الوضع الطارئ في قطاع غزة – الإصدار رقم 202

22 تموز 2017
لاجئ فلسطيني يدرس بدون كهرباء في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة. الحقوق محفوظة للأونروا، 2017 تصوير تامر حمام

11  يوليو  -13 يوليو 2017 | الإصدار رقم 202

أبرز الأحداث

  • يعاني قطاع غزة من أزمة إنسانية تضاعف تأثيرها بسبب دوامات العنف والدمار وأزمات الوقود والماء والغياب الواضح لأية تحسينات اقتصادية اجتماعية مستدامة للاقتصاد المنهار، وقد دخل الحصار المفروض على غزة عامه الحادي عشر في شهر يونيو 2017. وسلّطت الأمم المتحدة مراراً عدم مشروعية الحصار والذي يستمر في إعاقة حرية الحركة سواء للأفراد أو البضائع، وأنه نوع من أنواع العقاب الجماعي، ودعت إلى رفعه بشكل كامل في عدة مناسبات. خلال شهر يونيو 2017، دخلت 7,227 شاحنة محملة بالبضائع إلى غزة، ويعتبر ذلك الرقم أقل بنسبة 29% من المعدل الشهري لدخول الشاحنات لغزة المسجل منذ بداية عام 2017، وأقل بنسبة 35% من المعدل الشهري المسجل في النصف الأول من عام 2007 (أي قبل فرض الحصار)، كما يعتبر ذلك العدد من الشاحنات التي دخلت في شهر يونيو الأقل منذ يوليو 2015. وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية (أوتشا)، في يونيو 2017، خرجت 113 شاحنة محملة بالبضائع من غزة لأغراض التصدير، ويعتبر ذلك العدد أقل بنسبة 20%من عدد الشاحنات التي خرجت من غزة في يونيو 2016، وأقل بنسبة 88% عن المعدل الشهري الذي سُجل في النصف الأول من عام 2007، أي قبل الحصار، وكانت أغلب الصادرات من المنتجات الزراعية. ومع ذلك، فإن التعافي الحقيقي للقطاع الزراعي في غزة يبقى معرقلاً بسبب محدودية الكميات والأنواع المسوح تصديرها، وكذلك القيود المشددة على الواردات من المواد الخام والبضائع المصنفة بأنها ضمن قائمة المواد مزدوجة الاستخدام، مثل مواد الأسمدة، والألواح الخشبية والأنابيب الحديدية. ضافة إلى تأخير خروج المنتجات الزراعية الناتجة بسبب عمليات الفحص التي تأخذ وقتاً طويلاً على المعبر الوحيد المخصص للبضائع، وهو معبر كرم أبو سالم، وهذا ما أدى إلى انخفاض جودة المنتجات وتصبح غير طازجة أو حتى من الممكن أن تفسد. وفي داخل غزة، فإن القيود على وصول المزارعين إلى أراضيهم الزراعية الواقعة بالقرب من السياج الحدودي مع إسرائيل – أو ما تسمى المناطق المحظور الاقتراب منها – تمنع المزارعين من الاعتناء بأراضيهم بشكل مناسب.

  • خلال اسبوع إعداد التقرير، وكجزء من زيارات التواصل، قام مدير عمليات الأونروا في غزة السيد بو شاك بزيارة ستة مواقع لأسابيع المرح الصيفية في مدينة غزة ومخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة، والتقى السيد بو شاك – خلال تلك الزيارات – وتحدث مع العديد من الأطفال المشاركين في أسابيع المرح الصيفية لهذا العام، كما استمع أيضاً إلى فرق العمل المشرفة على أسابيع المرح الصيفية وعن التحديات التي يواجهونها واقتراحاتهم. وفي هذا العام، نظمت الأونروا ولأول مرة فعالية ونشاط مخيم الطلاب الذي امتد على مدار اسبوع: حيث شارك 38 طالب من الضفة الغربية - أعمارهم بين 12 و 14 عام وبإشراف 9 مشرفين من الضفة الغربية – مع طلاب الأونروا في غزة في فعاليات وأنشطة التبادل الثقافي، وبناء صداقات جديدة ومشاركة تجاربهم الشخصية، واشتمل المخيم على نشاطات متنوعة مثل زيارات إلى أماكن أثرية فلسطينية في غزة، ونشاطات ثقافية مشتركة ومسابقات ومباريات كرة قدم وكرة سلة بين الطلاب، وكذلك نشاطات تهدف إلى تنمية المهارات القيادية. وستستمر أسابيع المرح الصيفية من 8 يوليو إلى 5 أغسطس في 125 موقع في مختلف أنحاء قطاع غزة بما في ذلك مواقع مهيأة لاستقبال الأطفال ذوي الإعاقات، ويشارك أكثر من 190,000 طفل في أسابيع المرح الصيفية لهذا العام، حيث تتشكل الأنشطة والفعاليات من مجموعة متنوعة من الألعاب الرياضية والفنون والأنشطة التربوية وذلك لإعطاء الأطفال الفرصة للتعلم واللعب والتعبير عن أنفسهم في بيئة آمنة وتعزيز القيم الاجتماعية مثل الاحترام والتعاون العمل كفريق. وقد خصصت الأونروا أنشطة وموضوع محدد لكل منطقة من مناطق قطاع غزة؛ مثل "إعادة التفكير وإعادة التدوير" في رفح ومعرض "إكسبو تك" في خانيونس وأنشطة أسابيع المرح باللغة الإنجليزية في المنطقة الوسطى  ورسائل البحر في غزة وتستضيف منطقة الشمال مبادرة "العدل والمساواة". وتشمل الأنشطة الجديدة هذا العام على الجوقة المدرسية وبرنامج الطالب السفير. تعتبر أسابيع المرح الصيفية أحد أساليب الأونروا في معالجة الأثر النفسي الاجتماعي الناتج من تكرار الصراعات والحصار والظروف الاقتصادية الاجتماعية القاسية على الأطفال في غزة. كما أن أسابيع المرح الصيفية توفر هذا العام ما مجموعه 2,340 فرصة عمل قصيرة الأمد للشباب اللاجئين الفلسطينيين العاطلين عن العمل من خلال برنامج خلقق فرص العمل التابع للأونروا.

  • ترى الأونروا في التعليم بأنه استثمار كبير في الكرامة والتنمية البشرية وأداة استقرار للاجئين الفلسطينيين، يعتبر برنامج التعليم في الأونروا في غزة الأكبر على مستوى الأونروا في مناطق عملياتها الخمسة، وبالرغم من الوضع الهش والنقص في البنى التحتية والصعوبات المالية، فإن الأونروا تدير بنجاح 267 مدرسة مسجل بهن حالياً حوالي 262,000 طالب – وهو رقم يزداد بمعدل 4% في كل عام – ويتم تدريسهم من قبل حوالي 8,500 معلم. وتلتزم الأونروا إلتزاماً طويل الأمد، باعتبارها وكالة تابعة للأمم المتحدة بتعليم الطلاب أسس حقوق الإنسان والقيم المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. تدمج الأونروا مبادئ حقوق الإنسان من خلال برنامجها التعليمي لحقوق الإنسان وحل النزاعات والتسامح (HRCRT). بالإضافة إلى ذلك، في غزة، وفي كل اسبوع، يتلقى جميع الطلاب مدارس الأونروا الـ262,000 في الصفوف من الأول حتى التاسع حصة دراسية منفصلة حول حقوق الإنسان يتعلمون خلالها عن مبادئ التسامح واحترام حقوق الإنسان، ويخدم برنامج التعليم في الأونروا الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة الذي يدعو إلى توفير التعليم الشامل والجيد للجميع وتعزيز التعلم مدى الحياة.
  • في 13 يوليو، إلتقى ممثلي اللجنة الرباعية للشرق الأوسط – والمكونة من الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة – في القدس لمناقشة الجهود الحالية الرامية للتقدم في عملية السلام في الشرق الأوسط وكذلك الوضع المتدهور في غزة. وأعرب الممثلون عن القلق الشديد من جراء تدهور الوضع الانساني في غزة، حيث ناقش المجتمعون الجهود الحالية المبذولة من أجل حل الأزمة في غزة. وقد اتفق ممثلي روسيا الاتحادية والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة على الإلتقاء مجدداً ولاستمرار التواصل الدوري مع الإسرائيلين والفلسطينيين والجهات المعنية الإقليمية الرئيسية. كما صدر هذا الاسبوع مزيد من الأدلة التي تؤكد تدهور الوضع في غزة – ولكن أيضاً أفكار للتغيير الإيجابي –، ففي 12 يوليو أصدر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) تقريراً بعنوان "ثلاثة أعوام بعد الأعمال العدائية في غزة 2014 – ما وراء النجاة: تحديات التعافي الاقتصادي والتنمية طويلة الأمد". يقدم التقرير تحليلاً للتحديات الرئيسية التي تُضعف بيئة العمل في غزة بعد ثلاثة أعوام على الأعمال العدائية في 2014، ويقترح التقرير نهجاً جديداً لدعم القطاع الخاص في غزة من أجل تمكينة من النمو وليس فقط ليبقى على قيد الحياة. كما يسلط الضوء أيضاً على اقتصاد غزة والذي ظل راكداً على مدار عشرة أعوام، وبمعدل نمو للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي السنوي على مدار العقد لم يتجاوز 1.44%، بينما ازداد تعداد السكان في غزة بنسبة 3.84% في نفس الفترة. وبحسب التقرير، فإن مزيد من النمو للناتج الإجمالي المحلي تحتاجه غزة من أجل التقليل من أزمة البطالة المزمنة في غزة، والتي تقف حالياً عند 40.6% ومن أجل تحسين الظروف المعيشية للأسر. للإطلاع على التقرير كاملاً، إضغط هنا.

البيئة العملياتية

  • في معظم أيام اسبوع إعداد التقرير، فتحت دوريات البحرية الإسرائيلية النار على قوارب الصيادين على طول ساحل قطاع غزة مما أجبرهم على العودة إلى الشاطئ، وأدى ذلك إلى إصابتين.
  • نظم متظاهرون أغلبهم من الشباب مظاهرات احتجاجية على الحصار المفروض على غزة بالقرب من السياج الحدودي في عدة مناطق من قطاع، وخلال تلك الاحتجاجات اقترب بعض المحتجين من السياج الحدودي وقاموا بإلقاء الحجارة على نقاط المراقبة الإسرائيلية، ردّت القوات الإسرائيلية بإطلاق النار وقنابل الغاز المسيل للدموع، وأدى ذلك إلى إصابتين.

  • كما نظمت مظاهرات احتجاجية خلال اسبوع إعداد التقرير تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، ولمطالبة الأونروا والأمم المتحدة بمزيد من الخدمات.

  • فتحت القوات الإسرائيلية المتمركزة على السياج الحدودي النار تجاه المناطق الفلسطينية، ولم يسجل أية إصابات.

 

استجابة الأونروا 

أسابيع المرح الصيفية التابعة للأونروا : مكانُ للتعليم واللعب وتخفيف التوتر

براء أبو ندى، لاجئة فلسطينية تبلغ من العمر 15 عام، تشارك في نشاط الرسم خلال أسابيع المرح الصيفية في مدرسة بيت لاهيا الإعدادية (أ) للبنات في شمال قطاع غزة. جميع الحقوق محفوظة للأونروا 2017، تصوير تامر حمام
براء أبو ندى، لاجئة فلسطينية تبلغ من العمر 15 عام، تشارك في نشاط الرسم خلال أسابيع المرح الصيفية في مدرسة بيت لاهيا الإعدادية (أ) للبنات في شمال قطاع غزة. جميع الحقوق محفوظة للأونروا 2017، تصوير تامر حمام

تعتبر أسابيع المرح الصيفية إحدى تدابير ووسائل الأونروا لمعالجة التأثير النفسي والاجتماعي للنزاعات المسلحة المتكررة والحصار والظروف الاجتماعية والاقتصادية القاسية التي يعيشها الأطفال في غزة. وفي 9 يوليو، انطلقت أسابيع المرح الصيفية لعام 2017 في مدرسة بنات الزيتون الإعدادية (ب) في مدينة غزة، واشتمل الحفل على أنشطة مختلفة للأطفال مثل الدبكة الفلسطينية التقليدية والألعاب وورش الرسم.

تشارك اللاجئة الفلسطينية براء أبو ندى ذات الـ15 عام، من مخيم جباليا، شمال قطاع غزة، بحماس في أسابيع المرح الصيفية في مدرسة بيت لاهيا الإعدادية(أ) للبنات. ولتمكين مشاركة الحد الأقصى من الطلاب، يعمل كل موقع من مواقع أسابيع المرح الصيفة بنظام الفترتين – فترة صباحية وفترة مسائية. وينقسم الأطفال في كل فترة إلى تسع مجموعات تشارك فيها كل مجموعة في نشاطين خلال اليوم. وقد وضعت الأنشطة لإعطاء الأطفال الفرصة للعب والتعلم والتعبير عن أنفسهم في بيئة سالمة وآمنة ولاكتساب القيم الاجتماعية لروح الفريق والاحترام والتعاون وتشمل كذلك على الأنشطة الرياضية والفنية والتعليمية.

وقالت براء في تعليقها على مشاركتها في أسابيع المرح الصيفية: "سمعت عن أسابيع المرح الصيفية من زميلاتي اللواتي شاركن في العام الماضي، وكم تمتعن بوقتهن، والتقين بأصدقاء جدد كما سنحت لهن الفرصة للمرح وتعلم أشياء جديدة، لذلك طلبت من عائلتي الموافقة على مشاركتي بأسابيع المرح الصيفية لهذا العام، ووافقوا لأنها ستعقد في المدرسة كمكان آمن وموثوق".

وقد وضعت الأونروا أنشطة خاصة بكل منطقة مثل "إعادة التفكير وإعادة التدوير" في رفح ومعرض "إكسبو تك" في خانيونس وأنشطة أسابيع المرح الصيفية باللغة الإنجليزية في المنطقة الوسطى ورسائل البحر في منطقة غزة ومبادرة "العدل والمساواة" في شمال غزة. وتشمل الأنشطة الجديدة على الجوقة المدرسية وبرنامج الطالب السفير وكذلك مخيم الطلاب وهي تجربة تخييم لمدة أسبوع واحد سينضم إليها طلاب الأونروا من الضفة الغربية وهي فرصة نادرة للأطفال للتواصل مع أقرانهم من أجزاء أخرى من الأرض الفلسطينية المحتلة.

وقالت براء بكل سعادة: "هوايتي الرسم، في الصيف الماضي قضيت وقتي وأنا أرسم في المنزل لوحدي ولكن قررت المشاركة هذا العام بأسابيع المرح الصيفية لأنها توفر لي جميع المواد اللازمة للرسم. كما أتيحت لي الفرصة للعمل مع معلمي الفنون والحصول على المشورة المهنية، وإلى جانب دروس الرسم، استمتعت بدورات "العدل والمساواة" لأنني تعلمت أشياء جديدة، وأعتقد الآن أن النساء والرجال لديهم حقوقا متساوية ".

وعلى مدى ثلاثة أسابيع، في الفترة من 8 إلى 27  يوليو، يشارك حوالي 190,000 طفلاً لاجئاً مسجلاً في أسابيع المرح الصيفية والتي ستجرى على ثلاث دورات في 125 موقع في مختلف أنحاء قطاع غزة، بما في ذلك المواقع المجهزة تجهيزاً مناسباً لمشاركة الأطفال ذوي الإعاقة. ولا توفر أسابيع المرح الصيفية للأطفال اللاجئين الفلسطينيين فرصة للتخفيف من التوتر وضغوط الحياة اليومية في غزة فحسب بل توفر أيضاً عدداً من فرص العمل المؤقت للشباب في غزة. ويقدم مشروع "أسابيع المرح الصيفية" لعام 2017 نحو 2,420 فرصة عمل قصيرة الأمد مع الأونروا للاجئين المسجلين من خلال برنامج خلق فرص العمل.

حالة المعابر

إن القيود على حركة الأفراد والبضائع من وإلى قطاع غزة والتي طال أمدها قد ساهمت في تقويض الظروف الحياتية لـ1.8 مليون نسمة فلسطيني في قطاع غزة، حيث تمنع إسرائيل أيضاً الدخول أو الخروج من غزة سواء من البحر أو الجو. كما إن حركة الأفراد والبضائع من وإلى غزة مقيدة في 3 معابر: معبر رفح، معبر إيريز، ومعبر كرم أبو سالم. تتحكم السلطات المصرية بمعبر رفح، حيث تسمح بعدد محدود مصرّح له بالسفر من مرضى فلسطينيين وحالات إنسانية فقط. وتتحكم السلطات الإسرائيلية في معبر إيريز وتسمح بحركة موظفي الإغاثة والمساعدات وعدد محدود من المسموح لهم بالسفر حيث يشمل ذلك حالات طبية وإنسانية فلسطينية، أما معبر كرم أبو سالم والتي تتحكم به أيضاً السلطات الإسرائيلية تسمح من خلاله بحركة ومرور البضائع المسموح دخولها فقط.