الوضع الطارئ في قطاع غزة – الإصدار رقم 196

04 حزيران 2017
مخيم دير البح. © 2015 صور الاونروا . ابراهيم ياغي

23  مايو -30 مايو 2017 | الإصدار رقم 196

أبرز الأحداث

  • في 22 و 23 مايو، اجتعمت اللجنة الاستشارية للأونروا – وهي الجهة الإستشارية للأونروا والمكونة من أكبر المانحين لها والدول المستضيفة – في عمان، الأردن من أجل مراجعة التطورات الإستراتيجية فيما يخص وضع اللاجئين الفلسطينيين وعمل الأونروا بشكل عام، وخلال اللقاء قدّم مدراء عمليات الأونروا في الخمس مناطق ورؤساء الدوائر، وقدمت دئرة المالية ودائرة العلاقات الخارجية والتواصل ملخصاً حول أبرز النشاطات، وأعطى المشاركون آرائهم حول تلك النشاطات. ومن أجل إحياء مناسبة خمسون عام على الاحتلال للأرض الفلسطينية المحتلة وعشر سنوات على الحصار، عقدت اللجنة الاستشارية جلسةً خاصة حول الأرض الفلسطينية المحتلة، وخلال الجلسة، أكد مدير عمليات الأونروا في غزة السيد بو شاك أن الاحتلال والحصار يستمران في إطالة أمد اعتماد الغير اللاجئين الفلسطينيين على خدمات الأونروا بالرغم من صلابة وصمود السكان في غزة. وفي خطابه، استذكر المفوض العام للأونروا بيير كرينبول زيارته الأخيرة إلى غزة في بداية عام 2017 حيث ِأشار: "يستمر تردي الأوضاع في قطاع غزة مثل وضع المياه وقلة كميات الكهرباء المتوفرة وقلة فرص التوظيف ومحدودية حرية الحركة، إضافة إلى التردي الكبير في الظروف النفسية الاجتماعية". وفي تعقيبه على العمل خلال الخمسون عام الماضي، أثنى السيد بو شاك على أهمية خدمات المتنوعة الأونروا في المناطق مثل التعليم والصحة والإقراض الصغير وتطوير المخيمات. شاهد الفيديو الذي عُرض في اجتماع اللجنة الاستشارية.

  • خلال اسبوع إعداد التقرير، ازدادت حدة أزمة الكهرباء في غزة، حيث تنقطع الكهرباء لفترات قد تزيد عن 22 ساعة في اليوم ويتزامن ذلك مع ارتفاع درجات الحرارة وبداية شهر رمضان. في إحاطته الدورية أمام مجلس الأمن، أشار السيد نيكولاي ميدلادينوف – منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط – إلى العواقب من جراء ذلك: المستشفيات مضطرة إلى تأجيل بعض العمليات الجراحية وقلصت حوالي 80% من خدمات النظافة وتقديم الطعام وخدمات التعقيم، وبعض المنشآت الطبية استمرت بالعمل بمساعدة الأمم المتحدة التي وفرت الوقود الطارئ في الشهر الماضي، إلا أن الاحتياطات ستنفد خلال الأسابيع القادمة. وحالياً هناك حوالي 100,000 متر مكعب من مياه الصرف الصحي غير المعالجة يتم تصريفها في البحر بشكل يومي على شواطئ غزة وهو ما يهدد بكارثة بيئية، إضافة إلى ذلك، فإن التخفيضات التي جرت على رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في غزة إذا ما استمرت في الأشهر القادمة، ستؤدي إلى مزيد من الأعباء على العائلات المتضررة من التخفيضات وعلى الوضع الاقتصادي الاجتماعي العام.

  • تجري الاستعدادات لأسابيع المرح الصيفية لهذا العام على قدمٍ وساق، وستبدأ أسابيع المرح الصيفية هذا العام بين 8 يوليو و 27 يوليو 2017 في أكثر من 124 موقع في مختلف أنحاء قطاع غزة بما في ذلك أماكن مخصصة لتسهيل مشاركة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. وحتى الآن، سجّل أكثر من 185,000 طالب للمشاركة في أسابيع المرح. تحتوي أسابيع المرح الصيفية على نشاطات رياضية مثل كرة القدم وكرة السلة والألعاب القابلة للنفخ مثل "الترامبولين" القفز على المطاط، والتزحلق والسباق باستخدام الأكياس والقلاع، كما سيتم تقديم نشاطات أخرى مثل "أعد التفكير وأعد التدوير والتي تهدف إلى ضمان أن الطلبة على وعي بحماية البيئة، وكذلك نشاطات الأعمال اليدوية والرسم. وفي هذا العام سيتم تقديم نشاطات مختلفة مثل التوعية بالنوع الاجتماعي واللغة الإنجليزية والتوعية المتعلقة بالتكنولوجيا ومخيمات الطلاب، الطالب السفير والفرق الموسيقية المكونة من الطلاب. وتحت موضوع "رسائل البحر"، سيقوم الطلاب المشاركين من غزة بإرسال رسائل الحب والسلام من غزة إلى الأطفال حول العالم. إن أسابيع المرح الصيفية واحد من الجهود التي تقوم بها الأونروا لدعم الاحتياجات النفسية والاجتماعية للأطفال اللاجئين عبر منحهم مساحة آمنة للعب والترفيه والفرصة لعمل صداقات جديدة، إن أسابيع المرح الصيفية لا تقدم المساحة الآمنة للعب والترفيه للأطفال اللاجئين فقط، ولكن ستوفر حوالي 2,340 وظيفة عمل – قصيرة المدة – لأسابيع المرح الصيفية عبر برنامج خلق فرص العمل في الأونروا.

  • أجرت منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO) ومركز ليبان باك (LibanPack) الدورة الأولى من مسابقة التغليف للطلاب العرب ستارباك (StarPack) 2017. واستهدفت المسابقة طلاب الجامعات في البلدان العربية، والتي تعتبر جزء من مهمتها ضمان التنمية الشاملة والمستدامة من خلال التنمية الصناعية بإشراك الشباب وتزويدهم بالفرص القيّمة لإطلاق العنان لإبداعهم ورفع مستوى التعبئة والتغليف لمنتجاتهم الوطنية. وشارك في المسابقة أكثر من 2,000 طالب عربي من 22 دولة عربية، واختير الفائزين من كل دولة ليتنافسوا فيما بعد على جائزة (Pan Arab Awards). وقد فاز طالبان من كلية تدريب مجتمع غزة (GTC) من قسم التصميم الجرافيكي، حيث حصل الطالب أحمد الزوم على الجائزة الأولى لمشروع حمل اسم "مكسرات أبو حميد بينما حصل ساهر عبد الحميد على الجائزة الثانية لمشروع حمل اسم "زيت زيتون أبو حميد". بالإضافة إلى الخبرة والحضور والجوائز، سيتأهل الفائزين تلقائياً للمشاركة في مسابقة (WorldStar) المنظمة من قبل المنظمة العالمية للتغليف (WPO)، حيث ستمنح المشاريع الفائزة فرصة عرض أفكارهم ومشاريعهم على المستوى الدولي. إقرأ إعلان الفائزين في مسابقة ستارباك (StarPack) للطلاب العرب 2017.

  • في 25 مايو، نظمت الأونروا لقاءً مفتوحاً في دير البلح ضم ممثلين عن المجتمع المحلي ومنظمات المجتمع المدني لمناقشة إطلاق المرحلة الأولى من مشروع تطوير مخيم دير البلح. وقدم نائب مدير عمليات الأونروا في غزة، السيد ديفيد دي بولد عناصر المشروع وعملية التنفيذ، وذلك بحضور كبار موظفي الأونروا. ويتماشى هذا مع إلتزام الأونروا بضمان مشاركة ممثلين عن المجتمعات المتضررة في تخطيط وتصميم المبادرات التي تخصهم بشكل مباشر. ويهدف مشروع تطوير مخيم دير البلح إلى تطوير جميع الجوانب المادية للمخيم وفقاً لرغبات السكان. ويضم تطوير المخيم 13 حياً سكنياً ومنطقة للمؤسسات. وإعادة بناء أربع مؤسسات بما في ذلك المركز الشبابي/المجتمعي، ومركز برامج المرأة ومكتب برنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية والمركز الصحي في المخيم.

