الوضع الطارئ في قطاع غزة – الإصدار رقم 209

26 تشرين الأول 2017
طلاب الأونروا خلال دورة تدريب كرة القدم. الحقوق محفوظة للأونروا 2017، تصوير رشدي السراج

10 أكتوبر  - 24 أكتوبر  2017 | الإصدار رقم 209

أبرز الأحداث

  • لا تزال المعاناة في غزة قائمة بسبب الانقسام السياسي الذي طال أمده بين القطاع والضفة الغربية، إلا أن التطورات الأخيرة توفر فرصة هامة لتجديد الحوار والتعاون، وهي الفرصة الوحيدة التي شوهدت منذ عدة سنوات. وكما جاء في الإحاطة الإعلامية مؤخراً من مساعد الأمين العام ميروسلاف جينكا أمام مجلس الأمن في سبتمبر، أنه بوساطة مصرية تم الاتفاق على أن تتولى حكومة التوافق الوطني الفلسطينية مسؤولياتها في القطاع. وفي 12 أكتوبر، وعبر الوساطة المصرية، تم التوقيع على اتفاق يمكِّن الحكومة الفلسطينية من استئناف مسؤولياتها في غزة. ووفقا لبنود الانفاق، فإنه بحلول نوفمبر، ينبغي للسلطة الفلسطينية أن تسيطر على معابر غزة. ومن المتوقع أن تتولى حكومة التوافق الوطني مسؤولياتها الكاملة في إدارة قطاع غزة بحلول الأول من ديسمبر 2017. وستشكل لجنة مشتركة منفصلة لحل مسألة موظفي القطاع العام والتي ينبغي أن تكمل أعمالها في موعد أقصاه الأول من فبراير 2018. وقد عملت الأمم المتحدة مع القيادة الفلسطينية والمنطقة لدعم هذه العملية، ومن المهم أن تغتنم جميع الأطراف هذه الفرصة لإعطاء الأمل للشعب الفلسطيني ولإحداث التغيير الملموس على أرض الواقع للسكان في غزة. وكما يعطي الوعد بالتغيير السياسي جانباً مشرقاً لقطاع غزة إلا أنه من غير المرجح أن يؤدي ذلك إلى انخفاض الاعتماد على خدمات الأونروا في المدى المتوسط في ظل غياب الرفع الكامل للحصار وإعادة تنشيط القطاع الخاص في غزة.

  • يهدف برنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية في الأونروا إلى تمكين اللاجئين الفلسطينيين، من خلال التركيز على الفئات والمجموعات الأكثر ضعفاً، عبر تلبية احتياجاتهم الاجتماعية والاقتصادية عبر التدخلات المجتمعية المحلية. ويقوم برنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية بمجموعة واسعة من الأنشطة مثل توزيع الطرود الغذائية والتقييم المنتظم لحالة الفقر لدى اللاجئين والاستحقاق للحصول على الخدمات عبر الباحثين الاجتماعيين بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من مهارات التدريب وبناء القدرات للنساء والأطفال والشباب بشكل خاص. وخلال شهر سبتمبر، قام الباحثون الاجتماعيون التابعون لبرنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية بزيارة أكثر من 4,990 أسرة في مختلف أنحاء قطاع غزة لتقييم حالة الفقر لديهم. وحصل كل من 1,333 أسرة المصنفة على شبكة الأمان الاجتماعي (المستفيدين ضمن تصنيف الفقر المدقع؛ أي الأسر التي تعيش بأقل من 1.74 دولار أمريكي للشخص الواحد في اليوم) و48,902 أسرة فقيرة ضمن فئة الفقر المطلق (أي الأسر التي تعيش بأقل من3.87 دولار أمريكي للشخص الواحد في اليوم)، على الطرود الغذائية في دورة التوزيع الثالثة والتي تمتد على مدار ثلاثة أشهر وسيحصل خلالها ما يقرب من مليون مستفيد على المساعدات الغذائية المخصصة كل ثلاثة أشهر. إضافة إلى ذلك، تلقت 57 أسرة مواد غير غذائية مثل الفرشات والبطانيات والقماش المشمع، وكذلك، وفر برنامج ذوي الإعاقات - وهو برنامج فرعي ضمن برنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية - أجهزة مساعدة لـ32 لاجئ فلسطيني. وقامت وحدة التدخل الاجتماعي التابعة لبرنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية – وهي الوحدة المسؤولة عن الاحتياجات المنزلية والتعليمية والاقتصادية والطبية والنفسية الاجتماعية أو المأوى لأكثر اللاجئين ضعفاً - بالتحقق من 36 حالة تدخل جديدة وقامت بإحالة 208 حالات إضافية للمساعدة سواء داخل الأونروا أو خارجها. واستفاد أيضاً 2,089 شخص من أنشطة متنوعة من بينها التدريب المهني والدعم القانوني والنفسي من خلال مراكز برامج المرأة السبعة الواقعة في محافظات القطاع الخمس. ويساعد برنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية المجموعات الضعيفة الأخرى مثل المسنين والأطفال الذين فقدوا أحد الوالدين أو كليهما، فضلاً عن الأطفال المعاقين بصرياً الذين يتلقون تعليمهم في مركز إعادة تأهيل المعاقين بصرياً في مدينة غزة.

  • من خلال برنامج خلق فرص العمل (JCP) توفر الأونروا فرص عمل محددة المدة للاجئين الفلسطينيين وذلك في عدة مجالات وتخصصات وتتنوع تلك الفرص ما بين فئة العمال المهرة غير المهرة، ويعتبر البرنامج أحد أكثر الوسائل فعالية في توفير سبل كسب العيش في غزة ولدعم المجتمعات وضخ النقد في الاقتصاد المحلي وتثبيت المشاريع التي تواجه صعوبات. ولا يقدم برنامج خلق فرص العمل مصدر للدخل فقط، بل يحفظ الكرامة واحترام الذات ويعزز من مستويات الاعتماد على الذات لآلاف اللاجئين الفلسطينيين وعائلاتهم في كل عام. ويبقى الاحتياج والطلبات المقدمة للبرنامج عالية في ظل انهيار الاقتصاد ومعدلات البطالة العالية، حيث تصل فترة الانتظار للحصول على فرصة عمل ضمن برنامج خلق فرص العمل إلى أربعة سنوات. في الأشهر التسعة الأولى من عام 2017، وفرت الأونروا فرص عمل لـ 16,515 مستفيد عبر برنامج خلق فرص العمل، وهو ما ضخ 12.4 مليون دولار في اقتصاد غزة. ولمعالجة معدلات البطالة العالية بين أوساط الشباب في غزة، قدم برنامج فرعي ضمن برنامج خلق فرص العمل – برنامج تدريب الخريجين – 2,799 فرصة عمل للخريجين حديثا ضمن الـ16,515 فرصة عمل المقدمة حتى اليوم .

  • في 18 أكتوبر، نفذ برنامج الصحة النفسية المجتمعية في الأونروا مبادرة السلامة على الطريق في مدرسة الرمال الإعدادية المشتركة (جـ) حيث شارك في نشاطات المبادرة حوالي 42 طالب، وتم تطوير مبادرة السلامة على الطريق من قبل برنامج الصحة النفسية المجتمعية لتعليم الأطفال في المرحلة الإبتدائية أساسيات قطع الطرق المزدحمة أثناء سيرهم للمدرسة. وأشرف على تنفيذ المبادرة عدد من الداعمين النفسيين الاجتماعيين بالشراكة مع مدراء المدارس والمعلمين وأولياء الأمور، وتهدف المبادرة إلى ضمان معرفة الأطفال بقواعد السير والتقيد بإشارات المرور وقطع الطريق واتباع التعليمات على الطرقات، ويشجع البرنامج الأطفال على استخدام أحزمة الأمان أثناء الركوب في السيارات. وضمن المبادرة تم تنفيذ جلستين تعليميتين، كانت الأولى بجلسات التوعية للأطفال واستخدم فيها أفلاماً تعليمية ومسابقة إلكترونية لتعليم الأطفال مهارات السلامة على الطريق، وتبع الجلسة تدريب عملي لتمكين الأطفال من قطع الطريق بطريقة آمنة، كما حصل الأطفال على اسطوانة الكترونية ولعبة السلالم والثعابين لتعزيز التعليم في المنزل، وحتى تاريخ اليوم تم تنفيذ المبادرة في 32 مدرسة تابعة للأونروا في مدينة غزة، واستفاد من ذلك 12,500 طفل و 3,500 ولي أمر، ويخطط برنامج الصحة النفسية المجتمعية في الاستمرار في تنفيذ المبادرة في مختلف أنحاء قطاع غزة طوال العام الدراسي 2017/2018.

  • يستمر مكتب غزة الإقليمي للأونروا في استقبال وفود المانحين والشركاء والأطراف الداخلية من أجل معرفة وفهم الوضع في غزة والإطلاع على عمليات الأونروا في القطاع، وخلال فترة إعداد التقرير، زار وفد من مكتب المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية (إيكو) في القدس، حيث تضمن جدول زيارات الوفد زيارة إلى منزل تعرض إلى أضرار بالغة خلال الصراع الأخير وتم إصلاحه حيث استمع الوفد خلال الزيارة إلى استجابة الإيواء لدى الأونروا من قبل القائم بأعمال نائب رئيس البنى التحتية وتطوير المخيمات السيد معين مقاط. واستضاف مكتب غزة الإقليمي أيضاً المدير الجديد لمكتب تمثيل الأونروا في نيويورك بيتر مولرين، حيث كانت الزيارة تعريفية وزار خلالها منشآت للأونروا في غزة وشمال غزة وتم إحاطته حول خدمات الأونروا الأساسية والتدخلات الإنسانية للأونروا في قطاع غزة.

البيئة العملياتية

  • في 12، 13، 14، 15، 17، 18، 21، 22 و 23 أكتوبر، فتحت دوريات البحرية الإسرائيلية النار على قوارب الصيادين على طول ساحل مدينة غزة مما أجبرهم على العودة إلى الشاطئ، ولم تسجل إصابات.

  • في 13 أكتوبر، نظم متظاهرون أغلبهم من الشباب مظاهرات احتجاجية على الحصار المفروض على غزة بالقرب من السياج الحدودي في عدة مناطق من قطاع، وخلال تلك الاحتجاجات اقترب بعض المحتجين من السياج الحدودي وقاموا بإلقاء الحجارة على نقاط المراقبة الإسرائيلية، ردّت القوات الإسرائيلية بإطلاق النار وقنابل الغاز المسيل للدموع، وأدى ذلك إلى إصابتين.

  • كما نظمت مظاهرات احتجاجية خلال اسبوع إعداد التقرير تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، ولمطالبة الأونروا ووكالات الأمم المتحدة بمزيد من الخدمات.

  • في 11، 15، 18، 19 و 22 أكتوبر، فتحت القوات الإسرائيلية المتمركزة على السياج الحدودي النار تجاه المناطق الفلسطينية، ولم يسجل أية إصابات.

  • وفي 20 أكتوبر، انفجرت عبوة من مخلفات الحرب بشكل عرضي في منطقة الشعوت جنوب غرب مدينة رفح، وأدى ذلك إلى إصابة أربعة أشخاص.

استجابة الأونروا 

"الرياضة للجميع"

 

تقوى الزيان لاجئة فلسطينية تبلغ من العمر 13 عام أثناء جلسة تدريب كرة القدم في مدرسة بنات جباليا الاعدادية "ج"، في مخيم جباليا شمال قطاع غزة. جميع الحقوق محفوظة للأونروا 2017، تصوير تامر حمام
تقوى الزيان لاجئة فلسطينية تبلغ من العمر 13 عام أثناء جلسة تدريب كرة القدم في مدرسة بنات جباليا الاعدادية "ج"، في مخيم جباليا شمال قطاع غزة. جميع الحقوق محفوظة للأونروا 2017، تصوير تامر حمام

تعتبر الرياضة أداة ذات تأثير عالٍ على تعزيز الجهود الإنسانية والتنمية وتحقيق السلام. وبحسب مكتب الأمم المتحدة المعني بتسخير الرياضة من أجل السلام والتنمية (UNOSDP)، فإن المشاركة في الألعاب الرياضية يعزز مهارات الحياة للأطفال، بما في ذلك مهارات العمل الجماعي، والعمل الجاد، وإظهار الاحترام، وتقبل الخسارة والوقوف الى جانب بعضهم البعض، فيما تُسهم أيضاً في توفير مساحاتٍ آمنة لممارسة الأنشطة الترفيهية والمشاركة في التبادل الثقافي وتكوين صداقات جديدة. وتعمل الأونروا في غزة على تعزيز فرص النشاط البدني في ظل بيئة تكتنفها الضوائق والقيود حيث تتوفر مساحة محدودة  للأطفال وخصوصاً الفتيات لممارسة الرياضة.

تقوى الزيان، البالغة من العمر13 عام، طالبة فلسطينية لاجئة في مدرسة بنات جباليا الإعدادية "ج" التابعة للأونروا، في مخيم جباليا، شمال قطاع غزة، وهي واحدة من إحدى عشر فتاة في فريق كرة القدم بالمدرسة، حيث يتلقى الفريق جلسات تدريبية في كرة القدم مرة واحدة كل أسبوع.

قالت تقوى في تعليقها على التدريب: "أحببت كرة القدم منذ أن كنت طفلة، اعتدت مشاهدتها على التلفزيون مع والدي، وكان أحياناً يصطحبني إلى النادي الرياضي لمشاهدة مباراة كرة القدم، وبدأت لعب كرة القدم مع أخواتي وأخي وبنات أعمامي في الحي".

عبر تمكين الفتيات من لعب كرة القدم، تسعى الأونروا لكسر الصور النمطية وتشجيع الأنشطة الرياضية للمرأة وتمكين المرأة بشكل فعَال للقيام بدورهن وتعزيز الثقة بأنفسهن وليكنّ لهن دور أكثر فعالية في المجتمع.

وأضافت تقوى: "وبما أنني قد كبرت، فإنه من الصعب عليّ أن ألعب كرة القدم في الشارع بسبب أننا نعيش في مجتمع محافظ لا يتقبل ممارسة الفتيات لكرة القدم، إلا إنني كنت محظوظةً نوعاً ما في إيجاد مكان آمن لممارسة هوايتي في المدرسة".

تخاطر العديد من الفتيات بفقدان فرصهن في ممارسة الرياضات في ظل النقص العام في الأنشطة الرياضية اللامنهجية وشكوك المجتمع في ممارسة المرأة للرياضية، إلا أنه بتشجيع من برنامج التعليم في الأونروا، فقد أُتيحت الفرصة للفتيات والمساحة لممارسة الأنشطة الرياضية المختلفة.

وعلّقت تقوى أيضاً: "وجدت نفسي في كرة القدم، أصبحت أكثر ثقة، وكونت صداقات جديدة، وطوّرت مهارات الاتصال والتواصل لديّ، استمتعت بوقتي، وعليه ينبغي أن تكون الرياضة للجميع، وألا تقتصر فقط على الأولاد، إنني أشعر بالفخر كوني جزء من فريق كرة القدم".

على مدار السنة الدراسية، تدعم الأونروا مشاريع رياضية مختلفة والتي يتمكن الأطفال من خلالها الوصول إلى الأنشطة الترفيهية والحصول على فرصة الابتعاد عن مصاعب الحياة في القطاع الصغير الذي يتعرض لحصار منذ أكثر من 10 سنوات.

ولأول مرة، شارك في هذا العام من غزة - في الفترة ما بين 20 يوليو إلى 9 أغسطس - فريق للفتيات الى جانب فريق الفتيان في المنافسة على كأس النرويج لكرة القدم وكأس دانا؛ وهما بطولتين دوليتين لكرة القدم للشباب الصغار في النرويج والدنمارك، وذلك بعد تدريب استمر لمدة عام.

حالة المعابر

إن القيود على حركة الأفراد والبضائع من وإلى قطاع غزة والتي طال أمدها قد ساهمت في تقويض الظروف الحياتية لـ1.9 مليون نسمة فلسطيني في قطاع غزة، حيث تمنع إسرائيل أيضاً الدخول أو الخروج من غزة سواء من البحر أو الجو. كما إن حركة الأفراد والبضائع من وإلى غزة مقيدة في 3 معابر: معبر رفح، معبر إيريز، ومعبر كرم أبو سالم. تتحكم السلطات المصرية بمعبر رفح، حيث تسمح بعدد محدود مصرّح له بالسفر من مرضى فلسطينيين وحالات إنسانية فقط. وتتحكم السلطات الإسرائيلية في معبر إيريز وتسمح بحركة موظفي الإغاثة والمساعدات وعدد محدود من المسموح لهم بالسفر حيث يشمل ذلك حالات طبية وإنسانية فلسطينية، أما معبر كرم أبو سالم والتي تتحكم به أيضاً السلطات الإسرائيلية تسمح من خلاله بحركة ومرور البضائع المسموح دخولها فقط.

209

يتمتع اثنان من طلاب الأونروا من غزة بالراحة في اليوم الأول من المدرسة. الحقوق محفوظة للأونروا 2017، تصوير رشدي السراج
ساعدوا في أرسال طفل لاجئ من فلسطين إلى المدرسة