنشطة إعادة تأهيل وأنشطة تعليمية وترفيهية للأطفال المكفوفين الذين تترواح أعمارهم ما بين 4 و 12 عام، حيث يعتبر المركز الوحيد في غزة الذي يقدم هذه النوعية من الخدمات لما يقارب 500 طالب يتلقون تعليمهم في المركز.

حالة المعابر

إن القيود على حركة الأفراد والبضائع من وإلى قطاع غزة والتي طال أمدها قد ساهمت في تقويض الظروف الحياتية لـ1.8 مليون نسمة فلسطيني في قطاع غزة، حيث تمنع إسرائيل أيضاً الدخول أو الخروج من غزة سواء من البحر أو الجو. كما إن حركة الأفراد والبضائع من وإلى غزة مقيدة في 3 معابر: معبر رفح، معبر إيريز، ومعبر كرم أبو سالم. تتحكم السلطات المصرية بمعبر رفح، حيث تسمح بعدد محدود مصرّح له بالسفر من مرضى فلسطينيين وحالات إنسانية فقط. وتتحكم السلطات الإسرائيلية في معبر إيريز وتسمح بحركة موظفي الإغاثة والمساعدات وعدد محدود من المسموح لهم بالسفر حيث يشمل ذلك حالات طبية وإنسانية فلسطينية، أما معبر كرم أبو سالم والتي تتحكم به أيضاً السلطات الإسرائيلية تسمح من خلاله بحركة ومرور البضائع المسموح دخولها فقط.