  • يساعد مكتب دعم العمليات (OSO) مكتب غزة الإقليمي في تنفيذ الأنشطة وتقديم الخدمات، كما يقوم أيضاً بتيسير تبادل المعلومات وتلقي ردود فعل المستفيدين. ويدعم مكتب دعم العمليات تنفيذ العمليات بصورة متسقة وثابتة عبر تعزيز ومراقبة الإلتزام بالمبادئ الإنسانية لا سيما قضايا الحيادية، ويشمل ذلك القيام بزيارات منتظمة للمنشآت، والتواصل المستمر مع موظفي الأونروا بشأن هذه المسألة، والمشاركة في التدريب التوجيهي للموظفين المعينين حديثاً. منذ يناير 2017، قام فريق مكتب دعم العمليات بتقديم 13 جلسة تدريبية حول الحيادية والمبادئ الإنسانية إلى ما يقارب 400 موظف. ويقوم مكتب دعم العمليات أيضاً بدور تنسيقي تقني وشامل فيما يتعلق بتطبيق مضون استراتيجية الأونروا في مجال الحماية، بما في ذلك تعميم مبادئ الحماية والممارسات الجيدة، ويقوم بذلك أيضاً عبر التعاون الوثيق مع لجان الحماية في المناطق والتي تتألف من موظفي الخطوط الأمامية في برامج الأونروا والتي أنشأت في كل محافظة من محافظات قطاع غزة. وكجزء من جهود التعميم لديه، يعزز مكتب دعم العمليات المعرفة والفهم حول مفهوم الحماية عبر مكتب غزة الإقليمي ويُسهّل تطبيق إجراءات التشغيل الموحدة للحماية الخاص بالأونروا ومسارات الإحالة. ومنذ مارس 2017، قدم مكتب دعم العمليات عروضاً وجلسات تدريبية حول الحماية إلى 280 موظف، بما فيهم موظفو البرامج والدعم .

البيئة العملياتية

  • نظمت عدة احتجاجات في مختلف أنحاء قطاع غزة ضد الحصار وتضامناً مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية.
  • نظمت جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية سباق ماراثون في غرب مدينة غزة من أجل التشجيع على وقف التدخين.

  • نظمت الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية الاعتصام الاسبوعي أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، ونظمت الفصائل لاحقاً اعتصاماً ومؤتمراً صحفياً للاحتفال بتعليق إضراب الأسرى الفلسطينيين.

  • في 24 مايو 2017، نفذت وزارة الداخلية في غزة حكم الإعدام بحق ثلاثة فلسطينيين، اتهموا بتورطهم في مقتل قائد من كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس.

  • في 26 و28 و29 مايو أطلقت دوريات البحرية الإسرائيلية النار تجاه القوارب الفلسطينية قبالة ساحل قطاع غزة، مما أجبرهم على العودة إلى الشاطئ، ولم يبلغ عن أي اصابات.

استجابة الأونروا 
 

بفضل ذراعها الإصطناعية الجديدة، تستطيع سجود الآن السباحة ولعب كرة السلة

الحكيم وليد عمر (إلى اليسار) يتناقش مع كاملة نصار (إلى اليمين) فحص الدم المخبري لها في مركز الشاطىء الصحي التابع للأونروا، غرب مدينة غزة. جميع الحقوق محفوظة: الأونروا غزة 2017، تصوير رشدي السراج
الحكيم وليد عمر (إلى اليسار) يتناقش مع كاملة نصار (إلى اليمين) فحص الدم المخبري لها في مركز الشاطىء الصحي التابع للأونروا، غرب مدينة غزة. جميع الحقوق محفوظة: الأونروا غزة 2017، تصوير رشدي السراج

 

قبل عشر سنوات اكتشفت اللاجئة الفلسطينية كاملة نصار البالغة من العمر 63 عام أنها مصابة بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم وذلك أثناء فحص طبي أجرته في مركز الشاطيء الصحي التابع للأونروا، غرب مدينة غزة. حيث قالت: "عندما شعرت بالمرض، قمت بزيارة مركز الشاطىء الصحي لقربه من بيتي لإجراء فحص طبي. وكان تشخيص الطبيب لي بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم، وبناءً عل ذلك سجلت اسمي وبدأت زيارة المركز الصحي بانتظام".

وكما هي النسب العالمية، فإن معدل انتشار الأمراض غير المعدية مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم آخذ في الارتفاع في غزة. وفي القطاع الذي يقبع تحت الحصار البري والجوي والبحري المشدد لمدة عشر سنوات، فإن المعدلات المرتفعة لمرض السكري هي نتيجة مباشرة لتعطل النشاط الاقتصادي والاجتماعي الذي يؤدي إلى تعايش سوء التغذية والأمراض المعدية مع الأمراض غير المعدية مثل البدانة والسكري. كما أن التحضر القسري والاكتظاظ وما يرتبط به من ضغوط نفسية اجتماعية يمكن أن يؤدي إلى تفاقم هذه الأمراض. وتقدم الأونروا حالياً الخدمات لأكثر من 80,000 مريض بإحدى الأمراض غير المعدية، بما في ذلك أكثر من 2,400 مسجل حديثاً في الربع الأول من عام 2017.

تزور السيدة كاملة نصار مركز الشاطىء الصحي التابع للأونروا مرة كل ثلاثة أشهر لضمان مراقبة جيدة لحالتها الصحية. وتتلقى خلال زياراتها المنتظمة خدمات مختلفة مثل فحوصات الدم والسكري وضغط الدم، بالإضافة إلى المشاركة في جلسات التوعية التي ينظمها موظفو المركز. وعلقت السيدة كاملة قائلة: "لقد اخترت المتابعة في إحدى مراكز الأونروا الصحية لأسبابٍ عديدة، لثقتي بالمكان وشعوري بالراحة فيه. فعلاجي متاح دائماً والرعاية الأولية مجانية، وذلك بالنسبة لي مساعدة كبيرة لشخص فقير مثلي".

يحتاج مصابي الأمراض غير المعدية إلى فحوصات صحية روتينية والحصول على الأدوية بشكل مستمر. وفي حالة مرض السكري من المحتمل أن يؤدي انقطاع أي من عنصري العلاج أو كليهما لفترات طويلة من الزمن إلى مضاعفات ثانوية مثل العمى والعدوى، ولذلك فإن الكشف المبكر والوقاية من الأمراض أمران حاسمان لحماية مرضى السكري من الآثار الثانوية للمرض.

وقال وليد عمر، الذي يعمل حكيماً في  مركز الشاطئ الصحي: "إلى جانب عملنا المعتاد في المركز الصحي، نقوم أيضاً بنشاطات تواصل مجتمعية بشكل دوري، فنقوم مثلاً بزيارة المدارس، ومنظمات المجتمع المحلي، ومراكز برامج المرأة، ونقوم بحملات وجلسات توعية حول الفحص المبكر للأمراض غير المعدية وعن أنماط الحياة الصحية، حيث تتطلب الوقاية مزيداً من التوعية".

عبر مراكزها الصحية الـ22، تقدم الأونروا خدمات الرعاية الصحية الأولية إلى الغالبية العظمى من 1.3 مليون لاجئ فلسطيني في غزة. وتقدم المراكز الصحية أيضاً خدمات العيادات والمختبرات إلى جانب صحة الأمهات وتنظيم الأسرة.

حالة المعابر

إن القيود على حركة الأفراد والبضائع من وإلى قطاع غزة والتي طال أمدها قد ساهمت في تقويض الظروف الحياتية لـ1.8 مليون نسمة فلسطيني في قطاع غزة، حيث تمنع إسرائيل أيضاً الدخول أو الخروج من غزة سواء من البحر أو الجو. كما إن حركة الأفراد والبضائع من وإلى غزة مقيدة في 3 معابر: معبر رفح، معبر إيريز، ومعبر كرم أبو سالم. تتحكم السلطات المصرية بمعبر رفح، حيث تسمح بعدد محدود مصرّح له بالسفر من مرضى فلسطينيين وحالات إنسانية فقط. وتتحكم السلطات الإسرائيلية في معبر إيريز وتسمح بحركة موظفي الإغاثة والمساعدات وعدد محدود من المسموح لهم بالسفر حيث يشمل ذلك حالات طبية وإنسانية فلسطينية، أما معبر كرم أبو سالم والتي تتحكم به أيضاً السلطات الإسرائيلية تسمح من خلاله بحركة ومرور البضائع المسموح دخولها فقط.

 

 

أطلقت الأونروا حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن في غزة بتاريخ 22 كانون الثاني 2018. الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير رشدي السراج
قفوا #للاجئي_فلسطين، إنضموا لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن