الوضع الطارئ في قطاع غزة – الإصدار رقم 214

08 كانون الثاني 2018
طلاب فلسطينيين لاجئين في مدرسة تابعة الأونروا © نروا غزة 2017. تصوير رشدي السراج

19 كانون الاول 2017  - 19 كانون الثاني 2018 | الإصدار رقم 214

أبرز الأحداث

  • منذ عام 2007، أدى الحصار المفروض على قطاع غزة إلى تحكم مشدد في جميع نواحي الحياة، وكذلك تقييد مشدد على حركة الأفراد والبضائع، وقد حدّت هذه القيود من فرص إدراك السكان في غزة لحقوق الانسان الأساسية ومعايير التنمية بما في ذلك الحق في الصحة. إن سنوات تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي والصراع والإغلاق قد ترك القطاع الصحي في مختلف أنحاء قطاع غزة يعاني من نقص في البنى التحتية الطبية المناسبة ونقص في فرص التدريب الطبية المناسبة للكوادر والأطقم الصحية. كما أن المنشآت الطبية مهترأة وغالباً ما تتقطع الخدمات بسبب الإنقطاعات في الكهرباء، وبحسب منظمة الصحة العالمية، تم قبول 55% من طلبات 2,017 مريض للسفر عبر معبر إيرز إلى المستشفيات خلال شهر أكتوبر، وتم رفض 2% بما فيهم ثلاثة أطفال ومسنين، فيما بقي 43% طلباتهم معلّقة وهو ما أدى إلى خسارة مواعيدهم في المستشفيات وكان من ضمنهم 164 طفل و 82 مسن، واعتقل مريض أثناء عبوره معبر إيريز للوصول إلى الرعاية الصحية اللازمة له.

  • تتسبب العواصف والظروف الجوية الباردة  والأمطار خلال أشهر فصل الشتاء في إحداث فيضانات في شوارع قطاع غزة بسبب تآكل البنية التحتية في المناطق الحضرية والتي لا تستطيع استيعاب كميات الأمطار. بالشراكة مع فريق عمل دائرة الإمدادات في الأونروا تقوم مكاتب المناطق في الأونروا في غزة وهما – شمال غزة، غزة، المنطقة الوسطى، خانيونس ورفح – بتنفيذ إجراءات الاستعداد للطوارئ خلال فصل الشتاء، وتشمل تلك الإجراءات موظفي الأونروا في الخطوط الأمامية من جميع البرامج. وقد بدأت الأونروا في توزيع المواد غير الغذائية مثل المشمعات والبطانيات والفرشات وأجهزة التدفئة وغير ذلك من المواد التي تُقدم للاجئين الفلسطينيين الأكثر ضعفاً والنازحين كجزء من حملة الشتاء السنوية للأونروا. وخلال الحملة، حصل أكثر من 5,837 لاجئ في مختلف أنحاء قطاع غزة على مشمع و 30 متر مربع من النايلون.

  • في 24 ديسمبر، بدأ 136,944 طالب من الصف الخامس إلى التاسع في مدارس الأونروا في غزة امتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول للعام الدراسي 2017\18 لجميع المواد الدراسية، واستمرت فترة الامتحانات 8 أيام وتم عمل ثلاثة نماذج امتحان لتتناسب مع الفترات الدراسية الصباحية والمسائية الثانية والمسائية الثالثة، وأدارت المدارس جميع إجراءات الامتحانات فيما يخص المراقبة والتصحيح وإدخال البيانات. وبعد انتهاء الامتحانات بدأ الطلاب إجازة نصف السنة. فيما استمر 133,469 طالب من الصف الأول إلى الرابع في مدارس الأونروا في الدوام من أجل أن يتم تقييمهم بشكل مباشر بواسطة معلميهم وفقاً للأداء الجديد ومعايير التقييم والتقدير المبنيين على الكفاءة. ويعتبر برنامج التعليم في الأونروا في غزة أكبر برنامج للأونروا، وترى الأونروا التعليم بأنه استثمار كبير في الكرامة والتنمية البشرية للاجئين الفلسطينيين. إن توفير التعليم النوعي والمنصف والشامل هي أحد مخرجات استراتيجية الأونروا والتي تُعرف بالاستراتيجية متوسطة المدى 2016-2021، ومن خلال برنامج التعليم، تُسهم الأونروا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة العالمية وخصوصاً الهدف رقم أربعة والذي يدعو إلى ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة للجميع .
  • في 19 ديسمبر 2017، نظّمت دائرة الموارد البشرية في الأونروا في غزة حفل "تكريم على خدمة العمل الطويلة" تقديراً وعرفاناً للموظفين الذين أمضوا 25 عام والذين أمضوا 40 عام في العمل مع الأونروا. وأقيم الحفل في مركز إعادة تأهيل المعاقين بصرياً التابع للأونروا في مدينة غزة بحضور مدير عمليات الأونروا في غزة السيد ماتياس شمالي ومدراء البرامج في الأونروا وموظفين كبار. وشمل الحفل على كلمات للسيد جوناثان بورتر، رئيس دائرة الموارد البشرية في الأونروا في غزة، والسيد ماتياس شمالي ونائب رئيس منطقة غزة السيد مؤمن شاهين، ونائب رئيس اتحاد الموظفين آمال البطش، وبعد الحفل وزعت شهادات التقدير الموقعة من قبل المفوض العام للأونروا السيد بيير كارينبول على الموظفين المكرمين. منذ تأسيسها في عام 1949، ساهم اللاجئين الفلسطينيين في تنفيذ ولاية ومهام الأونروا المتمثلة في تقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق العمليات الخمسة، وعلى مدار السنوات، كرّس آلاف الموظفين حياتهم لخدمة اللاجئين الفلسطينيين في مجالات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية، وتغتنم الأونروا هذه المناسبة لتعرب عن تقديرها لجميع موظفيها.
  • تستمر الأونروا في تنفيذ مشاريع البنى التحتية والإنشاءات لمعالجة وتلبية أكثر المسائل المتعلقة باحتياجات التنمية البشرية في قطاع غزة، وحالياً هناك ما مجموعه 14 مشروع بنى تحتية بقيمة 45.5 مليون دولار قيد التنفيذ، وهناك أيضاً 17 مشروع آخر بقيمة 21.3 مليون دولار تنتظر البدء في التنفيذ. في ديسمبر، أدخلت الأونروا 57 شاحنة محملة بمواد إنشاءات من ضمنها بعض المواد الموجودة على قائمة المواد مزدوجة الاستخدام مثل الإسمنت وأنابيب الحديد وقضبان الحديد والمواد الخام والمصاعد لمشاريع البنى التحتية في الأونروا قيد التنفيذ.

 

البيئة العملياتية

  • في 19، 20، 21، 27، 28، 29 و 31 ديسمبر، فتحت دوريات البحرية الإسرائيلية النار على قوارب الصيادين على طول ساحل قطاع غزة مما أجبرهم على العودة إلى الشاطئ، ولم يسجل إصابات، واعتقل صيادين اثنين.
  • في 20، 22، 23، 25، 26، 27، 29، 30 و 31 ديسمبر وفي 1 يناير، أطلقت القوات الإسرائيلية المتمركزة على السياج الحدودي الرصاص تجاه مناطق فلسطينية، ولم يسجل إصابات.
  • في 19، 20، 22، 23، 24، 26، 27 و 29 ديسمبر، نظم فلسطينيون احتجاجات بالقرب من السياج الحدودي في عدة مناطق لغزة احتجاجاً على قرار الرئيس الأمريكي نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وعندما اقترب بعض المحتجين من السياج وألقوا حجارة على نقاط المراقبة الإسرائيلية، وعندما اقترب بعضهم من السياج وقاموا بإلقاء الحجارة على نقاط المراقبة الإسرائيلية، ردّت القوات الإسرائيلية بإطلاق الأعيرة النارية وقنابل الغاز، وأدى ذلك إلى مقتل ثلاثة أشخاص وجرح 155 شخص.
  • في 21، 29 و 30 ديسمبر، أطلقت القوات الإسرائيلية صواريخ استهدفت مواقع تدريب عسكرية في مختلف أنحاء قطاع غزة رداً على إطلاق قذائف الهاون من قبل مسلحين، ولم يسجل أية إصابات.
  • في 18 ديسمبر، أقدم فلسطيني يبلغ من العمر 20 عام على الانتحار بشنق نفسه داخل منزله في مدينة خانيونس.
  • في 30 ديسمبر، نُظم إضراب تجاري جزئي في مدينة خانيونس، جنوب قطاع غزة، احتجاجاً على تردي الوضع الاقتصادي في قطاع غزة.

 

استجابة الأونروا 

برنامج الصحة النفسية المجتمعية في الأونروا:

تعزيز الصلابة النفسية الاجتماعية والرفاه

يعمل محمود النجار البالغ من العمر 38 عام مرشداً مدرسياً  في مدرسة الشاطئ الإعدادية للبنين، شرق مدينة غزة. جميع الحقوق محفوظة: الأونروا غزة 2017، تصوير رشدي السراج
يعمل محمود النجار البالغ من العمر 38 عام مرشداً مدرسياً في مدرسة الشاطئ الإعدادية للبنين، شرق مدينة غزة. جميع الحقوق محفوظة: الأونروا غزة 2017، تصوير رشدي السراج

كان للأعمال العدائية في صيف عام 2014 آثاراً نفسية اجتماعية مدمرة على الأفراد والمجتمعات في قطاع غزة، حيث يضاف ذلك إلى الأثر الموجود فعلاً من حوالي 10 سنوات من الحصار وتكرار الصراعات، إن صدمة فقدان المنزل وأفراد من العائلة والعودة إلى الحي لتجده مدمر يُسهم في مسح أي إحساس باليقين والأمل بالمستقبل، إن الدمار الانساني والاجتماعي والجسدي غير المسبوق خلال صراع عام 2014 أوجد أثراً خاصاً على الأطفال والكثير منهم ما زال بحاجة إلى الدعم النفسي الاجتماعي. وبحسب برنامج الصحة النفسية المجتمعية (CMHP) في الأونروا، فإن الأطفال المعرضون إلى العنف غالباً ما يعبروا عن فقدهم الثقة بالآخرين، وهناك بعض الأعراض المشتركة مثل إضطراب الأكل والكوابيس والخوف الشديد.

يعمل محمود النجار البالغ من العمر 38 عام مرشداً مدرسياً في مدرسة الشاطئ الإعدادية للبنين شرق مدينة غزة منذ أكثر من 15 عام، وقال محمد في تعليقه على عمله: "بسبب الحصار وتجدد الصراعات يواجه الأطفال في غزة العديد من المشاكل النفسية مثل الكوابيس والسلوك العدواني وانخفاض التحصيل الدراسي والانسحاب الاجتماعي/الإنعزال. من خلال الإرشاد النفسي، نقدم الدعم النفسي والاجتماعي لمساعدة الأطفال على التعامل مع مشاكلهم".

يلعب الأخصائيين النفسيين التابعين لبرنامج الصحة النفسية المجتمعية دوراً مهماً في دعم اللاجئين الفلسطينيين بمختلف أعمارهم، ولدى البرنامج حالياً شبكة من حوالي 274 مرشد و82 داعم نفسي اجتماعي في مدارس الأونروا والذين يتلقون الدعم من قبل فرق من المشرفين ومساعدي المشرفين وكذلك من قبل أخصائيين خبراء في الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي. ويوظف البرنامج أيضاً 22 مرشد نفسي و 5 مستشارين قانونيين في المراكز الصحية التابعة لأونروا في مختلف أنحاء قطاع غزة، ولا يقوموا فقط بتقديم الدعم الجماعي للأطفال والبالغين من خلال الارشادات الفردية أو الجماعية ولكن من خلال تدخلات منتظمة تهدف إلى تعزيز الصلابة النفسية الاجتماعية ومستوى الرفاه.

وأضاف محمود قائلاً: "من خلال عملي أقوم بإجراء الإرشاد الجماعي، ولكن إذا تطلبت القضية/الحالة تدخلاً أكثر عمقاً، فإنني أقوم بالإرشاد الفردي، وفي كثير من الحالات أعمل بشكل وثيق مع الآباء والأمهات، وأقوم أيضاً باستخدام مجموعة متنوعة من الأدوات بما في ذلك الدراما/المسرح والأغاني والرسم والألعاب لمساعدة الطلاب في تخطي الضغط النفسي والذكريات المؤلمة. وبالإضافة إلى تقديم الإرشاد، أقدم جلسات حول مهارات الحياة مثل إدارة الوقت، حل المشكلات، مهارات الاتصال والتواصل واتخاذ القرارات".

خلال السنوات الماضية، اتجه برنامج الصحة النفسية المجتمعية في الأونروا اتجاه نموذج الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي (MHPSS) وذلك من أجل تقديم نهجاً أكثر شمولية ودمجاً والتي تمتد إلى أبعد من مجرد الارشاد النفسي. يعمل المرشدين على ضمان أن أطفال غزة مصقولون بالمهارات التي تمكنهم من النجاح في الحياة، ويعملوا أيضاً بشكل وثيق مع المعلمين لتعزيز حل المشاكل والعلاقات بين الأفراد ودعم أقرانهم وتعزيز الاحترام والتسامح مع الآخرين، وكذلك الرعاية الذاتية وإدارة الضغط النفسي. وفي مراكز الأونروا الصحية، يقوم الأخصائيين النفسيين الاجتماعيين والمستشارين القانونيين بتقديم دعماً شاملاً للنساء – على الأغلب – واللواتي تعرض الكثير منهن إلى العنف المبني على النوع الاجتماعي وذلك من خلال جلسات الدعم والإرشاد الفردي أو الجماعي وتقديم المشورة القانونية المناسبة.

 

حالة المعابر

إن القيود على حركة الأفراد والبضائع من وإلى قطاع غزة والتي طال أمدها قد ساهمت في تقويض الظروف الحياتية لـ1.9 مليون نسمة فلسطيني في قطاع غزة، حيث تمنع إسرائيل أيضاً الدخول أو الخروج من غزة سواء من البحر أو الجو. كما إن حركة الأفراد والبضائع من وإلى غزة مقيدة في 3 معابر: معبر رفح، معبر إيريز، ومعبر كرم أبو سالم. تتحكم السلطات المصرية بمعبر رفح، حيث تسمح بعدد محدود مصرّح له بالسفر من مرضى فلسطينيين وحالات إنسانية فقط. وتتحكم السلطات الإسرائيلية في معبر إيريز وتسمح بحركة موظفي الإغاثة والمساعدات وعدد محدود من المسموح لهم بالسفر حيث يشمل ذلك حالات طبية وإنسانية فلسطينية، أما معبر كرم أبو سالم والتي تتحكم به أيضاً السلطات الإسرائيلية تسمح من خلاله بحركة ومرور البضائع المسموح دخولها فقط.

الوضع الطارئ في قطاع غزة – الإصدار رقم 214

أطلقت الأونروا حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن في غزة بتاريخ 22 كانون الثاني 2018. الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير رشدي السراج
قفوا #للاجئي_فلسطين، إنضموا لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن